وأخرجه الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (^١) عن العباس بن عبد الله (^٢)، عن مسلم بن إبراهيم فوقع لنا بدلا عاليا.
آخر المجلس الثاني والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثاني والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو التاسع والخمسون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث ثامن عشرين ذي القعدة الحرام سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
قوله: «باب استحباب طلب الوصية من أهل الخير روينا في كتابي الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة: أن رجلًا قال .. إلى آخره» (^٣).
قرأت على الإمام أبي الفضل بن الحسين الحافظ ﵀ فيما قرأ على أبي محمد البزوري، أن علي بن أحمد السعدي أخبرهم قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي زيد في كتابه قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني (^٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ح
وقرأت على فاطمة بنت ابن عبد الهادي بالسند الماضي قريبا إلى المحامِلِي (^٥) قال: حدثنا محمد بن إسحاق يعني الصغاني، وعباس بن محمد قالا: أخبرنا قبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان هو الثوري، عن أسامة بن زيد هو الليثي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أريد سفرًا فأوصني.
_________________
(١) «مكارم الأخلاق» (٨٠٨).
(٢) في الأصل: محمد. والمثبت من «مكارم الأخلاق». عباس بن عبد الله بن أبي عيسى أبو محمد الترقفي ترجمته في «تهذيب الكمال» (١٤/ ٢١٦).
(٣) «الأذكار» (ص ٢١٩).
(٤) «الدعاء» (٨٢٢).
(٥) «الدعاء» للمحاملي (١٢).
[ ١٤٤ ]
فقال: «إني أوصيك بتقوى الله والتكبير عَلَى كُلّ شَرَفٍ» فلما ولى قال: «اللهم اطو لَهُ الْأَرْضَ وهون عليه السفر».
ووقع لنا أعلى من هذا:
وبه إلى المَحَامِلِي (^١) قال: حدثنا أحمد بن منصور ومحمد بن إسحاق، قال الأول: حدثنا جعفر بن عون، والثاني: حدثنا روح يعني ابن عبادة، كلاهما عن أسامة، عن سعيد بن أبي سعيد، فذكره، لكن قال: «ازْو» بدل «اطو» هي بمعناها.
هذا حديث حسن أخرجه أحمد (^٢) عن وكيع وعثمان بن عمر، كلاهما عن أسامة فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه الحاكم (^٣) من طريق أحمد عن وكيع، وعاليا من طريق عبيد الله بن موسى عن أسامة.
وأخرجه الترمذي (^٤) من رواية زيد بن الحباب، وابن ماجه (^٥) وابن خزيمة (^٦) من طريق وكيع، وابن حبان (^٧) من طريق فضيل بن حسين ومن طريق عبد الله بن وهب، كلهم عن أسامة، وهو مدني صدوق تكلموا في حفظه. قال أحمد: إن تدبرت حديثه عرفت فيه النكرة (^٨).
_________________
(١) «الدعاء» للمحاملي (١١).
(٢) «مسند أحمد» (٨٣٨٥، ٩٧٢٤).
(٣) «المستدرك» (١/ ٦١٤).
(٤) «جامع الترمذي» (٣٤٤٥) وقال: حديث حسن.
(٥) «سنن ابن ماجه» (٢٧٧١).
(٦) «صحيح ابن خزيمة» (٢٥٦١).
(٧) «صحيح ابن حبان» (٢٦٩٢، ٢٧٠٢).
(٨) «العلل ومعرفة الرجال» (١٤٢٨).
[ ١٤٥ ]
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج (^١). وقال الحاكم: أكثر ما أخرج له مسلم في الاستشهاد أو هو مقرون.
قوله: «باب استحباب وصية المقيم المسافر بالدعاء له … إلى أن قال: روينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما عن عمر … إلى آخره» (^٢).
أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو نعيم الإسْعِرْدِيّ قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أبو بكر بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (^٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر ح
وقرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طالب قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا المؤيد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا الحسين بن عبد الملك قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور قال: أخبرنا أبو بكر بن عاصم قال: حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا سليمان بن حرب.
وبه إلى أبي عبد الله الحافظ قال: أخبرنا عبد الباقي بن أحمد الهروي قال: أخبرنا أبو شجاع البسطامي قال: أخبرنا القاسم الخليلي قال: أخبرنا أبو القاسم الخزاعي قال: حدثنا أبو سعيد الشاشي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن حرب وحجاج بن نصير وعمرو بن مرزوق قال الأربعة: حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر ﵃ أنه استأذن النبي ﷺ في العمرة
_________________
(١) «الجرح والتعديل» (٢/ ٢٨٥).
(٢) «الأذكار» (ص ٢١٩).
(٣) «مسند أحمد» (١٩٥).
[ ١٤٦ ]
فأذن له وقال: يا أخي لا تنسنا من دعائك. قال عمر ﵁: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس لقوله: يا أخي.
زاد في رواية غير محمد بن جعفر قال شعبة: ثم لقيت عاصما بعد بالمدينة فحدثنيه فقال: يا أخي أشركنا في دعائك. وفي روايتهم: ما يسرني أن لي بها الدنيا.
هذا حديث حسن أخرجه البزار (^١) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى وسفيان بن الوليد ثلاثتهم، عن محمد بن جعفر فوقع لنا بدلا عاليا وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عمر بهذا الإسناد، وقد روي عن سفيان الثوري عن عاصم، انتهى.
وأخرجه أبو داود (^٢) عن سليمان بن حرب فوافقناه فيه بغير علو، وقد وقع لنا عاليا من وجه آخر عن شعبة:
أخبرنا أبو الحسن بن الصائغ، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا شعبة، عن عاصم قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه، أن عمر استأذن فذكره وقال فيه: أشركنا في دعائك أو لا تنسنا من دعائك.
هكذا فيه على الشك، وصورة سياقه أنه من مسند ابن عمر بخلاف رواية غيره فإنها صريحة بأنه من مسند عمر، والله أعلم.
_________________
(١) «مسند البزار» (١١٩).
(٢) «سنن أبي داود» (١٤٩٨).
[ ١٤٧ ]