بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (^١) قال: حدثنا أيوب بن عتبة قال: حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «خَيْرُ فُرْسَانِنَا أَبو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَالَتِنَا سَلَمَةُ».
وقع لنا أيضًا عاليًا من هذا الوجه، وهي متابعة جيدة لعكرمة بن عمار وله شاهد من حديث أبي قتادة نفسه، والله أعلم.
آخر المجلس الثامن والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الخامس والأربعون بدار الحديث المدرسة الكاملية، يوم الثلاث ثامن عشرين جمادى الآخر سنة خمسين وثمانمائة ختمها الله بخير، آمين.
* * *
قرأت على العماد أبي بكر بن العز والتقي عبد الله بن محمد بن عبيد الله والمحب محمد بن محمد بن محمد بن منيع قالوا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن أبي التائب إجازة إن لم يكن سماعا ولو لبعضهم ح
وكتب إلينا أبو الخير بن الحافظ أبي سعيد قال: أخبرنا ابن أبي التائب سماعا زاد الأولون: وعن زينب بنت يحيى ابن الشيخ عز الدين بن عبد السلام قالا: أخبرنا إبراهيم بن خليل. وزاد الأولان: وعن أبي عبد الله بن الزراد والشرف عبد الله بن الحسن قالا: أخبرنا محمد بن عبد الهادي، زاد الشرف ومحمد بن سعد، وزاد الأولان: وعن أحمد بن الفخر البعلي قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب، قالوا وهم أربعة: أخبرنا يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو عدنان بن أبي نزار وفاطمة بنت عبد الله قالا: أخبرنا أبو بكر
_________________
(١) «مسند الطيالسي» (١٠٤١).
[ ١٠٠ ]
التاجر قال: أخبرنا الطبراني في «المعجم الصغير» (^١) قال: حدثتنا عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري في دارها ببغداد قالت: حدثنا أبي، عن أبيه مصعب، عن أبيه ثابت، عن أبيه عبد الله، عن أبيه أبي قتادة ﵁ قال: أغار المشركون على لقاح رسول الله ﷺ فركبت فأدركتهم فقتلت مسعدة يعني الفزاري، فقال رسول الله ﷺ حين رآني أفلح الوجه: «اللهم اغْفِرْ لَهُ» ثلاثا … الحديث.
وبهذا الإسناد إلى أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خَيْرُ فُرْسَانِنَا أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَالَتِنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ».
وبه قال الطبراني: لم يروه عن أبي قتادة إلا ولده ولا سمعناه إلا من عبدة، وكانت امرأة فصيحة عاقلة متدينة.
قوله: «كتاب أذكار المسافر» … إلى أن قال: باب الاستخارة والاستشارة، وذكر أن دعاء الاستخارة تقدم (^٢).
قلت: وهو في أول كتاب الأذكار والدعوات في الأمور العارضات.
وقال: إن دلائل الاستشارة كثيرة.
قلت: فمنها ما أخبرني عبد الله بن عمر بن علي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن صاعد قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن
_________________
(١) «المعجم الصغير» (١١٩٥).
(٢) «الأذكار» (ص ٢١٤).
[ ١٠١ ]
الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم فذكر قصة الحديبية مطولة إلى أن قال: فقال رسول الله ﷺ: «أَشِيرُوا عَلَيّ».
قال الزهري: كان أبو هريرة ﵁ يقول: ما رأيت أحدًا قط كان أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله ﷺ … ثم ساق الزهري بقية الحديث بالسند الأول.
وهذا الحديث أخرجه البخاري (^١) بطوله من عدة طرق عن الزهري يزيد بعض على بعض، وليس فيها عنده رواية أبي هريرة هذه لكونها منقطعة بين الزهري وأبي هريرة.
وقد أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (^٢) من طريق محمد بن أبي السري عن عبد الرزاق وساقه مطولا، وفيه الزيادة مع انقطاعها، وقد وقعت لنا مفردة أخرجها الشافعي عن سفيان بن عيينة عن الزهري، وعلّقها الترمذي لأبي هريرة، ووقعت لنا موصولة من وجه آخر عن الزهري لكن راويها عن الزهري ضعيف جدا.
أخبرني أبو بكر بن عمر الفرضي بصالحية دمشق قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء وأحمد بن المحب قالا: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم بن نعمة قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي اللخمي قال: أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن السلمي قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي بكر قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أبي الحديد قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن سهل (^٣) قال: حدثنا محمد بن يوسف بن الطباع قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال: حدثنا يحيى بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أو أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: ما رأيت أحدا بعد رسول الله ﷺ أكثر استشارة للرجال من رسول الله ﷺ.
_________________
(١) «صحيح البخاري» (٤١٨٠).
(٢) «صحيح ابن حبان» (٤٨٧٢).
(٣) «مكارم الأخلاق» للخرائطي (٧٧٤).
[ ١٠٢ ]