ثم حدثنا شيخنا من حفظه ولفظه إملاء ونحن نسمع في رابع عشري ربيع الآخر سنة خمسين وثمانمائة بالمدرسة الكاملية.
قوله: «وروينا في كتاب ابن السني عن جابر .. إلى آخره» (^١).
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن محمد الفارسي قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو العلاء العطار قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا الطبراني قال: حدثنا محمد بن الفضل السقطي قال: حدثنا فُضيل بن عبد الوهاب قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن الخليل بن مرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما كان يوم خيبر بعث رسول الله ﷺ رجلا فَجَبنَ، فجاء محمد بن مسلمة فقال: يا رسول الله ما رأيت كاليوم قط قتل أخي.
فقال رسول الله ﷺ: «لا تتمنوا لقاء العدو فإنكم لَا تَدْرُونَ مَا تُبْتَلُونَ بِهِ مِنْهُمْ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا: اللهم ربنا وربهم وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهُمْ بِيَدِكَ، وإنما يَغْلِبُهُمْ أَنْتَ ثُمّ الْزَمُوا الْأَرْضَ جُلُوسًا، فَإِذَا غَشُوكُمْ فَانْهَضُوا» ثم ذكر بقية الحديث.
وبه قال الطبراني: لم يرويه عن عمرو بن دينار إلا الخليل تفرد به جعفر، انته (^٢). وأخرجه ابن السني من طريق حفص بن راشد عن جعفر بن سليمان فوقع لنا عاليا (^٣).
والخليل بن مرة مختلف فيه (^٤).
_________________
(١) «الأذكار» (ص ٢١٠).
(٢) «المعجم الصغير» (٧٩٠) وفيه: تفرد به فضيل.
(٣) «عمل اليوم والليلة» (٦٦٨).
(٤) انظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (٨/ ٣٤٢).
[ ٦٧ ]
ووقع في النسخة «يوم حنين» بالمهملة المضمومة والنون وهو تصحيف قديم لأن أخا محمد بن مسلمة واسمه محمود إنما قتل بخيبر اتفاقا.
وللزيادة في المتن شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد (^١) والطبراني (^٢) ولفظه: «لا تتمنوا لقاء العدو، فإنكم لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ».
قوله: «وروينا في الحديث الذي قدمناه عن أنس» (^٣).
قلت: يريد ما ذكره في باب: «ما يقول إذا نظر إلى عدوه» (^٤) فذكر من كتاب ابن السني عن أنس وفيه وهم بينته عند تخريجه هناك وهو إنه من رواية أنس عن أبي طلحة عند ابن السني وغيره فكأن ذكر أبي طلحة سقط من نسخة الشيخ.
قوله: «وروى الإمام الشافعي في «الأم» .. إلى آخره» (^٥).
قلت: تقدم ذكره وتخريجه في أواخر الاستسقاء وذكرت له هناك شاهدًا موصولا من حديث أبي أمامة، وله شاهد آخر عن ابن عمر في «الأوسط» للطبراني وزاد فيه: «ودعوة المظلوم».
قوله: «وأن يقول دعاء الكرب الذي قدمنا .. إلى آخره» (^٦).
قلت: تقدم ذكره وتخريجه في باب المفرد.
قوله: «ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم».
_________________
(١) «مسند أحمد» (٩١٩٦).
(٢) «المعجم الأوسط» (٨٠٥٦).
(٣) «الأذكار» (ص ٢١٠).
(٤) «الأذكار» (ص ١٢٤).
(٥) «الأذكار» (ص ٢١٠).
(٦) «الأذكار» (ص ٢١٠).
[ ٦٨ ]