آخر المجلس السادس والأربعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو السادس والعشرون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية وهو الثالث والعشرون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاثاء من شهر محرم سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
أخبرني الزين أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان البالسي ثم الصالحي فيما قرأت عليه بدمشق، عن أبي بكر بن أحمد الدقاق سماعا قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن معمر إجازة مكاتبة من أصبهان قال: أخبرنا إسماعيل بن الفضل قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم قال: حدثنا علي بن عمر الدارقطني الحافظ (^١) قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا عبيد بن محمد الوراق قال: حدثنا موسى بن هلال العبدي قال: حدثنا عبيد الله (^٢) بن عمر، عن نافع ح وأخبرنا عاليا أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر قال: أخبرنا أبو المعالي بن الحسين بن أبي التائب وأبو بكر بن محمد بن عنتر وزينب بنت يحيى بن الشيخ عز الدين بن عبد السلام، قال الأول: أخبرنا محمد بن أبي بكر البلخي عن السلفي.
وقال الآخران: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي في كتابه قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو الطاهر السلفي قال: أخبرنا أبو سعد أحمد بن الحسن الْجُرْبَاذَقَانِيّ بها، قال: أخبرنا أبو بكر بن الفضل المقرئ قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن يوسف قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي قال: حدثنا موسى بن هلال قال: حدثنا عبد الله (^٣) بن عمر،
_________________
(١) «سنن الدارقطني (٢٦٩٥)».
(٢) صحح عليه في الأصل.
(٣) صحح عليه في الأصل.
[ ٣٠ ]
عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي».
هذا حديث غريب أخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن عبيد بن محمد الوراق فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضًا عن محمد بن إسماعيل الأحمسي - بمهملتين، عن موسى بن هلال فوقع لنا بدلا عاليا.
وتوقف ابن خزيمة فيه فقال: إن ثبت الخبر فإن في القلب من هذا السند وأنا أبرأ إلى الله من عهدته.
ووقع عنده في رواية عبيد: «عبيد الله بن عمر» بالتصغير كما سقناه، وعن الأحمسي «عبد الله بن عمر» بالتكبير كما في رواية الرازي.
قال ابن خزيمة: قول من قال «عبد الله» بالتكبير أشبه لأن «عبيد الله» يعني المصغر أجل وأعلم وأحفظ من أن يروي هذا المنكر.
قلت: إنما أطلق عليه اسم المنكر وفاقًا لقول مسلم: «علامة المنكر أن ينفرد راو عن إمام مكثر من الحديث والرواة عنه بشيء لا يوجد عند أحد منهم كالزهري ونافع وغيرهما من المكثرين ثم جوز ابن خزيمة أن يكون موسى إن كان حفظ «عبيد الله» بالتصغير غلط في «نافع» وقد اغتر من لا يد له في الفن فقال: «صححه ابن خزيمة» وأغفل كلامه مع وضوحه.
وقد جاء هذا الخبر من طريق مسلمة بن سالم الجهني عن عبيد الله بن عمر بالتصغير لكنه خالف في السند فزاد سالما بين نافع وابن عمر وخالف في المتن أيضًا وهو ضعيف عندهم:
[ ٣١ ]
أخبرنا أبو هريرة بن الحافظ شمس الدين الذهبي إجازة غير مرة، وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد. قال أبو هريرة: سماعا عن الحسن بن يحيى بن الصباح قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة قال: أخبرنا أبو الحسن الخِلَعِيّ قال: أخبرنا أبو النعمان تُراب بن عمر قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ (^١) إملاء قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا عبد الله بن محمد العُبَادِيّ بضم المهمله وتخفيف الموحدة، قال: حدثنا مسلمة بن سالم، عن عبيد الله بن عمر عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَمْ تَنْزِعْهُ حَاجَةٌ إلا زيارتي كان حقا عَلَيّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
هذا حديث غريب أخرجه الطبراني (^٢) عن الحسين بن إسحاق عن العبادي فوافقناه في شيخ شخه.
ووجدت متابعًا للمتن الأول، أخرجه البزار من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر ولفظه: «مَنْ زَارَ قَبْرِي حلت لَهُ شَفَاعَتِي».
قال البزار: لم نكتبه إلا من رواية عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن عبد الرحمن وهما ضعيفان والله وأعلم.
آخر المجلس السابع والأربعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو السابع والعشرون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية وهو الرابع والعشرون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاث خامس عشر المحرم سنة خمسين فتحها الله بخير وبارك الله لنا فيها واختتمها بخير.
* * *
_________________
(١) «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٩٦٩).
(٢) رواه في الكبير (١٢/ ٢٩١ رقم ١٣١٤٩)، والأوسط (٤٥٤٦) عن عبدان عن العبادي.
[ ٣٢ ]