قوله: «وفي رواية على الجهاد» (^١).
قلت: هي عند أبي ذر، عن السرخسي، عن الفربري، وفي رواية سائرهم: «عَلَى الْإِسْلامِ». ووقع في رواية ثابت عن أنس عند مسلم: «عَلَى الْقِتَالِ»، ووقع لنا من وجه آخر عن أنس: «عَلَى الْجِهَادِ».
وبالسند الماضي قريبا إلى البخاري (^٢) قال: حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة، عن حميد الطويل قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: كانت الأنصار يوم الخندق يحفرون ويقولون:
نحن الذين بايعوا محمدا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
فأجابهم النبي ﷺ:
اللهُمّ لَا عَيْشَ إلا عَيْشُ الْآخِرَهُ … فَأَكْرِمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهُ
وقرأته عاليا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي وعلى أبي محمد الأزهري مفترقين. قال الأول: أخبرنا إبراهيم بن صالح الحلبي في كتابه منها قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ. وقال الثاني: أخبرنا أحمد بن كشتغدي قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قالا: أخبرنا خليل بن أبي الرجاء. قال الأول: سماعا، والثاني: إجازة، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن يوسف قال: حدثنا الحارث بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن بكر قال: حدثنا حميد، عن أنس قال: خرج رسول الله ﷺ في غَدَاةٍ بَارِدَةٍ والمهاجرون والأنصار يحفرون الخندق بأيديهم، فقال:
_________________
(١) «الأذكار» (ص ٢١٢).
(٢) «صحيح البخاري» (٣٧٩٦).
[ ٩١ ]
اللهُمّ لَا عَيْشَ إلا عيش الآخرة … فَأَكْرِمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَة
فأجابوه
نحن الذين بايعوا محمدا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
أخرجه أحمد (^١) عن محمد بن أبي عدي وعبيدة بن حميد، كلاهما عن حميد الطويل، فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخبرني أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش بالسند الماضي مرارا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: حدثنا أبو محمد بن أبي أسامة قال: حدثنا أبو النضر يعني هاشم بن القاسم ح
وبالسند المذكور إلى البخاري (^٢) قال: حدثنا آدم واللفظ له قالا: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو إياس يعني معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
لا عيش إلا عَيْشُ الْآخِرَهُ … فَأَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهُ
أخرجه أحمد (^٣) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه مسلم (^٤) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أحمد بن علي قال علي بن الجعد.
_________________
(١) «مسند أحمد» (١٢٩٥١، ١٣١٢٧).
(٢) «صحيح البخاري» (٣٧٩٥).
(٣) «مسند أحمد» (١٢٧٥٦).
(٤) «صحيح مسلم» (١٨٠٥).
[ ٩٢ ]
وبالسند الآخر إلى آدم قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بمثله قال آدم: «فَاغْفِرْ». وقال ابن الجعد: «فَأَكْرِمِ».
وأخرجه أحمد ومسلم كالذي قبله.
قوله: «باب استحباب إظهار الصبر … إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس في حديث القراء أهل بئر معونة … إلى آخره» (^١).
قلت: ورد فيهما مطولا ومختصرًا.
وبالسند الماضي إلى البخاري (^٢) قال: حدثنا حبان بن موسى قال: أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك قال: أخبرنا معمر قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس، أنه سمع أنس بن مالك يقول: لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله وذلك يوم بئر معونة قال بالدم هكذا فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة ح
وقرأته عاليًا على ابن محمد الخطيب، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا علي بن محمد الفقيه، عن شُهدة سماعا قالت: أخبرنا الحسين بن أحمد قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر بنحوه.
أخرجه النسائي (^٣) عن محمد بن حاتم، والإسماعيلي عن الحسن بن سفيان، كلاهما عن حبان بن موسى، فوقع لنا بدلا عاليا.
وقرأته مطولًا على إبراهيم بن محمد المؤذن، عن أحمد بن أبي طالب سماعا قال: أخبرنا أبو المنجى قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله
_________________
(١) «الأذكار» (ص ٢١٢ - ٢١٣).
(٢) «صحيح البخارى» (٤٠٩٢).
(٣) «سنن النسائي الكبرى» (٨٢٣٩).
[ ٩٣ ]