وقال ابن حبان: كان حمزة يروي الموضوعات عن الثقات كأنه المتعمد لها، لا تحل الرواية عنه (^١).
وقد قال البخاري: من قلت فيه منكر الحديث لا تحل الرواية عنه. انتهى.
وقد اشتد إنكار الإمام البيهقي على الشيخ أبي محمد الجويني إدخاله هذا الحديث وغيره من الموضوعات كحديث الماء المشمس في كتابه «المحيط» وقال: إن إمامنا الشافعي كان شديد الحرص على تجنب مثل هذا، والإنكار على من يتعمده في كلام كثير في جزء مشهور يسمى «رسالة البيهقي إلى الجويني» (^٢) والله المستعان.
آخر المجلس السادس بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الثالث والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثالث عشرين جمادى الآخر سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير آمين.
* * *
قوله: باب لا يعيب الطعام والشراب روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة .. إلى آخره (^٣).
أخبرني عبد الرحمن بن أحمد قال: أخبرنا علي بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود الجمال قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيش بمهملة وموحدة ثم معجمة مصغر قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني وأحمد بن شعيب الحراني. قال الأول: حدثنا أحمد بن عبد
_________________
(١) «المجروحين» (٢٧٩).
(٢) «رسالة البيهقي للجويني» (ص ٥٩).
(٣) «الأذكار» (ص ٢٣١).
[ ٢٢٧ ]
الله بن يونس. والثاني: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد قالا: حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا جرير، كلاهما عن الأعمش، عن أبي حازم هو سلمان الأشجعي، عن أبي هريرة ﵁ قال: ما عاب رسول الله ﷺ طعاما قط، إذا اشتهاه أكله وإلا تركه.
وفي رواية جرير: وإن كرهه تركه. وفيها «شيئًا» بدل «طعاما».
أخرجه مسلم (^١) عن أحمد بن يونس وعن زهير بن حرب، فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو.
قوله: «وفي رواية مسلم: وَإِنْ لم يَشْتَهِهِ سَكَتَ» (^٢).
كذا في الأصل، وفي نسخ أخرى «المسلم» بزيادة لام وهي أولى؛ لأن الأولى يوهم الاقتصار وليس كذلك.
والاختلاف في هذه اللفظة من الأعمش عن شيخيه.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان وعبد الله بن محمد. قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شبية. وقال الثاني: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي يحيى مولى جعدة، عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول الله ﷺ عاب طعاما قط، إذا اشتهاه أكله وإذا لم يشتهه سكت.
_________________
(١) «صحيح مسلم» (٢٠٦٤).
(٢) «الأذكار» (ص ٢٣١).
[ ٢٢٨ ]
أخرجه مسلم (^١) عن أبي بكر وأبي كُريب فوافقناه فيهما بعلو، واقتصر البخاري (^٢) على الرواية الأولى فأخرجها هو وأبو داود (^٣) عن محمد بن كثير، عن الثوري، عن الأعمش.
قوله: وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه عن هلب الصحابي .. إلى آخره (^٤).
أخبرني عبد الله بن عمر الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الحلبي بالسند المذكور مرارًا إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي وأبو بكر بن أبي شيبة فرقهما قالا: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان ح
وقرأته عاليا على أم الفضل بنت أبي إسحاق بن سلطان، عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا محمود بن إبراهيم في كتابه قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان قال: أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو عمرو بن حكيم قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدثنا موسى بن مسعود ومحمد بن كثير قالا: حدثنا سفيان الثوري ح
وبه إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني قال: حدثنا شريك القاضي، كلاهما سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب الطائي، عن أبيه ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أرأيت طعامًا لا أتركه إلا تحرجا. فقال: «لَا يَحْتَلِجَنّ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النصرانية».
وفي رواية وكيع: سألت النبي ﷺ عن طعام النصارى.
_________________
(١) «صحيح مسلم» (٢٠٦٤).
(٢) «صحيح البخاري» (٥٤٠٩).
(٣) «سنن أبي داود» (٣٧٦٣).
(٤) «الأذكار» (ص ٢٣١).
[ ٢٢٩ ]
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود (^١) من طريق زهير بن معاوية، والترمذي (^٢) من طريق شعبة وإسرائيل، ثلاثتهم عن سماك، وأخرجه ابن ماجه (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة على الموافقة.
وأفادت رواية وكيع أن المبهم في رواية غيره هو الراوي أبهم نفسه.
قوله: باب جواز قوله: لا أشتهي .. إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن خالد .. إلى آخره (^٤).
قرأنا على الشيخ أبي عبد الله بن قوام بالسند الماضي مرارًا إلى أبي مصعب (^٥) قال: أخبرنا مالك ح
وأخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش بقراءة الحافظ أبي الفتح اليعمري ونحن نسمع، عن إسماعيل بن عبد القوي سماعا، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا قالت: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا سليمان بن أحمد (^٦) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل ﵁ عن عبد الله بن عباس ﵁، عن خالد بن الوليد ﵁ أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة بنت الحارث ﵂ فأتي بضب محنوذ فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إليه بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا
_________________
(١) «سنن أبي داود» (٣٧٨٤).
(٢) «جامع الترمذي» (١٥٦٥).
(٣) «سنن ابن ماجه» (٢٨٣٠).
(٤) «الأذكار» (ص ٢٣٢).
(٥) «الموطأ برواية أبي مصعب» (٢٠٣٧).
(٦) «المعجم الكبير» (٤/ ١٠٧).
[ ٢٣٠ ]