قوله: «باب استحباب الرجز حال المبارزة إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن البراء .. إلى آخره» (^١).
أخبر الإمام المسند زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك وعلي بن محمد الدمشقي قدم علينا.
قال الأول: أخبرنا أحمد بن منصور الجوهري، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد.
وقال الثاني: أخبرنا أبو بكر بن أبي القاسم في كتابه قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ قالا: أخبرنا أبو المكارم القاضي. قال الأول: إجازة والثاني سماعا.
وقال شيخنا الأول: أخبرنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن أبي الحسن بن أبي منصور قالا: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا شعبة وعمر بن أبي زائدة، كلاهما عن أبي إسحاق هو عمرو بن عبد الله قال: سمعت البراء بن عازب ﵄ وسأله رجل فقال: يا أبا عمارة أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين؟
فقال البراء: لكن رسول الله ﷺ لم يفر، إن هوازن كانوا قوما رماة وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا فأكببنا على الغنائم فاستقبلونا بالسهام فانهزم الناس، ولقد رأيت رسول الله صل الله على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث آخذ بِلِجَامِهَا والنبي ﷺ يقول: «أَنَا النبي لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المطلب».
_________________
(١) «الأذكار» (ص ٢١٢).
[ ٨٣ ]
أخرجه أحمد (^١) عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه البخاري (^٢) ومسلم (^٣) والنسائي (^٤) جميعا عن محمد بن بشار بندار عن غندر، وأخرجه أبو عوانة (^٥) عن يونس بن حبيب فوقع لنا موافقة عالية.
قوله: «وفي رواية فنزل ودعا واستنصر» (^٦).
وبهذا الإس «ناد إلى أبي الحسن قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن إبراهيم. قال الأول: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال: حدثنا علي بن» الجعد.
وقال: الثاني حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو ح
وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب قال: أخبرنا أبو عبد الله الزبيدي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا أبو عبد الله الْفَرَبْرِيّ قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري (^٧). قال: حدثنا عمرو بن خالد قالوا: حدثنا زهير بن معاوية قال: حدثنا أبو إسحاق قال: قال رجل للبراء فذكر نحو ما تقدم وقال فيه: وعجل شبان أصحابه وأخفاؤهم حُسْرًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ سَلَاحٌ فَلَقُوا قَوْمًا رُمَاةً جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرِ فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ.
_________________
(١) «مسند أحمد» (١٨٤٧٥).
(٢) «صحيح البخاري» (٤٣١٧).
(٣) «صحح مسلم» (١٧٦).
(٤) «سنن النسائي الكبرى» (٨٥٨٤).
(٥) «مستخرج أبي عوانة» (٦٧٥٨).
(٦) «الأذكار» (ص ٢١٢).
(٧) «صحيح البخاري» (٢٩٣٠).
[ ٨٤ ]
وفيه: وهو على بغلته البيضاء فنزل وَاسْتَنْصَرَ وقال: «أَنَا النبي لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المطلب».
أخرجه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى عن زهير وهو أبو خيثمة الجعفي فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه مسلم (^٢) أيضًا من رواية عيسى بن يونس عن زكريا بن أبي زايدة عن أبي إسحاق وفي آخره: فَنَزَلَ وَدَعَا وَاسْتَنْصَرَ .. الحديث.
قوله: «وروينا في صحيحيهما عن البراء أيضًا .. إلى آخره» (^٣).
أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد المؤذن فيما قرأت عليه بمكة وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالقاهرة قالا: أخبرنا أحمد بن أبي طالب فيما سمعا عليه بدمشق مفترقين قال: أخبرنا أبو المنجى بن المكي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا الداودي قال: أخبرنا السرخسي قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: حدثنا أبو محمد الدارمي ح
وبالسند المذكور آنفا إلى الْفَرَبْرِي قال: أخبرنا البخاري قالا: حدثنا أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب ﵄ يقول: كان رسول الله ﷺ ينقل معنا التراب يوم الأحزاب يعني في الخندق وهو يقول وقد وارا التراب بياض إبطيه - وفي رواية البخاري: بياض بطنه:
اللهم لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تصدقنا ولا صلينا
أَنْزِلَنْ سَكِينَةٌ عَلَيْنَا … وَثَبَتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لا قينا
_________________
(١) «صحيح مسلم» (١٧٧٦).
(٢) «صحيح مسلم» (١٧٧٦).
(٣) «الأذكار» (ص ٢١٢).
[ ٨٥ ]