وبه إلى محمد بن جعفر (^١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال: سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه ﵁ قال: «لا تُشَاوِرْ بَخِيلًا فِي صِلَةٍ، وَلَا جَبَانًا فِي حَرْبٍ، وَلَا شابا فِي جَارِيَةٍ».
هذا موقوف حسن الإسناد والله أعلم.
آخر المجلس التاسع والستين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التاسع والأربعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السادس والأربعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث خامس رجب الفرد سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
قرأت على أم يوسف بنت محمد بن عبد الهادي الصالحية بها، عن أبي نصر الفارسي قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا جدي لأمي أبو العلاء الحافظ قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أخبرنا الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا عمرو بن الحصين قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة بضم المهملة وتخفيف اللام ثم مثلثة قال: حدثنا النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَرَادَ أَمْرًا فَشَاوَرَ فِيهِ امْرَءًا مُسْلِمًا وَفَقَهُ الله بِأَرْشِدِ أُمُورِه».
قال الطبراني: لم يروه عن النضر إلا ابن علاثة، تفرد به عمرو بن الحصين (^٢).
قلت: وهو ضعيف جدا، وفي شيخه وشيخ شيخه والراوي عنه مقال.
_________________
(١) «مكارم الأخلاق» للخرائطي (٧٧٥).
(٢) «المعجم الأوسط» (٨٣٣٣).
[ ١٠٣ ]
وأخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر في كتابه إلينا من صالحية دمشق قال: أخبرنا محمد بن علي بن ساعد في كتابه إلينا من مصر قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ سماعا عليه بحلب قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني قراءةً عليه بأصبهان قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه قال: حدثنا أبو القاسم اللخمي قال: حدثنا العباس بن الفضل قال: حدثنا أبو محمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي قبيل بقاف وموحدة ولام وزن عظيم، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: كتب أبو بكر الصديق ﵁ إلى عمرو ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يشاور في الحرب فعليك به.
هذا حديث غريب، ورواته موثقون، وفي بعضهم ضعف يسير.
وقرأت على أبي بكر بن أبي عمر بن محمد الحموي الأصل، عن جده أبي عبد الله محمد بن إبراهيم سماعا قال: أخبرنا مكي بن علان في كتابه، عن الحافظ أبي طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو الخير العبقسي قال: أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري (^١) قال: حدثنا صدقة بن الفضل قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن حبيب، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ﵄ ما أنه قرأ ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾.
هذا موقوف حسن أخرجه ابن أبي حاتم (^٢) عن ابن المقرئ عن ابن عيينة فوقع لنا بدلا عاليا، وهو يؤيد الذي قبله.
_________________
(١) «الأدب المفرد» (٢٥٧).
(٢) «تفسر ابن أبي حاتم» (٤٤٢١).
[ ١٠٤ ]
وبه إلى البخاري (^١) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن السري هو ابن يحيى، عن الحسن هو البصري قال: والله ما استشار قومٌ قطّ إلا هُدُوا بأفضل ما بحضرتهم ثم تلى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بينهم﴾.
هذا موقوف على الحسن، وسنده حسن.
أخرجه الطبري في «التفسير» (^٢) من طريق إياس بن دغفل بمعجمة وفاء بوزن جعفر عن الحسن، وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عمران القطان، عن الحسن بنحوه، وقال فيه: «إِلا عَزَمَ الله لهم بالرشد» (^٣).
وأخبرنا أبو الفرج بن حماد إذنا مشافهة قال: أخبرنا أبو الحسن الأزموي قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري قال: أخبرنا أبو بكر الفراوي في كتابه قال: أخبرنا أبو عبد الله الفارسي قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: وفيها أجاز لنا أبو عبد الله الحافظ، عن أبي العباس يعني الأصم، عن الربيع، عن الشافعي قال: بلغنا عن الحسن إن كان رسول الله ﷺ لغنيّا عن المشاورة ولكن أراد أن يَسْتَنّ به من بعده من الحكام.
هكذا ذكره معلقا ولم يصله البيهقي (^٤) كعادته في تعليقات الشافعي، وقد وجدته موصولًا في «تفسير ابن أبي حاتم» أخرجه عن أبيه، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن شبرمة، عن الحسن، ولفظه: «قد علم الله أنه ليس به إليهم حاجة ولكن أراد أن يَسْتَنّ به من بعده» (^٥).
_________________
(١) «الأدب المفرد» (٢٥٨) وفيه: «حماد بن زيد».
(٢) «تفسير الطبري» (٦/ ١٩٠).
(٣) «تفسير ابن أبي حاتم» (٤٤١٤).
(٤) «السنن الصغير» (٣٢٤٧).
(٥) «تفسير ابن أبي حاتم» (٤٤١٦).
[ ١٠٥ ]