وأصح طرق هذا الحديث ما أخرجه أبو داود (^١) وابن حبان (^٢) وصححه من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة، وأخرجه أحمد (^٣) من حديث الأشعث بن قيس والنعمان وأبي سعيد.
وقد أخرج الترمذي (^٤) حديث أبي سعيد وحسنه.
ووقع لنا عاليا جدا:
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن محمد بن أبي بكر الصفار قال: قرئ على صفية بنت عبد الوهاب ونحن نسمع، عن الإمام أبي عبد الله الحسن بن العباس الرستمي قال: أخبرنا أبو المعالي المطهر بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو جعفر بن المرزبان قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن أبي ليلى يعني محمد بن عبد الرحمن فقيه الكوفة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الناس لَمْ يَشْكُرِ الله».
أخرجه أحمد (^٥) عن محمد بن (^٦) ربيعة عن ابن أبي ليلى، فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه الترمذي (^٧) عن هناد بن السري، عن أبي معاوية، عن ابن أبي ليلى فوقع لنا عاليا بدرجتين.
_________________
(١) «سنن أبي داود» (٤٨١١).
(٢) «صحيح ابن حبان» (٣٤٠٧).
(٣) «مسند أحمد» (١١٧٠٣، ٢١٨٣٨، ١٨٤٤٩).
(٤) «جامع الترمذي» (١٩٥٥).
(٥) «مسند أحمد» (١١٧٠٣).
(٦) بعده في الأصل: أبي. والمثبت من «مسند أحمد». ومحمد بن ربيعة الكلابي ترجمته في تهذيب الكمال (٢٥/ ١٩٦).
(٧) «جامع الترمذي» (١٩٥٥).
[ ٣٠٥ ]
ذكر حديث صحيح يلحق بحديث أبي هريرة المذكور قبل حديث عائشة الماضي آنفًا يتقوى به:
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي قال: أخبرنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال: أخبرنا عبد الوهاب بن علي قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان قال: حدثنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا الهيثم بن خلف قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ح
وقرأت على فاطمة التنوخية، عن التقي بن أبي طاهر الحاكم قال: أخبرنا خالي الضياء محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني قال: أخبرنا أبو علي المقرئ قال: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد القباب قال: حدثنا أبو بكر بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد والحسين بن الحسن المروزي قالا: حدثنا أبو الجواب بفتح الجيم وتشديد الواو وبعد الألف موحدة، الأحوص بن جواب قال: حدثنا شعير -بالإهمال مصغر- بن الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد ﵂ قال: قال رسول الله ﷺ: «من اصطنع إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثناء».
هذا حديث صحيح، أخرجه الترمذي (^١) والنسائي في «اليوم والليلة» (^٢) جميعا عن إبراهيم الجوهري.
زاد الترمذي: وعن الحسين بن الحسن المروزي فوقع لنا موافقة عالية فيها.
_________________
(١) «جامع الترمذي» (٢٠٣٥) وقال: حسن جيد غريب.
(٢) «عمل اليوم والليلة» (١٨٠).
[ ٣٠٦ ]
وأخرجه ابن حبان (^١) عن عمر بن سعيد بن سنان عن الجوهري فوافقناه في شيخ شيخه بعلو درجة.
قال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه من حديث أسامة إلا من هذا الوجه.
وقال الدارقطني في «الأفراد»: لم يروه عن سليمان إلا سُعَير تفرد به أبو الجواب.
قوله: «باب دعاء الإنسان لمن سقاه ماءً أو لبنا أو نحوهما روينا في صحيح مسلم» عن المقداد .. إلى آخره» (^٢).
أخبرني أبو المعالي الأزهري قال: أخبرنا أبو العباس الحلبي قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني قال: أخبرنا أبو محمد الحربي قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب قال: أخبرنا أبو علي الواعظ قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا هاشم بن القاسم والسياق له ح
وأخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك قال: أخبرنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل، عن مسعود بن أبي منصور قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا أبو بكر الطلحي وأبو أحمد الجرجاني، قال الأول: حدثنا عبيد بن غنام قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة بن سوار.
وقال الثاني: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا النضر بن شميل. قال الثلاثة: حدثنا سليمان بن المغيرة ح
وأخبرني به عاليًا أبو الحسن بن أبي المجد، عن إسحاق بن يحيى الآمدي وأبي بكر الدشتي قالا: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن
_________________
(١) «صحيح ابن حبان» (٣٤١٣).
(٢) «الأذكار» (ص ٢٣٨).
[ ٣٠٧ ]
أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يونس بن حبيب قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد. وفي روايتنا الأخيرة: حدثني المقداد ﵁ قال: أقبلت أنا وصاحبان لي قد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجوع، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله ﷺ ليس أحد يقبلنا، فانطلقنا إلى النبي ﷺ، فانطلق بنا إلى المنزله فإذا ثلاثة أَعْنُز فقال: «احْتَلِبُوا هَذَا بَيْنَنَا»، فكنا نحتلب فيشرب كل منا نصيبه ونرفع الرسول الله ﷺ نصيبه، فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان، ثم يأتي المسجد فيصلي، ثم يأتي شرابه فيشربه، فأتاني الشيطان ذات ليلة فقال لي: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ما به حاجة إلى هذه الجُرْعَةِ فأشربها، فما زال يزين لي حتى شربتها، فلما وغلت في بطني قال لي: ويحك ما صنعت؟! يجيء محمد فلا يصيب شرابه فيدعو عليك فتذهب دنياك وآخرتك، فجعل لا يجيئني النوم، وأما صاحباي فناما، فجاء رسول الله ﷺ فصنع كما كان يصنع، ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد شيئًا، فرفع يديه إلى السماء فقلت: الساعة يدعو عليّ فأهلك. فقال: «اللهُمّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي». فشددت علي شملة وأخذت شفرة وجعلت أجس الأعنز أيتهن أسمن لأذبحها، فإذا هنّ حفل، فأخذت إناء ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه فاحتلبت فيه حتى عَلَتْهُ الرغوة، ثم جئت به إلى رسول الله ﷺ فقال: «أَمَا شَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ الليلة؟». قلت: يا رسول الله اشرب. فشرب ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله اشرب. فشرب ثم ناولني فشربت ما بقي، فلما علمت أن الدعوة أصابتني ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، فقال: «إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ». فذكرت له فقال: «أَلَا أَيْقَظْتَ صَاحِبَيْكَ». فقلت: والله يا رسول الله ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها من أصابها من الناس.
[ ٣٠٨ ]