١٢٢١ - . . . شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: خرجنا مع رسول الله -ﷺ- في سفر، فصلى بنا العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾.
حديث متفق علي صحته
أخرجه البخاري (٧٦٧ و٤٩٥٢)، ومسلم (٤٦٤/ ١٧٥)، وأبو عوانة (١/ ٤٧٧/ ١٧٧٢ و١٧٧٣)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٨٠/ ١٠٢٣)، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٧٣/ ١٠٠١)، وفي الكبرى (٢/ ٢١/ ١٠٧٥)، وابن خزيمة (١/ ٢٦٣/ ٥٢٤)، وابن حبان (٥/ ١٤٦/ ١٨٣٨)، وأحمد (٤/ ٢٨٤ و٣٠٢)، والطيالسي (٢/ ٩٩/ ٧٦٩)، وعبد الرزاق (٢/ ١١١/ ٢٧٠٦)، وأبو يعلى (٣/ ٢٧٧/ ١٦٦٥)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٢/ ١٩٥/ ٢٩٢)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٥٣ و١٤٥٠)، وفي حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (١٨٩٨ و٢٧٣٠)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٢/ ٦٧١/ ٩٩٨)، والبيهقي (٢/ ٣٩٣)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣/ ٧١/ ٥٩٨)، وفي التفسير (٤/ ٥٠٥)، وفي الشمائل (٥٣١).
رواه عن شعبة: معاذ بن معاذ العنبري، وغندر محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، وأبو داود الطيالسي، ويزيد بن زريع، وحجاج بن منهال، وحفص بن عمر الحوضي، وبهز بن أسد، ومحمد بن بكر البرساني، وأبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ووهب بن جرير، وسليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق [وهم (١٥) رجلًا من ثقات أصحاب شعبة].
وشذ الطيالسي، فقال: المغرب، بدل: العشاء.
• ورواه أحمد بن يحيى بن مالك السوسي [قال أبو حاتم: "صدوق"، الجرح والتعديل (٢/ ٨٢)]: ثنا عبد الوهاب بن عطاء [الثقفي: ثقة]، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: صلى بنا رسول الله -ﷺ- صلاة الصبح، فقرأ بأقصر سورتين في القرآن، فلما فرغ أقبل علينا بوجهه، وقال: "إنما عجلت لتفرُغ أم الصبي إلى صبيها".
[ ١٣ / ١٢٧ ]
وهو حديث شاذ بهذا اللفظ، تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٧٨٩) (٨/ ٥٧٨ - فضل الرحيم).
• وانظر أيضًا فيمن وهم في إسناده على شعبة: ما أخرجه ابن خزيمة (٥٢٥)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٥٦ و١٤٤٩)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٢٧٧/ ١٤٤٣ - أطرافه)، وانظر: فتح الباري لابن رجب (٤/ ٤٤٥).
* تابع شعبة عليه:
١ - يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: صليت مع رسول الله -ﷺ- العشاء، فقرأ بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾.
أخرجه مسلم (٤٦٤/ ١٧٦)، وأبو عوانة (١/ ٤٧٧/ ١٧٧٠)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٨١/ ١٠٢٥)، والترمذي (٣١٠)، وقال: "حسن صحيح"، والنسائي في المجتبى (٢/ ١٧٣/ ١٠٠٠)، وفي الكبرى (٢/ ٢٠/ ١٠٧٤) و(١٠/ ٣٣٩/ ١١٦١٨)، وابن ماجه (٨٣٤)، وابن خزيمة (١/ ٢٦٣/ ٥٢٢) و(٣/ ٤١/ ١٥٩٠)، ومالك في الموطأ (١/ ١٣٠/ ٢١١)، والشافعي في السنن (٩٠ و٩٢)، وأحمد (٤/ ٢٨٦ و٣٠٣)، والحميدي (٧٢٦)، وحرب الكرماني في مسائله (١/ ٣٩٤/ ٨١٠)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي في الخامس من مسند حديث مالك (١٠٩)، والروياني (٣٧٤ و٣٧٥ و٣٧٧ و٣٧٨)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٥٢ و١٦٢ و١٦٣)، وفي حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (١٤٢ و١٤٣ و١٨٩٥ و٢٣٩٠)، وأبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه (٢/ ٥٢٢)، والجوهري في مسند الموطأ (٨٠٤)، وجعفر المستغفري فى فضائل القرآن (٩٩٩ و١٠٠٠)، والبيهقي في السنن (٢/ ٣٩٣)، وفي المعرفة (٢/ ٢١٤/ ١٢٠٢ و١٢٠٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٤٨) و(١١/ ٣٣٣)، والواحدي في تفسيره الوسيط (٤/ ٥٢٢)، وغيرهم.
هكذا رواه عن يحيى بن سعيد: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وأنس بن عياض، ويزيد بن هارون، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن نمير، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وجرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير [وهم ثقات، أكثرهم حفاظ متقنون]، وأبو زهير عبد الرحمن بن مغراء [صدوق، حدث عن الأعمش بما لا يتابع عليه].
وخالفهم: أبو خالد الأحمر [سليمان بن حيان: صدوق]، فرواه عن يحيى بن سعيد به، وقال: المغرب، بدل: العشاء [عند: أحمد (٤/ ٢٨٦)]، والصواب: رواية جماعة الحفاظ عن يحيى بن سعيد: العشاء.
٢ - مسعر بن كدام، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب، قال: سمعت النبي -ﷺ- قرأ في العشاء بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه.
أخرجه البخاري في الصحيح (٧٦٩ و٧٥٤٦)، وفي خلق أفعال العباد (٢٥٨)، ومسلم (٤٦٤/ ١٧٧)، وأبو عوانة (١/ ٤٧٧/ ١٧٧١)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم
[ ١٣ / ١٢٨ ]
(٢/ ٨١/ ١٠٢٤)، وابن ماجه (٨٣٥)، وابن خزيمة (١/ ٢٦٣/ ٥٢٢) و(٣/ ٤١/ ١٥٩٠)، وابن حبان (١٤/ ٢٢٤/ ٦٣١٨)، وأحمد (٤/ ٢٩١ و٢٩٨ و٣٠٢ و٣٠٤)، والحميدي (٧٢٦)، وابن أبي شيبة (١/ ٣١٥/ ٣٦٠٨)، وحرب الكرماني في مسائله (١/ ٣٩٤/ ٨١٠)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٥٤ و١٥٥)، والطبراني في الأوسط (٥/ ٢٠١/ ٥٠٧٨)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٩٩٩ و١٠٠٤)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٩٤)، والواحدي في تفسيره الوسيط (٤/ ٥٢٢)، وغيرهم.
وانظر: فتح الباري لابن رجب (٤/ ٤٤٥).
• وقد روي من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عدي بن ثابت به؛ إلا أنه باطل من حديثه [أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ١٤٣/ ٤٥٠)] [تفرد به: أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام، وهو: ليس بالقوي، لُقِّن في آخر عمره أحاديث ليس لها أصل. التهذيب (٣/ ٤١)].
وانظر في الغرائب: ما أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٩).
• وروي هذا الحديث أيضًا من حديث عبادة بن الصامت، ولا يصح [أخرجه إسحاق بن راهويه (٣/ ٧٦١/ ٤٢٧ - مطالب)، [وفي سنده مبهم، والحسن البصري لم يلق عبادة بن الصامت، إنما يروي عنه بواسطة. التهذيب (١٤/ ١٨٤)].
* وفي الباب أيضًا:
١ - حديث ابن عمر:
يرويه مندل بن علي [ضعيف]، عن جعفر بن أبي جعفر الأشجعي [وفي رواية: عن جعفر بن محمد، وليس بالعلوي]، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: صلى رسول الله -ﷺ- بأصحابه في سفرٍ صلاة الفجر، فقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ وقال: "قرأت بكم ثلث القرآن، وربعه".
أخرجه عبد بن حميد (٨٥٤)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٥٣)، وابن أبي حاتم في العلل (٢٥٠)، والطبراني في الكبير (١٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨/ ١٣٩٥٧)، وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٢٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٦٠)، والخطيب في الموضح (١/ ٥٣٨).
• ورواه غسان بن الربيع [صالح في المتابعات، وقد ضُعِّف. تقدمت ترجمته تحت الحديث رقم (١٩٩)]، قال: ثنا جعفر بن ميسرة، عن أبيه، عن ابن عمر في تعريس رسول الله -ﷺ-، قال: ثم صلى بنا بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، وقال: "صليت بكم بثلث القرآن وبربع القرآن"، وقال: "إذا نسيتَ صلاة الفجر إلى صلاة العشاء الآخرة، فذكرتها، فابدأ بها، فإنها كفارتها".
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٤٤) (٣/ ٩٤/ ٣٧٤١ - ط. الرشد).
وأخرج الحاكم (٢/ ٦١٨/ ٢١٠٤ - ط. الميمان) (٣/ ١٣٥/ ٢١٠٧ - ط. التأصيل)
[ ١٣ / ١٢٩ ]
(٨/ ٦٩١/ ١٠٢٤٦ - إتحاف المهرة)، طرفًا منه: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ ربع القرآن"، وصحح إسناده، فتعقبه الذهبي بقوله: "بل جعفر بن ميسرة: منكر الحديث، قاله أبو حاتم، وغسان: ضعفه الدارقطني".
قال ابن عدي: "روى هذا الحديث مندل بن علي"؛ يعني: متابعًا لغسان.
وقال أبو حاتم: "ليس هذا جعفر بن محمد بن علي بن حسين، هذا جعفر بن أبي جعفر: شيخ، ضعيف الحديث".
وقال أبو زرعة الرازي عن جعفر الأشجعي: "واهي الحديث، يحدث عن أبيه عن ابن عمر بأحاديث ليست لها أصول" [سؤالات البرذعي (٢/ ٣٥٨)].
وانظر: علل الدارقطني (١٣/ ١١٧/ ٢٩٩٤).
وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٤٣٥): "وكأنه وهم في قوله: بهم، فإن الثابت: أنه كان يقرأ بهما في ركعتي الفجر".
قلت: هو حديث منكر باطل؛ جعفر بن أبي جعفر ميسرة الأشجعي: منكر الحديث [اللسان (٢/ ٤٧٦)]، وقال الدارقطني: "وهو ضعيف، وأبوه أيضًا مثله" [العلل (١٣/ ١١٧/ ٢٩٩٤)]، وأما ابن حبان فقال: "أبوه مستقيم الحديث، وأما ابنه جعفر هذا: فعنده مناكير كثيرة لا تشبه حديث الثقات" [المجروحين (١/ ٢١٣)]، وانظر ترجمة ميسرة: الجرح والتعديل (٨/ ٢٥٢)، الثقات (٥/ ٤٢٦).
* وإنما صح ذلك عن عمر:
فقد روى سفيان الثوري، عن غيلان بن جامع المحاربي، عن عمرو بن ميمون، قال: صلى بنا عمر الفجر في السفر فقرأ بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٢٢/ ٣٦٨٣)، قال: حدثنا وكيع عن سفيان به.
وهذا موقوف على عمر بإسناد صحيح.
٢ - حديث عقبة بن عامر، في قراءة المعوِّذتين [يأتي تخريجه مفصلًا في السنن برقمي (١٤٦٢ و١٤٦٣) إن شاء الله تعالى، وتقدم له ذكر في تخريج الذكر والدعاء برقم (١٣٠)].
***