بن أحمد قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: أخبرنا أبو محمد الكشي قال: حدثنا ابن النضر قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: كنا عند أنس وقال: ألا أحدثكم عن إخوانكم الذين كنا نسميهم القراء … وذكر القصة وفيها: بعثهم رسول الله ﷺ إلى حي من بني سليم فقال لهم حرام بن ملحان إنا لسنا إياكم نريد، فطعنه رجل بالرمح فأنفذه فيه، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة، فانطووا عليهم يعني بالقتل، فما بقي منهم أحد.
أخرجه مسلم (^١) عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت بطوله، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
وأخرجه الشيخان (^٢) من طرق أخرى في بعضها فأومئوا إلى رجل منهم فطعنه … الحديث وليس في بعضها قصة حرام ولا في بعضها ذكر بئر مَعُونَةً، وهي بفتح الميم وضم العين المهملة وسكون الواو بعدها نون مفتوحة، والله أعلم.
آخر المجلس السادس والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية، وهو الثالث والأربعون بها يوم الثلاث رابع عشر جمادى الآخر سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير.
* * *
قوله: «باب ما يقول إذا رأى هزيمة … إلى أن قال: روينا في «صحيح البخاري» عن أنس … إلى آخره» (^٣).
_________________
(١) «صحيح مسلم» (٦٧٧) عن محمد بن حاتم عن عفان.
(٢) «صحيح البخاري (٢٨٠١)، «صحح مسلم» (٦٧٧).
(٣) «الأذكار» (ص ٢١٣).
[ ٩٤ ]
قلت: كذا ذكره عن البخاري فقط، وهو عند مسلم أيضًا لكن من وجه آخر عن أنس.
قرأت على العماد أبي بكر بن إبراهيم بن العز بالشام، وعلى إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بمكة، وعلى الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالقاهرة، عن أبي العباس بن الشحنة فيما سمعوا عليه مفترقين قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال: حدثنا عبد بن حميد (^١) قال: حدثنا يزيد بن هارون واللفظ له ح
وقرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجى، عن عبد الله بن الحسين بن أبي التائب سماعا عليه قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر البلخي، عن السلفي قال: أخبرنا أحمد بن علي الصوفي من أصله قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الخراساني قال: حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي قال: حدثنا ابن بكر السهمي، كلاهما عن حميد، عن أنس بن مالك ﵁ أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال بدر فلما قدم قال: غبت عن أول قتال قاتله رسول الله ﷺ المشركين، لئن الله أشهدني مشهدا بعدها لَيَرَيَنّ الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع هؤلاء يعني المشركين، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه، ثم تقدم فلقيه سعد بن معاذ بأَخْرَاهَا دون أحد. قال سعد: فقلت له: أنا معك. قال: فلم أستطع ما صنع، فوجدنا به بضعا وسبعين بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم، فكنا نقول فيه وفي أصحابه نزلت: ﴿فَمِنْهُم من قَضَى نَحْبَهُ﴾ الآية.
_________________
(١) «المنتخب من مسند عبد بن حميد» (١٣٩٤).
[ ٩٥ ]
وزاد في رواية السهمي: فوجدناه بين القتلى وقد مثلوا به فما عرفته إلا أخته … الحديث.
أخرجه أحمد (^١) عن محمد بن أبي عدي ويزيد بن هارون كلاهما عن حميد الطويل فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو.
وأخرجه الترمذي (^٢) عن عبد بن حميد فوقع لنا موافقة عالية بدرجتين، وأخرجه النسائي (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم، عن يزيد، وأخرجه البخاري (^٤) عن عمرو بن زرارة ومحمد بن سعيد الخزاعي، الأول عن زياد وهو البكاء، والثاني عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن حميد، وصرح في روايته بسماع حميد له من أنس.
وأما طريق مسلم:
ففيما قرأت على أبي الحسن بن الجوزي، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا خليل بن أبي الرجاء قال: أخبرنا أبو علي المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن فارس قالَ: حدثنا أبو عبد الرحمن العجلي قالَ: حدثنا أبو داود الطيالسي (^٥) قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: كان أنس بن النضر ﵁ وبه سميت، وكان لم يشهد بدرًا فعظم ذلك عليه، فقال: أول مشهد شهده رسول الله ﷺ غبت عنه … فذكر الحديث بنحوه، وفيه بعد قوله: «ما أصنع»: «فهاب أن يقول غيرها»، وقال فيه: «فقاتل حتى قتل».
_________________
(١) «مسند أحمد» (١٣٠٨٥).
(٢) «جامع الترمذي» (٣٢٠١).
(٣) «سنن النسائي الكبرى» (١١٣٣٩).
(٤) «صحيح البخاري» (٢٨٠٥).
(٥) «مسند الطيالسي» (٢١٥٧).
[ ٩٦ ]
أخرجه مسلم (^١) عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، عن سليمان بن المغيرة، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
وأخرجه النسائي (^٢) عن عبد الله بن الهيثم، عن أبي داود فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه هو والترمذي (^٣) من رواية ابن المبارك، عن سليمان.
قوله: «باب ثناء الإمام على من ظهرت منه براعة في القتال روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن سلمة بن الأكوع في حديثه الطويل … إلى آخره» (^٤).
قلت: هذا الحديث أورده الحميدي في الجمع بين الصحيحين فيما انفرد به مسلم، وقد نبهت على ذلك في باب قول الرجل حال القتال: «أنا فلان».
وتحقيق القول في ذلك أن حديث سلمة جاء عن ابنه إياس ومولاه يزيد كلاهما عنه، فرواية إياس مشتملة على قصص كثيرة، وهي عند مسلم بتمامها، ورواية يزيد أخرجها البخاري مقطعة، وليس فيها قصة علي مع مرحب كما تقدم في ذلك الباب، وليس فيها أيضًا مقصود هذا الباب «وهو خير فُرساننا» إلى آخره، والله أعلم.
آخر المجلس السابع والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية بدار الحديث المدرسة الكاملية وهو الرابع والأربعون بها يوم الثلاث حادي عشرين جمادى الآخر سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
_________________
(١) «صحيح مسلم» (١٩٠٣).
(٢) «سنن النسائي الكبرى» (١١٣٣٨).
(٣) «جامع الترمذي» (٣٢٠٠).
(٤) «الأذكار» (ص ٢١٤).
[ ٩٧ ]