والترمذي (^١) وابن خزيمة (^٢) عن أحمد بن عبدة، والنسائي (^٣) عن يحيى بن حبيب، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، فوقع لنا موافقة في شيخ شيوخهم مع العلو، ولم يذكر ابن ماجه الزيادة التي في أوله، والله أعلم.
آخر المجلس السابع والثمانين بعد الخمسمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والستون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الرابع والستون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث حادي عشر شهر الله المحرم سنة إحدى وخمسين وثمانمائة.
* * *
تنبيه: عبد الله بن يعقوب (^٤) في السند الثاني نسب إلى الضعف، وإنما أوردته للعلو، وقد وقع لي من ثلاثة طرق بشرط الصحة.
قرأت على شيخ الحفاظ أبو الفضل ﵀ بالسند الماضي إلى الطبراني (^٥) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا عارم أبو النعمان ح
وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن إسماعيل بن يوسف بالسند الماضي قريبا إلى عبد بن حميد (^٦) قال: حدثنا محمد بن الفضل يعني أبا النعمان وسليمان بن حرب ح
وقرأت على أبي الفرج بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في «المستخرج» (^٧) قال: حدثنا فاروق قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن حرب وحجاج بن منهال،
_________________
(١) «جامع الترمذي» (٣٤٣٩).
(٢) «صحيح ابن خزيمة» (٢٥٣٣).
(٣) «سنن النسائي» (٨٧٥٠).
(٤) وهو عبد الله بن يعقوب الكرماني. قال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (٢/ ٥٢٧): ضعف.
(٥) «الدعاء» (٨١٤).
(٦) «المنتخب من مسند عبد بن حميد» (٥١١).
(٧) «المستخرج» (٣١٢٨).
[ ١٦٢ ]
قال الثلاثة: حدثنا حماد بن زيد … فذكر مثله سواء، لكن في رواية حجاج «احْفَظْنَا» بدل «اصْحَبْنَا»، وفي رواية غيره: «إنا نَعُوذُ» بصيغة الجمع، وجاء عن أبي هريرة نحو هذا الحديث بزيادته:
قرأت على فاطمة بنت محمد الصالحية بها، عن عمر بن يحيى الإسكندراني ح
وقرأت على الزين عمر البالسي، عن أم عبد الله الكمالية سماعا قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي قال الأول: سماعا، والثانية: إجازة قال: أخبرنا جدي قال: أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال: أخبرنا أبو محمد بن البَيع قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل (^١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان قال: حدثني سعيد يعني المقبري، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه كان إذا سافر قال: «اللهم إني أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السفر» فذكر الحديث مثل رواية حماد الأخيرة، لكن بدون «اصحبنا» و«اخلفنا» و«الحور» و«الكور» و«المظلوم».
أخرجه أحمد (^٢) عن يحيى بن سعيد القطان بهذا السند، وأخرجه النسائي (^٣) عن يعقوب بن إبراهيم فوقع لنا موافقة عالية فيهما.
وأخرجه أبو داود (^٤) عن مسدد، عن يحيى فوقع لنا بدلا عاليا.
وبه إلى الحسين (^٥) قال: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي قال: حدثنا ابن أبي عدي قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن بشر الخثعمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: كان رسول
_________________
(١) «الدعاء» للمحاملي (٢٤).
(٢) «مسند أحمد» (٩٥٩٩).
(٣) «سنن النسائي الكبرى» (١٠٢٦١).
(٤) «سنن أبي داود» (٢٥٩٨).
(٥) «الدعاء» للمحاملي (٢٥).
[ ١٦٣ ]
الله ﷺ إذا سافر فركب راحلته قال بإصبعه - وَمَدّ إِصْبُعَهُ قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر»، فذكر الحديث كالذي قبله وزاد: «اللهم اصْحَبْنَا بِنُصْحٍ، وَاقْلِبْنَا بذمة». وليس عنده: «وسوء المنظر …» إلى آخره.
أخرجه الترمذي (^١) والنسائي (^٢) جميعًا عن محمد بن عمر المقدمي، عن محمد بن أبي عدي فوقع لنا بدلا عاليا. قال الترمذي: حسن غريب.
قوله: «باب القول (^٣) إذا ركب السفينة .. إلى أن قال: وروينا في كتاب ابن السني .. إلى آخره» (^٤).
قرأت على التقي أبي محمد بن عبيد الله، عن أبي عبد الله بن أبي الهيجاء قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح قال: أخبرتنا أم الحسن بنت أبي الحسن التاجر قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو سعد قال: أخبرنا أبو عمرو قال: حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا جبارة قال: حدثنا يحيى بن العلاء قال: حدثنا مروان بن سالم قال: حدثنا طلحة العقيلي، عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله ﷺ: أمان لأمتي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا أَنْ يَقُولُوا: ﴿بِسْمِ اللهِ مجريها ومرسنها إن ربي لغفور رحيم﴾، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ الآية.
أخرجه ابن السني (^٥) عن أبي يعلى على الموافقة.
_________________
(١) «جامع الترمذي» (٣٤٣٨).
(٢) «سنن النسائي» (٥٥٠١).
(٣) في حاشية الأصل وكتب عليه نسخة: ما يقول.
(٤) «الأذكار» (ص ٢٢١).
(٥) «عمل اليوم والليلة» (٥٠٠).
[ ١٦٤ ]
وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (^١) عن أبي يعلى والحسن بن سفيان، كلاهما عن جبارة بن المغلس بغين معجمة ولام ثقيلة مكسورة بعدها مهملة وهو ضعيف، وشيخه أضعف منه، وشيخ شيخه كذلك بالاتفاق فيهما، وطلحة مجهول.
وأخرجه الطبراني من طريق جبارة كذلك، ومن طريق أخرى عن يحيى بن العلاء (^٢).
وأما قول الشيخ: كذا هو في النسخ: «إذا ركبوا» لم يقل السفينة (^٣).
قلت: أخرجه ابن مردويه في «التفسير المسند» (^٤) من وجه آخر عن جبارة وقال فيه: «إذا ركبوا سفينة»، وعند الطبراني في إحدى الروايتين: «إذا ركبوا السفينة»، وفي الأخرى: «إذا ركبوا الفلك»، وله من حديث ابن عباس: «إِذَا رَكِبُوا السفن أو البحر» (^٥) وفي سنده ضعف وانقطاع، فكأنّ الشيخ أراد نُسَخ كتاب ابن السني.
قوله: «باب استحباب الدعاء في السفر روينا في كتب أبي داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة .. إلى آخره» (^٦).
قلت: تقدم تخريج طرقه في باب الأذكار المستحبة في الصوم.
وقوله هنا: وليس في رواية أبي داود «على ولده».
قلت: وقع في رواية ابن ماجه والطبراني: دعاء الوالد لولده وعليه.
وعلى هذا يحمل إطلاق أبي داود، والله أعلم.
_________________
(١) «الكامل في ضعفاء الرجال» (٩/ ٢٣).
(٢) «الدعاء» (٨٠٣).
(٣) «الأذكار» (ص ٢٢١).
(٤) عزاه له السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٤٣٢).
(٥) «الدعاء» (٨٠٤).
(٦) «الأذكار» (ص ٢٢٢).
[ ١٦٥ ]