آخر المجلس التاسع والأربعين بعد الخمسمائه من تخريج أحاديث الأذكار وهو التاسع والعشرون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية وهو السادس والعشرون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاث ثالث عشر صفر سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
أخبرني أبو داود سليمان بن أحمد بن عبد العزيز المدني بها رحمه الله تعالى قال: أخبرنا أحمد بن علي العابد قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الهادي قال: أخبرنا يوسف بن معالي قال: أخبرنا أبو الحسن بن قيس قال: أخبرنا الحسين بن علي الأنطاكي قال: أخبرنا تمام بن محمد قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن حميد الحَوْرَانِيّ قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ومحمد بن عبد الله الرقاشي قالا: حدثنا سفيان بن موسى ح
وقرأت عاليًا على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن قدامة قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا داود بن أحمد، أنّ أبا الفضل الأُرْمَوِيّ أخبرهم قال: أخبرنا جابر بن يس قال: حدثنا عمر الكتاني قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا الصلت بن مسعود قال: حدثنا سفيان بن موسى، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلْ فإني أَشْفَعُ (^١) لِمَنْ مَاتَ بِهَا».
هذا حديث حسن أخرجه الهيثم الشاشي في «مسنده» عن علي بن عبد العزيز عن الرقاشي فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة من الطريق الثاني.
وأخرجه الترمذي (^٢) وابن ماجه (^٣) وأبو يعلى وابن حبان (^٤) كلهم من طريق هشام الدستوائي عن أيوب.
_________________
(١) قوله: فإني أشفع. لحق غير واضح في الأصل. وأثبته من مصادر التخريج.
(٢) «جامع الترمذي» (٣٩١٧) وقال: حسن صحيح غريب.
(٣) «سنن ابن ماجه» (٣١١٢).
(٤) «صحح ابن حبان» (٣٧٤١).
[ ٣٨ ]
قال: الترمذي حسن غريب، وفي الباب عن سُبَيعَة.
قلت: وقع لنا حديث سُبَيْعَةَ في «فوائد الفاكهي (^١) وفي «جزء بب» (^٢) عاليا.
وأخرجه ابن منده في «المعرفة» من حديث صُميتة البيتية (^٣) مثل حديث سُبَيْعَةَ.
وذكر الشيخ في «شرح المهذب» (^٤) الحديث الذي قرأته على أبي اليسر أحمد بن عبد الله بن الصائغ الدمشقي عن أحمد بن علي الهكاري سماعا قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الخواص في كتابه قال: أخبرنا أبو الفتح بن نَجَا قال: أخبرنا الحسين بن علي البُسْرِيّ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الجبار السكري قال: أخبرنا إسماعيل الصفار قال: حدثنا العباس بن عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا حَيْوَةُ بن شُريح، عن أبي صخر هو حميد بن زياد، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْطٍ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أَرُدّ عَلَيْهِ».
هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن المقرئ (^٥)، والبيهقي عن السكري (^٦)، فوقع لنا موافقة عالية فيهما.
وأخرجه أبو داود (^٧) عن محمد بن عوف عن المقرئ فوقع لنا بدلا عاليا.
_________________
(١) «فوائد الفاكهي» (٢٥٨).
(٢) «جزء بب» (٢).
(٣) كذا في الأصل والذي في مصادر ترجمتها: صميتة الليثية من بني ليث. انظر «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٦/ ٣٣٨١)، و«الإصابة» للمصنف (٨/ ٢١٧)، و«تهذيب الكمال» (٣٥/ ٢١٩).
(٤) «المجموع» (٨/ ٢٧٢) وقال: رواه أبو داود بإسناد صحيح.
(٥) «مسند أحمد» (١٠٨١٥).
(٦) «السنن الكبير» (٥/ ٤٠٢).
(٧) «سنن أبي داود» (٢٠٤١).
[ ٣٩ ]
أنبئت عن الشيخ تقي الدين السبكي في كتابه «شفاء السقام» (^١) قال: اعتمد جماعة من الأئمة على هذا الحديث في استحباب زيارة قبر النبي ﷺ وهو اعتماد صحيح؛ لأن الزائر إذا سلم وقع الردّ عليه عن قرب وتلك فضيلة مطلوبة.
تنبيه: ذكر الشيخ الموفق ابن قدامة في «المغني» هذا الحديث وفيه زيادة بعد قوله «يسلم عَلَيّ»: «عِنْدَ قَبْرِي» (^٢) ولم أرها في شيء من طرق هذا الحديث، والعلم عند الله تعالي.
وقد أخرج أبو الشيخ في كتاب «الثواب» من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا: «مَنْ صلى عَلَيّ عِندَ قَبْرِي سَمِعْتُهُ، وَمَنْ صلى عَلَيّ مِنْ بَعِيدٍ أُعْلِمْتُهُ» (^٣) فينظر (^٤) في سنده.
قوله في صفة السلام على النبي ﷺ: «السلام عليك يا رسول الله» إلى آخره (^٥).
قلت: لم أجده مأثورًا بهذا التمام وقد ورد عن ابن عمر بعضه.
قرأت على الشيخ أبي عبد الله بن قوام، عن أبي الحسن بن هلال سماعا عليه قال: أخبرنا أبو إسحاق بن مضر قال: أخبرنا أبو الحسن الطوسي قال: أخبرنا أبو محمد السيدي قال: أخبرنا أبو عثمان البحيري قال: أخبرنا أبو علي السرخسي قال: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي قال: أخبرنا أبو مصعب الزهري قال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار قال:
_________________
(١) «شفاء السقام» (ص ١٦٢ - ١٦٣) بتصرف.
(٢) «المغني» (٣/ ٤٧٨).
(٣) رواه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٤٨١) بنحوه.
(٤) كلمة غير واضحة في حاشية الأصل، والمثبت أشبه بالرسم.
(٥) «الأذكار» (ص ٢٠٤).
[ ٤٠ ]