هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي عن محمد بن سهل بن عسكر (^١)، وأبو عوانة (^٢) عن يزيد بن سنان كلاهما عن القاسم بن كثير فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه مسلم (^٣) وأبو داود (^٤) والنسائي (^٥) وابن ماجه (^٦) كلهم من رواية عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن شريح، وغفل الحاكم فاستدركه من طريق ابن وهب (^٧)، والله أعلم.
آخر المجلس الرابع والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الرابع والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية وهو الواحد والثلاثون دار الحديث الكاملية يوم الثلاث تاسع عشر ربيع الأول سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير ونحن نسمع.
* * *
ثم أملا ﵁ قال:
«باب حثّ الإمام أمير السرية على تقوى الله .. إلى أن قال: روينا في صحيح مسلم عن بريدة .. إلى آخره» (^٨).
أخبرني عبد الله بن عمر الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد ابن صاعد قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب قال:
_________________
(١) «جامع الترمذي» (١٦٥٣).
(٢) «مستخرج أبي عوانة» (٧٤٤٨).
(٣) «صحيح مسلم» (١٩٠٩).
(٤) «سنن أبي داود» (١٥٢٠).
(٥) «سنن النسائي» (٣١٦٢).
(٦) «سنن ابن ماجه» (٢٧٩٧).
(٧) «المستدرك» (٢/ ٨٧).
(٨) «الأذكار» (ص ٢٠٧).
[ ٥٥ ]
أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي فرقهما قالا: حدثنا سفيان ح
وقرأت على أبي الفرج (^١) بن حماد، عن أبي الحسن بن قريش سماعا قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم عن أبي الحسن بن أبي منصور إجازة قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان وأبو أحمد الجرجاني.
قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع.
وقال الثاني: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن آدم قالا: حدثنا سفيان ح
وقرأته عاليا على أبي الفرج بهذا السند إلى أبي نعيم قال: حدثنا حبيب بن الحسن وفاروق بن عبد الكريم وسليمان بن أحمد قالوا: حدثنا أبو مسلم الكشي قال: حدثنا عبد الرحمن بن حماد واللفظ له ح
وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي في السند الماضي قريبا إلى عيسى بن عمر قال أبو محمد الدارمي (^٢) قال محمد بن يوسف قالا: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرْثَدٍ، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سرية أَوْ جَيْشِ أَوْصَاهُ فِي خاصة نفسه بتقوى الله وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمّ قَالَ: «اغزوا
_________________
(١) قوله: الفرج. سقط من الأصل. وأبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك المعروف بابن الشيخة المصري ترجمته في «ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد» (١١٨٢).
(٢) «مسند الدارمي» (٢٤٨٣).
[ ٥٦ ]
بسم الله قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بالله وَلَا تَغُلُوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تمثلوا (^١) وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عدوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ خِصَالٍ …» الحديث.
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (^٢) ووقع لنا موافقة عاليا، وأخرجه أبو داود من رواية وكيع به (^٣)، والترمذي من رواية عبد الرحمن بن مهدي به (^٤)، وأبو داود أيضًا من رواية أبي إسحاق الفزاري (^٥)، ومسلم (^٦) والترمذي (^٧) أيضًا من رواية أبي أحمد الزبيري، والنسائي (^٨) من رواية إسحاق الأزرق، ثلاثتهم عن سفيان وهو الثوري، يزيد بعض على بعض.
قوله: «باب بيان أن السنة للإمام وأمير السرية إذا أرادا غزوة أن يوري بغيرها، روينا في صحيح البخاري ومسلم عن كعب بن مالك .. إلى آخره» (^٩).
قرأت على أبي محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة، عن أبي العباس الصالحي سماعا، أخبرنا عبد الله بن عمر البغدادي قدم علينا قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود قال: أخبرنا أبو محمد بن أيمن قال: أخبرنا أبو العباس السمرقندي قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام (^١٠) قال: حدثنا محمد بن يزيد الحزامي قال:
_________________
(١) في الأصل: تنفلوا. ولم أقف عليها، والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) «صحيح مسلم» (١٧٣١).
(٣) «سنن أبي داود» (٢٦١٢).
(٤) «جامع الترمذي» (١٤٠٨).
(٥) «سنن أبي داود» (٢٦١٣).
(٦) لم أقف عليه فيه، ولم يعزه المزي له في «تحفة الأشراف» (١٩٢٩).
(٧) «جامع الترمذي» (١٦١٧).
(٨) «سنن النسائي الكبرى» (٨٧١٢).
(٩) «الأذكار» (ص ٢٠٧).
(١٠) «سنن الدارمي» (٢٤٩٤).
[ ٥٧ ]
حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: سمعت كعبا يقول: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً ورى بِغَيْرِهَا.
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد (^١) عن عتاب عن عبد الله بن المبارك فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه أبو داود (^٢) من رواية محمد بن ثور عن معمر ووقع لنا عاليا، وأخرجه البخاري (^٣) من رواية يونس بن يزيد عن الزهري وزاد: «حتى إِذَا كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ جَلًا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ».
وأخرجه أيضًا مسلم (^٤) من طريق ابن أخي الزهري وعقيل كلاهما عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه عن جده مطولًا في قصة تخلف كعب عن تبوك ونزول قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الثلاثة الذين خلفوا﴾ (^٥) وسياق توبتهم وهذا القدر طرف من هذا الحديث الطويل حذفه بعضهم.
قوله: «باب الدعاء لمن يقاتل .. إلى أن قال: روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أنس .. إلى آخره» (^٦).
قرأت على أبي محمد بالسند المذكور آنفا إلى ابن أعين قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: أخبرنا أبو محمد الكشي قال: حدثنا محمد بن الفضل ح
_________________
(١) «مسند أحمد» (١٥٧٨٢).
(٢) «سنن أبي داود» (٢٦٣٧).
(٣) «صحيح البخاري» (٢٩٤٨).
(٤) «صحيح مسلم» (٢٧٦٩).
(٥) التوبة: الآية ١١٨.
(٦) «الأذكار» (ص ٢٠٨).
[ ٥٨ ]
وقرأت على عبد الرحمن بن عمر الوراق بصالحية دمشق، عن أبي بكر بن الرضي سماعا قال: أخبرنا أبو عبد الله المُرْدَاوِيّ، عن أم الحسن بنت أبي الحسن الأندلسي سماعا قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي قال: أخبرنا أبو سعد الكَنْجَرُوذِيّ قال: أخبرنا أبو عمرو النيسابوري قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا هُدْبَةُ واللفظ له قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ﵁ أن أصحاب رسول الله ﷺ ورضي عنهم كانوا يقولون وهم يحفرون الخندق:
نَحْنُ الذين بايعوا محمدا … عَلَى الْإِسْلامِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
والنبي ﷺ يقول:
اللهم إِنّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهُ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهُ
أخرجه مسلم (^١) عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن حماد بن سلمة عن ثابت (^٢) عن أنس فوقع لنا عاليًا بدرجتين، وأخرجه البخاري (^٣) من رواية حميد عن أنس باللفظ الذي ذكره الشيخ، والله أعلم.
آخر المجلس الخامس والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الخامس والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بالمدرسة الكاملية وهو الثاني والثلاثون بها يوم الثلاث السادس عشر ربيع أول سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
_________________
(١) «صحيح مسلم» (١٨٠٥).
(٢) قوله: بن سلمة عن ثابت عن أنس. في الأصل: عن أنس بن سلمة، والمثبت من «صحيح مسلم»، «تحفة الأشراف» (٣٥٥).
(٣) «صحيح البخاري» (٢٨٣٤).
[ ٥٩ ]