وهذا سند صحيح إلى الحسن، والله أعلم.
آخر المجلس السبعين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخمسون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السابع والأربعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث ثالث عشر رجب الفرد سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
ثم أملانا ﷺ قال:
قرأت على أبي المعالي بن عمر ﵀، عن زينب بنت أحمد أن يوسف بن خليل كتب إليهم قال: أخبرنا خليل بن بدر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا الطبراني في «الأوسط» قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا عبد الرحمن بن عيينة البصري قال: حدثنا موسى بن داود الضبي، عن المطلب بن زياد، عن عبيد المكتب (^١)، عن المسيب بن نَجَبَةَ بفتح النون والجيم والموحدة، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنُ، فَإِذَا أَحَدُكُمْ اسْتُشِيرَ فَلْيُشِرْ بِمَا هُوَ صَانِعُ لِنَفْسِهِ».
قال الطبراني: غريب لم يروه إلا عبد الرحمن (^٢).
قلت: لولاه لكان الحديث حسنًا؛ لأن رجاله موثقون إلا هو فلم أر له ذكرًا إلا في هذا الحديث، والمستغرب منه آخره، وأما صدره فمشهور، فمن طرقه القوية:
ما قرأت على أبي بكر بن قدامة، عن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد سماعا قال: أخبرنا أبي والإمام أبو الفرج بن أبي عمر قالا: أخبرنا عبد الصمد بن محمد الحاكم قال:
_________________
(١) ضبط في الأصل بوجهين: بضم الميم وإسكان الكاف وكسر التاء، وبضم الميم وفتح الكاف مع تشديد التاء.
(٢) «المعجم الأوسط» (٢٠٩١) وعنده عبد الرحمن بن عنبسة.
[ ١٠٦ ]
أخبرنا علي بن المسلم الفقيه قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال: أخبرنا جدي أبو بكر بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو بكر الخرائطي قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا الحسن بن موسى ح
وبالسند الماضي إلى أبي الخير العبقسي قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا آدم بن أبي إياس ح
وقرأته عاليًا على مريم بنت القاضي شهاب الدين الأَذْرَعي، أن علي بن عمر الواني أخبرهم وهي آخر من حدث عنه بالسماع قال: أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الثقفي قال: حدثنا أبو محمد بن جُولة بضم الجيم وسكون الواو وفتح اللام قال: حدثنا أبو عمرو بن حكيم قال: حدثنا أبو أمية الطرسوسي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى والسياق له، قال الثلاثة: حدثنا شيبان، زاد آدم أبو معاوية، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ في ساعة لا يخرج فيها .. فذكر قصة ذهابه ومعه أبو بكر وعمر ﵄ إلى بيت أبي الهيثم وضيافته لهم بطولها، وفيها فقال له رسول الله ﷺ: «هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟». قال: لا. قال: «فَإِذَا أتانا سَبْيّ فَأْتِنَا». فأتى رسول الله ﷺ رأسان ليس لهما ثالث، فأتاه فقال له رسول الله ﷺ: «اختر». فقال: يا رسول الله خِرْ لِي. فقال: «أَمَا إِنّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنْ، خُذْ هَذَا فإني رأيته يصلي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا». فأتى به امرأته فذكر لها حديث رسول الله ﷺ فقالت: ما أنت ببالغ ما قال رسول الله ﷺ حتى تعتقه، قال: فهو عتيق، ثم قال رسول الله ﷺ: «إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا، فَمَنْ وُقِيَ بِطَانَةَ السوء فقد وقي».
[ ١٠٧ ]
وأول حديث آدم والحسن قوله ﷺ لأبي الهيثم: «هل لك خادم ..» إلى آخره، واختصرا ما قبله.
وفي رواية آدم: «فأتي النبي ﷺ برأسين ليس معهما ثالث»، وفيه: «اختر منهما». قال: يا رسول الله ﷺ اختر لي. وفيه: «استوص به خيرا» والباقي سواء، ورواية الحسن نحوه لكن لم يذكر ما بعد قوله: هو عتيق.
هذا حديث حسن صحيح غريب، أخرجه الترمذي (^١) في «الزهد» عن محمد بن إسماعيل وهو البخاري، وساقه بطوله فوقع لنا موافقة وعاليا بدرجة في الطريق الأخيرة.
وأخرجه أيضًا في الاستئذان (^٢) عن أحمد بن منيع، عن الحسن بن موسى فوافقناه في شيخ شيخه ولم يقع في روايته «ما بعث الله …» إلى آخره وقال: هذا حديث حسن غريب.
رواه شيبان بطوله موصولا، ورواه أبو عوانة عن عبد الملك مرسلًا لم يذكر أبا هريرة، انتهى.
وأخرجه النسائي (^٣) في الوليمة من طريق أبي حمزة، عن عبد الملك موصولا أيضًا، قال المزي: «بتمامه» (^٤) وليس كذلك لم يذكر الحديث الأخير في البطانة.
وأخرجه الحاكم (^٥) من طريق إبراهيم بن الحسين الكسائي، عن آدم بطوله وقال: صحيح على شرطهما.
_________________
(١) «جامع الترمذي» (٢٣٦٩).
(٢) «جامع الترمذي» (٢٨٢٢).
(٣) «سنن النسائي الكبرى» (٦٥٨٣).
(٤) «تحفة الأشراف» (١٤٩٧٧).
(٥) «المستدرك» (٤/ ١٤٥).
[ ١٠٨ ]