الشيباني قال: أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد (^١) قال: حدثني العباس بن الوليد قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن سعيد الجريري، عن أبي الورد، عن ابن أعْبُدَ قال: قال لي علي ﵁: يا ابن أعبد أتدري ما حق الطعام؟ قلت: وما حق الطعام؟
قال: تقول: بسم الله، اللهم بارك لنا في ما رزقتنا. قال: وتدري ما شكر الطعام؟ قلت: وما شكر الطعام؟
قال: تقول إذا فرغت الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا.
وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (^٢) عن وكيع، عن سفيان (^٣) عن الجريري.
وابن أَعْبُدَ لا يعرف اسمه، سماه بعضهم عليا ولا يصح.
وأما حديث ابن عمر فقد ذكرته قبل هذا مع ابن عباس.
وأما حديث ابن مسعود وما بعده فسيأتي في آخر الباب إن شاء الله تعالى.
آخر المجلس السابع عشر بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع والتسعون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية، وهو الرابع والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء رابع عشرين شهر شوال سنة أحد وخمسين وثمانمائة.
* * *
قوله: وروينا في «سنن النسائي» وكتاب ابن السني بإسناد حسن عن عبد الرحمن بن جُبَيْرِ التابعي … إلى آخره (^٤).
_________________
(١) «مسند أحمد» (١٣١٣).
(٢) «المصنف» (٢٤٥٠٩).
(٣) قوله: عن سفيان. ليس في الأصل. ومثبت من «المصنف».
(٤) «الأذكار» (ص ٢٣٦).
[ ٢٦٩ ]
أخبرني أبو اليمن محمد بن محمد بن محمد بن أسعد الحاكم قال: حدثنا من لفظه المحدث الفاضل علي بن محمد الهمداني ثم المصري قال: أخبرنا محمد بن الحسين الفوي قال: أخبرنا محمد بن عماد قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة ح
وقرأته عاليا على أم يوسف الصالحية، وأجازنا أبو هريرة بن الذهبي، كلاهما عن يحيى بن محمد بن سعد. قال أبو هريرة: سماعا، قال: أخبرنا أبو صادق المخزومي في كتابه قال: أخبرنا ابن رفاعة قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر البزاز قال: حدثنا أبو الطاهر المديني قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن بكر بن عمرو، عن ابن هبيرة يعني عبد الله، عن عبد الرحمن بن جبير، عن رجل خدم النبي ﷺ ثماني سنين أنه كان يسمع النبي ﷺ إذا قرب إليه طعامه قال: «بِسْمِ اللهِ فإذا فرغ من طعامه قال: «اللهم أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ، وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ، وَهَدَيْتَ وَأَحْيَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ».
هذا حديث صحيح أخرجه النسائي في «الكبرى» (^١) عن يونس بن عبد الأعلى فوقع لنا موافقة عالية، ولاسيما في الطريق الثانية.
وأخرجه ابن السني (^٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد.
وساقه الشيخ على لفظه، وفي اقتصاره على «حسن» نظر؛ فإن رجاله من يونس إلى الصحابي أخرج لهم مسلم، وقد صرّح التابعي بأن الصحابي حدثه في رواية المقرئ فلعله خفي عليه حال ابن هبيرة. واحترز الشيخ بقوله: «التابعي» عن آخر شاركه في اسمه واسم أبيه لكنه دونه في الطبقة وهو عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي،
_________________
(١) «سنن النسائي الكبرى» (٦٨٧١).
(٢) «عمل اليوم والليلة» (٤٦٥).
[ ٢٧٠ ]
وراوي هذا الحديث لم يسم جده وهو مصري قديم، ذكر ابن يونس أنه حضر فتح مصر، والحمصي جُلُ روايته عن التابعين، وقد روى أيضًا عن أنس فهو تابعي صغير، وجميع رواة السند الذي سقته أولا إلى الصحابي مصريون.
قوله: «وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن عمرو … إلى آخره» (^١).
قلت: هو طرف من حديث فرقه ابن السني وجمعه ابن عدي، وقد سقته في أول كتاب أذكار الأكل والشارب من طريق ابن عدي بالإجازة، ثم وجدته مسموعا من غير طريقه: أخبرني الإمام أبو الفضل بن أبي عبد الله الحافظ قال: أخبرني عبد الله بن محمد العطار قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن أبي عبد الله الكراني قال: أخبرنا أبو القاسم الأشقر قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي (^٢) قال: أخبرنا الحسين بن إسحاق ومحمد بن أبي زرعة قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن سميع قال: حدثنا محمد بن أبي الزعيزعة قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵂ عن النبي ﷺ أنه كان يقول في الطعام إذا قرب إليه: «اللهم بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَقِنَا عَذَابَ النار، بسم الله».
وبه إلى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا فرغ من الطعام: «الْحَمْدُ لله الذي مَنّ عَلَيْنَا وَهَدَانًا، وَالْحَمْدُ لله الذي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا، وَالْحَمْدُ لله الذي كُلّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا».
وقد تكلمت على حال هذا الحديث هناك ووجدت لنا شاهدا:
_________________
(١) «الأذكار» (ص ٢٣٧).
(٢) «الدعاء» (٨٨٨).
[ ٢٧١ ]