وأخرج طريق حفص بن ميسرة هو (^١) وابن خزيمة (^٢) من رواية عبد الله بن وهب عنه، وبالله التوفيق.
آخر المجلس الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السابع والسبعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الآخر سنة أحد وخمسين وثمانمائة.
* * *
قوله: «باب ما يقول إذا رأى بلدته … إلى أن قال: وأن يقول: اللهم اجعل لنا فيها (^٣) قرارًا … إلى آخره» (^٤).
قلت: لم يذكر من خرجه وهو فيما:
أخبرني الإمام أبو الفضل ﵁ قال: أخبرني أبو محمد بن القيم قال: أخبرنا أبو الحسن السعدي، عن أبي عبد الله الكراني قال: أخبرنا محمود الصيرفي قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا الطبراني في كتاب «الدعاء» (^٥) قال: حدثنا روح بن الفرج وأحمد بن رشدين قالا: حدثنا سعيد بن عُفَيْر قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثني قيس بن سالم قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف ﵂ يحدث، عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله ماذا أراد القوم إذا أشرفوا على المدينة يقولون: اللهم اجعل لنا بها رزقا وقرارًا. قال: «كَانُوا يتخوفون جَوْرَ الولاة وَقُحُوطَ المَطَر».
_________________
(١) «سنن النسائي الكبرى» (١٠٣٠٢).
(٢) «صحح ابن خزيمة» (٧٤٥).
(٣) في حاشية الأصل: بها.
(٤) «الأذكار» (ص ٢٢٧).
(٥) «الدعاء» (٨٣٧).
[ ٢٠٧ ]
هذا حديث حسن ذكره البخاري في «التاريخ» (^١) عن سعيد بن عفير فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه النسائي في «الكبرى» (^٢) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، عن سعيد بن عفير، فوقع لنا بدلا عاليا.
وعُفَير بمهملة وفاء مصغر، وسعيد بن كثير بن عفير نسب إلى جده وهو من كبار الحفاظ من أهل مصر، وقد تفرد بهذا الحديث.
قال أبو سعيد بن يونس في «تاريخه»: لا يوجد إلا عنده.
قلت: وله شاهد.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن عبد الرحمن بن مخلوف قال: أخبرنا جعفر بن علي ح
وقرأت على الزين عمر البالسي، عن زينب الكمالية سماعا، عن عبد الرحمن بن مكي قالا: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا أبو الخطاب القارئ قال: أخبرنا أبو محمد بن البيع قال: حدثنا المحامِلي قال: حدثنا عبد الله بن شَبِيبٍ قال: حدثني إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني موسى بن حسن، عن عبد الله بن عمر، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من أَسْفَارِه فأشرف على المدينة أسرع السير وقال: «اللهم اجْعَلْ لنَا بِهَا قَرَارًا وَرِزْقًا حَسَنًا» (^٣).
هذا حديث غريب، وفي سنده ثلاثة من الضعفاء: شيخ المحاملي، وموسى، وعبد الله وهو العمري أخو عبيد الله الثقة المشهور، وهو بالتصغير، وأما موسى فهو ابن الحسن بن
_________________
(١) «التاريخ الكبير» (٧/ ١٥٤).
(٢) «سنن النسائي الكبرى» (١٠٣١١).
(٣) «الدعاء للمحاملي» (٨٨).
[ ٢٠٨ ]
موسى بن جعفر الصادق، مدني سكن مصر ومات بها، ضعفه أبو سعيد بن يونس، والمحفوظ عن حميد أول هذا الحديث دون آخره فلعله دخل له حديث في حديث.
وبه إلى المحَامِلِي (^١) قال: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي قال: حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن حميد، عن أنس قال: ما دخل رسول الله ﷺ فرأى جُدر المدينة وكان على دابة إلا حركها أو على بعير إلا أوضعه تباشرًا بالمدينة.
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد (^٢) عن سليمان بن داود، والبخاري (^٣) عن قتيبة، والترمذي (^٤) والنسائي (^٥) عن علي بن حُجْرٍ، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر، عن حميد فوقع لنا عاليا، والبخاري (^٦) أيضًا من طريق محمد بن جعفر موصولا، والحارث بن عمير تعليقا، كلاهما عن حميد بلفظ: «إلا حركها من حبها» ولم يذكر بعضهم: «مِنْ حبها».
قوله: «باب ما يقول إذا قدم من سفره فدخل بيته روينا في كتاب ابن السني عن ابن عباس … إلى آخره» (^٧).
أخبرني أبو عبد الرحمن عبد الله بن خليل الحَرستاني قال: أخبرنا أحمد بن محمد الزبداني قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل المرداوي قال: أخبرتنا فاطمة قالت: أخبرنا زاهر
_________________
(١) «الدعاء للمحاملي» (٨٧).
(٢) «مسند أحمد» (١٢٦١٩).
(٣) «صحيح البخاري» (١٨٨٦).
(٤) «جامع الترمذي» (٣٤٤١).
(٥) «سنن النسائي» (٤٢٣٤).
(٦) «صحيح البخاري» (١٨٠٢).
(٧) «الأذكار» (ص ٢٢٧).
[ ٢٠٩ ]
بن طاهر قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (^١) قال: حدثنا خلف بن هشام ح
وقرأت على عبد الله بن عمر الأزهري، عن أبي العباس الحلبي سماعا بالسند الماضي مرارا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد (^٢) ح
وبالسند الماضي آنفًا إلى الطبراني (^٣) قال: حدثنا عمرو بن أبي الطاهر وسعيد بن محمد بن المغيرة ومعاذ بن المثنى قال الأولان: حدثنا يوسف بن عدي. والثالث: حدثنا مسدد ح
وبالسند الآخر إلى المحَامِلِي (^٤) قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال الخمسة: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج في سفر قال: «اللهُمّ أَنْتَ الصاحب في السفر، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ».
فذكر الحديث إلى أن قال: وإذا أراد أن يرجع قال: «آيبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لربنا حَامِدُونَ». فإذا دخل على أهله قال: «تَوْبًا تَوْبًا، لربنا أَوْبًا، لَا يُغَادِرُ حَوْبًا».
هذا حديث حسن أخرجه أحمد (^٥) أيضًا عن إسحاق بن عيسى، عن أبي الأحوص فوقع لنا بدلا عاليا.
_________________
(١) «مسند أبي يعلى» (٢٣٥٣).
(٢) «مسند أحمد» (٢٣١١).
(٣) «الدعاء» (٨٠٩).
(٤) «الدعاء للمحاملي» (٣١).
(٥) «مسند أحمد» (٢٧٢٣).
[ ٢١٠ ]