٣٢٧- الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا.
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عمر، وروي عن غيره.
٣٢٨- استعن بيمينك١.
رواه الترمذي عن أبو هريرة قال: كان رجل من الأنصار يجلس إلى الرسول -ﷺ- فيسمع منه فيعجبه ولا يحفظ، فشكا ذلك إليه فقال: يا رسول الله، إني
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٩١٣".
[ ١ / ١٣٤ ]
أسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه، فقال رسول الله ﷺ: "استعن بيمينك" وأومأ بيده للخط، وقال عقبة إسناده: ليس بذلك القائم، وأخرج البيهقي في المدخل عن أبى هريرة أن رجلًا شكا إلى النبي -ﷺ- سوء الحفظ فقال: "استعن بيمينك"، قال: ورواه حصيب بن جحدر وهو ضعيف يعنى: بالكذب عن أبى صالح عن أبى هريرة وهو من جهته كذلك عند البزار والعسكري والطبراني عنه قال رجل: يا رسول الله، إني لا أحفظ شيئًا فقال: "استعن بيمينك على حفظك"، وفي لفظ له شكا رجل إلى -ﷺ- سوء الحفظ فقال: "استعن بيمينك" أي: اكتب بها، وكذا هو عند الطبراني عن أنس، وفي فضل العلم للمرهبي بسند رواه عن أبي رافع قال: قلت: يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث فأستعين بيدي على قلبي؟ قال: "نعم وكانت له صحيفة تسمى الصادقة"، وعن الزهري مرسلًا أن النبي -ﷺ- أذن أن تكتب الأحاديث، وبالجملة: ففي الإذن في الكتابة أحاديث، منها ما عند الطبراني وأبي نعيم وغيرهما عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: قيدوا العلم بالكتابة، وعند العسكري عن أنس مرفوعًا: ما قيد العلم بمثل الكتابة، ثم قال: ما أحسبه من كلام النبي -ﷺ- بل من قول أنس، فقد روى عبد الله بن المثنى عن ثمامة أنه قال: كان أنس يقول لبنيه: يا بنيَّ، قيدوا العلم بالكتابة، فهذا علة الحديث.
٣٢٩- استعيذي بالله من شر هذا، فإنه الغاسق إذا وقب.
قاله لعائشة حين أراها القمر مشيرًا إليه. رواه الترمذي وصححه من حديثها، وبه انتقد تضعيف النووي له، ورواه البغوي بسنده إلى عائشة قالت: أخذ النبي -ﷺ- بيدي فنظر إلى القمر فقال: "يا عائشة استعيذي بالله من شر غاسق إذا وقب"، وقال ابن عباس: الغاسق: الليل إذا أقبل بظلمته من المشرق، وقال ابن زيد: الثريا إذا سقطت، يقال: إن الأسقام تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها. انتهى مختصرًا.
٣٣٠- استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، وبالقيلولة على قيام الليل١.
رواه ابن ماجه وابن أبي عاصم والحاكم عن ابن عباس، رفعه والطبراني ومحمد بن نصر عن زمعة بلفظ: استعينوا بقائلة النهار على قيام الليل، وبأكلة السحر على صيام النهار، وأورده الضياء في المختارة والحاكم وصححه، لكن فيه زمعة ضعيف لخطئه،
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٩١٦".
[ ١ / ١٣٥ ]
وإن كان صدوقًا، وأورده في اللآلئ والدرر من رواية البزار عن ابن عباس بلفظ: استعينوا على قيام الليل بقيلولة النهار، وعلى صيام النهار بأكلة السحر انتهى، وروى البزار كما في اللآلئ من حديث قتادة: سمعت أنسًا يقول: ثلاث من أطاقهن أطاق الصوم: من أكل قبل أن يشرب، وتسحر، وقال: يعني نام بالنهار وقت القيلولة، وكذا جاء الأمر بالقيلولة عند الطبراني عن أنس مرفوعًا بلفظ: قيلوا فإن الشياطين لا تقيل، ولمحمد بن نصر من حديث مجاهد قال: بلغ عمران عاملًا له لا يقيل، فكتب إليه: أما بعد: فقل فإن الشيطان لا يقيل، ومن حديث إسماعيل بن عياش عن أبي فروة أنه قال: القائلة من عمل أهل الخير وهي مجمة للفؤاد مقواة على قيام الليل، وعن خوات بن جبير أنه قال: نوم أول النهار حمق، ووسطه خلق، وآخره خرق، ولمحمد بن نصر أيضًا عن الفضل بن الحسن، وقد مر بقوم في السوق فرأى منهم ما رأى أنه قال: أما يقيل هؤلاء؟ قالوا: لا، قال: إني لأرى ليلهم ليل سوء.
٣٣١- "استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه -وفي لفظ: وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه- فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا".
رواه الشيخان عن أبي هريرة، وفي رواية لمسلم: "إن المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها"، ورواه الترمذي وقال: حسن صحيح عن عمرو بن الأحوص الجشمي -﵁- أنه سمع النبي -ﷺ- في حجة الوداع يقول في أثناء خطبته: "ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هن عوانٍ عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا، ألا إن لكم على نسائكم حقًّا، ولنسائكم عليكم حقًّا، فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن"، وعوج بفتح العين المهملة وبكسرها وبفتح الواو، وعوان بكسر النون منونة كجوار، قال النووي: جمع عانية: أسيرات، والعاني: الأسير، شبه -ﷺ- النساء في دخولهن تحت حكم أزواجهن بالأسيرات.
[ ١ / ١٣٦ ]
٣٣٢- استفتحوا بالصدقات أو بقضاء الدين.
قال في الموضوعات الكبرى نقلًا عن ابن الديبع: يدور على الألسنة ولم أره بهذا اللفظ انتهى، وأقول: لم أره في التمييز له لكن رأيت ما قد يدل له في مسند الفردوس بلفظ: استعينوا على الرزق بالصدقة، رواه عن عبد الله بن عمرو المزني انتهى فتدبر، واشتهر على الألسنة بلفظ: ما خاب من استفتح بصدقة أو بوفاء دين، وبعضهم يروي المشهور بلفظ: من استفتح بصدقة أو بوفاء دين كفاه الله شر ذلك اليوم.
٣٣٣- "استوصوا بالمعزى خيرًا، فإنها مال رقيق، وهو في الجنة، وأحب المال إلى الله الضأن، وعليكم بالبياض، فإن الله خلق الجنة بيضاء، فليلبسه أخياركم، وكفنوا فيه موتاكم، وإن دم الشاة البيضاء أعظم عند الله من دم السوداء" ١.
قال ابن حجر في الفتاوى الحديثية: رواه الطبراني، ولم يبين رتبته ولا صحابيه.
٣٣٤- أسفروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر٢.
رواه الترمذي والنسائي وابن حبان عن رافع بن خديج، ورواه الديلمي عن أنس بلفظ: أسفروا بالفجر يغفر لكم.
٣٣٥- أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم.
رواه الشيخان عن أبي هريرة.
٣٣٦- استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طبع، ومن طمع يهدي إلى غير مطمع، ومن طمع حيث لا مطمع٣.
رواه أحمد والطبراني والحاكم عن معاذ بن جبل.
_________________
(١) ١ رواه الطبرانى في الكبير من حديث ابن عباس، وفيه حمزة النصيبي، وهو متروك، كما في المجمع "٦٦/ ٤". ٢ رواية الديلمى عن أنس: ضعيف، رقم "٩٤٥". ٣ ضعيف: رقم "٩١٥".
[ ١ / ١٣٧ ]
٣٣٧- استفرهوا ضحاياكم، فإنها مطاياكم على الصراط١.
رواه الديلمي بسند ضعيف جدًّا عن أبي هريرة رفعه، ووقع في نهاية إمام الحرمين، ثم في وسيط الغزالي ووجيزه بلفظ: "عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم" قال إمام الحرمين: معناه: إنها تكون مراكب للمضحين، وقيل: إنها تسهل الجواز على الصراط، لكن قال ابن الصلاح: هذا الحديث غير معروف ولا ثابت فيما علمناه، وقال أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي: ليس في الأضحية حديث صحيح، ومنه: إنها مطاياكم إلى الجنة.
٣٣٨- استاكوا عرضًا، وادهنوا غبًّا، واكتحلوا وترًا.
قال النووي في شرح المهذب: هذا الحديث ضعيف غير معروف انتهى، ونقل في اللآلئ عن ابن الصلاح وأقره أنه قال: بحثت عنه فلم أجد له أصلًا، وليس له ذكر في شيء من كتب الحديث، وعقد البيهقي بابًا في الاستياك عرضًا، ولم يذكر فيه حديثًا يحتج به انتهى، ومثله في المقاصد، إلا أنه زاد وروى أبو داود مرسلًا عن عطاء بن أبي رباح قال قال رسول الله ﷺ: إذا شربتم فاشربوا مصًّا، وإذا استكتم فاستاكوا عرضًا، وعند البيهقي أيضًا والبغوي وابن عدي وابن مندة وابن قانع والطبراني بسند فيه ضعف وانقطاع عن بهز بن حكيم قال: كان رسول الله -ﷺ- يستاك عرضًا وبشرب مصًّا ويتنفس ثلاثًا، ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ، ورواه علي بن ربيعة القرشي عن سعيد بن المسيب عن ربيعة بن أكثم بدل بهز، وأخرجه البيهقي والعقيلي عنه أيضا بسند ضعيف جدًّا بل قال ابن عبد البر: ربيعة قتل بخيبر فلم يدركه ابن المسيب، وقال في التمهيد: لا يصحان من جهة الإسناد، وروى أبو نعيم معنى الجملة، وروى أبو نعيم معنى الجملة الأولى عن عائشة -﵂- قالت: كان رسول الله -ﷺ- يستاك عرضًا ولا يستاك طولًا، وفي سنده عبد الله بن حكيم متروك، وروى معنى الجملة الثانية أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي مما صححه هو وابن حبان عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول الله -ﷺ- عن الترجل إلا غبًّا، وفي الشمائل بإسناد حسن عن صحابي لم يسم أنه -ﷺ- كان يترجل غبًّا، وروى معنى الجملة الثالثة أبو داود عن أبي هريرة -﵁- رفعه: من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج.
_________________
(١) ١ ضعيف جدًّا: رقم "٩٢٤".
[ ١ / ١٣٨ ]
٣٣٩- استعينوا على إطفاء الحريق بالتكبير.
تقدم الكلام عليه في: إذا رأيتم الحريق فكبروا.
٣٤٠- استعينوا على كل صنعة بصالح أهلها.
قال في الأصل: قد يستأنس له بقوله ﷺ: ما كان من أمر دنياكم فإليكم، وقال في التمييز: ويشهد له ما ثبت في سنن أبي داود عن سعد قال: مرضت مرضًا فأتاني رسول الله -ﷺ- يعودني فوضع يده بين ثدييَّ حتى وجدت بردها على فؤادي وقال لي: إنك رجل مفئود، فأتِ الحارث بن كلدة من ثقيف؛ فإنه رجل يطبب. الحديث.
٣٤١- استعينوا على النساء بالعري، فإن المرأة إذا عريت لزمت بيتها١.
الطبراني في الأوسط عن أنس، وفي الباب علي بن أبي طالب، وفي رواية ابن عدي عن أنس بلفظ: استعينوا على النساء بالعري؛ فإن إحداهن إذا كثرت ثيابها وأحسنت زينتها، أعجبها الخروج.
٣٤٢- "استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان؛ فإن كل ذي نعمة محسود" ٢.
رواه الطبراني وأبو نعيم بسند ضعيف عن معاذ بن جبل رفعه، وكذا البيهقي وابن أبي الدنيا والعسكري والقضاعي بسند فيه سعيد بن سلام كذبه أحمد، وأخرجه العسكري أيضًا من غير طريقه بسند ضعيف، وفيه انقطاع بلفظ: استعينوا على طلب حوائجكم بكتمانها، فإن لكل نعمة حسدة، ولو أن امرأً كان أقوم من قدح لكان له من الناس غامز، وله طريق أخرى عند الخلعي في فوائده عن علي رفعه: استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان لها، ويستأنس له بما أخرجه الطبراني عن ابن عباس مرفوعًا: إن لأهل النعم حسادًا فاحذروهم، وذكر الزيلعي في سورة الأنبياء من تخريجه جماعة روى الحديث عنهم والأحاديث الواردة في التحدث بالنعم محمولة على ما بعد وقوعها، فلا تكون معارضة لهذه، نعم إن ترتب على التحدث بها حسد بعده، فالكتمان أولى.
_________________
(١) ١ ضعيف جدًّا: رقم "٩١٩". ٢ صحيح: رقم "٩٤٣".
[ ١ / ١٣٩ ]
٣٤٣- "استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك" ١.
رواه البزار والطبراني والعسكري والقضاعي بسند رجاله ثقات عن ابن عباس رفعه، ورواه العسكري مرفوعًا بلا إسناد بلفظ: استغنوا عن الناس ولو بقضمة سواك، والأحاديث الواردة في التعفف عن سؤال الناس مفردة بالتأليف، ومن أقربها لهذا الحديث الحديث الصحيح: "لأن يأخذ أحدكم حبلًا فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها نفسه خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه" وما أحسن قول إمامنا الشافعي ﵁:
لنقل الصخر من قلل الجبال أحب إليَّ من منن الرجال
وقالوا لي بأن الكسب عار فقلت العار في ذل السؤال
٣٤٤- "أسلمت على ما أسلفت من خير" ٢.
رواه مسلم عن حكيم بن حزام، وسببه كما فيه عنه أنه قال لرسول الله ﷺ: أرأيت أمورًا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم، أفيها أجر؟ فذكره. وفي رواية أخرى: قلت: فوالله لا أدع شيئًا صنعته في الجاهلية إلا فعلت في الإسلام مثله.
٣٤٥- "استفتِ قلبك، وإن أفتاك الناس وأفتوك" ٣.
رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى وأبو نعيم عن وابصة مرفوعا، وفي الباب النواس وواثلة وغيرهما.
٣٤٦- اسجد للقرد في زمانه.
قال في الموضوعات: أورده السيوطي عن أبي نعيم في الحلية عن طاوس، قال: كان يقال: اسجد للقرد في زمانه انتهى، وأقول: المشهور يرقص للقرد في دولته.
_________________
(١) ١ صحيح: رقم "٩٤٧". ٢ صحيح: رقم "٩٧٢". ٣ رواية البخارى في التاريخ عن وابصة: استفت نفسك، وإن أفتاك المفتون. صحيح: رقم "٩٤٨".
[ ١ / ١٤٠ ]
٣٤٧- استفقاد الله لعبده طيب.
قال النجم: هذا الكلام يجري على ألسنة الناس في المرض ومعناه: أنه تعالى يذكر عبده بالمرض ليثيبه، ويؤيده ما رواه ابن أبي الدنيا في المرض عن حبيب أن رسول الله -ﷺ- قال لأصحابه: "أتحبون أن لا تمرضوا؟ " قالوا: والله يا رسول الله، إنا لنحب العافية، فقال رسول الله ﷺ: "وما ضر أحدكم أن لا يذكره الله"، ويذكر بالتشديد من التذكير، والمشهور على الألسنة الآن استفقاد الله رحمة.
٣٤٨- أسأل الله العظيم رب العرش العظيم، أن يعافيك ويشفيك.
قال في المقاصد: رواه أحمد وابن منيع وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان والحاكم وقال: هو على شرط البخاري، أخرجوه كلهم عن ابن عباس رفعه بلفظ: من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه من ذلك المرض، وليس عند أحد منهم أن يعافيك وهي مستفيضة على الألسنة، بل ربما يقتصر عليها ولم أرها في شيء من هذه الكتب، نعم في الدعاء للطبراني بلفظ: من دخل على مريض فقال: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيك، إلا عُوفي ما لم يحضر أجله، ورواه أبو نعيم في عمل اليوم والليلة مقتصرًا على أن يعافيك دون أن يشفيك، وقد وقعتا مجتمعتين في نسخة واحدة من عدة الحصن الحصين لابن الجزري، لكن يعافيك ملحقة بالهامش، وجوز بعضهم غلطها؛ لأنها ليست في أصل الحصن الحصين، وقال النجم: وروى ابن أبي الدنيا عن علي أن رسول الله -ﷺ- عاد عليًّا فقال: ما من مريض لم يقض أجله تعوذ بهؤلاء الكلمات، إلا خفف الله عنه: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، سبع مرات يرددها، والمشهور على الألسنة تقديم أن يشفيك على يعافيك.
٣٤٩- "أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك" ١.
رواه الترمذي وصححه وأبو داود والنسائي عن ابن عمر، يقال هذا الكلام عند توديع المسافر، وفي رواية: زودك الله التقوى، ويسر لك الخير حيث كنت، وغفر لك ذنبك.
_________________
(١) ١ صحيح: رقم "٩٥٧".
[ ١ / ١٤١ ]
٣٥٠- استتمام المعروف أفضل من ابتدائه١.
رواه الطبراني في الصغير عن جابر، وعزاه في الدرر للطبراني في الأوسط عن جابر أيضا بسند فيه عبد الرحمن بن قيس الضبي متروك، ورواه عن مسلم بن قتيبة بلفظ: تمام المعروف أشد من ابتدائه؛ لأن ابتداءَه نافلة وتمامه فريضة، وعن العباس: لا يتم المعروف إلا بتعجيله، فإنه إذا عجله هنأه، ورواه القضاعي عن جابر رفعه بلفظ: استتمام المعروف خير من ابتدائه، واشتهر أيضا: المعروف بالتمام، واشتهر أيضا: الإحسان بتمامه.
٣٥١- استحيوا من الله حق الحياء: احفظوا الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، واذكروا الموت والبلاء، فمن فعل ذلك كان ثوابه جنة المأوى٢.
رواه الطبراني وأبو نعيم عن الحكم ين عمير، وورد بألفاظ أخر منها ما رواه أحمد والترمذي والحاكم والبيهقي عن ابن مسعود بلفظ: استحيوا من الله تعالى حق الحياء، من استحيا من الله حق الحياء، فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلاء، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء.
٣٥٢- استكثروا من الإخوان؛ فإن لكل مؤمن شفاعة يوم القيامة٣.
رواه ابن النجار في تاريخه عن أنس.
٣٥٣- استكثروا من قول: لا إله إلا الله، والاستغفار.
رواه أبو يعلى والديلمي عن أبي بكر الصديق -﵁-.
٣٥٤- استكثروا من لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها تدفع تسعة وتسعين بابًا من الضر، أدناها الهم٤.
رواه العقيلي عن جابر.
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٩٠٢". ٢ ضعيف جدا: رقم "٩٠٥". ٣ ضعيف: رقم "٩٢٧". ٤ ضعيف: رقم "٩٢٩".
[ ١ / ١٤٢ ]
٣٥٥- اسمع من مبكياتك، ولا تسمع من مضحكاتك.
قال النجم: يجري على ألسنة الناس وأصله من كلام الحسن، أخرجه أحمد في الزهد بمعناه.
٣٥٦- اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة.
رواه البخاري وأحمد وابن ماجه وابن حبان عن أنس مرفوعا، ومسلم عن أبي حصين.
٣٥٧- "أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا مخلصًا من قلبه".
رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعا.
٣٥٨- "أسوأ الناس الذي يسرق صلاته؛ لا يتم ركوعها ولا سجودها، وأبخل الناس من بخل بالسلام" ١.
رواه الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن مغفل.
٣٥٩- "أسوأ الناس سرقةً الذي يسرق من صلاته، قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها".
رواه الحاكم عن أبي قتادة، وفي رواية زيادة: "ولا خشوعها"، ورواه الدارمي وابن خزيمة، وصححه الحاكم وقال: إنه على شرطهما عن أبي قتادة مرفوعًا بزيادة "إن" في أوله، وكذا رواه بها أحمد عن أبي هريرة وأبي قتادة.
٣٦٠- أسحر من هاروت وماروت٢.
كلام يضرب به المثل في استجلاب القلوب المتنافرة، وهو بعض حديث تقدم في: اتقوا الدنيا، فوالذي نفسي بيده إنها لأسحر من هاروت وماروت.
_________________
(١) ١ بنحوه صحيح: رقم "٩٨٦". ٢ انظر: "٧٦".
[ ١ / ١٤٣ ]
٣٦١- أسفروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر١.
رواه الترمذي والنسائي وابن حبان عن رافع بن خديج، ورواه أبو داود الطيالسي عنه أيضًا بلفظ: أسفر بالفجر فإنه أعظم للأجر، ورواه الديلمي في مسنده عن أنس بلفظ: أسفروا بالفجر يغفر لكم، وأما ما اشتهر بلفظ: اركعوا الفجر فإنه أعظم للأجر، فلم أره فليراجع.
٣٦٢- "الإسلام يعلو ولا يعلى" ٢.
رواه الدارقطني والضياء في المختارة والروياني عن عائذ بن عمرو المزني رفعه والطبراني والبيهقي عن معاذ رفعه، وعلقه البخاري في صحيحه، والمشهور على الألسنة زيادة: عليه آخرًا، بل هي رواية أحمد، والمشهور أيضا على الألسنة: الحق يعلو ولا يعلى عليه.
٣٦٣- "الإسلام يَجُبُّ ما قبله" ٣.
رواه ابن سعد في طبقاته عن الزبير وجبير بن مطعم، ورواه أحمد والطبراني عن عمرو بن العاص.
٣٦٤- اسمح يسمح لك٤.
رواه أحمد والطبراني والبيهقي بسند رجاله ثقات عن ابن عباس، وحسنه العراقي، وخطئوا من حكم عليه بالوضع، ورواه عبد الرزاق عن عطاء مرسلًا بلفظ: اسمحوا يسمح لكم، وروى الشيخان وأحمد عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي -ﷺ- قال: "أنفقي ولا تحصي فيحصي الله عليك"، وعندهم أيضا عن أبي هريرة أنه قال: قال الله: "أنفق أنفق عليك"، وفي معناه ما في المجالسة من طريق عون أنه قال: أخذ الحسن شعره، فأعطى الحجام درهمين فقيل له: يكفيه دانق فقال: "لا تدنقوا فيدنق عليكم انتهى".
_________________
(١) ١ انظر: "٣٣٤". ٢ حسن: رقم "٢٧٧٨". ٣ صحيح: رقم "٢٧٧٧". ٤ صحيح: رقم "٩٨٢".
[ ١ / ١٤٤ ]
٣٦٥- اسمعي يا جارة.
هو بعض مثل ما قاله الحجاج لأنس بن مالك حين شكا منه، وهو إنما مثلي ومثلك كقول الذي قال: إياكم أعني واسمعي يا جارة.
[ ١ / ١٤٥ ]