ورواية الحاكم المتقدمة أخرجها المحاملي أيضًا، وخباب والد يونس بفتح المعجمة وبموحدتين الأولى ثقيلة، والله أعلم.
آخر المجلس الخامس والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخامس والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثاني والستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث سادس عشرين ذي الحجة الحرام سنة خمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير.
* * *
وقد وضح لي أن الذي لم يسم منهم هو شقيق الأزدي؛ فقد أخرج الدارقطني في «الأفراد» (^١) من طريق عبد ربه بن سعيد الأنصاري، عن يونس بن خباب، عن شقيق الأزدي، عن علي بن ربيعة قال: أردفني علي ﵁ خلفه فذكر الحديث ثم قال: غريب من حديث عبد ربه بن سعيد عن يونس بن خباب، تفرد به ابن لهيعة عنه.
وكذا ذكر المزي في «الأطراف» (^٢) أن شعيب بن صفوان رواه عن يونس بن خباب، عن شقيق الأزدي، عن علي بن ربيعة.
ورواه الطبراني في «الدعاء» من طريق ابن لهيعة، لكن سقط من السند شقيق الأزدي كما أخبرني الشيخ إمام الحفاظ أبو الفضل بالسند الماضي قريبًا إلى الطبراني قال: حدثنا أحمد بن حماد قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد، عن يونس بن خباب، عن علي بن ربيعة فذكر الحديث (^٣).
_________________
(١) انظر «أطراف بالغرائب والأفراد» (٣٥٨).
(٢) «تحفة الأشراف» (١٠٢٤٨). ووقع في الأصل: الأفراد بدلا من الأطراف، والمثبت كما سبق ذكر ابن حجر له.
(٣) «الدعاء» (٧٧٩) إلا إن فيه شقيق الأزدي، والله أعلم.
[ ١٥٤ ]
وشقيق هذا ما عرفت اسم أبيه ولا حاله هو، والعلم عند الله تعالى.
قوله: وروينا في «صحيح مسلم» في كتاب المناسك عن عبد الله بن عمر ﵄ … إلى آخره (^١).
قلت: هو في أواخر كتاب الحج عقيب حديث: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إلا مع ذي محرم» (^٢) ثم ذكر أشياء تتعلق بالحج وبعدها ما يتعلق بالمدينة.
أخبرني الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك قال: أخبرنا علي بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود بن أبي منصور قال: أخبرنا أبو علي المقرئ قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» (^٣) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي قال: حدثنا محمد بن بَرَكَةَ قال: حدثنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج بن محمد.
وبه إلى أبي نعيم (^٤) قال: وحدثنا عاليا أبو بكر بن خلاد قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا روح بن عبادة ح
وقرأته عاليًا أيضًا على أم يوسف الصالحية بها، عن عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة قال: أخبرنا جعفر بن علي قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا نصر بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال: أخبرنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال: حدثنا عبد الرزاق ح
وبالسند المذكور إلى الطبراني (^٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد واللفظ له قال: أخبرنا عبد الرزاق، ثلاثتهم عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أن عليا الأزدي
_________________
(١) «الأذكار» (ص ٢١٩).
(٢) «صحح مسلم» (١٣٤١).
(٣) «المستخرج» (٣١٢٦).
(٤) «المستخرج» (٣١٢٦).
(٥) «الدعاء» (٨١٠).
[ ١٥٥ ]
أخبره، أن ابن عمر ﵄ علمه، وفي رواية روح وحجاج: «أخبره» أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال: «سُبْحَانَ الذي سخر لَنَا هَذَا، وَمَا كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرّ والتقوى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمّ هون عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطوِ عنا بُعْدَهُ، اللهُمّ أَنْتَ الصاحب في السفر، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللهُمّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السفر، وَكَابَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ المَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ»، وكان إذا رجع من سفره قالهن وزاد فيهن: «آيبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لربنا حَامِدُونَ».
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (^١) عن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة، وفي الرواية الثانية بدرجتين.
وأخرجه أبو داود (^٢) عن الحسن بن علي، عن عبد الرزاق فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين.
وأخبرني الشيخ أبو إسحاق المؤذن الدمشقي بمكة وقرئ على الشيخ أبي إسحاق القارئ الدمشقي بالقاهرة ونحن نسمع كلاهما عن أبي العباس الصالحي سماعا عليه مفترقين قال: أخبرنا أبو المنجى قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا ابن المظفر قال: أخبرنا ابن حمويه قال: أخبرنا السمرقندي قال: أخبرنا الدارمي (^٣) قال: أخبرنا يحيى بن حسان ح
_________________
(١) «صحيح مسلم» (١٣٤٢).
(٢) «سنن أبي داود» (٢٥٩٩).
(٣) «سنن الدارمي» (٢٨٧٧).
[ ١٥٦ ]
وقرأت على أبي الفرج بن الغزّي، عن أحمد بن منصور الجوهري سماعا قال: أخبرنا ابن البخاري، عن اللبان قال: أخبرنا الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن العجلي قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (^١) قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله البارقي، عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ كان إذا سافر فركب راحلته كبر ثلاثًا … فذكر الحديث باختصار وقال فيه: «وَاطوِ لَنَا بُعْدَ الْأَرْضِ». وفيه: إذا رجع قال: «آيبُونَ». وفي رواية الدارمي: وأن رسول الله ﷺ كان إذا رجع من سفره قال: «آيبُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ تائبون» إلى آخره. فرقه الدارمي حديثين.
أخرجه الترمذي (^٢) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
وفي السند لطيفة وهو من رواية الأقران؛ لأن أبا الزبير واسمه محمد بن مسلم بن تدرس بفتح المثناة وسكون المهملة وضم الراء بعدها مهملة، من الطبقة الثالثة من التابعين، وقد شارك البارقي الذي روى عنه هنا في السماع من ابن عمر ممن هو أقدم موتا من ابن عمر والله أعلم.
آخر المجلس السادس والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثالث والستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث رابع شهر الله المحرم سنة إحدى وخمسين وثمانمائة، والحمد لله وحده.
* * *
_________________
(١) «مسند الطيالسي» (٢٠٤٣).
(٢) «جامع الترمذي» (٣٤٤٧) وقال: حديث حسن.
[ ١٥٧ ]