وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وأبي العباس بن أبي طالب سماعا عليه وإجازة من الأول قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد قال الأول: سماعا والثاني إن لم يكن فإجازة قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: حدثنا أبو محمد الكشي (^١) قال: حدثنا يعلى يعني ابن عبيد قال: حدثنا الأفريقي قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تتمنوا لِقَاءَ العَدُوّ، وَسَلُوا الله الْعَافِيَة وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاثْبُتُوا، وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ الله فإذا صيحوا وأجلبوا، فعليكم بالصمت».
هذا حديث حسن بشواهده، أخرجه البيهقي (^٢) من طريق عبد الله بن وهب عن الأفريقي، فوقع لنا عاليا والله الحمد.
آخر المجلس الثاني والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثاني والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية وهو التاسع والثلاثون بها يوم الثلاث خامس عشر جماد الأول سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير.
* * *
قوله: «باب قول الرجل حال القتال أنا فلان، ذكر فيه حديثا لم يسم صحابيه وأعاده في الباب الذي يليه فسماه وسيأتي.
قوله: وروينا في «صحيحيهما» عن سلمة .. إلى آخره» (^٣).
_________________
(١) «المنتخب من مسند عبد بن حميد» (٣٣٠).
(٢) «السنن الكبير» (٩/ ١٥٣).
(٣) «الأذكار» (ص ٢١١).
[ ٧٩ ]
أخبرني عبد الله بن عمر الهندي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الحلبي قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الحربي قال: أخبرنا هبة الله بن محمد الشيباني قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي ح
وأخبرني أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي الحسن الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو بكر الطلحي قال: حدثنا عبيد بن غنام قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم.
وبهذا السند إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو عامر العقدي قالا: حدثنا عكرمة بن عمار ح
وقرأته عاليا على الشيخ أبي الفرج بهذا السند إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا عكرمة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ﵁ قال: خرجنا إلى خيبر وكان عمي يرتجز فساق القصة إلى أن قال: فأرسلني رسول الله ﷺ إلى علي وقال: «لَأُعْطِيَنّ الراية رَجُلًا يُحِبّ اللهَ وَرَسُولَهُ ويحبه اللهُ وَرَسُولُهُ» فجئت به أقوده وهو أَرْمَدُ حتى أتيت به رسول الله ﷺ فبسق في عينيه فبرأ ثم أعطاه الراية، وخرج مرحب فقال:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبُرُ أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَبُ
فقال علي ﵁:
[ ٨٠ ]
أنا الذي سمتني أمي حَيْدَرَهُ … كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمُنْظَرَهُ
أُوفِيهِمُ بالصاع كيل السندره
قال: فضربه ففلق رأس مرحب فقتله وكان الفتح.
أخرجه مسلم (^١) عن أبي بكر وإسحاق جميعًا فوقع لنا موافقة عالية وعاليا بدرجتين من الطريق الثالثة، وأخرجه ابن حبان (^٢) عن أبي خليفة فوافقناه بعلو.
وأخرج البخاري (^٣) القصة الأولى من طريق يزيد بن أبي عبيد عن سلمة ولم يخرج قصة علي ومرحب ولا رجز علي ﵁ وهو المقصود هنا وقد جزم بما قلته عبد الحق في «الجمع» ومثله صنيع الحميدي في «الجمع» أيضًا وسببه أن قصة مرحب مع علي من أفراد عكرمة بن عمار والبخاري لا يحتج به.
قوله: «وروينا في صحيحيهما عن سلمة .. إلى آخره» (^٤).
أخبرنا أبو علي بن الجلال قراءة عليه ونحن نسمع بشاطئ النيل سنة ثلاث وتسعين قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب وست الوزراء بنت عمر سماعا عليهما سنة خمس عشرة قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر سماعا عليه سنة ثلاثين قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن يوسف قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: أخبرنا مكي بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع ﵁ أنه أخبره قال: خرجت ذاهبا نحو الغابة حتي إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال: أُخِذَتْ لِقَاحُ رسول الله ﷺ، فقلت:
_________________
(١) «صحيح مسلم» (١٨٠٧).
(٢) «صحيح ابن حبان» (٦٩٣٥).
(٣) «صحيح البخاري» (٣٧٠٢).
(٤) «الأذكار» (ص ٢١٢).
[ ٨١ ]
من أخذها؟ فقال: غطفان وفزارة، فصرخت ثلاث صرخات يا صباحاه أسمعت من بين لابتيها ثم اندفعت حتى ألقاهم فجعلت أرميهم بنبلي وأقول: أنا بن الأكوع واليوم يوم الرضع، فأخذتها منهم فأقبلت بها أسوقها إلى رسول الله ﷺ وسألته أن يبعث معى نفرا فقال: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ».
أخرجه أحمد عن مكي بن إبراهيم (^١) فوافقناه بعلو.
وأخرجه البخاري (^٢) أيضًا ومسلم (^٣) والنسائي (^٤) جميعًا عن قتيبة، وأخرجه أحمد (^٥) عن إبراهيم بن مهدي، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد فوقع لنا عاليا أيضًا.
وأخرجه مسلم (^٦) أيضًا من طريق أبي علي الحنفي عن عكرمة بن عمار في الحديث الذي، وساق هذه القصة مطولة جدا.
وفيها زيادات كثيرة وبعض مغايرة وتكرار قول سلمة: «أنا بن الأكوع» واقتصر البخاري على طريق يزيد من أجل عكرمة بن عمار كما قدمناه والله أعلم.
آخر المجلس الثالث والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الثالث والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية وهو الأربعون بها يوم الثلاث ثاني عشرين جمادي الأول سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
_________________
(١) «مسند أحمد» (١٦٥١٣).
(٢) «صحيح البخاري» (٤١٩٤).
(٣) «صحيح مسلم» (١٨٠٦).
(٤) «سنن النسائي الكبرى» (١٠٧٤٨).
(٥) «مسند أحمد» (١٦٥١٥).
(٦) «صحيح مسلم» (١٨٠٧).
[ ٨٢ ]