أخرجه مسلم (^١) والترمذي (^٢) جميعًا عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر فوقع لنا بدلًا عاليًا بدرجة وعاليا بدرجتين في الروايات الأخرى.
وأخرجه ابن حبان (^٣) عن أبي خليفة، عن أبي الوليد فوافقناه في شيخ شيخه بعلو، والله الحمد.
آخر المجلس الثالث والعشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو التاسع والتسعون بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء خامس عشر ذي الحجة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة، ختمها الله بخير، آمين، آمين، آمين.
* * *
ثم أملى حافظ العصر حفظه الله تعالى وأبقاه في خير وعافية قال:
وأخرجه الترمذي (^٤) أيضًا عن محمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي فوافقناه أيضًا في شيخ شيخه بعلو، ووقع لي من وجه آخر عن شعبة بزيادة في أوله:
قرئ على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان بدمشق ونحن نسمع، عن القاسم بن مظفر إجازة إن لم يكن سماعا، وعن محمد بن محمد الفارسي إجازة مكاتبة، كلاهما عن محمود بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب قال: حدثنا سعيد
_________________
(١) «صحيح مسلم» (٢٠٤٢).
(٢) «جامع الترمذي» (٣٥٧٦).
(٣) «صحيح ابن حبان» (٥٢٩٧).
(٤) لم أجده فيه، ولم يعزه له المزي في «تحفة الأشراف» (٥٢٠٥). وقد أخرجه النسائي في الكبرى (١٠٠٥١) عن محمود بن غيلان عن أبي داود.
[ ٢٨٧ ]
بن مسعود قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن حمير قال: سمعت عبد الله بن بسر ﵄ يحدث أن رسول الله ﷺ مرّ بأبيه وهو على بغلة بيضاء فأتاه فقال: يا رسول الله انزل علي. فنزل فأتاه بتمر وسويق .. فذكر الحديث نحو ما تقدم، وفي آخره: فلما أراد أن يرحل قال له أبي: ادع لنا .. فذكره.
أخرجه أبو عوانة في «صحيحه» (^١) عن سعيد بن مسعود فوقع لنا موافقة عالية.
وقرأت على إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الدمشقي بمكة، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم قال: أخبرنا أبو المنجى قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود قال: أخبرنا أبو محمد بن حمويه قال: أخبرنا عيسى بن عمر قال: حدثنا الدارمي (^٢) قال: حدثنا موسى بن خلف قال: حدثنا عيسى بن يونس ح
وبالسند الماضي إلى الإمام أحمد (^٣) قال: حدثنا أبو المغيرة واللفظ له قالا: حدثنا صفوان بن عمرو قال: حدثني عبد الله بن بسر المازني قال: بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ أدعوه إلى طعام، فلما دنوت من أبي (^٤) أسرعت فأعلمت أبوي فخرجا فتلقياه ورحبا ووضعا له قطيفة كانت عندنا زنبرية فقعد عليها ثم قال أبي لأمي: هيئي طعامك. فجاءت بقصعة فيها دقيق عصدته فقال: «كُلُوا بِسْمِ الله مِنْ جَوَانِبِهَا وَذَرُوا ذُرْوَتَهَا فَإِنّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فيها».
قال: فأكلنا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فقال لي أبي: ادع لنا.
فقال: «اللهم اغفر لهم وَارْحَمْهُمْ وَبَارِكْ لَهُمْ ووسع عَلَيْهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ».
_________________
(١) «المستخرج» (٨٣٣٠).
(٢) «سنن الدارمي» (٢٠٦٥).
(٣) «المسند» (١٧٦٧٨).
(٤) في «المسند»: المنزل.
[ ٢٨٨ ]
أخرجه النسائي (^١) عن زكريا بن يحيى، عن نصر بن علي، عن عيسى بن يونس فوقع لنا عاليا بدرجتين.
ورواية عيسى مختصرة، ورواية أبي المغيرة أتم منها.
قوله: وروينا في سنن أبي داود وغيره بالإسناد الصحيح عن أنس .. إلى آخره (^٢).
قلت: تقدم ذكره وتخريجه في «أذكار الصيام» في باب ما يقول إذا أفطر عند قوم، وأوردته من طرق سمي فيها سعد بن عبادة، وفي بعضها لم ينسب، وفي بعضها لم يسم، وذكرته من طرق أخرى.
قوله: وروينا في «سنن ابن ماجه» عن عبد الله بن الزبير .. إلى آخره (^٣).
قلت: أوردته هناك من رواية الطبراني، وسياق ابن ماجه أتم، وقد أورده ابن حبان في «صحيحه» من طريق هشام بن عمار شيخ ابن ماجه فيه، وفي صحته نظر؛ لأن في رواية مصعب بن ثابت مقالا.
وقول الشيخ هنا: «قلت فهما قضيتان» (^٤) يريد بذلك الجمع بين الروايتين؛ ففي رواية أنس «سعد بن عبادة» وفي رواية ابن الزبير «سعد بن معاذ» وهو متجه؛ لاختلاف المخرجين، وقد تكثرت الأحاديث بدعائه ﷺ بذلك في عدة مواطن، منها:
ما أخبرني الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ، عن أبي العباس بن محمود سماعا قال: أخبرنا الفخر بن البخاري قال: أخبرنا عمر بن محمد قال: أخبرنا يحيى بن علي قال:
_________________
(١) «سنن النسائي الكبرى» (٦٧٣٠).
(٢) «الأذكار» (ص ٢٣٨).
(٣) «الأذكار» (ص ٢٣٨).
(٤) «الأذكار» (ص ٢٣٨).
[ ٢٨٩ ]