آخر المجلس الثالث والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء خامس ذي الحجة الحرام سنة خمسين وثمانمائة.
* * *
ووقع في رواية الثوري نحو هذا الاختلاف:
قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد المقدسي قال: أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الخلال قال: أخبرنا أبو إسحاق سبط بحرويه قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدثنا أحمد بن علي الموصلي قال: حدثنا القواريري قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن سالم، عن ابن عمر ﵄ أن عمر استأذن النبي ﷺ في العمرة فأذن له وقال: «أي أخي أشركنا في صالح دعائك».
أخرجه ابن ماجه (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، لكن قال: عن ابن عمر، عن عمر، أنه استأذن وقال: «في شيء من دعائك» وزاد: «ولا تنسنا». وهكذا أخرجه الترمذي (^٢) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه لكن لم يقل «صالح» ولا «شيء».
وأخرجه البزار (^٣) عن محمد بن المثنى، عن مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، فوقع لنا عاليا وقال: لم يقل غير مؤمل فيه عن عمر.
قلت: ورواية أبي بكر ومن وافقه واردة عليه.
_________________
(١) «سنن ابن ماجه» (٢٨٩٤).
(٢) «جامع الترمذي» (٣٥٦٢).
(٣) «مسند البزار» (١٢٠).
[ ١٤٨ ]
قوله: «باب ما يقوله إذا ركب دابته … إلى أن قال: روينا في كتب أبي داود والترمذي والنسائي بالأسانيد الصحيحة عن علي بن ربيعة» (^١).
قلت: حقه أن يقول: «عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة» لأن مداره عندهم على أبي إسحاق عن علي بن ربيعة، وإن كان غيرهم أخرجه عن غير أبي إسحاق كما سأذكره.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ﵀، عن أبي العباس الصالحي سماعا قال: أخبرنا أبو المنجى البغدادي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن الداودي قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي قال: حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى ح
وقرأت على الشيخ الإمام أبي الفضل بن الحسين بالسند الماضي مرارا إلى الطبراني في «الدعاء» قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قالا: حدثنا إسرائيل ح
وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن عبد الرحمن بن مخلوف قال: أخبرنا جعفر بن علي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا نصر بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال: حدثنا المحاملي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الباهلي قال: حدثنا يحيى القطان قال: حدثنا سفيان الثوري ح
وبه إلى المحاملي قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح وأحمد بن منصور ويوسف بن موسى. قال الأولان: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا شريك، وقال يوسف: حدثنا أبو أسامة وجرير بن عبد الحميد قال أبو أسامة: عن الأجلح الكندي، وقال جرير: عن منصور بن المعتمر ح
_________________
(١) «الأذكار» (ص ٢١٩).
[ ١٤٩ ]
وقرأت على أبي الحسن بن الجوزي، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا سلام هو ابن سليم ح
وبالسند المذكور إلى الطبراني قال: حدثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص هو سلام بن سليم قالوا وهم ستة: عن أبي إسحاق هو السبيعي، عن علي بن ربيعة قال: شهدت عليا ﵁ أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: «بِسْمِ الله» فلما استوى على ظهرها قال: «الحَمْدُ لله». ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الذي سخر لَنَا هَذَا وَمَا كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ ثم قال: «الحَمْدُ لله» ثلاث مرات، ثم قال: «اللهُ أَكْبَرُ» ثلاث مرات، ثم قال: «سُبْحَانَكَ إني ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أَنْتَ» ثم ضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت؟
فقال: رأيت رسول الله ﷺ فعل كما فعلت ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟
فقال: «إِنّ ربنا يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي قَالَ عَلِمَ عَبْدِي أنه لا يغفر الذنوب غَيْرِي».
هذا لفظ مسدد والباقين بنحوه، لكن زاد الثوري وشريك في أوله: كنت ردف علي وكذا: كنت ردف النبي ﷺ، و«لا إله إلا أنت» بعد قوله: «سبحانك» في الموضعين، وفي آخر رواية منصور: أن له ربا يغفر الذنوب.
[ ١٥٠ ]