أخبرنا مسند الشام أبو هريرة ابن الحافظ شمس الدين الذهبي إذنًا غير مرة، وخديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان سماعا عليها، كلاهما عن أبي محمد بن أبي غالب الطبيب قال أبو هريرة: سماعا. والآخرين إن لم يكن فإجازة قال: أخبرنا أبو الحسن بن المقير إجازة وحضورًا فيما قرئ عليه، عن أبي بكر بن الزاغوني قال: أخبرنا أبو القاسم البندار قال: أخبرنا أبو طاهر الذهبي (^١) قال: حدثنا أبو عمر محمد بن يوسف قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد قال: حدثنا الوليد بن القاسم قال: حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: نزل برسول الله ضيف ليلة فأرسل إلى نسائه: «قَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ فَهَلْ عِنْدَكُنّ شَيْءٌ؟». فأرسلن: لا والذي بعثك بالحق ما عندنا إلا الماء، إذ دخل عليه رجل من الأنصار فقال: «يَا فُلَانُ هَلْ عِنْدَكَ الليلة مِنْ شَيْءٍ تَذْهَبُ بِضَيْفِي؟». قال: نعم يا نبي الله. فذهب به إلى أهله فقال لامرأته: هل عندك من شيء؟ قالت: نعم، خبزة لنا. فقال: هيئيها وكأنك تصلحين السراج فأطفئيه، وجعل كأنه يأكل مع ضيفه وخلّى بينه وبين الخبزة فأكلها الضيف وبات عنده، حتى إذا أصبح غدا لحاجته، وذهب الأنصاري إلى رسول الله ﷺ فقال: «مَا صَنَعْتَ الليلة بِضَيْفِكَ؟ فظن أنه شكاه، فحدثه بحديثه الذي صنع، فقال له رسول الله ﷺ: «لَقَدْ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ قَالَ: لَقَدْ عَجِبَ الله ﷿ مِنْ صَنِيعِكَ بِضَيْفِكَ».
أخرجه أبو عوانة في «صحيحه» عن محمد بن أحمد بن الجنيد هذا بهذا الإسناد فوافقناه فيه بعلو.
قوله: «باب استحباب ترحيب الإنسان بضيفه …» إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم من طرق عن أبي هريرة وعن أبي شريح الخزاعي .. إلى آخره» (^٢).
_________________
(١) «المخلصيات» (٢٣٠٣).
(٢) «الأذكار» (ص ٢٤٠).
[ ٣١٦ ]
قرأت على المشايخ الثلاثة الإمام أبي عبد الله بن قوام والمسند أبي بكر بن العز وأسماء بنت أحمد الحليبي، ثلاثتهم عن إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي وأبي العباس بن أبي طالب سماعا عليهما، قال الثاني: أخبرنا أبو المنجى البغدادي إجازة إن لم يكن سماعا، وجعفر بن علي كتابة، قال الأول: أخبرنا الحسن بن جعفر الهاشمي، قال الثاني: أخبرنا السلفي قالا: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر البرقاني، وقال إسحاق: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ قال: أخبرنا خليل بن بدر ح
وبالسند الماضي آنفا إلى مسعود أبي الحسن الجمال قالا: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم قال هو والبرقاني: حدثنا أبو بكر بن أبي الهيثم قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال: حدثنا مسدد.
وبالسند الأخير إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي حصين بمهملتين بوزن عظيم ح
وبه إلى أبي بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو أحمد الجرجاني قال: أخبرنا أبو محمد بن شيرويه قال: حدثنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، كلاهما عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُت».
[ ٣١٧ ]
أخرجه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة بالسندين معا وعن إسحاق بسنده فوقع لنا موافقة عالية في أبي بكر وفي إسحاق، وبدلا عاليا في مسدد.
وبالسند الأخير أيضًا إلى الحسن بن سفيان قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس قال: أخبرني ابن شهاب الزهري ح
وأخبرني عاليا الشيخ أبو الفرج بن حماد بالسند المذكور آنفا إلى أبي نعيم قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» فذكر مثله، إلا ما يتعلق بالجار، وقال في آخره: «لِيَصْمُتْ».
أخرجه البخاري (^٢) عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن هشام بن يوسف، عن معمر فوقع لنا عاليا بدرجة.
وأخرجه مسلم (^٣) عن حرملة فوقع لنا موافقة عالية.
وقرأت على أبي محمد عبد الواحد بن ذي النون الحاكم، عن علي بن عمر الخلاطي سماعا قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي سماعا عليه، وهو آخر من حدث عنه بالسماع قال: أخبرنا جدي لأمي سماعا وهو آخر من حدث عنه بالسماع قال: أخبرنا مكي بن منصور السلار قال: أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي قال: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمع نافع بن جبير يخبر عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ».
_________________
(١) «صحح مسلم» (٤٧).
(٢) «صحيح البخاري» (٦١٣٨).
(٣) «صحح مسلم» (٤٧).
[ ٣١٨ ]