عدنان وفاطمة الأصبهانيان قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا الطبراني في «الصغير» قال: حدثنا أبو مسلم الكشي قال: حدثنا سعيد بن سلام، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَالَ جَزَاكَ الله خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثناء» (^١).
هذا حديث غريب أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (^٢) عن سفيان الثوري عن موسى.
وموسى بن عبيدة ضعفوه من قبل حفظه، والله أعلم.
آخر المجلس السابع والعشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو السابع من الألف الثانية بدار الحديث الكاملية، وهو الرابع بعد المائة يوم الثلاث ثالث عشر المحرم سنة اثنين وخمسين وثمانمائة.
* * *
أخبرني المسند أبو محمد بن سلمان قال: أخبرنا أبو المعالي بن سليمان حضورًا وإجازة قال: أخبرنا الضياء يوسف الخطيب ح
وكتب إلينا مسند الشام أبو العباس بن العز، أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم بن علي بن إسماعيل المقدسي، أخبرنا جدي قالا: أخبرنا بركات بن إبراهيم، أخبرنا هبة الله بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد السلمي قال: أخبرنا جدي محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن جعفر السامري بمهملة وفتح الميم وتشديد الراء المكسورة قال: حدثنا علي بن يزيد
_________________
(١) «المعجم الصغير» (١١٨٤).
(٢) «المصنف» (٣١١٨).
[ ٣٠١ ]
الحراني قال: حدثنا عثمان بن خرزاذ بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء المفتوحة بعدها زاي منقوطة وآخره ذال معجمة، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا مؤمل ح.
وقرأته عاليًا على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طاهر قال: أخبرنا محمود وأسماء وحميراء أولاد إبراهيم العبدي إجازة مكاتبة قالوا: أخبرنا أبو الخير الباغبان، أخبرنا أبو إسحاق الطيان قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري واللفظ له قال: حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي قال: حدثنا سهل أبو حَرِيز أوله مهملة وآخره منقوطة وزن عظيم مولى المغيرة، عن ابن شهاب، وقال ابن أبي السري في روايته: عن حسين بن رستم. ثم اتفقا عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: دخل علي النبي ﷺ وأنا أتمثل بهذين البيتين:
ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لَا يَحِرْ بكَ ضَعْفُهُ … يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَى
يُجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنّ مَنْ … أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا صَنَعْتَ كَمَنْ جَزَى
فقال النبي ﷺ: «ردي عَلَيّ قَوْلَ الْيَهُودِي قَاتَلَهُ اللهُ، والله لَقَدْ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ بِرِسَالَةٍ مِنْ ربي ﷿: أيما رَجُلٍ صَنَعَ إِلَى أَخِيهِ صَنِيعًا فَلَمْ يَجِدْ لَهُ جَزَاءً إلا الدعاء والثناء فَقَدْ جَازَاهُ».
هذا حديث غريب اختلف على مؤمل في شيخ شيخه فإن كان حسين يقال له ابن شهاب فلا اختلاف، وقد أثنى على حسين الراوي عنه وقال: إن مالكًا روى عنه.
وجاء الحديث عن عروة من وجه آخر بسياق آخر، ووجدت للأول شاهدًا مرسلًا وآخر معضلًا:
[ ٣٠٢ ]
كتب إلينا أبو العباس بن العز، عن سليمان بن حمزة وهو آخر من حدث عنه بالسماع، عن عيسى بن عبد العزيز المقرئ وهو آخر من حدث عنه مطلقا قال: أخبرنا السلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله الرازي قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله الأرموي قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد البغدادي قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق البغدادي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي قال: حدثنا السائب بن عمر المخزومي، عن يحيى بن صيفي قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَبْدِيَتْ (^١) إِلَيْهِ نِعْمَةٌ فَعَلَيْهِ مِنَ الْحَقّ أَنْ يَجْزِيَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُظهِرِ الثناء، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ النعمة».
قال يحيى: أما سمعت قول الشاعر … فذكر البيتين.
هذا حديث مرسل رجاله ثقات، ويحيى هو ابن عبد الله نسب لجده، وهو من رجال الصحيح.
وبه إلى ابن عبيد قال: حدثنا الحسن بن داود المنكدري قال: حدثني شيخ من قريش أن رسول الله ﷺ قال لعائشة ﵂: «انشديني قول اليهودي». فأنشدته البيتين المذكورين وبعدهما:
إِنّ الْكَرِيمَ إِذَا أَرَدْتَ نَوَالَهُ … لَمْ تَلْفَ حَبْلًا وَاهِنًا رب القُوَى
فقال النبي ﷺ: «هَكَذَا قَالَ لِي جِبْرِيلُ أَنّ مَنْ ذَكَرَ لِصَنِيعَةٍ فَقَدْ شَكَرَهَا، وَمَنْ كَتَمَهَا فَقَدْ كَفَرَهَا».
وقرأت على العماد أبي بكر بن إبراهيم بصالحية دمشق وكتب إلينا الشهاب بن خليل من القدس، كلاهما عن أبي محمد بن أبي التائب سماعا، قال الأول: فإن لم يكن فإجازة
_________________
(١) في حاشية الأصل وعليه نسخة: أسديت.
[ ٣٠٣ ]
قال: أخبرنا إبراهيم بن خليل قال: أخبرنا يحيى بن محمود بالسند الماضي قريبا إلى الطبراني في «الصغير» قال: حدثنا ذَاكِرُ بن شيبة قال: حدثنا رواد بن الجراح، عن محمد بن أبي الزعيزعة وسعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يقول لي: «مَا فَعَلَتْ أَبْيَاتُكِ؟». فأقول: أي أبيات فإنها كثيرة؟ قال: «في الشكر». قلت: نعم، فذكرت الثلاثة، فيقول: «نَعَمْ يَا عَائِشَةُ إِذَا حَشَرَ الله الْخَلائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ لِعَبْدِ مِنْ عَبِيدِهِ: اصْطَنَعَ فُلانٌ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي عِنْدِكَ مَعْرُوفًا فَهَلْ شَكَرْتَهُ؟ فَيَقُولُ: عَلِمْتُ يَا رَبّ أَنْ ذَلِكَ مِنْكَ فَشَكَرْتُكَ، فَيَقُولُ: لَمْ تَشْكُرْنِي إِذْ لَمْ تَشْكُرْ مَنْ أَجْرَيْتُ ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ».
هذا إسناد ضعيف.
قال الطبراني: لا يروى عن مكحول إلا من هذا الوجه، تفرد به رَوّاد (^١).
قلت: وهو بفتح المهملة وتشديد الواو ضعفوه، وفي الراوي عنه ضعف، لكن جاء في معناه حديث مشهور: «لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ الناس» وله طرق كثيرة أفردها الدمياطي في جزء فاكتفيت به، والله الحمد.
آخر المجلس الثامن والعشرين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثامن من الألف الثانية بدار الحديث الكاملية، وهو الخامس بعد المائة يوم الثلاثاء ثامن عشرين شهر الله المحرم سنة اثنين وخمسين وثمانمائة.
_________________
(١) «المعجم الصغير» (٤٥٤).
[ ٣٠٤ ]