* * *
قوله: «وروينا في كتاب ابن السني عن عمرو بن أخطب قال: استسقى .. إلى آخره» (^٢).
قرأنا على أم الفضل بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن المظفر بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا، وعن أبي نصر بن العماد الفارسي إذنًا مكاتبة، كلاهما عن أبي الوفا العبدي قال: أخبرنا أبو الخير الأصبهاني قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز قال: حدثنا عباس بن محمد قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: حدثنا حسين بن واقد، عن أبي نهيك بنون وكاف وزن عظيم، عن أبي زيد الأنصاري عمرو بن أخطب ﵁ قال: استسقى رسول الله ﷺ فأتيته بإناء فيه ماء وفيه شعرة فأخذها وناولته فنظر إلي فقال: «اللهم جمله».
فقال أبو نهيك: رأيته ابن ثلاث وتسعين سنة وليس في رأسه ولحيته شعرة بيضاء.
_________________
(١) «التاريخ الكبير» (٨/ ٣٨١).
(٢) «الأذكار» (ص ٢٣٩).
[ ٣١٢ ]
هذا حديث حسن أخرجه أحمد (^١) عن علي بن الحسن فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه ابن حبان (^٢) والحاكم (^٣) من هذا الوجه، ورجاله رجال الصحيح إلا أبا نهيك واسمه عثمان بن نهيك بصري صدوق.
وجاء من وجه آخر بلفظ آخر:
أخبرني العماد أبو بكر بن الفرضي قال: أخبرنا العماد أبو بكر بن الرضي قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب قال: أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن عصام قال: حدثنا أبو عاصم، عن عزرة بن ثابت بفتح العين المهملة وسكون الزاي المنقوطة، عن علباء بن أحمر بكسر العين المهملة وسكون اللام وموحدة ومد، عن أبي زيد الأنصاري قال:: مسح رسول الله ﷺ يده على وجهه ودعا لي بالجمال. أخرجه الترمذي (^٤) عن بندار عن أبي عاصم فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه أحمد (^٥) عن حرمي بن عمارة، عن عزرة فوقع لنا بدلا عاليا. وقال في روايته: «اللهم جمله، وَأَدِمْ جَمَالَهُ».
قوله: باب دعاء الإنسان لمن يضيف ذكر فيه حديث أبي هريرة الآتي بعده مختصرًا، ثم قال: باب الثناء على من أكرم ضيفه، روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة .. إلى آخره (^٦).
_________________
(١) «المسند» (٢٢٨٨٣).
(٢) «صحيح ابن حبان» (٧١٧٢).
(٣) «المستدرك» (٤/ ١٥٥).
(٤) «جامع الترمذي» (٣٦٢٩).
(٥) «المسند» (٢٠٧٧٣).
(٦) «الأذكار» (ص ٢٣٩).
[ ٣١٣ ]
أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم قال: كتب إلينا أبو الحسن الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا أحمد بن علي (^١) قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن فضيل بن غزوان بفتح المعجمة وسكون المنقوطة، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني مجهود. فأرسل إلى بعض نسائه: «هل عندك شَيْءٌ؟». فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي شيء إلا الماء. فأرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك، حتى قُلن كلهن مثل ذلك: لا والذي بعثك بالحق ما عندي شيء. فقال: «مَنْ يُضِيفُ هَذَا يَرْحَمُهُ الله». فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله. فانطلق بالرجل إلى رحله فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ فقالت: لا، إلا قوت صبياني. فقال: فعلليهم بشيء فإذا دخل ضيفنا فأضيئي فإذا أهوى ليأكل فأريه أنا نأكل فقومي إلى السراج فأطفئيه. ففعلوا، فأكل الضيف، فلما غدا على رسول الله ﷺ قال: «قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُما بِضَيْفِكُمَا الْبَارِحَةَ».
أخرجه مسلم (^٢) عن زهير بن حرب فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه البخاري (^٣) ومسلم (^٤) أيضًا من طرق أخرى إلى فضيل بن غزوان، وفي بعض طرقه عند مسلم زيادة مفيدة.
_________________
(١) «مسند أبي يعلى» (٦١٦٨).
(٢) «صحيح مسلم» (٢٠٥٤).
(٣) «صحيح البخاري» (٣٧٩٨، ٤٨٨٩).
(٤) «صحيح مسلم» (٢٠٥٤).
[ ٣١٤ ]
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال: حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن فضيل بن غزوان .. فذكر الحديث أخصر منه وقال فيه: لا تدخري عن ضيف رسول الله ﷺ شيئا .. وفي آخره: ونزلت ﴿ويُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ الآية.
أخرجها مسلم (^١) من طريق وكيع عن فضيل.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ليضيفه فلم يجد عنده ما يضيفه فقال: «أَلَا رَجُلٌ يُضِيفُ هَذَا ﵀؟» فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة فانطلق به إلى رحله … وساق الحديث نحوه وقال في آخره: فنزلت ﴿ويُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾.
أخرجه مسلم (^٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء بن كريب فوقع لنا موافقة عالية، ورواه يزيد بن كيسان عن أبي حازم واسمه سلمان متابعًا لفضيل بن غزوان، وزاد في آخره ما يستفاد، والله المستعان.
آخر المجلس الحادي والثلاثين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي عشر من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو الثامن بعد المائة بدار الحديث الكاملية يوم الثلاث تاسع عشر صفر سنة اثنين وخمسين وثمانمائة.
* * *
_________________
(١) «صحيح مسلم» (٢٠٥٤).
(٢) «صحيح مسلم» (٢٠٥٤).
[ ٣١٥ ]