رجاله ثقات لكنه منقطع يحيى لم يدرك عبد الله.
وأخرج جعفر هذا بسند قوي إلى ابن عمر أنه قال: يا بني ويا بني بني إذا دعوتم فألحوا بياذا الجلال والإكرام.
هكذا في هذه الرواية بحاء مهملة ثقيلة، وفي التي قبلها بظاء معجمة بدل الحاء وكل منهما بهمزة قطع مفتوحة ولام مكسورة، ومعنى «ألظوا»: لازموا، والأخرى قريب منها.
آخر المجلس الستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بالمدرسة الكاملية وهو السابع والثلاثون بدار الحديث الكاملية يوم الثلاث مستهل جماد الأول سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير.
* * *
وأخرج جعفر أيضًا من وجه آخر عن ابن عمر هذا الحديث مرفوعًا باللفظ الأول وهو غريب جدا وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد العمري وهي ضعيفة.
وقرأت على العماد بن إبراهيم بن أبي عمر، عن عائشة بنت المسلم سماعا قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الفهم قال: أخبرنا يحيى بن أسعد قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد بن عبد القادر قال: حدثنا أبو القاسم الأَزَجِي - بفتح الهمزة والزاي بعدها جيم مخففة، قال: أخبرنا أبو سعيد بن الوضاح قال: حدثنا أبو بكر بن المستفاض قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ألظوا بيا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ».
[ ٧٣ ]
أخرجه الترمذي من رواية رحيل وهو بمهملتين مصغر، عن زيد الرقاشي وقال: غريب (^١).
وأخرجه الترمذي أيضًا بهذا السند إلى أنس قال: كَانَ النبي ﷺ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ: «يا حي يا قيوم بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ» (^٢).
وقرأت على فاطمة التنوخية، عن أبي الربيع بن قدامة قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو روح الهروي قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن الفضل قال: أخبرنا أبو مضر النيسابوري قال: أخبرنا الخليل بن أحمد السجزي قال: حدثنا أبو العباس السراج ح
وقرأت على العماد بالسند المذكور قبل إلى ابن المستفاض قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أنس، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنت جالسا مع النبي ﷺ في الحلقة ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد وتشهد قال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم إني أسألك.
فقال النبي ﷺ لأصحابه: «أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟»
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: «والذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا الله باسمه العظيم الذي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى».
وفي رواية السراج: «الأعظم» بدل «العظيم» وزاد قبل: «بديع»: «المنان».
_________________
(١) «جامع الترمذي» (٣٥٢٤).
(٢) «جامع الترمذي» (٣٥٢٤).
[ ٧٤ ]
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن حسين بن محمد وعفان بن مسلم (^١)، وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» عن علي بن المديني (^٢)، ثلاثتهم عن خلف بن خليفة فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (^٣) عن أبي العباس السراج فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه الحاكم من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي عن خلف (^٤).
ورجاله ثقات مخرج لهم في الصحيح سوى حفص وقد توبع.
وبه إلى أبي بكر بن المستفاض قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد العزيز بن مسلم، عن إبراهيم بن عبيد الأنصاري، عن أنس قال: مرّ النبي ﷺ بأبي عياش الأنصاري من بني زريق وقد صلى ثم جلس فقال: اللهُمّ إني أَسْأَلُكَ .. فذكر الحديث وفيه: «يا منان» ولم يذكر ما بعد قوله: «والإكرام».
سنده حسن.
وقد أخرجه الحاكم من وجه آخر عن عبد العزيز بن مسلم، وأخرجه أحمد (^٥) عن إسحاق بن إبراهيم الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق .. (^٦) شاهد عن أبي الدرداء رويناه في «أمالي القطيعي» وفيه قصة.
_________________
(١) «مسند أحمد» (١٢٦١١).
(٢) «الأدب المفرد» (٧٠٥).
(٣) «صحيح ابن حبان» (٨٩٣).
(٤) «المستدرك» (١/ ٦٨٣).
(٥) «مسند أحمد» (١٣٧٩٨).
(٦) لحق غير واضح بمقدار كلمتين.
[ ٧٥ ]