رسول الله ﷺ بما يريد يأكل منه فقالوا: هو ضَب. فرفع رسول الله ﷺ يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟
قال: «لَا، ولكنه لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ».
قال خالد: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ ورسول الله ﷺ ينظر.
أخرجه البخاري (^١) وأبو داود (^٢) جميعا عن القعنبي على الموافقة.
وأخرجه مسلم (^٣) من رواية معن بن عيسى عن مالك، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
وله طرق كثيرة عن الزهري في الكتب الستة وغيرها، والله أعلم.
آخر المجلس السابع بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الرابع والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء سلخ جمادى الآخر سنة أحد وخمسين وثمانمائة.
* * *
قوله: باب مدح الآكل الطعام .. إلى أن قال: روينا في «صحيح مسلم» عن جابر .. إلى آخره (^٤).
أخبرني العماد الفرضي الصالحي بها قال: أخبرنا العماد أبو بكر بن الرضي وأبو العباس الزبداني قالا: أخبرنا أبو عبد الله الخطيب المرداوي قال: قرئ على أم الحسن فاطمة بنت أبي الحسن الأندلسي ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم قال: أخبرنا أبو سعد
_________________
(١) (صحيح البخاري) (٥٥٣٧).
(٢) «سنن أبي داود» (٣٧٩٤).
(٣) «صحيح مسلم» (١٩٤٥) من رواية يحيى عن مالك، وانظر تحفة الأشراف» (٥٣٦٠).
(٤) «الأذكار» (ص ٢٣٢).
[ ٢٣١ ]
الكنجروذي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (^١) قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج بن أبي زينب قال: حدثنا أبو سفيان طلحة بن نافع قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵁ يقول: كنت جالسا في داري فمرّ بي رسول الله ﷺ، فأشار إلي فقمت إليه، فأخذ بيدي، فانطلقنا حتى أتى بعض حجر نسائه فدخل، ثم أذن لي فدخلت والحجاب عليها فقال: «هَلْ مِنْ غَدَاء؟» قالوا: نعم. فأتي بثلاثة أقراص فوضع رسول الله ﷺ بين يديه قرصا ووضع بين يدي قرصا وأخذ الثالث فكسره باثنين، فوضع نصفه بين يديه ونصفه بين يدي ثم قال: «هَلْ مِنْ أدم؟». قالوا: لا، إلا شيئًا من خل. قال: «هَاتُوهُ فَنِعْمَ الْأُدْمُ الْخُلُ».
وأخبرني الشيخ أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسن بن أحمد البزاز قال: أخبرنا أبو الحسن بن أحمد البخاري إجازة إن لم يكن سماعا وزينب بنت مكي سماعا قالا: أخبرنا أبو علي بن عبد الله المكبر قال: أخبرنا القاسم الكاتب قال: أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي (^٢) قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: حدثنا الحجاج بن أبي زينب … فذكره مختصرا.
وبه إلى أحمد (^٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون فذكره وأوله كنت جالسا في ظل داري. وقال فيه: فلما رأيته وَثَبْتُ إليه فجعلت أمشي وراءه فقال: «ادْنُ». فدنوت منه. والباقي نحوه.
وبه إلى أحمد قال: حدثنا وكيع وبهز بن أسد فرقهما قالا: حدثنا المثنى بن سعيد ح
_________________
(١) «مسند أبي يعلى» (٢٢١٨).
(٢) «مسند أحمد» (١٤٨٠٧).
(٣) «مسند أحمد» (١٥٠٥٨).
[ ٢٣٢ ]
وأخبرنا به عاليا الشيخ أبو إسحاق التنوخي قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي طالب قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: أخبرنا الدارمي (^١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون واللفظ.
وبالسند الماضي قريبا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا عبد الله بن جعفر وعبد الله بن محمد. قال الأول: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي. وقال الثاني: حدثنا أحمد بن علي الخزاعي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قالوا: حدثنا المثنى بن سعيد قال: حدثني أبو سفيان قال: سمعت جابرًا يقول: قال: أخذ النبي ﷺ بيدي (^٢) ذات يوم إلى منزله فقال: «هَلْ مِنْ غَدَاءِ؟ قالوا: نعم. فأتي بفلق من خبز فقال: «أَمَا مِنْ أدم؟». قالوا: لا، إلا شيء من خَلْ. قال: «هَاتُوهُ فَنِعْمَ الْإِدَامُ الْخُلُ». قال جابر: فما زلت أحب الخل منذ سمعت رسول الله ﷺ.
وقال أبو سفيان مثله.
أخرجه مسلم (^٣) من رواية إسماعيل بن علية ومن رواية علي بن نصر، وأخرجه النسائي (^٤) من رواية يحيى القطان ومن رواية خالد بن الحارث، أربعتهم عن المثنى بن سعيد، فوقع لنا عاليًا بدرجة في الأولى وبدرجتين فيما بعدها.
وأخرجه أبو داود (^٥) عن مسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن المثنى فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو درجة.
_________________
(١) «مسند أحمد» (٢٠٩٢).
(٢) قوله: بيدي. ليس في الأصل. وأثبته من الدارمي.
(٣) «صحيح مسلم» (٢٠٥٢).
(٤) «سنن النسائي» (٣٧٩٦)، وفي الكبرى (٦٥٩٤).
(٥) «سنن أبي داود» (٣٨٢١).
[ ٢٣٣ ]
وأخرجه أبو عوانة (^١) من رواية يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أبي زينب، ومن رواية يزيد بن هارون أيضًا عن المثنى فوقع لنا بدلا عاليا في الرواية الثانية.
وأخرجه أيضًا (^٢) عن يونس بن حبيب فوافقناه فيه بعلو.
وبه إلى الدارمي قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «نِعْمَ الْإِدَامُ أَوْ الْأَدْمُ الخل».
أخرجه مسلم (^٣) والترمذي (^٤) جميعا عن الدارمي فوقع لنا موافقة عالية بدرجتين.
ويستأنس به في تسمية المبهمة يشهد له ما أخرجه أبو نعيم في «الحلية» في ترجمة هشام الدستوائي عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «هَلْ عِنْدَكِ مِنْ أُدْمِ؟» قالت: نعم، خل. فقال: «نِعْمَ الْإِدَامُ الْخُلُ».
ثم رأيت في رواية أحمد عن يزيد بن هارون المذكورة آنفا حتى أتى بعض حجر نسائه أم سلمة أو زينب بنت جحش. فلعل .. (^٥).
قوله: باب ما يقوله من حضر الطعام وهو صائم إذا لم يفطر روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة … إلى آخره (^٦).
وبه إلى أبي نعيم في «المستخرج» (^٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا أحمد بن علي (^٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا حفص بن غياث
_________________
(١) «المستخرج» (٨٣٦٣، ٨٣٦٧).
(٢) «المستخرج» (٨٣٦٦).
(٣) «صحح مسلم» (٢٠٥١).
(٤) «جامع الترمذي» (١٨٤٠).
(٥) يوجد كلام بحاشية الأصل غير واضح.
(٦) «الأذكار» (ص ٢٣٢).
(٧) «المستخرج» (٣٣٤٨).
(٨) «مسند أبي يعلى» (٦٠٣٦).
[ ٢٣٤ ]
قال: حدثنا هشام هو ابن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صائما فَلْيُصَلّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرٌ فَلْيَطْعَمْ».
أخرجه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه النسائي (^٢) من رواية إسماعيل بن علية عن هشام ووقع في روايته: «إلى الدعوة».
قوله ورويناه في كتاب ابن السني وغيره قال فيه: «فإن كان مفطرًا فليأكل وإن كان صائما دعا له بالبركة» (^٣).
قلت: هذا يوهم أن اختلاف هذا اللفظ في حديث أبي هريرة، وليس كذلك، وإنما أخرجه ابن السني (^٤) وغيره بهذا اللفظ من حديث ابن مسعود، وهو عند النسائي في «اليوم والليلة» من «السنن الكبرى» (^٥) من طريق شعبة عن أبي جعفر الفراء عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن مسعود باللفظ المذكور.
وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الأطعمة عن شيخ النسائي فيه، وأخرجه الطبراني (^٦) أيضًا من طريقه، وكان عزوه إلى النسائي أولى.
_________________
(١) «صحيح مسلم» (١٤٣١).
(٢) «سنن النسائي الكبرى» (٣٢٥٧).
(٣) «الأذكار» (ص ٢٣٢).
(٤) «عمل اليوم والليلة» (٤٨٩).
(٥) «سنن النسائي الكبرى» (١٠٠٥٩).
(٦) «المعجم الكبير» (٢٣١/ ١٠).
[ ٢٣٥ ]