وأخرجه ابن السني (^١) عن أبي يعلى فوقع لنا موافقة عالية لاتصال السماع، والله الحمد.
آخر المجلس الحادي بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثامن والسبعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء عشرين ربيع الآخر سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير، آمين.
* * *
قوله: «باب ما يقال لمن يقدم من غزو روينا في كتاب ابن السني عن عائشة .. إلى آخره» (^٢).
قلت: هو طرف من حديث طويل:
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي عبد الله بن الزراد قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح قال: قرئ على أم الحسن بنت أبي الحسن بن سهل ونحن نسمع، عن أبي القاسم المستملي سماعا قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأديب قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال: حدثنا أبو يعلى (^٣) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة ﵄ … فذكر قصة، فقال أبو طلحة لزيد ﵄: اذهب بنا إلى عائشة ﵂ نسألها.
فقالت: كان رسول الله ﷺ في غزاة فتحينت قُفُولَهُ، فلما دخل استقبلته على الباب فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله الحمد لله الذي أعزك ونصرك وأكرمك … الحديث.
_________________
(١) «عمل اليوم والليلة» (ص ٤٧٧).
(٢) «الأذكار» (ص ٢٢٨).
(٣) «مسند أبي يعلى» (١٤٣٢).
[ ٢١١ ]
وأخبرني به أبو الفرج بن الغزي قال: أخبرنا علي بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن سهيل فذكره بطوله، واللفظ ليوسف، وسقط من روايته: «وأكرمك» وسقط من رواية إسحاق قول عائشة: الحمد لله .. إلى آخره.
أخرجه ابن السني (^١) عن أبي يعلى، وأخرجه مسلم (^٢) والنسائي (^٣) كلاهما عن إسحاق، وأخرجه أبو داود (^٤) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير، فوقع لنا موافقة لابن السني ولمسلم والنسائي، وبدلا لأبي داود بعلُو.
ووقع لنا من وجه آخر بزيادة في الذكر المذكور:
أخبرني محمد بن محمد بن محمد بن محمود، عن علي بن عبد المؤمن الحارثي قال: أخبرنا عمر بن محمد الكرماني قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله الصفار قال: أخبرنا أبو الأسعد بن أبي القاسم قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا أبو أمية يعني الطرسوسي قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد فذكره، وفيه: فلما دخل عليّ تلقيته في الحجرة فقلت:
_________________
(١) «عمل اليوم والليلة» (ص ٤٧٩).
(٢) «صحح مسلم» (٢١٠٦) مختصرًا.
(٣) «سنن النسائي الكبرى» (١٠٣١٦).
(٤) «سنن أبي داود» (٤١٥٤).
[ ٢١٢ ]
السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعز نصرك وأقر عينك وأكرمك. قالت: فلم يكلمني … وذكر بقية الحديث.
وعجبت للشيخ في اقتصاره على ابن السني دون أبي داود، وأما مسلم فلم يقع هذا المقصود من هذا الحديث في روايته.
قوله: «باب ما يقال لمن يقدم من الحج وما يقوله روينا في كتاب ابن السني عن ابن عمر .. إلى آخره» (^١).
قرأت على أم يوسف الصالحية بها، عن أبي نصر بن الشيرازي قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ قال: أخبرنا الحسن المهري قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي.
وبالسند الماضي عن شيخنا الحافظ مرارًا إلى الطبراني (^٢) قال: حدثنا عبدان قال: حدثنا الحسن بن يحيى قال: حدثنا عاصم بن مهجع قال: حدثنا مسلمة بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سالم، عن أبيه يعني عبد الله بن عمر ﵄ قال: جاء غلام إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد هذه الناحية الْحَجّ. قال: فمشى معه النبي ﷺ فقال: «يَا غُلَامُ، زودك الله التقوى، ووجهك لِلْخَيْرِ وَكَفَاكَ الْمُهِم».
فلما رجع سلم على النبي ﷺ فرفع رأسه فقال: «يَا غُلَامُ، قَبِلَ الله حجك، وَكَفَرَ ذَنْبَكَ، وَأَخْلَفَ نَفَقَتَكَ».
هذا حديث غريب أخرجه ابن السني (^٣) عن أحمد بن يحيى بن زهير، عن الحسن بن يحيى فوافقناه في شيخ شيخه.
_________________
(١) «الأذكار» (ص ٢٢٨).
(٢) «الدعاء» (٨١٩).
(٣) «عمل اليوم والليلة» (٥٣٣).
[ ٢١٣ ]