١٠٥١- الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق، والزاد قبل الرحيل١.
الخطيب في جامعه عن علي ورافع بن خديج بأسانيد ضعاف كما في اللآلئ وغيره، وسبق في: التمسوا الرفيق قبل الطريق.
١٠٥٢- "الجار أحق بسقبه".
رواه البخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم عن أبي رافع، والنسائي وابن ماجه عن الشريد بن سويد، و"سقبه" بفتح السين المهملة والقاف الموحدة بمعنى: "الشفعة".
١٠٥٣- "جار الدار أحق بالدار" ٢.
النسائي عن أنس مرفوعا وصححه ابن حبان ورواه الطبراني عن سمرة بلفظ: "جار الدار أحق بالشفعة" وقد ورد بألفاظ أخر.
١٠٥٤- الجار إلى أربعين.
أبو يعلى وابن حبان في الضعفاء معًا عن أبي هريرة -﵁- رفعه بلفظ: "حق الجار إلى أربعين دارًا" هكذا وهكذا وهكذا وهكذا يمينًا وشمالًا وقدامًا وخلفًا، ورواه الديلمي عنه أيضا لكن بلفظ: "الجار ستون دارًا عن يمينه، وستون عن يساره، وستون خلفه، وستون قدامه" وسنده ضعيف، لكن للأول شاهد عن كعب بن مالك رفعه: "ألا إن أربعين دارًا جار" وسنده ضعيف أيضا، وروي عن عائشة أنها قالت: "يا رسول الله، ما حد الجوار؟ قال: أربعون دارًا".
وفي رواية عنها: "أوصاني جبريل بالجار إلى أربعين دارًا، عشرة من هاهنا، وعشرة من هاهنا، وعشرة من هاهنا، وعشرة من هاهنا"٤، قال البيهقي: وكلاهما ضعيف أيضا.
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٢٦٤٢". ٢ بنحوه صحيح: رقم "٣٠٨٧"، "٣٠٨٨". ٣ بنحوه ضعيف: رقم "٢٦٩٧". ٤ ورد في بعض النسخ المطبوعة جملة "عشرة من هاهنا" سبع مرات، وما أثبتناه من سنن البيهقي "٢٧٦/ ٦".
[ ١ / ٣٧٨ ]
والمعروف ما رواه أبو داود في مراسيله عن الزهري أن رجلًا أتى النبي -ﷺ- يشكو جاره، فأمره النبي -ﷺ- أن ينادي على باب المسجد: ألا إن أربعين دارًا جوارًا، وقال يونس بن زيد: فقلت لابن شهاب: كيف؟ قال: أربعون هكذا، وأربعون هكذا، وأربعون هكذا، وأربعون هكذا، وأومأ إلى أربع جهات. وهو مروي عن عائشة قالت: حق الجوار أربعون دارًا من كل جانب.
وذكره البخاري في "الأدب المفرد" من قول الحسن البصري فقال: أربعون دارًا أمامه، وأربعون خلفه، وأربعون عن يمينه، وأربعون عن يساره. وكذا جاء عن الأوزاعي.
١٠٥٥- الجيران ثلاثة: فجار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقًّا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق: فأما الجار الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له -له حق الجوار، وأما الذي له حقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار، وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم١.
البزار وأبو الشيخ في الثواب وأبو نعيم عن جابر وهو ضعيف.
١٠٥٦- الجفاء والبغي في الشام٢.
رواه ابن عدي وابن عساكر عن أنس.
١٠٥٧- الجلوس مع الفقراء من التواضع، وهو من أفضل الجهاد٣.
الديلمي عن أنس، وفيه وضاع كما قال المناوي.
١٠٥٨- الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون٤.
ابن ماجه والحاكم والدارمي وأبو يعلى وغيرهم بسند ضعيف عن عمر بن الخطاب رفعه، وفي ذم المحتكر أحاديث كثيرة.
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٢٦٧٣". ٢ لا يصح، انظر تذكرة الموضوعات "١٢٠". ٣ موضوع: رقم "٢٦٥٢". ٤ ضعيف: رقم "٢٦٤٤".
[ ١ / ٣٧٩ ]
١٠٥٩- جالسوا العلماء، وسائلوا الكبراء، وخالطوا الحكماء١.
قال في الأصل: رواه الطبراني والعسكري عن أبي جحيفة مرفوعًا.
وروي أيضا عن أبي جحيفة موقوفًا قال: "كان يقال: جالس الكبراء، وخالط العلماء، وخالل الحكماء".
وفي الباب ما رواه العسكري عن ابن عباس -﵄- قيل: يا رسول الله من نجالس؟ أو قال: أي جلسائنا خير؟ قال: "من ذكركم الله رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكركم الآخرة علمه".
وروى العسكري عن ابن عيينة قال: قيل لعيسى: يا روح الله من نجالس؟ فقال: من يزيد علمكم منطقه، وتذكركم الله رؤيته، ويرغبكم في الآخرة علمه.
ورواه الديلمي من طريق الطبراني عن أبي أمامة بلفظ: "جالسوا العلماء، وزاحموا بوابيكم".
ورواه في الجامع الصغير للطبراني عن أبي جحيفة بلفظ: "جالسوا الكبراء، وسائلوا العلماء، وخالطوا الحكماء".
١٠٦٠- جلساؤكم شركاؤكم في الهدية.
قال ابن الملقن في شرح البخاري في باب الشرب وتبعه العيني، وقد روي أنه -﵊- فذكره، قال: وإسناده فيه لين، انتهى.
١٠٦١- الجالس وسط الحلقة ملعون٢.
رواه أبو داود عن حذيفة أن رسول الله -ﷺ- لعن من جلس وسط الحلقة، وروى الترمذي عن أبي مجلز أن رجلًا قعد وسط الحلقة فقال حذيفة: ملعون على لسان محمد أو لعن الله على لسان محمد -ﷺ- من قعد وسط الحلقة، وقال الترمذي: حسن صحيح، ورواه الحاكم بلفظ: رأى حذيفة إنسانًا قاعدًا وسط حلقة فقال: لعن رسول الله -ﷺ- من قعد وسط حلقة،
_________________
(١) ١ بنحوه: ضعيف جدًّا: رقم "٢٦٢٢". ٢ "ضعيف" انظر الضعيفة "ح٦٣٨".
[ ١ / ٣٨٠ ]
وقال: هو على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأخرجه أحمد وأبو يعلى والضياء وآخرون بلفظ الترجمة، انتهى.
١٠٦٢- الجبروت في القلب١.
قال ابن الغرس: ضعيف، وقال في الأصل: رواه ابن لال عن جابر مرفوعًا، وروى أحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما عن علي مرفوعًا: "أن الرجل ليكتب جبارًا وما يملك غير أهل بيته" ومن كلامهم: "الظلم كمين في النفس، العجز يخفيه، والقدرة تبديه" والمشهور: والقدرة تظهره.
١٠٦٣- جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها٢.
قال في المقاصد: رواه أبو نعيم في الحلية وابن حبان في روضة العقلاء والخطيب وآخرون أن الحسن بن عمارة بلغه أن الأعمش وقع فيه، فبعث إليه بكسوة، فمدحه، فقيل للأعمش: ذممته ثم مدحته، فقال: حدثني خيثمة عن ابن مسعود، فذكره.
وأخرجه ابن عدي في كامله والبيهقي في شعبه عن ابن مسعود مرفوعًا وموقوفًا، قال البيهقي: وهو المحفوظ، وقال ابن عدي: وهو المعروف.
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية مرفوعًا وموقوفًا، وهو باطل من الوجهين.
وقول ابن عدي والبيهقي: إن الموقوف معروف عن الأعمش، يحتاج إلى تأويل؛ فإنهما ذكراه بسند فيه متهم بالكذب والوضع يجل الأعمش عن مثله، فقد كان زاهدًا ناسكًا تاركًا للدنيا حتى وصفه بعضهم بقوله: ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عنده مع فقره وحاجته، بل كان صبورًا مجانبًا للسلطان ورعًا عالمًا بالقرآن.
ورويا أنه لما ولي الحسن بن عمارة مظالم الكوفة بلغ الأعمش فقال: ظالم ولي مظالمنا، فبلغ الحسن، فبعث إليه بأثواب ونفقة، فقال الأعمش: مثل هذا ولي علينا، يرحم صغيرنا، ويعود على فقيرنا، ويوقر كبيرنا. فقال رجل: يا أبا محمد، ما هذا قولك فيه أمس! فقال: حدثني خيثمة، وذكره موقوفًا.
_________________
(١) ١ موضوع: رقم "٢٦٤٥". ٢ موضوع مرفوعا وموقوفا: رقم "٢٦٢٤".
[ ١ / ٣٨١ ]
وأخرجه القضاعي فقال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن القرشي أنه قال: كنت عند الأعمش، فقيل: إن الحسن بن عمارة ولي المظالم. فقال الأعمش: يا عجبًا من ظالم ولي المظالم، ما للحائك ابن الحائك والظالم ابن الظالم! فخرجت فأتيت الحسن فأخبرته، فقال: علي بمنديل وأثواب، فوجه بها إليه. فلما كان من الغد بكرت إلى الأعمش، فقلت: أجري الحديث قبل أن تجتمع الناس، فأجريت ذكره، فقال: بخ، بخ! هذا الحسن بن عمارة ولي العمل وما زانه. فقلت: بالأمس قلت ما قلت واليوم تقول هذا! فقال: دع عنك هذا، حدثني خثيمة عن ابن مسعود مرفوعا.
قال في المقاصد: وربما يستأنس له بما روى: اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة يرعاه بها قلبي، وبحديث "الهدية تذهب بالسمع والبصر" وهو ضعيف، والكلام عليه مبسوط في الأجوبة الحديثية، انتهى.
١٠٦٤- الجبن داء، وأكله بالجوز شفاء.
قيل: موضوع، ولم يوجد إلا في رسالة مجهولة ذكره فيها، كحديث: الجبن داء والجوز داء، فإذا اجتمعا صارا دواء، انتهى. وفيه أن الحافظ ذكر الثاني في تخريج أحاديث الديلمي، وقال: إن الديلمي أسنده عن ابن عباس -﵄- مسلسلًا، ولكن بإبدال "دواء" بـ "شفاء" وسكت عليه.
١٠٦٥- الجبن والجرأة غرائز يضعهما الله حيث يشاء١.
البيهقي عن عمر بن الخطاب بلفظ: "الشجاعة والجبن غرائز في الناس، تلقى الرجل يقاتل عمن لا يعرف، وتلقى الرجل يفر عن أبيه" ورواه أبو يعلى ومن طريقه القضاعي في أثناء حديث عن أبي هريرة -﵁- مرفوعًا بلفظ: "كرم المؤمن تقواه، ومروءته خلقه، ونسبه دينه، والجبن والجرأة غرائز يضعهما الله حيث يشاء" وفيه معدي بن سليمان مختلف فيه، فوَهَّاه أبو زرعة، وضعفه بعضهم، وقال الشاذكوني: كان من أفضل الناس ويعد من الأبدال٢، وصحح له الترمذي حديثا، وروى الدارقطني من
_________________
(١) ١ أخرجه القضاعي من حديث معدي بن سليمان عن ابن عجلان بسنده عن أبي هريرة به مرفوعا، ومعدي هذا قال فيه أبو زرعة: واهي الحديث يحدث عن ابن عجلان بمناكير. انظر التمييز "٤٧٩". ٢ انظر ضعف أحاديث الأبدال في ضعيف الجامع ٢٢٦٥: ٢٢٧٠. والضعيفة ٩٣٦.
[ ١ / ٣٨٢ ]
حديثه عن أبي هريرة -﵁- أيضا: الحسب المال، والكرم التقوى. وروى الخرائطي عن أبي هريرة مرفوعا: "كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه، وأصله عقله".
١٠٦٦- "الجدال في القرآن كفر" ١.
رواه الحاكم عن أبي هريرة وقال: صحيح، وتورع في تصحيحه، انتهى.
١٠٦٧- "الجرس مزامير الشيطان" ٢.
وفي رواية "مزمار" وفي رواية "من مزامير" كما في المناوي، رواه مسلم وأحمد وأبو داود عن أبي هريرة -﵁-، ومزامير: جمع مزمور بضم الميم وفتحها، وله مفرد أيضا مزمار بكسر الميم، وصح الإخبار بمزامير عن الجرس وإن كان مفردًا؛ لأن المراد به الجنس، انتهى.
١٠٦٨- جددوا إيمانكم، قيل: يا رسول الله، وكيف نجدد إيماننا؟ قال: أكثروا من قول: لا إله إلا الله٣.
رواه أحمد والحاكم والنسائي والطبراني بسند حسن عن أبي هريرة -﵁-.
١٠٦٩- جذبة من جذبات الحق توازي عمل الثقلين.
كذا اشتهر، ولينظر حاله.
١٠٧٠- الجزاء من جنس العمل.
قال في التمييز: لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقال في المقاصد: يشير إليه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ ٤ ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ٥ ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ ٦ وكما تدين تدان، واسمح يسمح لك، وأشباهها وقع في كتب
_________________
(١) ١ صحيح: رقم "٣١٠٦". ٢ صحيح: رقم "٣١٠٧". ٣ ضعيف، انظر الضعيفة "ح٨٩٦". ٤ النحل: ١٢٦. ٥ الشورى: ٤٠. ٦ الرحمن: ٦٠.
[ ١ / ٣٨٣ ]
النحاة كشروح الألفية وتوضيحها: الناس مجزيون بأعمالهم: إن خيرًا فخير، وإن شرًاّ فشر، انتهى. وبيض لمخرجه وصحابيه، ويستدل له أيضا بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا١ كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ٢.
١٠٧١- "جف القلم بما هو كائن" ٣.
تقدم في "تعرف إلى الله في الرخاء" وقال في التمييز: رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس -﵄-، وهو حسن، انتهى. ورواه البخاري عن أبي هريرة -﵁- بلفظ: "جف القلم بما أنت لاقٍ" وروى القضاعي عن ابن مسعود -﵁- سمعت النبي -ﷺ- يقول: "جف القلم بالشقي والسعيد، وفرغ من أربع: من الخَلْق والخُلُق والأجل والرزق" وكذا الديلمي لكن بلفظ: "جرى" بدل "جف".
١٠٧٢- "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" ٤.
رواه ابن ماجه عن أبي هريرة، ورواه أيضًا عن أبي ذر.
١٠٧٣- جرى القلم بما حكم.
الديلمي عن ابن مسعود -﵁-، وهو في معني ما قبله، فتدبر٥.
١٠٧٤- "الجماعة رحمة، والفرقة عذاب" ٦.
رواه الإمام أحمد والطبراني بسند ضعيف؛ لأن فيه الجراح أبا وكيع، قال الدارقطني فيه: ليس بشيء عن النعمان بن بشير، ورواه ابن الإمام أحمد في زوائده عن النعمان بن بشير بلفظ: قال رسول الله -ﷺ- على المنبر: "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها
_________________
(١) ١ تحرفت في بعض النسخ المطبوعة إلى: بما. ٢ التحريم: ٧. ٣ حسن، انظر التمييز "٤٨٤". ٤ صحيح: رقم "٣٠٩٩". ٥ فيه حفص بن عمر الأيلي وهو ضعيف، بل اتهم، لكن يتقوى بشواهده. انظر فردوس الأخبار للديلمي "١٧٦/ ٢". ٦ حسن: رقم "٣١٠٩".
[ ١ / ٣٨٤ ]
كفر، والجماعة رحمة والفرقة عذاب" قال: وقال أبو أمامة الباهلي: عليكم بالسواد الأعظم، فقال رجل: ما السواد الأعظم؟ فنادى أبو أمامة هذه الآية من سورة النور: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ ١ وهو عند القضاعي والديلمي، لكن اقتصر أولهما منه على الترجمة، وثانيهما على "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير" وروى الديلمي أيضا عن جابر رفعه: "من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، وما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة، في الجماعة رحمة، وفي الفرقة عذاب" وسنده ضعيف لكن له شواهد، منها ما روى الترمذي عن ابن عباس -﵄- رفعه: "يد الله على الجماعة، اتبعوا السواد الأعظم، فإن من شذ شذ في النار" ومنها ما روى الطبراني عن أسامة بن شريك رفعه: "يد الله على الجماعة، فإذا شذ الشاذ منهم اختطفته الشياطين " الحديث.
ومنها ما رواه أيضا عن عرفجة رفعه: "يد الله مع الجماعة، والشيطان مع من فارق الجماعة يركض" ومنها ما رواه الديلمي عن أبي هريرة -﵁- مرفوعا: "الشيطان يهم بالواحد والاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم".
١٠٧٥- جمال الرجل فصاحة لسانه٢.
رواه القضاعي والعسكري والخطيب عن جابر -﵁- مرفوعًا، ورواه الديلمي عن جابر أيضًا رفعه: "الجمال صواب المقال، والكمال حسن الفعال بالصدق" وروى العسكري عن العباس قال: قلت: يا رسول الله، ما الجمال في الرجل؟ قال: "فصاحة لسانه" وهو عن ابن لال بلفظ: "الجمال في الرجل اللسان" وفي إسناده محمد بن الغلابي ضعيف جدا، ورواه الحاكم عن علي بن الحسين قال: أقبل العباس إلى رسول الله -ﷺ- وعليه حلتان وله ضفيرتان وهو أبيض، فلما رآه تبسم، فقال: يا رسول الله ما أضحكك؟! أضحك الله سنك، فقال: أعجبني جمال عم النبي -ﷺ- فقال العباس: ما الجمال؟ قال: "اللسان" وهو مرسل، وقال ابن طاهر: إسناده مجهول، وروى العسكري عن ابن عمر أنه قال: مر عمر بقوم يرمون، فقال: بئس ما رميتم، فقالوا: إنا متعلمين فقال عمر: والله لذنبكم في لحنكم
_________________
(١) ١ النور: ٥٣. ٢ ضعيف: رقم "٢٦٣٣".
[ ١ / ٣٨٥ ]
أشد إلي من ذنبكم في رميكم، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "رحم الله امرأً أصلح لسانه" وذكر الرافعي هذا الحديث في الديات بلفظ: إن النبي -ﷺ- سئل عن الجمال فقال: "هو اللسان".
١٠٧٦- الجمعة حج المساكين١.
رواه القضاعي عن ابن عباس -﵄- رفعه، وفي لفظ له: "الفقراء" بدل "المساكين" وفي سنده مقاتل ضعيف، وعزاه في الدرر لابن أبي أسامة في مسنده عن ابن عباس -﵄-، وقال الصغاني: موضوع.
وروى الديلمي عن ابن عمر رفعه: "الدجاج غنم فقراء أمتي، والجمعة حج فقرائها" ولابن ماجه بسند ضعيف عن أبي هريرة -﵁- قال: أمر رسول الله -ﷺ- الأغنياء باتخاذ الغنم، وأمر الفقراء باتخاذ الدجاج، وقال: "عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله بهلاك القرى".
١٠٧٧- جنبوا مساجدكم صبيانكم٢.
قال البزار: لا أصل له، وتعقبه في المقاصد بأن ابن ماجه رواه مطولًا عن واثلة رفعه بلفظ: "جنبوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم، وشراءكم، وبيعكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر، وجمروها في الجمع" وسنده ضعيف، لكن له شاهد عند الطبراني في الكبير والعقيلي وابن عدي بسند فيه العلاء بن كثير ضعيف أيضا عن أبي أمامة وأبي الدرداء وواثلة قالوا: سمعنا رسول الله -ﷺ-، وذكره بلفظ: "مساجدكم" لكن بدون "شراءكم وبيعكم" ولابن عدي عن أبي هريرة رفعه: "جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم" وفي سنده عبد الله بن مُحَرَّرٍ -بمهملات بوزن محمد- ضعيف، وفي الباب مما يستأنس به لتقويته أحاديث، منها: "من رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد أو ينشد ضالة " الحديث، رواه الطبراني وابن السني وابن منده عن أبي هريرة ﵁: "من رأيتموه ينشد شعرًا في المسجد فقولوا: فض الله فاك ثلاثًا، ومن رأيتموه ينشد ضالة في
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٢٦٥٨". ٢ اللفظ برواية ابن ماجه: ضعيف: رقم "٢٦٣٥".
[ ١ / ٣٨٦ ]
المسجد فقولوا: لا وجدتها ثلاثًا، ومن رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا ربح الله تجارتك".
١٠٧٨- الجنة تحت أقدام الأمهات١.
أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: "فالزمها، فإن الجنة تحت رجليها" قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقب بالاضطراب، وأخرجه ابن ماجه أيضا عن معاوية بن جاهمة قال: أتيت النبي -ﷺ- فقلت: يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال: "ويحك أَحَيَّةٌ أمك؟ " قلت: نعم يا رسول الله، قال: "فارجع فبرها"، ثم أتيته من الجانب الآخر فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردت الجهاد معك، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة، قال: "ويحك أحية أمك؟ " قلت: نعم يا رسول الله، قال: "فارجع فبرها" ثم أتيته من أمامه فقلت: يا رسول الله، إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال: "ويحك أحية أمك؟ " قلت: نعم يا رسول الله، قال: "ويحك الزم رجلها فثَمَّ الجنة" وفي الباب أيضا ما أخرجه الخطيب في جامعه والقضاعي في مسنده عن أنس -﵁- رفعه: "الجنة تحت أقدام الأمهات"، وفيه منصور بن المهاجر وأبو النضر الأبار لا يعرفان، وذكره الخطيب أيضا عن ابن عباس -﵄- وضعفه، قال في المقاصد: وقد عزاه الديلمي لمسلم عن أنس، فلينظر! ومثله في الدرر، والمعنى: أن التواضع للأمهات وإطاعتهن في خدمتهن وعدم مخالفتهن إلا فيما حظره الشرع سببٌ لدخول الجنة.
١٠٧٩- جهد البلاء أن تحتاجوا إلى ما في أيدي الناس فتمنعوا٢.
رواه الديلمي عن ابن عباس -﵄-.
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٢٦٦٥". ٢ ضعيف: رقم "٢٦٣٨".
[ ١ / ٣٨٧ ]
١٠٨٠- جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشيء١.
رواه الحاكم في تاريخه عن ابن عمر -﵄- قال ابن عباس: كثرة العيال أحد الفقيرين، وقلة العيال أحد اليسارين.
١٠٨١- جُهد المُقِلِّ دموعه.
قيل: هو بمعنى خبر: "وأفضل الصدقة جهد المقل" الذي أخرجه أبو داود وغيره عن أبي هريرة مرفوعا، وأقول: في كونه بمعناه وقفة فتأمل! وقال النجم فيه: ليس بحديث، وقال أيضا تبعا للمقاصد: نعم، روى أبو داود والحاكم وابن خزيمة عن أبي هريرة قيل: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المقل وابدأ بمن تعول" قال: وأسنده الديلمي عن ابن مسعود -﵁- أن نملة تجر نصف شقها حملت إلى سليمان بن داود -﵉- نبقة جلوقية وضعتها بين يديه فلم يلتفت إليها، فرفعت رأسها فقالت:
ألا كلنا يهدي إلى الله ماله وإن كان عنه ذا غنًى فهو قابله
ولو كان يهدي للجليل بقدره لقصر أعلى البحر منه مناهله
ولكننا نهدي إلى من نحبه ولم يَكُ في وجداننا ما يشاكله
فأتاه جبريل -﵊- فقال: إن الله -﷿- يقرئك السلام ويقول لك: اقبل هديتها؛ فإن الله تعالى يحب جهد المقل، وأسنده الديلمي عن ابن عمر -﵄- رفعه: "خير الناس مؤمن فقير يعطي جهده" وما أحسن قول ابن الغرس:
أرسلت دمعي للحبيب هدية ونصيب قلبي من هواه ولوعه
قال اجتهد فيما يليق بقدرنا قلت اتئد جهد المقل دموعه
وقال إبراهيم بن إسحاق العينوني:
أنا المقل وحبي أذاب قلبي ولوعه أبكي عليه بجهدي جهد المقل دموعه
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٢٦٤٠".
[ ١ / ٣٨٨ ]
١٠٨٢- "الجنة تحت ظلال السيوف" ١.
رواه الحاكم عن أبي موسى، وفي رواية للبخاري: "الجنة تحت بارقة السيوف" وفي رواية له عن ابن أبي أوفى مرفوعًا بلفظ: "اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" ورواه مسلم عن أبي موسى بلفظ أنه قال بحضرة العدو: قال رسول الله ﷺ: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف" فقام رجل رث الهيئة، فقال: يا أبا موسى، أنت سمعت رسول الله -ﷺ- يقول هذا؟! قال: نعم، قال: فرجع إلى أصحابه، فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه وألقاه ثم مشى بسيفه إلى عدوه، فضرب به حتى قتل.
١٠٨٣- الجنة دار الأسخياء٢.
رواه الخرائطي وابن عدي والخطيب والقضاعي عن عائشة -﵂-، قال الدارقطني: لا يصح، وقال الذهبي: منكر، وعده ابن الجوزي في الموضوعات، وقال النجم: لكن أخرجه الدارقطني من طريق آخر ضعيف، وله شواهد انتهى. وأقول: ورواه أبو الشيخ والخطيب في كتاب البخلاء والديلمي عن أنس بلفظ الترجمة بزيادة: "والذي نفسي بيده، لا يدخل الجنةَ بخيلٌ، ولا عاقٌّ والديه، ولا منانٌ بما أعطى".
١٠٨٤- الجود من الموجود.
من كلام العامة، وقال الشاعر:
ليس العطاء من الفضول سماحة حتى تجود وما لديك٣ قليل
وفي الديلمي عن ابن عباس ﵄: الجود من جود الله، فجودوا.
١٠٨٥- جور الترك، ولا عدل العرب.
قال في التمييز: كلام ساقط وليس بحديث، وقال القاري: بل كفر صريح ظاهره، حيث فَضَّلَ ظلم جماعة على عدل آخرين، مع أن أهل العدل أحسن أجناس الناس،
_________________
(١) ١ صحيح: رقم "٣١١٧". ٢ ضعيف: رقم "٢٦٦٧". ٣ في هامش ط. القدسي: في الأصل: ذا لديك.
[ ١ / ٣٨٩ ]
وأهل الجور أصلهم الأنجاس، وقال النجم: كلام ساقط مفترًى، وقد جعل الله النبوة والخلافة في قريش، وهم سادات العرب.
١٠٨٦- الجوع حكمة.
يجري على ألسنة الناس.
١٠٨٧- الجوع كافر، وقاتله من أهل الجنة.
قال في المقاصد: كلام يدور في الأسواق، أي وليس بحديث كما في التمييز، ورواه القاري بلفظ: "الجوع كافر، ولا يرحم على صاحبه في حاله، وقاتله من أهل الجنة" أي: دافعه عن مسلم مضطرمن أهل الجنة، ومعناه صحيح، وأما مبناه فكما قال ابن الديبع: إنه كان يدور في الأسواق، وليس بحديث انتهى. وقال النجم: ولعله من وضع السؤال انتهى. لكن قال في المقاصد: ويقرب من الشق الأول قوله -ﷺ- في حديث: "اللهم إني أعوذ بك من الجوع؛ فإنه بئس الضجيع" ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة -﵁-، وروى الطبراني في الأوسط عن عائشة مرفوعا في حديث: "اللهم إني أعوذ بك من الجوع ضجيعًا"، وأما الشق الثاني فأحاديث إطعام الجائع كثيرة مشهورة، أفردت بالتأليف كحديث "أفشوا السلام، وأحسنوا الكلام، وأطعموا الطعام تدخلوا الجنة بسلام" وكحديث "من أطعم كبدًا جائعة، أطعمه الله من أطيب طعام الجنة، ومن برد كبدًا عطشى " الحديث، وكحديث "من أطعم مؤمنًا حتى يشبعه، أدخله الله من باب من أبواب الجنة، لا يدخله إلا من كان مثله".
١٠٨٨- الجيزة روضة من رياض الجنة، ومصر خزائن الله في أرضه.
قال في الأصل نقلًا عن شيخه الحافظ ابن حجر: كذب موضوع، وهو في نسخة نبيط الموضوعة، وفي النهاية: أن الجيزة -بكسر الجيم وسكون الياء- قرية على النيل قبالة مصر.
[ ١ / ٣٩٠ ]