ذكر طريق أخرى لحديث ابن عمر مقيدة بمن حج:
قرأت على أبي المعالي عبد الله بن عمر بن علي الخلاوي ﵀، عن أم عبد الله الكمالية، أن يوسف بن خليل الحافظ، أخبرهم في كتابه قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أبو علي المقرئ قال: أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني قال: أخبرنا الطبراني في «المعجم الأوسط» (^١) قال: حدثنا جعفر بن بُجَيْرِ بموحدة وجيم .. (^٢) قال: حدثنا محمد بن بكار بن الرّيان ح
وبالسند الماضي قريبًا إلى الدارقطني (^٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز هو البغوي قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني قالا: حدثنا حفص. قال الأول: ابن سليمان. وقال الثاني: ابن أبي داود، قال: حدثنا ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ حَجّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي».
هذا حديث غريب أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» عن حفص بن سليمان.
وأخرجه أبو أحمد بن عدي (^٤) عن البغوي فوقع لنا موافقة فيها.
قال ابن عدي: حفص بن سليمان هو حفص بن أبي داود كان أبو الربيع يكني أباه لضعف حفص.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» عن الحسين بن إسحاق عن البغوي (^٥).
_________________
(١) «المعجم الأوسط» (٣٣٧٦).
(٢) كلمة غير مقروءة في الأصل.
(٣) «سنن الدارقطني» (٢٦٩٣).
(٤) «الكامل في ضعفاء الرجال» (٣/ ٢٧٢).
(٥) «المعجم الكبير» (١٢/ ٤٠٦ رقم ١٣٤٩٧).
[ ٣٣ ]
وأخرجه البيهقي من طريق عبد الرزاق عن حفص، ومن طريق محمد بن إسحاق الصغاني عن محمد بن بكار كما أخرجناه وقال: تفرد به حفص بن سليمان وهو ضعيف (^١) وكذا ابن عدي، وهو حفص القارئ ضعفوه في الحديث جدا مع إمامته في القراءة (^٢).
وقد أطلق الطبراني أيضًا أن حفصا تفرد به، ثم نَاقَضَ فأخرجه من وجه آخر عن ليث:
قرأت علي أبي الحسن علي بن محمد بن الصائغ، عن إسحاق بن يحيى قال: أخبرنا أبو الحجاج الأدمي قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي زيد قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن رشدين قال: حدثنا علي بن الحسن بن هارون الأنصاري قال: حدثنا الليث ابن بنت ليث بن أبي سليم قال: حدثتني عائشة بنت يونس امرأة ليث بن أبي سليم، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد فذكر الحديث كما مضى لكنه لم يقل في أوله «مَنْ حَجّ».
قال: الطبراني في «الأوسط» لا يروى عن ليث بن أبي سليم إلا بهذا الإسناد (^٣).
قلت: وهذا الحصر مردود برواية حفص وسند روايته ليس فيه إلا هو.
وأما الثانية فمن شيخ الطبراني وهو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين إلى ليث بن أبي سليم إما ضعيف وإما مجهول.
وقد ورد من طريق ثالثة عن ليث لكن السند معلول:
_________________
(١) «السنن الكبير» (٥/ ٤٠٣)، و«شعب الإيمان» (٣٨٥٨).
(٢) انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (٧/ ١٠).
(٣) «المعجم الأوسط» (٢٨٧).
[ ٣٤ ]