قال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث سالم.
قلت: خالف سعيدا الوليد بن مسلم فقال: «عن حنظلة، عن القاسم» بدل «سالم».
أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد قال: أخبرنا إسماعيل بن يوسف القيسي في كتابه قال: أخبرنا أبو المنجي البغدادي قال: أخبرنا أبو المعالي الجبان، عن أبي القاسم بن البُسري قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الله السكري قال: حدثنا أحمد بن يوسف قال: حدثنا صفوان بن صالح قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت القاسم بن محمد بن أبي بكر يقول: كنت عند عبد الله بن عمر إذ جاءه رجل … فذكر الحديث بكماله نحوه.
أخرجه النسائي (^١) عن محمود بن خالد وعمرو بن عثمان فرقهما عن الوليد بن مسلم، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث وسماع شيخه فَأَمِنَ السند من التدليس والتسوية، والوليد أثبت من سعيد، ويحتمل أن يكون لحنظلة فيه شيخان، والله أعلم.
آخر المجلس الحادي والثمانين من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثامن والخمسون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث حادي عشرين ذي القعدة سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
أخبرنا المسند أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر قال: أخبرنا أبو عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا أبو العباس النابلسي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن علي قال: أخبرنا علي بن المسلم قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن
_________________
(١) «سنن النسائي الكبرى» (٨٧٥٤، ١٠٢٧٩).
[ ١٤٠ ]
جعفر بن سهل قال: حدثنا سعدان بن يزيد قال: حدثنا علي بن عاصم قال: حدثنا أبو سنان قال: حدثنا ضِرار بن مرة قال: حدثنا أبو غالب وقزعة قالا: شيعنا ابن عمر ﵄ … فذكر نحو حديث قزعة الماضي.
وله طريق أخرى في «الدعاء» (^١) للمَحَامِلِي من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر قال مثل حديث قزعة، وهذا ما أشار إليه الترمذي بقوله: عن ابن عمر من غير وجه.
قوله: روينا في «سنن أبي داود» وغيره بالإسناد الصحيح عن عبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يودع الجيش قال: «أَسْتَوْدِعُ الله دِينَكُمْ» فذكر بقية الحديث بصيغة الجمع (^٢).
قرأته على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن عمر بن يحيى العتبي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا أبو الخطاب بن البطر بفتح الموحدة وكسر المهملة بعدها راء قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع قال: حدثنا أبو عبد الله المحاملي (^٣) قال: حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا يحيى بن إسحاق قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن يزيد، فذكره.
أخرجه أبو داود (^٤) عن الحسن بن علي، عن يحيى بن إسحاق، وأخرجه أحمد عن عفان، وأخرجه النسائي (^٥) عن هلال بن العلاء عن عفان عن حماد بن سلمة، فوقع لنا بدلا عاليا للأولين.
_________________
(١) «الدعاء» للمحاملي (٥).
(٢) «الأذكار» (ص ٢١٨).
(٣) «الدعاء» للمحاملي (٦).
(٤) «سنن أبي داود» (٢٦٠١).
(٥) «سنن النسائي الكبرى» (١٠٢٦٨).
[ ١٤١ ]
وأخرجه الحاكم (^١) من وجه آخر عن عفان، وله شاهد من طريق قتادة الرهاوي.
وبه إلى المحامِلي قال: حدثنا الحسن بن محمد ومحمد بن إبراهيم بن عبد الحميد قالا: حدثنا علي بن بحر قال: حدثنا قتادة بن الفضيل بن عبد الله بن قتادة قال: حدثنا أبي، عن عمه هشام بن قتادة الرهاوي، عن أبيه ﵁ قال: لما عَقَدَ لِي رَسُولُ الله ﷺ عَلَى قَوْمِي أَخَذْتُ بِيَدِهِ فودعته، فقال: «جعل الله التقوى زَادَكَ» والباقي سواء، لكن قال في آخره: «حَيْثُ تَكُونُ» (^٢).
قوله: «وروينا في كتاب الترمذي عن أنس ﵁ قال: جاء رجل .. إلى آخره» (^٣).
قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله بن الحسن قال: أخبرنا أبو الحسن الأنصاري قال: أخبرنا أبو الحسن الدينوري قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: أخبرنا ابن منيع يعني عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أريد سفرًا فزودني. قال: «زودك الله التقوى». قال: زِدْنِي. قال: «وَغَفَرَ ذَنْبَكَ» قال: زدني. قال: «ويسر لَكَ الخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ».
وبه إلى محمد بن عبد الواحد قال: وأخبرنا عاليا عبد الله بن مسلم قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسين البزاز قال: أخبرنا أبو بكر الديباجي قال: أخبرنا محمد بن عمرو قال: حدثنا عيسى بن عبد الله قال: حدثنا يزيد بن عمرو المدائني، عن جعفر بن سليمان، فذكر نحوه.
_________________
(١) «المستدرك» (١/ ٤٥٢).
(٢) «الدعاء» للمحاملي (١٠).
(٣) «الأذكار» (ص ٢١٩).
[ ١٤٢ ]
هذا حديث حسن غريب أخرجه الترمذي (^١) عن عبد الله بن أبي زياد قال: حدثنا سيار فوقع لنا بدلا نازلا من الطريق الأولى وعاليا من الطريق الثانية، وجاء بأتم من هذا من وجه آخر حسن عن أنس.
وبه إلى محمد بن عبد الواحد قال: أخبرني الصيدلاني قال: أخبرتنا الجوز دانية قالت: أخبرنا ابن ريذة قال: أخبرنا الطبراني (^٢) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ح
وقرأنا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد بن حمويه قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: حدثنا الدارمي (^٣) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد بن أبي كعب، عن موسى بن ميسرة، عن أنس ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله إني أريد السفر. قال: «متى؟» قال: غدًا إن شاء الله.
فأتاه فأخذ بيده فقال له: «فِي حِفْظِ الله وفي كنفه، زودك الله التقوى، وغفر ذنبك ووجهك للخير حيثما توجهت أو أينما توجهت» شَكّ سعيد.
وبه إلى المَحَامِلِي (^٤) قال: حدثنا آباء العباس عبيد الله بن جرير (^٥) بن جبلة وأحمد بن محمد بن عيسى وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم قالوا: حدثنا مسلم بن إبراهيم فذكره.
_________________
(١) «جامع الترمذي» (٣٤٤٤).
(٢) «الدعاء» (٨١٧).
(٣) «سنن الدارمي» (٢٧١٣).
(٤) «الدعاء» للمحاملي (٩).
(٥) في الأصل: عمر. والمثبت من «الدعاء» للمحاملي. وعبيد الله بن جرير بن جبلة بن أبي رواد ترجمته في «تاريخ بغداد» (١٢/ ٣١).
[ ١٤٣ ]