ثم أملى ﵁:
وله طريق أخرى عن أنس تعضده وسياقها أتم:
قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أحمد بن منصور الجوهري قال: أخبرنا أحمد بن شيبان قال: أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو غالب بن البنا قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس ومحمد بن إسماعيل الوراق قالا: حدثنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا الحسين بن الحسن قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عمران بن زيد التغلبي بالمثناة من فوق المفتوحة بالغين المعجمة وكسر اللام، عن زيد العمي، عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده من يده، ولا يصرف وجهه عنه حتى يكون هو الذي يصرف وجهه، ولم أره مقدما ركبته بين يدي جليس له.
هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي (^١) في كتاب الزهد عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه ابن ماجه (^٢) من طريق وكيع عن أبي يحيى الطويل وهو عمران بن زيد المذكور وزيد شيخه هو ابن الحواري ضعيف عند الجمهور، قيل: كان إذا سئل عن شيء قال: سلوا عمي، فعرف بالعمي، وقيل هو من بني العم بطن من تميم.
وله طريق أخرى أخرجها ابن سعد في «الطبقات» (^٣) في الترجمة النبوية من طريق الحسن بن الحكم عن أنس، جمع فيها ما في الطريقين الماضيين، وأخرى عند الحارث بن
_________________
(١) «جامع الترمذي» (٢٤٩٠).
(٢) «سنن ابن ماجه» (٣٧١٦).
(٣) «الطبقات الكبرى» (١/ ٣٨٢).
[ ١٣٨ ]
أبي أسامة، وفي «الحلية» (^١) من طريقه ثم من رواية يونس بن عبيد عن ثابت عن أنس، لكن في السند متروك، وعند ابن أبي شيبة (^٢) من رواية إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أنس نحو الأولى، وهذه طرق يشد بعضها بعضًا.
وأما الشق الثاني الذي تضمنه حديث ابن عمر فيما يدعا به للمسافر فقد تقدم في أول الباب من طريق مجاهد، وبعد ذلك من طريق قزعة، ويأتي من طريق سالم وهو قوله: «ورويناه أيضًا في كتاب الترمذي عن سالم قال: كان ابن عمر … إلى آخره» (^٣).
قرأت على إسماعيل بن إبراهيم بن موسى، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد سماعا قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدايم، عن أبي الفضل الطوسي قال: أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع قال: أخبرنا أبو عبد الله المحَامِلِيّ (^٤) قال: حدثنا خلاد بن أسلم قال: حدثنا سعيد بن خُثيم قال: حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: كان ابن عمر ﵄ إذا جاءه الرجل وهو يريد السفر قال له: ادن مني حتى أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا يقول: «أَسْتَوْدِعُ الله دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِمَ عَمَلِكَ».
أخرجه الإمام أحمد (^٥) عن أبي معمر سعيد بن خثيم فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه الترمذي (^٦) عن إسماعيل بن موسى، والنسائي (^٧) عن محمد بن عبيد، كلاهما عن سعيد بن خثيم فوقع لنا بدلا عاليا.
_________________
(١) «حلية الأولياء» (٣/ ٢٦).
(٢) «المصنف» (٢٤٦٦٩).
(٣) «الأذكار» (ص ٢١٨).
(٤) «الدعاء» للمحاملي (٣).
(٥) «مسند أحمد» (٤٥٢٤).
(٦) «جامع الترمذي» (٣٤٤٣).
(٧) «سنن النسائي الكبرى» (٨٧٥٥).
[ ١٣٩ ]