آخر المجلس العاشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو التسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو السابع والثمانون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء ثاني عشرين رجب الفرد سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير، آمين.
* * *
ثم أملانا ﵁ شيخ الإسلام أبو العباس شهاب الدين أحمد بن حجر أبقاه الله فقال: قوله: باب ما يقوله ويفعله من يأكل ولا يشبع، روينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن وحشي بن حرب … إلى آخره (^١).
كتب إلينا أبو الخير بن الحافظ أبي سعيد من بيت المقدس، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم ح
وقرأت على علي بن محمد الخطيب، عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا، كلاهما عن أنجب بن أبي السعادات قال: أخبرنا طاهر بن أبي الفضل قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا القاسم بن أبي المنذر قال: أخبرنا أبو الحسن بن سلمة قال: حدثنا محمد بن يزيد (^٢) ح
وأنبائنا الشيخ أبو إسحاق البعلي وأحمد بن علي بن عبد الحق مشافهة منهما، كلاهما عن الحافظ جمال الدين المزي إجازة إن لم يكن سماعا، زاد الأول: وصالح بن إبراهيم الخلاطي قالا: أخبرنا الفخر بن أحمد السعدي قال: أخبرنا عمر بن محمد بن حسان قال: أخبرنا علي بن هبة الله بن عبد السلام قال: أخبرنا أبو الحسين البزاز قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم قال: حدثنا أبو القاسم البغوي قالا: حدثنا داود بن رشيد، زاد الأول: ومحمد بن
_________________
(١) «الأذكار» (ص ٢٣٤).
(٢) «سنن ابن ماجه» (٣٢٨٦).
[ ٢٤٤ ]
الصباح وهشام بن عمار قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده أنهم قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع. قال: «لعلكم تتفرقون». قالوا: نعم. قال: «فَلَا تتفرقوا اجتمعوا على طعامكم وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ يُبَارَكُ لَكُمْ فِيهِ».
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد (^١) عن يزيد بن عبد ربه، وأبو داود (^٢) عن إبراهيم بن موسى، كلاهما عن الوليد بن مسلم.
وأخرجه ابن حبان (^٣) عن الهيثم بن خلف، عن داود بن رشيد، فوافقناهم في شيخي شيخهم بعلو.
وأخرجه الحاكم (^٤) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، عن الوليد.
وفي صحته نظر؛ فإن وحشي بن حرب الأعلى هو قاتل حمزة بن عبد المطلب ﵁، وقد ثبت أنه لما أسلم قال له النبي ﷺ: «غيب وجهك عني» (^٥). فيبعد سماعه منه بعد ذلك إلا أن يكون أرسل، وأما وحشي بن حرب الثاني فروى عنه جماعة، وأبوه لم يرو عنه إلا ابنه، وحكى ابن عساكر عن بعضهم أن صحابي هذا الحديث غير قاتل حمزة (^٦)، لكن في النسخة المروية عن الوليد بن مسلم بهذا السند التصريح بأنه قاتل حمزة، وهي عدة أحاديث أخرجها الطبراني وغيره وفي بعضها ما ينكر، وإنما قلت «حسن» لأن له شاهدًا.
_________________
(١) «مسند أحمد» (١٦٠٤٨).
(٢) «سنن أبي داود» (٣٧٦٤).
(٣) «صحيح ابن حبان» (٦٥١٢).
(٤) «المستدرك» (٢/ ١١٣).
(٥) رواه البخاري (٤٠٧٢).
(٦) «تاريخ دمشق» (٦٢/ ٤٠٣).
[ ٢٤٥ ]
وبهذا السند إلى محمد بن يزيد (^١) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا يزيد بن هارون (^٢) قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: حدثنا عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه ﷺ قال: سمعت عمر بن الخطاب ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ: «كُلُوا جَمِيعًا وَلَا تفرقوا فَإِنّ الْبَرَكَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ».
وعمرو بن دينار المذكور في هذا السند ضعيف عندهم، وهو غير عمرو بن دينار شيخ ابن عيينة؛ ذاك متفق على توثيقه وهو أكبر من القهرمان.
وقد جاء عنه من وجه آخر بغير ذكر عمر، أخرجه الطبراني في «الأوسط» من طريق بحر السقاء، عن عمرو، عن سالم، عن أبيه … فذكره بدون قوله: فإن … إلى آخره (^٣). وبحر ضعيف أيضًا.
ويدخل في هذا المعنى ما قرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ قال: أخبرنا أبو أحمد بن سكينة قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا عبد الصمد بن المأمون قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المؤمل ح
وأخبرني أبو بكر بن العز بن قدامة قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الجبار قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، عن أم الحسن بنت سعد الخير سماعا قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي قال: أخبرنا أبو سعد الأديب قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا أبو يعلى (^٤)
_________________
(١) «سنن ابن ماجه» (٣٢٨٧).
(٢) كذا في الأصل: يزيد بن هارون. والذي في «سنن ابن ماجه»، و«تحفة الأشراف» (١٠٥٣٥): الحسن بن موسى. والله أعلم.
(٣) «المعجم الأوسط» (٧٤٤٤).
(٤) «مسند أبي يعلى» (٢٠٤٥).
[ ٢٤٦ ]
قالا: حدثنا خلاد بن أسلم قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، عن ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أحب الطعام إلى الله تعالى مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي».
هذا حديث حسن، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (^١) عن محمد بن العباس، عن خلاد بن أسلم، وقال: لم يروه عن ابن جريج إلا عبد المجيد.
قلت: وهو صدوق في حفظه مقال فيتقوى بشواهده.
قوله: «باب ما يقول إذا أكل مع صاحب عاهة، روينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه عن جابر .. إلى آخره» (^٢).
أخبرني أبو بكر بهذا السند إلى أبي يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يونس بن محمدح
وقرأته عاليا على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن أبي العباس الصالحي وإسماعيل بن يوسف بن مكتوم سماعا على الأول وإجازة من الثاني قالا: أخبرنا أبو المنجي البغدادي. قال الأول: إجازة إن لم يكن سماعا، والثاني: سماعا قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى بالسند الماضي آنفًا إلى عبد بن حميد (^٣) قال: حدثنا يونس قال: حدثنا المفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: أخذ رسول الله ﷺ بِيدِ مجذوم فوضعها معه في الْقَصْعَةِ وقال: «كُلْ بِسْمِ اللهِ، ثِقَةٌ بالله، وَتَوَكُلًا عَلَيْهِ».
_________________
(١) «المعجم الأوسط» (٧٣١٧).
(٢) «الأذكار» (ص ٢٣٤).
(٣) «المنتخب من مسند عبد بن حميد» (١٠٩٠).
[ ٢٤٧ ]