ثم التزمه من ورائه وقال: يَا رَسُولَ الله كذاك منا شدتك لربك فإنه سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ربكم فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ الآية.
والحديث أخرجه مسلم عن هناد بن السري وأبي خيثمة زهير بن حرب (^١) فوقع لنا موافقةً عالية فيهما جميعا وبدلا في الرواية الأخرى وبالله التوفيق.
آخر المجلس السادس والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو السادس والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بالمدرسة الكاملية وهو الثالث والثلاثون بها يوم الثلاث ثالث شهر ربيع الآخر سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
قوله: «وروينا في صحيحيهما عن عبد الله بن أبي أوفى .. إلى آخره» (^٢).
كتب إلينا مُسند الشام أبو العباس بن أبي بكر بن العزّ الصالحي منها، عن أبي الربيع بن قدامة قال: أخبرنا إسماعيل بن ظفر قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا الطبراني ح
وقرأت على أبي الفرج بن الغزي بالسند الماضي قبل إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: أخبرنا سليمان بن أحمد قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: قرأنا على عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عَنْ كِتَابِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ من أصحاب النبي ﷺ يقال له عبد الله بن أبي أوفى ﵄ لا أنه كتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية أن النبي ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى إذا مالت الشمس قام فقال: «يَا أيها الناس لا تتمنوا لِقَاءَ العَدُوّ، وَسَلُو الله الْعَافِيَةَ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ
_________________
(١) «صحيح مسلم» (١٧٦٣).
(٢) «الأذكار» (ص ٢٠٨).
[ ٦٢ ]
فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنّ الجنة تحت ظلال السيوف» ثم قال: «اللهُمّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السحاب وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمُهُمْ».
أخرجه مسلم (^١) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين، وأخرجه البخاري (^٢) عن عبد الله بن محمد، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن موسى بن عقبة به وقال في روايته: عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله يعني ابن معمر التيمي وكان كاتبه قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته .. فذكر الحديث بنحوه.
قوله: «وفي رواية: اللهُمّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سريع الحساب .. إلى آخره» (^٣).
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف وعيسى بن عبد الرحمن وأحمد بن أبي طالب قالوا: أخبرنا أبو المنجى البغدادي قال: الأولان سماعا، والثالث إجازة.
قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى بسنده المتكرر إلى عبد بن حميد قال: حدثنا جعفر بن عون قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى أكان رسول الله ﷺ دعا على الأحزاب؟
قال: نعم، دعا عليهم قال: «اللهُمّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ هَازِمَ الْأَحْزَابَ، اللهم اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِهُمْ».
أخرجه أحمد (^٤) عن يحيى القطان عن إسماعيل فوقع لنا بدلا عاليا.
_________________
(١) «صحيح مسلم» (١٧٤٢).
(٢) «صحيح البخاري» (٢٩٦٥).
(٣) «الأذكار» (ص ٢٠٩).
(٤) «مسند أحمد» (١٩٤٠٧).
[ ٦٣ ]
وأخرجه البخاري (^١) ومسلم (^٢) من طرق عن إسماعيل منها سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح.
قوله: «وروينا في صحيحيهما عن أنس .. إلى آخره» (^٣).
أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد بالقاهرة وأم الفضل بنت إبراهيم بن سلطان بدمشق وأبو هريرة بن الذهبي إجازة منه وقراءة عليهما، ثلاثتهم عن القاسم بن أبي غالب. قال أبو هريرة: سماعا، والآخران إجازة.
قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير قال: أخبرنا نصر بن نصر قال: أخبرنا أبو القاسم بن البشري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلّص قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدثنا محمد بن زاد ح
وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي وعلى فاطمة بنت محمد بن المنجى مفترقين، كلاهما عن إسماعيل بن مكتوم قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد قال: أخبرنا أبو المعالي الجبان قال: أخبرنا علي بن أحمد البندار قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي قال: حدثنا أبو القاسم ابن بنت منيع قال: حدثنا لوين هو محمد بن سليمان قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب وثابت، عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ صلى الصبح بغلس ثم ركب فقال: «الله أكبر خربت خيبر إنا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المنذرِينَ» فخرجوا يسعون فقالوا محمدا والخميص
_________________
(١) «صحيح البخاري» (٢٩٣٣).
(٢) «صحيح مسلم» (١٧٤٢).
(٣) «الأذكار» (ص ٢٠٩).
[ ٦٤ ]
الحديث أخرجه أحمد عن سريج بن النعمان (^١)، والبخاري عن مسدد (^٢)، ومسلم عن أبي الربيع الزهراني (^٣)، وابن ماجه عن أحمد بن عبدة، أربعتهم عن حماد بن زيد فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه مالك (^٤) وأحمد والشيخان من رواية حميد عن أنس مطولًا.
ووقع لنا بعلو من رواية مروان بن معاوية عن حميد عن أنس أمليته في «عشاريات الصحابة».
قوله: «وروينا بالسند الصحيح في «سنن أبي داود» عن سهل بن سعد .. إلى آخره» (^٥). قلت: تقدم بلفظه وتخريجه في كتاب الدعاء عند الأذان وبالله التوفيق (^٦).
آخر المجلس السابع والخمسين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو السابع والثلاثون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بالمدرسة الكاملية وهو الرابع والثلاثون بها يوم الثلاث عاشر شهر ربيع الآخر سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
_________________
(١) «مسند أحمد» (١٢٩٤٠) عن يونس عن حماد.
(٢) «صحيح البخاري» (٩٤٧).
(٣) «صحيح مسلم» (١٣٦٥).
(٤) «الموطأ» (١٦٩٧).
(٥) «الأذكار» (ص ٢٠٩).
(٦) «نتائج الأفكار» (١/ ٣٦٦).
[ ٦٥ ]