وأخرجه ابن حبان في كتاب «الضعفاء» (^١) في ترجمة بزيع وهو بفتح الموحدة وكسر الزاي وآخره مهملة، وهو مشهور باسمه وكنيته مقرونا، واسم أبيه حسان وهو بصري، ويقال له الخفاف. قال ابن حبان: يأتي عن الثقات بالموضوعات كأنه المتعمّد لها.
وكذا نسبه إلى الوضع أبو أحمد بن عدي والحاكم والعقيلي وزاد أنه أحد من وضع حديث أبي بن كعب الطويل في فضائل السور، وقد ذكر الدارقطني والطبراني وغيرهما أن حديث الباب من أفراد بزيع، والله المستعان.
آخر المجلس الثالث والثلاثين بعد الستمائة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو الثالث عشر من الألف الثانية، وهو العاشر بعد المائة من الأمالي المصرية بدار الحديث الكاملية، يوم الثلاث ثالث شهر ربيع الأول سنة اثنين وخمسين وثمانمائة.
* * *
قوله: كتاب السلام والاستئذان .. إلى أن قال: باب فضل السلام والأمر بإفشائه، روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو .. إلى آخره (^٢).
أخبرنا الصلاح أبو علي محمد بن محمد الجيزي سماعا عليه بشاطئ النيل بمصر سنة ثلاث وتسعين قال: أخبرنا أبو العباس بن الشحنة وأم محمد بنت المنجى سماعا عليهما بشاطئ النيل بمصر سنة خمس عشرة قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أبي بكر سماعا عليه بالشام سنة ثلاثين وستمائة قال: أخبرنا أبو الوقت سماعا عليه ببغداد سنة ثلاث وخمسين قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين قال: أخبرنا أبو
_________________
(١) «المجروحين» (١٥٥).
(٢) «الأذكار» (ص ٢٤٠/ ٢٤١).
[ ٣٢٣ ]
عبد الله مطر (^١) قال: أخبرنا أبو عبد الله الجعفي قال: حدثنا عمرو بن خالد وقتيبة بن سعيد وعبد الله بن يوسف فرقهم ح
وأخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم قال: أخبرنا أبو الحسن بن سعد في كتابه قال: أخبرنا أبو علي الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم في «المستخرج» (^٢) قال: حدثنا أحمد بن يوسف ومحمد بن الحسين ومحمد بن إبراهيم، قال الأول: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب. وقال الثاني: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا سعيد، وقال الثالث: حدثنا محمد بن زبان بزاي منقوطة وموحدة ثقيلة قال: حدثنا محمد بن رمح ح
وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة قال: أخبرنا محمد بن عماد قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة قال: أخبرنا أبو الحسن الخِلَعِيّ قال: أخبرنا أبو العباس بن الحاج قال: أخبرنا أبو عمرو السمرقندي قال: حدثنا محمد بن عبد الحكم قال: حدثنا يحيى بن بكير وسعيد بن أبي مريم وآدم بن أبي إياس ح
وقرأت على فاطمة بنت محمد الصالحية بها وأجاز لنا أبو هريرة ابن الذهبي كلاهما، عن يحيى بن سعد، قال أبو هريرة: سماعا، عن الحسن بن يحيى المخزومي قال: أخبرنا ابن رفاعة قال: أخبرنا الخِلَعِيّ قال: أخبرنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الدويري قال: حدثنا قتيبة، قال التسعة: حدثنا الليث بن سعد إلا عبد الله فقال: حدثني. وإلا ابن رمح فقال: أخبرنا. وإلا سعيد بن سليمان فقال: عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب. وفي رواية قتيبة: حدثنا الليث قال:
_________________
(١) كذا في الأصل. وهو محمد بن يوسف بن مطر أبو عبد الله الفربري ترجمته في «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ١٠)
(٢) «المستخرج» (١٥٥).
[ ٣٢٤ ]
حدثني يزيد، عن أبي الخير هو مرثد بمهملة ومثلثة وزن أحمد، عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ: أي الإسلام خير؟
قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ».
وفي رواية بعضهم: أن رجلًا قال: يا رسول الله .. والباقي سواء. وحذف بعضهم «على» الأخيرة.
أخرجه البخاري (^١) ومسلم (^٢) وأبو داود (^٣) والنسائي (^٤) كلهم عن قتيبة، وأخرجه مسلم (^٥) أيضًا وابن ماجه (^٦) عن محمد بن رمح فوقع لنا موافقة وبدلًا بعلو إلا على البخاري.
قوله: وروينا في صحيحيهما عن أبي هريرة .. إلى آخره (^٧).
أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن عبد الحافظ الصلاحي سماعا عليه بها وأخوه عبد الله إجازة مكاتبة قالا: أخبرنا الشرف عبد الله بن الحسن بن الحافظ قال عبد الله: سماعا، وأخوه: حضورًا وإجازة قال: أخبرنا محمد بن سعد الكاتب قال: أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد قال: أخبرنا الحسن بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خَلَقَ الله ﷿ آدَمَ ﵇
_________________
(١) «صحيح البخاري» (٢٨).
(٢) «صحيح مسلم» (٣٩).
(٣) «سنن أبي داود» (٥١٩٤).
(٤) «سنن النسائي» (٥٠٠٠).
(٥) «صحيح مسلم» (٣٩).
(٦) «سنن ابن ماجه» (٣٢٥٣).
(٧) «الأذكار» (ص ٢٤٠ - ٢٤١).
[ ٣٢٥ ]
عَلَى صُورَتِهِ، وَطُولُهُ ستون ذراعا، فلما خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فسلم عَلَى أُولَئِكَ نَفَرٍ مِنَ المَلائِكَةِ جُلُوسِ فَاسْتَمِعْ مَا يحبوك به فإنها تحيتك وتحية ذريتك. فذهب فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله. فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ .. الحديث».
أخرجه أحمد (^١) عن عبد الرزاق فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه البخاري (^٢) عن يحيى بن جعفر، ومسلم (^٣) عن محمد بن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق فوقع لنا بدلا عاليا على طريق البخاري بدرجة، ومسلم بدرجتين.
قوله: وروينا في صحيحيهما عن البراء بن عازب … إلى آخره (^٤).
أخبرني علي بن محمد الخطيب، عن أبي بكر الدشتي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو المكارم قال: أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (^٥) قال: حدثنا شعبة ح وبالسند الماضي آنفًا إلى أبي نعيم في «المستخرج» قال: حدثنا مخلد بن جعفر ومحمد بن علي حبيش بمهلمة وموحدة وآخره معجمة مصغر، وأبو عمرو بن حمدان وأبو أحمد الجرجاني قال ابن حبيش الأول: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: حدثنا أحمد بن يونس. وقال مخلد: حدثنا جعفر الفريابي قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قالا: حدثنا زهير بن معاوية. وقال الثالث: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو كامل. وقال الرابع: حدثنا الحسن بن أحمد قال: حدثنا خلف بن هشام قالا: حدثنا أبو عوانة قالوا: حدثنا
_________________
(١) «مسند أحمد» (٨١٧١).
(٢) «صحيح البخاري» (٦٢٢٧).
(٣) «صحيح مسلم» (٢٨٤١).
(٤) «الأذكار» (ص ٢٤٢).
(٥) «مسند الطيالسي» (٧٨٢).
[ ٣٢٦ ]
أشعث بن أبي الشعثاء قال: حدثني معاوية بن سويد بن مقرن قال: دخلت على البراء بن عازب ﵄ فسمعته يقول: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وإفشاء السلام، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإبرار القسم.
وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير وأسباط.
وبه إلى أبي عمرو قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر ثلاثتهم، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أشعث فذكر مثله، لكن قال: وشهود الجنائز.
أخرجه البخاري (^١) ومسلم (^٢) والترمذي (^٣) والنسائي (^٤) جميعا عن بندار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة فوقع لنا عاليا بدرجة أو درجتين.
وأخرجه أبو عوانة في «صحيحه» (^٥) عن يونس بن حبيب فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه البخاري (^٦) ومسلم (^٧) أيضًا من رواية سفيان الثوري، ومن رواية أبي عوانة الأكبر.
_________________
(١) «صحيح البخاري» (٦٦٥٤).
(٢) «صحيح مسلم» (٢٠٦٦).
(٣) «جامع الترمذي» (٢٨٠٩).
(٤) «سنن النسائي» (٣٧٧٨).
(٥) «المستخرج» (٨٤٩٦).
(٦) «صحيح البخاري» (٥٨٣٨).
(٧) «صحيح مسلم» (٢٠٦٦).
[ ٣٢٧ ]
والبخاري (^١) أيضًا من رواية أبي الأحوص عن أشعث، وأخرجه مسلم (^٢) عن أحمد بن يونس فوقع لنا موافقة عالية.
وأما رواية الشيباني فأخرجها البخاري (^٣) عن قتيبة، ومسلم (^٤) عن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير، عن الشيباني.
وأما قول الشيخ: هذا لفظ إحدى روايات البخاري فهي رواية قتيبة، أخرجها في كتاب الاستئذان، وهي مخالفة لرواية جميع من أخرج هذا الحديث ممن اطلعنا عليه؛ فقد أخرجه البخاري في عشرة مواضع أو أزيد باللفظ الذي سقته إلا رواية قتيبة؛ فإنه أبدل فيها إجابة بقوله: «وعون المظلوم» وعبر عن نصر المظلوم ب «نصر الضعيف».
وقد أخرجه مسلم من طريق شيخ قتيبة وهو جرير فضم روايته إلى رواية غيره، وكذا صنع أبو نعيم في «المستخرج» في رواية إسحاق بن راهويه عن جرير أيضًا.
وأفصح أبو عوانة (^٥) فساق رواية جرير بلفظ وافق رواية الجماعة، أخرجها عن يوسف القاضي، عن علي بن المديني، عن جرير، فاحتمل أن يكون جرير أو من دونه لما حدث به أورده من حفظه فوقع التغيير، وقد أبعد من أول الداعي بالضعيف فإنه أخص منه وكذا الإجابة بالنصر أو العون، وأبعد منه من قال: هي خصلة زائدة، ومفهوم العدد ليس بحجة، وقد أوضحت ذلك في «فتح الباري» ولله الحمد.
_________________
(١) «صحيح البخاري» (٥١٧٥).
(٢) «صحيح مسلم» (٢٠٦٦).
(٣) «صحيح البخاري» (٦٢٣٥).
(٤) «صحيح مسلم» (٢٠٦٦).
(٥) «المستخرج» (٨٤٧٨).
[ ٣٢٨ ]