آخر المجلس الخامس والعشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الخامس من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو الثاني من المائة الثانية بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاثاء تاسع عشرين ذي الحجة الحرام سنة أحد وخمسين وثمانمائة.
* * *
ثم أملى علينا ﵁ فقال:
وللحديث شاهد عن عائشة وابن عمر وغيرهما ﵄:
أخبرني الزين عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان البالسي ثم الصالحي بها ﵀ قال: أخبرنا الخطيب داود بن سليمان بن داود الأباري بالمد وتخفيف الموحدة حضورًا وإجازة قال: أخبرنا الضياء يوسف بن عمر الخطيب قال: أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخُشُوعِيّ قال: أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني الحافظ قال: أخبرنا محمد بن عقيل الكُرَيْدِيّ قال: أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عثمان السلمي قال: حدثنا أبو بكر بن جعفر بن سهل قال: حدثنا علي بن زيد الفرائضي وأحمد بن منصور الرمادي. قال الأول: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا عيسى بن يونس، وقال الثاني: حدثنا الأنصاري يعني محمد بن عبد الله بن المثنى قالا: حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أُولِيَ مِنْكُمْ مَعْرُوفًا فليكافئ بِهِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ؛ فَإِنّ مَنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ».
قلت: الإسناد الثاني لابن سهل أعلى من الأول، وقد وقع لنا أعلى بدرجة أخرى: أخبرني الجمال عبد الله بن عمر السعودي ﵀ قال: أخبرنا أحمد بن علي بن أيوب قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني قال: أخبرنا المبارك بن المبارك بن المعطوش قال: أخبرنا أبو الغنايم بن المهتدي قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر الفقيه قال:
[ ٢٩٤ ]
أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري .. فذكره.
أخرجه الإمام أحمد (^١) عن السكن بن نافع، عن صالح بن أبي الأخضر فوقع لنا بدلا عاليا.
قال الطبراني في «الأوسط»: لم يروه عن الزهري إلا صالح (^٢).
قلت: وهو صدوق، لكنهم ضعفوه لكثرة خطئه، وخبره منطبق على ما عرف به مسلم الخبر المنكر.
وبهذا الإسناد إلى أبي بكر محمد بن جعفر قال: حدثنا الوليد بن مضاء الموصلي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا فَادْعُوا لَهُ حتى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأتموه».
وقرأته عاليا بدرجة على أبي بكر بن أبي عمر بن محمد بن إبراهيم الكناني، عن جده سماعا قال: أخبرنا إسماعيل ومكي بن علان إجازة مكاتبة، كلاهما عن السلفي قال: أخبرنا أبو غالب الباقلان قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي قال: أخبرنا أبو نصر النيازكي قال: أخبرنا أبو الخير العبقسي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة .. فذكره.
وقرأته عاليا بدرجة أخرى وأتم سياقا على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم قال: أخبرنا أبو علي قال:
_________________
(١) «مسند أحمد» (٢٤٥٩٣).
(٢) «المعجم الأوسط» (٢٤٦٣).
[ ٢٩٥ ]
أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا ابن فارس قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي ح
وقرأت على الشيخ أبي بكر بن العز بالشام وعلى الشيخ أبي إسحاق البعلي بالقاهرة، كلاهما عن أحمد بن أبي طالب سماعا مفترقين. زاد الثاني: وعن إسماعيل بن يوسف إجازة قالا: أخبرنا أبو المنجى. قال الثاني: سماعا، والأول: إن لم يكن فإجازة قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم قال: حدثنا عبد بن حميد (^١) قال: أخبرني عمرو بن عون قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنِ اسْتَعَاذَ بالله فَأَعِيدُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بالله فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا ..» فذكر مثل ما تقدم سواء، إلا أنه قال: «فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا».
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد (^٢) عن عفان، وأبو داود (^٣) عن مسدد وسهل بن بكار، والنسائي (^٤) عن قتيبة فوقع لنا موافقة لأبي داود بعلو وبدلا له ولأحمد كذلك.
وأخرجه أبو داود (^٥) أيضًا، وابن حبان (^٦) من رواية جرير عن الأعمش، ووافقهما عبد العزيز بن مسلم وآخرون، وخالف الجميع أبو عبيدة بن معن فأدخل بين الأعمش ومجاهد راويا آخر.
_________________
(١) «المنتخب من مسند عبد بن حميد» (٤٠٨).
(٢) «مسند أحمد» (٥٣٦٥).
(٣) «سنن أبي داود» (٥١٠٩).
(٤) «سنن النسائي الكبرى» (٢٣٥٩).
(٥) «سنن أبي داود» (١٦٧٢).
(٦) «صحيح ابن حبان» (٣٤٠٨).
[ ٢٩٦ ]
أما حديث عبد العزيز فقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن عيسى بن عبد الرحمن قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا أبو عاصم الفضيلي قال: أخبرنا أبو محمد الشريحي قال: حدثنا حامد بن محمد قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا يحيى بن أبي محمد قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال: حدثنا الأعمش … فذكره، لكن في آخره: «فَمَنْ لَمْ يَجِدٌ» بالإفراد إلى آخره.
وأما حديث ابن معن فقرأت على فاطمة، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو محمد بن الطويلة قال: أخبرنا أبو بكر الأنصاري قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا عبد العزيز الخرقي قال: حدثنا محمد بن هارون قال: حدثنا علي بن مسلم قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن مجاهد، عن ابن عمر فذكره.
أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (^١) عن أحمد بن يحيى بن زهير، عن علي بن مسلم فوقع لنا بدلا عاليا وقال: «قصر به جرير» (^٢) يشير إلى أن رواية أبي عبيدة بزيادة التيمي أرجح، وهو خلاف ما جزم به الدارقطني أن رواية أبي عوانة ومن وافقه عن الأعمش أصح، وقد أخرجه أحمد (^٣) من رواية ليث بن أبي سليم عن مجاهد، والله أعلم.
آخر المجلس السادس والعشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السادس من الألف الثانية من الأمالي المصرية، وهو الثالث من المائة الثانية بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث سادس شهر الله الحرام سنة اثنين وخمسين وثمانمائة.
_________________
(١) «صحيح ابن حبان» (٣٣٧٥).
(٢) «صحيح ابن حبان» (٣٣٧٥، ٣٤٠٩).
(٣) «مسند أحمد» (٥٧٠٣).
[ ٢٩٧ ]