١٨٥٢- "القبر أول منزل من منازل الآخرة" ١.
رواه أحمد والترمذي وحسنه، وابن ماجه والحاكم وصححه، وآخرون عن عثمان بن عفان مرفوعًا وفيه "أن عثمان -﵁- كان إذا وقف على قبر بكى حتى تبتل لحيته، فيقال له: تذكر الجنة والنار ولا تبكي وتبكي من هذا، فيقول: أن رسول الله ﷺ قال " وذكره.
١٨٥٣- القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
رواه الترمذي والطبراني عن أبي سعيد، ورواه الطبراني أيضًا، عن أبي هريرة، وكلاهما به مرفوعًا بسند ضعيف
١٨٥٤- قبر إسماعيل في الحجر.
رواه الديلمي بسند ضعيف عن عائشة مرفوعًا.
١٨٥٥- قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا.
قال الحافظ بن حجر: ورد عن علي ﵁ مرفوعًا من طريق واه.
١٨٥٦- "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
رواه الشيخان، وأبو داود عن أبي هريرة، ورواه البيهقي عن أبي عبيدة رفعه "قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب".
١٨٥٧- "قاتل الله اليهود: حرمت عليهم الشحوم فجملوها ٢ ثم باعوها فأكلوا أثمانها".
رواه الشيخان عن أبي هريرة وابن عباس، ورواه أحمد والشيخان، والأربعة عن جابر بلفظ "قاتل الله اليهود، إن الله ﷿ لما حرم عليهم الشحوم جملوها ثم باعوها فأكلوا أثمانها".
_________________
(١) ١ حسن، انظر الصحيح الترمذي "١٨٧٨". ٢ جملت الشحم وأجملته إذا أذبته واستخرجت دهنه، وجملت أفصح من أجملت.
[ ٢ / ١٠٦ ]
١٨٥٨- قاتل الله امرأ القيس تكلم بالقرآن قبل أن ينزل.
١٨٥٩- "قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا" ١.
رواه النسائي وابن ماجه والضياء عن بريدة وسنده حسن ورواه ابن ماجه عن البراء بلفظ: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق".
١٨٦٠- قدرة الشرك لا تغلي.
من كلام بعضهم، وقال الشعراني في "البدر المنير": هو من كلام بعض السلف وذلك أغلبي. وفي التنزيل ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ٢، وقدرة بكسر القاف تجمع على قدور، والشرك بمعنى الاشتراك، ولا تغلي من الغليان، وتقدم في حرف الموحدة بلفظ: "برمة الشرك لا تغلي"، وقال النجم: هو من كلام، بعضهم وليس حديثًا وهو منتزع من قوله تعالى ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ ٣. انتهى. فتدبره.
١٨٦١- "القدرية مجوس هذه الأمة" ٤.
رواه الطبراني وأبو داود وغيرهما عن ابن عمر مرفوعًا، والقدرية: نسبة إلى القدر بفتح الدال وسكونها، قال النووي في "شرح مسلم": يقال: القدر والقدر -بفتح الدال وسكونها- لغتان مشهورتان، وحكاهما ابن قتيبة عن الكسائي وغيره، قال الخطابي: إنما جعلهم مجوس هذه الأمة لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس من قولهم بالأصلين؛ النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة؛ فصاروا ثنوية، وكذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله ﷿ والشر إلى غيره خلقًا وإيجادًا. انتهى.
والقدرية هم المعتزلة منسوبون إلى القدر؛ لإنكارهم له وهم فرقتان؛ فرقة زعمت أن الله سبحانه لم يقدر الأشياء ولم يتقدم علمه بها؛ وإنما يعلمها بعد وقوعها، قال النووي وغيره: وكذبوا على الله ﷾ عن أقوالهم الباطلة علوًا كبيرًا، فسميت قدرية لإنكارهم القدر، وقد انقرضت هذه الفرقة، وصارت القدرية في الأزمان المتأخرة تعتقد إثبات القدر؛ ولكن تقول الخير من الله والشر من غيره. انتهى ملخصًا.
_________________
(١) ١ صحيح: رقم "٤٣٦١". ٢ سورة الأنبياء: رقم "٢٢". ٣ سورة المائدة: الآية "٦٤". ٤ بعض حديث، حسن: رقم "٤٤٤٢" بزيادة: "إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم".
[ ٢ / ١٠٧ ]
١٨٦٢- "قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف عام".
رواه مسلم عن ابن عمر مرفوعًا، وعزاه في "الدرر" لمسلم عن ابن عمر بلفظ "بخمسين ألف سنة".
١٨٦٣- قدس العدس على لسان سبعين نبيًا آخرهم عيسى ابن مريم١.
قال في "المقاصد": رواه الطبراني عن واثلة مرفوعًا، وأبو نعيم في "المعرفة"، ومن طريقه الديلمي، عن عبد الرحمن بن دلهم بزيادة "أنه يرقق القلب ويسرع الدمعة"، وفيه "وعليكم بالقرع فإنه يشد الفؤاد ويزيد في الدماغ". وقال إنه مجهول لا نعرف له صحبة.
وفي الباب "عن علي ابن أبي طالب". قال الحافظ: ولا يصح شيء من ذلك؛ فقد حكى الخطيب في تاريخه: أن ابن المبارك سئل عنه فقال "ولا على لسان نبي واحد إنه لمؤذ منفخ من يحدثكم به؟ قالوا مسلم بن سالم قال عمن؟ قالوا عنك قال وعني أيضًا؟ "
ونقل ابن الصلاح بطلانه عن ابن المبارك أيضًا "أرفع شيء في العدس أنه شهوة اليهود، ولو قدس فيه نبي واحد لكان من الأدواء؛ فكيف سبعين، وقد سماه الله تعالى أدنى، ونعى على من اختاره على المن والسلوى، وجعله قرين الثوم والبصل، أفترى أنبياء بني إسرائيل قدسوا فيه لهذه العلة، والمضار التي فيه من تهييج السوداء والنفخ والرياح الغليظة وضيق النفس والدم الفاسد وغيره ذلك من المضار المحسوسة؟ "، وقال أبو موسى المديني أيضًا: إنه باطل.
وقال في "الدرر": رواه الطبراني من حديث واثلة بن الأسقع، وهو باطل، نص عليه جماعة من الحفاظ كابن المبارك والليث بن سعد وأبي موسى المديني. انتهى.
وروي بغير إسناد عن ابن عباس ﵄، وذكره بعضهم بحضرة الليث؛ فقال بارك عليه كذا وكذا نبي، وكان الليث يصلي؛ فلما فرغ التفت إليهم؛ فقال: ولا نبي واحد إنه لبارد، إنه ليؤذي. وذكره ابن الجوزي أيضًا في "الموضوعات".
١٨٦٤- قدمت على كريم.
قال النجم: رواه أبو نعيم، عن أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت العباس بن الوليد بن يزيد، وتغرغرت عيناه، وقال: ليت شعري إلى أي شيء تؤدينا هذه الأيام والليالي؟ قال: فحدثت به محمد بن كيسان، قال: تؤدينا إلى السيد الكريم. وقال القرطبي: رأيت على قبر مكتوبًا:
_________________
(١) ١ باطل، انظر التمييز "٩٣٣".
[ ٢ / ١٠٨ ]
إذا ما صار فرشي من تراب وبت مجاور الرب الرحيم
فهنوني أصيحابي وقولوا لك البشرى قدمت على كريم
قدمت -بفتح التاء- تقوله الناس عند رؤية الجنازة.
١٨٦٥- قدموا خياركم تزكو صلاتكم١.
رواه الديلمي عن جابر مرفوعًا، ورواه الحاكم والطبراني بسند ضعيف، عن بن أبي مرفد الغنوي رفعه بلفظ "إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم". وفي رواية للطبراني "علماؤكم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم".
وللدارقطني عن ابن عباس مرفوعًا: "اجعلوا أئمتكم خياركم؛ فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم".
قال في الأصل وما وقع في الهداية للحنفية بلفظ "من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي". فلم أقف عليه بهذا اللفظ.
١٨٦٦- قدموا قريشًا ولا تقدموها١.
رواه الطبراني عن عبد الله بن السائب وأبو نعيم ثم الديلمي عن أنس وآخرون عن غيرهما -كلهم- رفعوه. انتهى.
١٨٦٧- القر بؤس والحر أذى.
رواه العسكري عن ابن عباس عن أبي هريرة، قال السخاوي حديث "الشتاء ربيع المؤمن أصح منه" وتقدم في "الشتاء شدة"،
والقر -بضم القاف٢ وتشديد الراء- البرد ويقابله الحر، والبؤس -بضم الموحدة وبالسين المهملة- الشدة.
١٨٦٨- القرآن غنى لا فقر بعده ولا غنى بعده٣.
أبو يعلى والدارقطني عن أنس مرفوعًا، وقال الدارقطني: رواه أبو معاوية عن الحسن مرسلًا، قال في "المقاصد": وهو أشبه بالصواب.
_________________
(١) ١ انظر تذكرة الموضوعات "٤٠". ٢ بعض أحاديث صحيحة، أرقام "٤٣٨٢"، "٤٣٨٣"، "٤٣٨٤". ٣ ضعيف: رقم "٤١٣٨" وفيه "ولا غنى دونه".
[ ٢ / ١٠٩ ]
١٨٦٩- القرآن كلام الله غير مخلوق؛ فمن قال بغير هذا فقد كفر١.
قال في "المقاصد": رواه الديلمي عن الربيع بن سليمان. قال ناظر الشافعي حفصًا الفرد -أحد غلمان بشر المريسي- فقال في بعض كلامه: القرآن مخلوق، فقال له الشافعي: كفرت بالله العظيم. وقال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس رفعه قال: "القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق؛ فاقتلوه فإنه كافر".
قال الشافعي بسنده إلى رافع بن خديج وحذيفة بن اليمان وعمران بن حصين قالوا: "سمعنا رسول الله ﷺ قرأ آية، ثم قال: القرآن كلام غير مخلوق، فمن قال غير هذا فقد كفر". انتهى.
وقال في "المقاصد": والمناظرة دون الحديث صحيحه، وتكفير الشافعي لحفص ثابت كما ذكره البيهقي في "مناقب الشافعي" و"معرفة السنن"، وغيرهما؛ ولكن الحديث من الوجهين -بل من جميع طرقه- باطل، والسندان مختلقان على الشافعي، قال البيهقي في "الأسماء والصفات": ونقل إلينا عن أبي الدرداء مرفوعًا: "القرآن كلام الله غير مخلوق، وروى ذلك أيضًا عن معاذ وابن مسعود وجابر، ولا يصح شيء من ذلك، ولا ينبغي أن يستشهد به، وسرد من الأدلة المرفوعة لمعنى كون القرآن كلام الله غير مخلوق ما فيه كفاية، وساق عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين ما فيه مقنع، وعلى هذا مضى صدر الأئمة لم يختلفوا في ذلك، ثم نقل عن جعفر الصادق في من قال أنه مخلوق: "إنه يقتل ولا يستتاب". وعن علي بن المديني والإمام مالك: "إنه كافر زاد مالك فاقتلوه". وعن ابن مهدي وغيره: "يستتاب، فإن تاب؛ وإلا ضربت عنقه".
وقال البخاري في خلق أفعال العباد: "وتواترت الأخبار عن رسول الله أن القرآن كلام الله وأن أمر الله قبل مخلوقاته". قال: ولم يذكر عن أحد من المهاجرين والأنصار والتابعين خلاف ذلك، وهم الذين أدوا إلينا الكتاب والسنة قرنًا بعد قرن، ولم يكن بين أحد من أهل العلم فيه خلاف إلى زمن مالك والثوري وحماد وفقهاء الأمصار، ومضى على ذلك من أدركنا من علماء الحرمين والعراقين والشام ومصر وغيرها.
وأطال أبو الشيخ وغيره بذكر الآثار في ذلك. ولكن الاختلاف في تكفير المتأولين المخطئين من أهل الأهواء شهير.
وروي عن يحيى بن أبي طالب أنه قال: "من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم أن الإيمان مخلوق فهو مبتدع، والقرآن بكل جهة غير مخلوق". وعن عمرو بن دينار
_________________
(١) ١ باطل مرفوعا من جميع طرقه، انظر التمييز "٩٣٧".
[ ٢ / ١١٠ ]
قال أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون "كل شيء دون الله مخلوق ما خلى كلام الله فإنه منه وإليه يعود". انتهى ما في "المقاصد".
وقد حكم بوضع هذا الحديث ابن الجوزي، وتبعه الصغاني. وقال النجم: يروى عن أنس وأبي الدرداء ومعاذ وابن مسعود وجابر بأسانيد مظلمة لا يحتج بشيء منها، كما قال البيهقي في "الأسماء والصفات": والأدلة على أن القرآن كلام الله غير مخلوق كثيرة. وعليه أطبق أهل السنة من السلف والخلف وكفر من قال بخلافه جماعة: منهم جعفر بن محمد الصادق ومالك وعلي بن المدني والشافعي، ومحنة الإمام أحمد فيه مشهورة، وهي في مناقبه مذكورة. انتهى.
١٨٧٠- "القرآن هو الدواء"١.
رواه القضاعي والسجزي عن علي مرفوعًا، وسنده حسن كما قال المناوي، وأخرجه ابن ماجه بلفظ "خير الدواء القرآن". وعند سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني، عن ابن مسعود موقوفًا وابن ماجه والحاكم وصححه البيهقي عنه مرفوعًا "عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن".
١٨٧١- "القرآن شافع مشفع" ٢.
رواه ابن حبان والبيهقي عن جابر، والطبراني والبيهقي عن ابن مسعود، وزاد "أو ماحل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار". وقوله "وماحل مصدق" أي: خصم عادل، أو ساع، ورواه أحمد وابن الأنباري والطبراني والحاكم عن ابن عمرو بلفظ "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول: الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم في الليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان".
١٨٧٢- قراءة سورة القلاقل أمان من الفقر.
قال في "المقاصد": لا أعرفه، والمراد بها: الكافرون والإخلاص والمعوذتان، وزاد القاري: خامسة وهي "قل أوحي".
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٤١٣٩". ٢ بزيادة ابن مسعود، صحيح: رقم "٤٤٤٣".
[ ٢ / ١١١ ]
١٨٧٣- القرض مرتان في عفاف خير من الصدقة مرة١.
أسنده الديلمي عن ابن مسعود مرفوعًا، وفي الباب عن أنس مرفوعًا، ورواه ابن ماجه بسند ضعيف عن بريدة مرفوعًا "من أنظر معسرًا كان له مثل أجر كل يوم صدقة، ومن أنظره بعد أجله كان له مثله في كل يوم صدقة"، ورواه أحمد والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
وذكره الغزالي في "الإحياء" بلفظ "من أقرض دينًا إلى أجل فله بكل يوم صدقة إلى أجله؛ فإذا حل الأجل فأنظره بعده؛ فله بكل يوم مثل ذلك الدين صدقة".
ولابن ماجه بسند ضعيف عن أنس رفعه: "رأيت على باب الجنة مكتوبًا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر"،
وقد تكلم عليه البلقيني في بعض فتاويه فليراجع.
١٨٧٤- القاص ينتظر المقت والمستمع إليه ينتظر الرحمة.
رواه الطبراني والقضاعي عن العبادلة ﵃ مرفوعًا، وفيه "والتاجر ينتظر الرزق، والمحتكر ينتظر اللعنة، والنائحة ومن حولها من امرأة مستمعة؛ عليهن لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"، وأورده الصغاني بلفظ "القاص ينتظر اللعنة والمحتكر ينتظر اللعنة". وحكم عليه بالوضع، وقال المناوي: في إسناده وضاع.
١٨٧٥- قص الأظفار.
قال في "المقاصد": لم يثبت في كيفيته ولا في تعيين يوم له عن النبي -ﷺ- شيء، وما يعزى من النظم في ذلك لعلي -﵁- ثم لشيخنا ﵀؛ فباطل عنهما، وقد أفردت لذلك مع بيان الآثار الواردة فيه جزءًا. انتهى.
وقد ألف فيه أيضًا الجلال السيوطي، وسماه "الإسفار عن قلم الأظفار"، وأقول: قدمنا الأبيات في حديث آخر أربعاء وذكرناها أيضًا مع أبيات أخر في آخر تحفة أهل الإيمان.
_________________
(١) ١ ضعيف، انظر ضعيف الجامع "ح٤٠٩٠". ٢ بعض حديث، موضوع: رقم "٤١٣٢".
[ ٢ / ١١٢ ]
١٨٧٦- "قصوا الشوارب وأعفوا عن اللحى" ١.
رواه أحمد عن أبي هريرة، ورواه الطبراني عن الحكيم بن عمير بلفظ "قصوا الشوارب مع الشفاه".
١٨٧٧- "قاض في الجنة وقاضيان في النار" ٢.
رواه البيهقي عن بريدة
١٨٧٨- "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة؛ قاض قضى بغير حق وهو يعلم فذاك في النار، وقاض قضى وهو لا يعلم فأهلك حقوق الناس فذاك في النار، وقاض قضى بالحق فهو في الجنة" ٣.
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والطبراني، واللفظ له عن أبي موسى مرفوعًا، وصححه الحاكم وغيره،
وأفرد الحافظ ابن حجر طرقه،
وهو عند الطبراني وغيره عن ابن عمر موقوفًا، وعند البيهقي أيضًا عن علي موقوفًا، وحكمه الرفع،
وذكره في "الجامع الصغير" بلفظ "قاضيان في النار، وقاض في الجنة؛ قاض عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، وقاض عرف الحق فجار متعمدًا، وقاض قضى بغير علم فهما في النار".
قال المناوي في "الشرح الصغير": وتمامه "قالوا فما ذنب هذا الذي يجهل؟ قال ذنبه أن لا يكون قاضيًا حتى يعلم". انتهى.
١٨٧٩- "قطع السدر" ٤.
رواه أبو داود والبيهقي عن عبد الله بن حبيش -﵁- رفعه "من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار".
وفي الباب عن جابر مرفوعًا بلفظه، وعن عائشة بلفظ: "أن الذين يقطعون السدر يصبون في النار على رؤوسهم صبًا"، وعن علي ﵁ بلفظ: "لعن الله قاطع السدر"، وعن عمر بن أوس الثقفي بلفظ "من قطع السدر إلا من الزرع؛ صب الله عليه العذاب صبا". وعن عروة بن الزبير مرسلًا بلفظ:
_________________
(١) ١ حسن: رقم "٤٣٩٢". ٢ بنحوه، صحيح: رقم: "٤٢٩٨". ٣ بنحوه، صحيح: رقم "٤٢٩٨". ٤ بنحوه عن معاوية بن حيدة، صحيح: رقم "٤٢٩٩".
[ ٢ / ١١٣ ]
عائشة -المار آنفا-، وقد أخرجها كلها البيهقي، وقال: وكله منقطع وضعيف؛ إلا الأول مع أني لا أدري أسمعه سعيد من ابن حبيش أم لا؟ ثم قال وروي بإسناد آخر موصولا، ثم ساقه من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده رفعه "قاطع السدر يصوب الله رأسه في النار".
ولأبي داود عن حسان بن إبراهيم: "سألت هشام بن عروة عن قطع السدر وهو مستند إلى قصر عروة؛ فقال ترى هذه الأبواب والمصاريع؟ إنما هي من سدر عروة كان يقطعه من أرضه وقال لا بأس به"، زاد في رواية "يا عراقي جئتني ببدعة، قال: فقلت: إنما البدعة من قبلكم، سمعت من يقول بمكة: لعن رسول الله -ﷺ- من قطع السدر"،
وأشار البيهقي إلى اختصاصها -إن صحت- فنقل عن أبي داود "أنه لعن من قطع سدرة من فلاة يستظل بها ابن السبيل ظلمًا بغير حق". وقال المزني: وجهه أن يكون -ﷺ- سئل عمن هجم على قطع سدر لقوم أو ليتيم أو لمن حرم الله أن يقطع عليه؛ فتحامل عليه؛ فقطعه، فأجاب بما قاله؛ فسمع من حضر الجواب، ولم يسمع المسألة، ويؤيد الحمل أن عروة أحد رواة النهي، كان يقطعه من أرضه. وقال أبو ثور: سألت الشافعي عن قطع السدر، فقال: لا بأس به؛ فقد روي "عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اغسله بماء وسدر" أي: فلو كان حرامًا؛ لم يجز الانتفاع به إذ ورقه كأغصانه؛ فقد سوى النبي فيما حرم قطعه بين ورقه وغيره.
وقد ثبت من حديث جرير عن أبي هريرة رفعه "مر رجل بغصن شجرة على ظهر الطريق، فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة"، ومن حديث الأعمش عن أبي هريرة أيضًا رفعه "لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس"، ومن حديث أبي رافع عن أبي هريرة أيضًا رفعه "أن شجرة كانت تؤذي المسلمين فجاء رجل فقطعها فدخل الجنة"، إلى غير ذلك، وورد في "تعزيل الأذى عن الطريق" ما يؤيد ذلك؛ ذكره في "المقاصد". انتهى.
١٨٨٠- قال لجبريل: هل زالت الشمس؟ قال: لا نعم، قال: كيف؟ قلت لا نعم؟ فقال: من حين قلت لا إلى أن قلت نعم سارت الشمس مسيرة خمسمائة عام.
قال القاري: لم يوجد له أصل.
_________________
(١) ١ مفصل الكلام في ذلك في "رفع الخدر عن قطع السدر" من "الحاوي للفتاوى". نقلًا عن هامش ط. القدسي.
[ ٢ / ١١٤ ]
١٨٨١- قال لي جبريل: قال الله تعالى: إني قتلت بدم يحيى بن زكريا سبعين ألفًا، وإني قاتل بدم الحسين بن علي سبعين ألفًا وسبعين ألفًا١.
رواه الحاكم في مستدركه عن ابن عباس مرفوعًا بأسانيد متعددة تدل على أن له أصلًا كما قال الحافظ ابن حجر.
وعزاه النجم إلى الحاكم أيضًا، عن ابن عباس بلفظ: "قال الله لجبريل ﵇".
١٨٨٢- قليل من التوفيق خير من كثير من العلم٢.
ذكره في "الإحياء"، وقال العراقي: لم أجد له أصلًا، وذكره صاحب الفردوس، عن أبي الدرداء لكن قال العقل بدل العلم، ولم يخرجه ولده في مسنده. انتهى.
وقال القاري: وتعقبه بعض المتأخرين بأن ما ذكر في "الفردوس" رواه ابن عساكر، عن أبي الدرداء، ورواه الطبراني عن ابن عمرو بلفظ "قليل الفقه خير من كثير العبادة".
١٨٨٣- قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة٣.
رواه البيهقي في "الشعب"، والديلمي عن أبي أمامة وابن الجوزي في "الموضوعات"، عن أبي موسى، وقال في "التمييز": لكن ثبت أنه -﵊- كان يحب الحلوى والعسل. انتهى. واعترضه القاري: بأن هذا صحيح معناه والكلام في ثبوت مبناه، ورواه الديلمي أيضًا عن علي رفعه بلفظ "المؤمن حلو يحب الحلاوة، ومن حرمها على نفسه فقد عصى الله ورسوله، لا تحرموا نعمة الله والطيبات على أنفسكم، وكلوا واشربوا واشكروا؛ فإن لم تفعلوا؛ لزمتكم عقوبة الله ﷿"؛ لكنه واه. ونقل السيوطي عن البيهقي: أن المتن منكر، وفي سنده مجهول، وأقره، وروى ابن ماجه والطبراني وأبو الشيخ وغيرهم بسند ضعيف عن أنس رفعه "من لقم أخاه المؤمن لقمة حلوى لا يرجو بها ثناءه ولا يخاف بها من شره ولا يريد بها إلا وجهه؛ صرف الله عنه بها حرارة الموقف يوم القيامة"، وحكم ابن الجوزي على ما في الترجمة بالوضع، كما قاله القاري منظور فيه؛ لكن قال النجم وهو حديث موضوع وضعه ابن سليل -أحد رواته- كما نبه عليه الخطيب وغيره.
_________________
(١) ١ لا يصح، انظر تذكرة الموضوعات "٩٨". ٢ لفظ رواية ابن عمرو، بعض حديث، ضعيف جدًا: رقم "٤١١٥". ٣ موضوع: رقم "٤١١٠".
[ ٢ / ١١٥ ]
١٨٨٤- القلب بيت الرب.
قال الزركشي والسخاوي والسيوطي: لا أصل له، قال النجم: قلت: رواه ابن ماجه عن أبي عنبسة بلفظ "إن لله آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليه ألينها وأرقها". وهو شاهد لما هو دائر على ألسنة الصوفية وغيرهم "ما وسعني سمائي ولا أرضي، ووسعني قلب عبدي المؤمن"، وسيأتي. والله أعلم.
١٨٨٥- القلب بيت الرب.
ليس له أصل في المرفوع والقلب بيت الإيمان بالله ومعرفته ومحبته إلى غير ذلك، وقال في "الدرر" تبعًا للزركشي لا أصل له، وقال ابن تيمية: موضوع، وفي الذيل هو كما قال، وقال القاري: لكن له معنى صحيح كما سيأتي في حديث "ما وسعني أرضي"، وقال في اللآلئ: هذا ليس من كلام النبي ﷺ ومعناه مثل معنى ما وسعني سمائي ولا أرضي؛ ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن، وسيأتي أنه موضوع، وقيل: أنه إسرائيلي.
١٨٨٦- قلب المؤمن عرش الله.
قال الصغاني موضوع.
١٨٨٧- قلب المؤمن دليله.
ليس بحديث.
١٨٨٨- قلة العيال أحد اليسارين وكثرته أحد الفقرين١.
رواه القضاعي عن علي والديلمي عن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني -كلاهما- بالشطر الأول مرفوعًا بسندين ضعيفين، واللفظ بتمامه في "الإحياء"، وقال ابن الغرس: وأوله: "التدبير نصف المعيشة، والتودد نصف العقل، والهم نصف الهرم، وقلة العيال أحد اليسارين". والله أعلم.
١٨٨٩- قلة الحياء من قلة الدين.
رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والشيرازي في الألقاب عن عقبة بن عامر.
_________________
(١) ١ رواه ابن الغرس سبقت في حديث "٩٢٦" هو ضعيف: رقم "٢٥٠٥".
[ ٢ / ١١٦ ]
١٨٩٠- "قل الحق وإن كان مرًا".
رواه أحمد عن أبي ذر مرفوعًا، وهو صحيح وله شواهد: منها ما أخرجه البيهقي عن جابر مرفوعًا بلفظ "ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق"، وقد صححه ابن حبان في حديث طويل، واشتهر على الألسنة "قل الحق ولو على نفسك" وإليه يشير قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ ١.
١٨٩١- "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن".
رواه مالك والشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي سعيد، ورواه البخاري عن قتادة بن النعمان، ورواه مسلم عن أبي الدرداء، والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة، وفي الباب غير ذلك؛ فهو متواتر كما قاله النجم.
١٨٩٢- "قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن" ٢.
رواه الطبراني والحاكم عن ابن عمر بلفظ: "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، وقل يا آيها الكافرون تعدل ربع القرآن. قال: وكان رسول الله -ﷺ- يقرأ بهما في ركعتي الفجر، وقال: هاتان الركعتان فيهما رغب الدهر".
ورواه أبو أحمد والحاكم في "الكنى" وابن مردويه عنه قال: "رمقت النبي -ﷺ- أربعين صباحًا في غزوة تبوك يقرأ في ركعتي الفجر "قل يا أيها الكافرون" و"قل هو الله أحد" وهو يقول: نعمت السورتان تعدل واحدة بربع القرآن، والأخرى بثلث القرآن"،
ورواه ابن مردويه عن أبي هريرة "من قرأ "قل يا أيها الكافرون" كانت له عدل ربع القرآن"، ورواه الطبراني والبيهقي عن سعد بن أبي وقاص "من قرأ "قل يا أيها الكافرون" فكأنما قرأ ربع القرآن، ومن قرأ "قل هو الله أحد" فكأنما قرأ ثلث القرآن".
١٨٩٣- "قل آمنت بالله ثم استقم".
رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: "قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال: "قل.." فذكره. انتهى.
_________________
(١) ١ سورة النساء: الآية "١٣٥". ٢ بعض حديث، صحيح: رقم "٤٤٠٥".
[ ٢ / ١١٧ ]
١٨٩٤- "قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء" ١.
رواه الطبراني وابن عدي والحاكم والبيهقي، عن واثلة به وفي لفظ "أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن خيرًا فخير وإن ظن شرًا فشر"، وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني"، ورواه أحمد عنه قال الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي: إن ظن خيرًا فله وإن ظن شرًا فله"، ورواه الحاكم عن أنس قال الله تعالى: "عبدي أنا عند ظنك بي وأنا معك إذا ذكرتني".
١٨٩٥- "قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" ٢.
رواه أبو نعيم وابن ماجه عن أبي هريرة، وهو عند مالك ولفظه "يقول الله تعالى: "من عمل عملًا أشرك فيه غيري فهو له كله، وأنا أغنى الأغنياء عن الشركة"، زاد ابن ماجه بعد قوله فهو له كله "وأنا منه بريء".
١٨٩٦- قال الله تعالى: "أنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي؛ فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته" - وفي رواية ومن بتها بتته- " ٣.
رواه الإمام أحمد والبخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود والترمذي، عن عبد الرحمن بن عوف، والحاكم عنه وعن أبي هريرة ﵁.
١٨٩٧- قال الله تعالى: "إذا تقرب العبد إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا وإذا تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإذا أتاني مشيًا أتيته هرولة"، وفي لفظ "مشي وأهرول".
رواه البخاري عن أنس وعن أبي هريرة ورواه الطبراني عن سلمان.
١٨٩٨- قال الله تعالى: من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليلتمس ربًا سوائي٤.
رواه الطبراني عن أبي هند الداري ورواه البيهقي عن أنس بلفظ من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربًا غيري.
_________________
(١) ١ صحيح: رقم "٤٣١٦". ٢ صحيح: رقم "٤٣١٣". ٣ صحيح: رقم "٤٣١٤" وليس فيه "الرحمن". ٤ ضعيف، رقم "٤٠٥٨".
[ ٢ / ١١٨ ]
١٨٩٩- قال الله تعالى: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار" ١.
وسيأتي في حرف الكاف.
١٩٠٠- القناعة مال لا ينفد وكنز لا يفنى٢.
رواه الطبراني والعسكري عن جابر، وكذا عن القضاعي عن أنس لكن بدون "وكنز لا يفنى"، قال الذهبي: وإسناده واه، والمشهور: "القناعة كنز لا يفنى"، وفي القناعة أحاديث كثيرة: منها ما رواه ابن عمر مرفوعًا: "قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه"، وعن علي في قوله تعالى ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ ٣ قال: "القناعة"، وعن سعيد بن جبير قال: "لا نحوجه إلى أحد"، وقال بشر بن الحارث: "لو لم يكن في القنوع إلا التمتع بالعز لكفى صاحبه"، وقال بعض الحكماء: "انتقم من حرصك بالقناعة كما تنتقم من عدوك بالقصاص"، وكان من دعائه -ﷺ- "اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه"، وللشافعي ﵁:
عزيز النفس من لزم القناعة ولم يكشف لمخلوق قناعه
أفادتني القناعة كل عز وأي غنى أعز من القناعة
فصيرها لنفسك رأس مال وصيرها مع التقوى بضاعة
وله أيضًا:
أمت مطامعي فأرحت نفسي فإن النفس ما طمعت تهون
وأحييت القنوع وكان ميتًا ففي إحيائه عرضي مصون
إذا طمع يحل بقلب عبد علته مهانة وعلاه هون
وقال الشاعر:
ما ذاق طعم الغنى من لا قنوع له ولن ترى قانعًا ما عاش مفتقرا
والعرف من مائة تحمد مغبته ما ضاع عرف وإن أوليته حجرا
ولغيره:
_________________
(١) ١ انظر حديث "١٩١٢". ٢ لفظ رواية أنس، ضعيف جدا: رقم "٤١١٤". ٣ سورة النحل: من الآية "٩٧".
[ ٢ / ١١٩ ]
تسربلت أخلاقي قنوعًا وعفة فعندي بأخلاقي كنوز من الذهب
فلم أر حصنًا كالقنوع لأهله وإن يجمل الإنسان ما عاش في الطلب
١٩٠١- "قوام أمتي بشرارها" ١.
رواه البخاري في تاريخه وعبد الله بن أحمد والطبراني عن أبي المغيرة العجلي البصري، قال: كنت على باب الحسن فخرج رجل من الصحابة، فقال: يا أبا المغيرة، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: فذكره، وأخرجه ابن السكن عن أبي المغيرة المذكور قال: كنت عند الحسن، فلما خرجت من عنده لقيني رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له ميمون بن سنباذ. فذكره؛ لكن في إسناده هارون بن دينار مجهول هو وأبوه، وقال ابن عبد البر ليس إسناد حديثه بالقائم؛ لكن أخرجه أبو نعيم من طريق خليفة بن خياط، عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال: "كنا على باب الحسن فخرج علينا رجل من أصحاب النبي ﷺ ويقال له ميمون بن سنباذ" فذكر الحديث بلفظ "ملاك هذه الأمة بشرارها". وأخرجه ابن عدي في "كامله" عن ميمون المذكور ويؤيده حديث "أن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر"، وحديث "أن الله يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم".
١٩٠٢- قوتوا٢ طعامكم٣.
رواه الطبراني عن أبي الدرداء بسند ضعيف وسيأتي في: كيلوا طعامكم.
١٩٠٣- القوت لمن يموت كثير٤.
تقدم في "ارض من الدنيا بالقوت".
١٩٠٤- "قوموا إلى سيدكم".
رواه الشيخان عن أبي سعيد مرفوعًا، والمراد بسيدكم سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن لموته، وفيه دليل على طلب القيام لأهل الفضل ونحوهم على سبيل الإكرام، وقد ألف الإمام النووي رسالة في ذلك أجاد فيها وأنشد فيها لبعضهم:
_________________
(١) ١ حسن: رقم "٤٤١٣". ٢ عن الأوزاعي أنه تصغير الأرغفة. ٣ ضعيف: رقم "٤١٢١" بزيادة: "يبارك لكم فيه". ٤ سبق في حديث "٣١٩".
[ ٢ / ١٢٠ ]
قيامي والعزيز إليك حق وترك الحق ما لا يستقيم
فهل أحد له لب وعقل ومعرفة يراك ولا يقوم
انتهى.
وقلت:
قيامي على الأقدام حق وسعيها للقياك يا فرد الزمان أكيد
فقد أمر المختار أنصاره به لسعد الذي قد مات وهو شهيد
١٩٠٥- "قيدها وتوكل" ١.
تقدم في "اعقلها"، وقال ابن الغرس: وفي رواية "قيد وتوكل"، وسنده جيد.
١٩٠٦- "قيدوا العلم بالكتابة" ٢.
تقدم في "استعن بيمينك".
١٩٠٧- قيدوا النعمة بالشكر.
قال النجم لا يعرف مرفوعًا؛ لكن روى ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: "قيدوا نعم الله بالشكر لله ﷿، وشكر الله ترك معصيته"، ثم قال وعند ابن أبي شيبة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ ٣ قال: "لا يغير ما بهم من النعمة حتى يعملوا بالمعاصي فيرفع الله عنهم النعم". انتهى.
١٩٠٨- "قيلوا فإن الشياطين لا تقيل" ٤.
رواه البزار عن أنس ومر في "استعينوا بطعام السحر".
١٩٠٩- قلوب الشعراء خزائن الله.
قال الصغاني موضوع.
_________________
(١) ١ حسن رقم: "٤٤٣٣". ٢ صحيح: رقم "٤٤٣٤" بلفظ: "قيدوا العلم بالكتاب" وانظر ما سبق في حديث "٣٢٨". ٣ سورة الرعد: الآية "١١". ٤ حسن: رقم "٤٤٣١".
[ ٢ / ١٢١ ]
١٩١٠- "قال سليمان بن داود: والله لأطوفن الليلة على مائة امرأة كلهن يأتين بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فطاف عليهن فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق إنسان، والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دركًا لحاجته ".
رواه الشيخان وأحمد والترمذي عن أبي هريرة.
[ ٢ / ١٢٢ ]