١٢٠٣ - . . . ابن وهب، عن عمرو بن الحارث؛ أن أبا عُشَّانةَ المعافريَّ حدثه، عن عُقبة بن عامر، قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شَظِيَّةٍ بجبلٍ، يؤذِّن للصلاة ويصلي، فيقول اللَّه -﷿-: انظروا إلى عبدي هذا يؤذِّن، ويقيم للصلاة، يخاف مني، قد غفرتُ لعبدي وأدخلتُه الجنة".
* حديث صحيح
أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ٢٠/ ٦٦٦)، وفي الكبرى (٢/ ٢٤٧/ ١٦٤٢)، وابن حبان (٤/ ٥٤٥/ ١٦٦٠)، وأحمد (٤/ ١٥٨)، وابن أبي الدنيا في العزلة والانفراد (١٩١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٥٠/ ٧٥٢)، وفي السُّنَّة (٥٧٢)، والروياني (٢٣٢)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٠١/ ٨٣٣)، والبيهقي (١/ ٤٠٥).
رواه عن ابن وهب: هارون بن معروف، ومحمد بن سلمة الحراني، وحرملة بن يحيى، وأحمد بن صالح، وهاشم بن القاسم بن شيبة الحراني القرشي [وهم ثقات]، ويعقوب بن حميد بن كاسب [حافظ، له مناكير وغرائب، تقدم ذكره مرارًا]، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب [ابن أخي ابن وهب: أكثر عن عمه، وهو صدوق تغير بآخره، كان مستقيم الأمر، ثم خلَّط بعدُ فحدَّث بما لا أصل له، حتى رمي بالكذب، تقدم ذكره مرارًا، انظر مثلًا: ما تقدم برقم (١٤٨ و٧١٤ و٨٢٩)].
وهذا إسناد مصري صحيح، وقد صححه ابن حبان، واحتج به أبو داود والنسائي [وانظر: التاريخ الكبير (٣/ ١١٩)].
[ ١٣ / ٢١ ]
* ورواه ابن لهيعة [ضعيف، صالح في المتابعات]: حدثنا أبو عشانة، عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يعجب ربك من راعي غنم في رأس الشظية للجبل يؤذِّن بالصلاة ويصلي، فيقول اللَّه: انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن وبقيم، يخاف شيئًا؟ قد غفرت له وأدخلته الجنة".
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٥ و١٥٧)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٠٩/ ٨٥٥).
* وفي الباب أحاديث كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر:
١ - حديث أبي ذر:
رواه زيد بن وهب، قال: سمعت أبا ذر، يقول: كنا مع النبي -ﷺ-[في سفر]، فأراد المؤذن أن يؤذن الظهر، فقال: "أبرد"، ثم أراد أن يؤذن، فقال: "أبرد" -مرتين أو ثلاثًا-، حتى رأينا فيء التلول [ثم أمره، فأذن وأقام]، ثم قال: "إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة".
حديث متفق عليه [البخاري (٥٣٥ و٥٣٩ و٦٢٩ و٣٢٥٨)، ومسلم (٦١٦)]، تقدم برقم (٤٠١)، في فضل الرحيم الودود (٥/ ٥/ ٤٠١).
٢ - حديث ابن عمر:
رواه عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه نادى بالصلاة بضَجْنانَ في ليلةٍ ذاتِ بردٍ وريح، فقال في آخر ندائه: ألا صلُّوا في رحالكم، ألا صلوا في الرِّحال، ثم قال: إن رسول اللَّه -ﷺ- كان يأمر المؤذِّنَ إذا كانت ليلةٌ باردةٌ، أو ذاتُ مطرٍ، في سفرٍ، يقول: "ألا صلوا في رحالكم".
وهو حديث متفق عليه [البخاري (٦٣٢)، ومسلم (٦٩٧/ ٢٣ و٢٤)]، تقدم برقم (١٠٦٢).
٣ - حديث أسامة بن عمير:
رواه قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، أنه شهد رسول اللَّه -ﷺ- بحنين، في يوم مطير، أمر مناديه فنادى أنِ: "الصلاةُ في الرحال".
وهو حديث صحيح، تقدم برقم (١٠٥٧).
٤ - حديث مالك بن الحويرث:
رواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحُوَيرِث: أن النبي -ﷺ- قال له -أو: لصاحب له-: "إذا حضرت الصلاة فأذِّنا، ثم أقيما، ثم لْيَؤُمَّكما أكبرُكما".
وفي رواية: "إذا سافرتما وحضرت الصلاة: فأذِّنا، وأقيما، وليؤمَّكما أكبرُكما".
وهو حديث متفق عليه [البخاري (٦٣٠ و٦٥٨ و٢٨٤٨)، ومسلم (٦٧٤/ ٢٩٣)]، تقدم برقم (٥٨٩)، في فضل الرحيم الودود (٦/ ٥٤٢/ ٥٨٩).
٥ - حديث أبي قتادة:
رواه ثابت، عن عبد اللَّه بن رباح، عن أبي قتادة، قال: خطبنا رسول اللَّه -ﷺ-،
[ ١٣ / ٢٢ ]
فقال: "إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء اللَّه غدًا" فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد، قال أبو قتادة: فبينما رسول اللَّه -ﷺ- يسير حتى ابهارَّ الليلُ،. . . فذكر الحديث بطوله في قصة نومهم عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس وهم مسافرون، وفيه: ثم أذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلى رسول اللَّه -ﷺ- ركعتين، ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم،. . . وذكر بقية الحديث.
وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم (٦٨١)، وتقدم تخريجه برقم (٤٣٧)، في فضل الرحيم الودود (٥/ ٣٠٨/ ٤٣٧).
وانظر أيضًا: حديث أبي هريرة برقم (٤٣٥) [فضل الرحيم الودود (٥/ ٢٩٧/ ٤٣٥)].
٦ - حديث عمران بن حصين:
رواه عوف بن أبي جميلة، قال: حدثنا أبو رجاء، قال: حدثني عمران بن حصين، قال: كنا في سفرٍ مع النبي -ﷺ-، وإنا أسرَيْنا، حتى كنا في آخر الليل، وقعنا وقعةً، ولا وقعةَ أحلى عند المسافر منها، فما أيقظنا إلا حرُّ الشمس،. . . فذكر الحديث، وفيه: ونودي بالصلاة، فصلى بالناس،. . . ثم ذكر بقية الحديث.
وهو حديث متفق عليه [البخاري (٣٤٤ و٣٤٨)، ومسلم (٦٨٢)]، تقدم تحت الحديث رقم (٤٤٣)، في فضل الرحيم الودود (٥/ ٣٣٢/ ٤٤٣).
٧ - حديث أبي سعيد:
رواه سفيان بن عيينة: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه -وكان يتيمًا في حجر أبي سعيد، [وكانت أمه عند أبي سعيد]-، قال: قال لي أبو سعيد: أي بنيَّ! إذا كنت في البوادي، فارفع صوتك بالأذان؛ فإني سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "لا يسمعه [لا يسمع صوته]: إنسٌ، ولا جنٌ، ولا حجرٌ، [ولا مدرٌ]، ولا شجرٌ، ولا شيءٌ، إلا شهد له يوم القيامة".
ورواه مالك، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري، ثم المازني، عن أبيه، أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري، قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية؛ فإذا كنت في غنمك أو باديتك؛ فأذَّنت بالصلاة، فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه "لا يسمع مدى صوت المُؤَذن: جنٌّ، ولا إنسٌ، ولا شيءٌ، إلا شهد له يوم القيامة".
قال أبو سعيد: سمعته من رسول اللَّه -ﷺ-.
وهو حديث صحيح، وحديث مالك أخرجه البخاري (٦٠٩)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٥١٥)، في فضل الرحيم الودود (٦/ ٨٨/ ٥١٥).
٨ - حديث أبي هريرة:
رواه شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "المؤذن يُغفَرُ له مَدَى صوته، ويشهدُ له كل رطبٍ ويابسٍ، وشاهدُ الصلاة يُكتَبُ له خمسٌ وعشرون صلاةً، ويُكَفَّرُ عنه ما بينهما".
[ ١٣ / ٢٣ ]
وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه برقم (٥١٥)، في فضل الرحيم الودود (٦/ ٧٩/ ٥١٥)، وانظر شواهده هناك.
* * *