٨٤٥- أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم؛ فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عنه وفضحه على رءوس الأولين والآخرين١.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة، رفعه وصححه ابن حبان.
٨٤٦- أيكفر بي وأنا خالق العنب؟!.
هكذا اشتهر على الألسنة أنه حديث قدسي، ولم أَدْرِ من ذكره.
٨٤٧- الإيناس ثم الإمساس.
ليس بحديث، وإنما هو من أمثال العرب، لكن بلفظ: الإيناس قبل الإبساس -بالباء الموحدة. فقد قال ابن عساكر في تاريخه في الجزء الأول في باب تبشير المصطفى -﵇- بافتتاح الشام في حديث: ثم يجيء قوم يبسون بأهل المدينة، فقال: يقال: بَسَّ وأبَسَّ بمعنًى، يقال: أبسستَ بالناقة: دعوتَها للحلب.
قال: وفي مثل العرب لا أفعل ذلك ما أبس عبد بناقة، وقال في مثل آخر: الإيناس قبل الإبساس، انتهى فاعرفه.
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٢٢٢٠".
[ ١ / ٣٠٨ ]
٨٤٨- أي شيء يخفى؟ قال: ما لا يكون١.
قال في المقاصد: إن شيخه لا يعرف له أصلًا، ثم قال: نحوه حديث: من أخفى سريرة صالحة أو سيئة ألبسه الله منها رداء بين الناس يعرف به، فلو دخل المؤمن كوة في حائط، وعمل عملًا أصبح الناس يتحدثون به.
وروينا عن يحيى بن معاذ الرازي أنه قال: من لم يخف الله في السر، هتك ستره في العلانية، وأنشد:
إذا المرء أخفى الخير مكتتمًا له فلا بد أن الخير يومًا سيظهر
ويكسى رداء بالذي هو عامل كما يلبس الثوب التقي المشهر
قال: وقد كتبت فيه جزءًا، انتهى.
وفي معناه ما اشتهر وهو: من أسر سريرة ألبسه الله رداءها، وما أحسن ما قيل:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة
وإن خالها تخفى على الناس تعلم
٨٤٩- "أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه، أو أهله فهو عاهر" ٢.
رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وابن حبان وصححه أيضا.
٨٥٠- "الأئمة من قريش" ٣.
أخرجه أحمد والنسائي والضياء عن أنس، وزاد: "ولهم عليكم حق، ولكم مثل ذلك؛ ما إن استرحموا رحموا، وإن استحكموا عدلوا، وإن عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل".
ورواه الحاكم والبيهقي عن علي وزاد: "أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها، وإن أمَّرَت عليكم قريش عبدًا حبشيًّا مجدعًا فاسمعوا له وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه، فإن خُيِّر بين إسلامه وضرب عنقه فليقدم عنقه".
٨٥١- إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب٤.
رواه أبو داود عن أبي هريرة رفعه.
_________________
(١) ١ نقل ابن الديبع في "التمييز"، "٣٦٨" قول ابن حجر: "لا أعرفه له أصلًا". ٢ "صحيح" انظر صحيح الجامع "ح٢٧٣٣". ٣ صحيح: رقم "٢٧٥٨"، ورواية الحاكم والبيهقي في صحيحه: رقم "٢٧٥٧". ٤ ضعيف: رقم "٢١٩٦".
[ ١ / ٣٠٩ ]
٨٥٢- إياكم والدين؛ فإنه هَمٌّ بالليل، مَذَلَّةٌ بالنهار١.
رواه الديلمي عن أنس.
٨٥٣- "إياكم والشح؛ فإنما أهلك مَنْ كان مِنْ قبلكم بالشح أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا" ٢.
رواه أبو داود والحاكم عن ابن عمر.
٨٥٤- إياك وقرين السوء؛ فإنك به تعرف٣.
رواه ابن عساكر عن أنس، وما أحسن ما قيل:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي
٨٥٥- إياكم، وخضراء الدمن٤.
رواه الدارقطني في الأفراد والرامهرمزي والعسكري في الأمثال وابن عدي في الكامل والقضاعي في مسند الشهاب والخطيب في إيضاح الملبس والديلمي من حديث الواقدي عن أبي سعيد مرفوعًا لكن بزيادة: قيل: وماذا يا رسول الله؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء. قال عدي: تفرد به الواقدي، وذكره أبو عبيد في الغريب، وقال الدارقطني: لا يصح من وجه ومعناه: أنه كره نكاح ذات الفساد؛ فإن أعراق السوء تنزع أولادها، وأصله أن النبات ينبت على البعر في الموضع الخبيث، فيكون ظاهره حسنًا وباطنه قبيحًا فاسدًا، إذ الدمن جمع دمنة وهي البعر، وأنشدوا:
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هي
ومعنى البيت: أن الرجلين قد يظهران الصلح أو المودة، وينطويان على البغضاء والعداوة كما ينبت المرعى على الدمن، وهذا أكثري أو كلي في زماننا، والله المستعان.
_________________
(١) ١ ضعيف جدًّا: رقم "٢١٩٨". ٢ صحيح: رقم "٢٦٧٨". ٣ موضوع: رقم "٢١٨٩". ٤ "ضعيف جدًّا" انظر الضعيفة "ح١٤".
[ ١ / ٣١٠ ]
وذكره السخاوي، وقال القاري: لا يكون موضوعًا سواء كان موقوفًا أو مرفوعًا، وذكره صاحب تحفة العروس عن عمر موقوفًا، بلفظ: إياكم وخضراء الدمن؛ فإنها تلد مثل أصلها، وعليكم بذات الأعراق؛ فإنها تلد مثل أبيها وعمها وأخيها، انتهى.
٨٥٦- إياك والسجع يا ابن رواحة١.
ذكره في الإحياء، قال العراقي: لم أجده هكذا.
ورواه ابن السني وأبو نعيم عن عائشة بإسناد صحيح أنها قالت للسائب: إياك والسجع؛ فإن النبي -ﷺ- وأصحابه كانوا لا يسجعون.
ولابن حبان: واجتنب السجع، وفي البخاري نحوه من قول ابن عباس، ثم السجع المذموم هو المتكلف كالصادر من نحو الكهان، وأما ما كان بمقتضى الطبع فلا منع منه، بل هو وارد عنه -ﷺ- في أدعية نحو: "اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع، أعوذ بك من هؤلاء الأربع".
رواه أبو داود والترمذي عن ابن عمر بلفظ: "اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، أعوذ بك من هؤلاء الأربع".
٨٥٧- إياكم وزي الأعاجم.
سيأتي في "تمعددوا" أنه من قول عمر، واعتمده الإمام مالك حيث قال: أميتوا سنة العجم، وأحيوا سنة العرب.
٨٥٨- إياكم والزنى؛ فإن فيه أربع خصال: يذهب البهاء عن الوجه، ويقطع الرزق، ويسخط الرحمن، ويوجب الخلود في النار٢.
رواه الطبراني في الأوسط وابن عدي عن ابن عباس.
٨٥٩- إياكم والطمع؛ فإنه الفقر الحاضر٣.
قال في المقاصد: رواه الطبراني في الأوسط والعسكري عن جابر رفعه بزيادة: وإياكم وما يعتذر منه، وفيه ابن أبي حميد مجمع على ضعفه، لكن له شواهد منها ما رواه
_________________
(١) ١ انظر الأسرار المرفوعة "١٤٠". ٢ موضوع: رقم "٢١٩٩". ٣ ضعيف بزيادة العسكري: رقم "٢٢٠١".
[ ١ / ٣١١ ]
العسكري أيضا عن ابن عباس بلفظ: قال: قيل: يا نبي الله ما الغنى؟ قال: اليأس مما في أيدي الناس، وإياكم والطمع فإنه الفقر الحاضر.
ورواه أبو بكر بن عياش عن ابن مسعود وسئل النبي ﷺ: ما الغنى؟ فقال: اليأس مما في أيدي الناس، ومن مشى منكم إلى الطمع فليمش رويدًا.
ورواه تمام في فوائده عن أبي أمامة مرفوعا: أعوذ بالله من طمع يجر إلى طبع١، ومن طمع في غير مطمع، ومن طمع حيث لا مطمع.
ورواه أحمد أيضا بهذا اللفظ عن معاذ بن جبل مرفوعًا.
ورواه الطبراني بأسانيد، رجال أحدها ثقات مع اختلاف في بعضهم عن عوف بن مالك أنه خرج إلى الناس فقال: إن رسول الله -ﷺ- أمركم أن تتعوذوا من ثلاث: من طمع حيث لا مطمع، ومن طمع يرد إلى طبع، ومن طمع إلى غير مطمع، انتهى.
وما أحسن قول إمامنا الشافعي -﵁- حيث قال:
أمتُّ مطامعي فأرحت نفسي فإن النفس ما طمعت تهون
وأحييت القنوع٢ وكان ميتًا ففي إحيائه عرضي مصون
إذا طمع يحل بقلب عبد علته مهانة وعلاه هون
٨٦٠- إياكم والأشقر الأزرق؛ فإنه من تحت قرنه إلى قدمه مكر وخديعة وغدر٣.
رواه الديلمي عن ابن عمر رفعه وفي مناقب الشافعي للبيهقي أنه أمر صاحبه الربيع بن سليمان أن يشتري له عنبًا أبيض قال: فاشتريت له منه بدرهم فلما رآه استجاده قال: يا أبا محمد ممن اشتريت هذا؟ فسميت له البائع فنحى الطبق من بين يديه وقال لي: اردده عليه واشتر لي من غيره فقلت: وما شأنه؟ فقال: ألم أنهك أن تصحب أشقر أزرق؛ فإنه لا ينجب فكيف آكل من شيء يشترى لي ممن أنهى عن صحبته؟ قال الربيع: فرددته واعتذرت إليه، واشتريت له عنبًا من غيره.
_________________
(١) ١ أي: يؤدى إلى شين وعيب. النهاية. ٢ أي: الرضا. ٣ ذكره ابن الديبع في "التمييز" "٣٦٥"، وقال: ولم يسنده ولده.
[ ١ / ٣١٢ ]
وقال الربيع: وجه الشافعي رجلًا ليشتري له طيبًا فلما جاءه قال: اشتريته من أشقر كوسج فقال: نعم قال: عد فرده عليه، زاد حرملة عن الشافعي: فما جاءني خير قط من أشقر.
وعن حرملة أيضا سمعت الشافعي يقول: احذروا الأعور والأحول والأحدب والأشقر والكوسج١ وكل من به عاهة في بدنه وكل ناقص الخلق فاحذره؛ فإنه صاحب التواء ومعاملتهم عسرة، وقال أيضا: فإنهم أصحاب خبث، قال ابن أبي حاتم: هذا إذا كان خُلُقيًّا، فأما من حدثت له هذه العلل فلا تضر مخالطته.
وروى الحميدي عن الشافعي أنه قال: خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها، ثم لما كان انصرافي مررت في طريقي برجل وهو محتبٍ بفناء داره أزرق العينين ناتئ الجبهة سناط -وهو الذي ليس في لحيته شعر- فقلت له: هل من منزل؟ قال: نعم -قال الشافعي: وهذا النعت أخبث ما يكون في الفراسة- فأنزلني فرأيته أكرم رجل بعث إلي بعشاء وطيب وعلف لدابتي وفراش ولحاف، قال: فجعلت أتقلب الليل أجمع ما أصنع بهذه الكتب؟ فلما أصبحت قلت للغلام: أسرج فأسرج فركبت ومررت عليه وقلت له: إذا قدمت مكة ومررت بذي طوى فاسأل عن منزل محمد بن إدريس الشافعي فقال لي: أمولًى كنت أنا لأبيك؟ قلت: لا. قال: فهل كانت لك عندي نعمة؟ فقلت: لا قال: فأين ما تكلفت لك البارحة؟ قلت: وما هو؟ قال: اشتريت لك طعامًا بدرهمين، وأدمًا بكذا وعطرًا بثلاثة دراهم، وعلفًا لدابتك بدرهمين، وكراء الفراش واللحاف درهمان، قال فقلت: يا غلام أعطه، فهل بقي من شيء؟ قال: نعم كراء المنزل، فإني وسعت عليك وضيقت على نفسي بتلك الكتب، فقلت له: هل بقي من شيء بعد ذلك؟ قال: لا. قلت: امض خزاك الله، فما رأيت قط شرًّا منك.
٨٦١- "إياكم وكثرة الضحك؛ فإنه يميت القلب، ويذهب بنور أهل الجنة" ٢.
رواه ابن ماجه عن أبي هريرة -﵁-.
٨٦٢- "إياكم واللو؛ فإن اللو تفتح عمل الشيطان".
رواه مسلم عن أبي هريرة.
_________________
(١) ١ الكوسج: ناقص الأسنان، القاموس المحيط. ٢ "حسن" ولفظه عند ابن ماجه: " إياك وكثرة الضحك؛ فإن كثرة الضحك فساد القلب". انظر صحيح الجامع "٧٨٣٣".
[ ١ / ٣١٣ ]
واللوّ، بتشديد الواو، بمعنى قول الشخص: "لو كان كذا أو لو فعلت كذا لم يحصل لي كذا".
وقال الشاعر:
أُلَامُ على لو ولو كنت عالمًا بأذناب لو لم تفتنى أوائله
٨٦٣- إياكم والالتفات في الصلاة؛ فإنها هلكة١.
رواه العقيلي عن ابن عباس.
٨٦٤- إياكم والمزاح؛ فإنه يذهب بهاء المؤمن٢.
رواه الديلمي عن علي، والمراد كثرة المزاح وإلا فالنبي -ﷺ- ربما مزح ولا يقول إلا حقًّا.
٨٦٥- إياكم والكذب؛ فإن الكذب مجانب للإيمان٣.
رواه أحمد وأبو الشيخ في التوبيخ وابن لال في مكارم الأخلاق عن أبي بكر الصديق، ورواه أصحاب السنن عن ابن مسعود بلفظ: إياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور.
٨٦٦- "إياكم وكثرة الحَلِفِ في البيع؛ فإنه ينفق ثم يمحق" ٤.
رواه مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي قتادة.
٨٦٧- إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يخطب الرجل على خِطْبة أخيه حتى ينكح أو يترك.
متفق عليه عن أبي هريرة.
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٢١٩٢". ٢ في سنده أيوب بن أبي علاج وعنه ابنه، وهو متهم بالكذب ساقط، وابنه أوهى منه، انظر اللسان "٥٤٤/ ١". ٣ ضعيف: رقم "٢٢٠٩". ٤ صحيح: رقم "٢٦٨٥".
[ ١ / ٣١٤ ]
٨٦٨- إياك وما يسوء الأذن١.
أحمد عن أبي الغادية، ورواه أبو نعيم عن عبد الله بن الحارث، وسيأتي له تتمة في الحديث بعده.
٨٦٩- "إياك وما يُعتذَر منه" ٢.
رواه العسكري في الأمثال عن سعد بن أبي وقاص أن رجلًا قال: يا رسول الله أوصني وأوجز، فقال: عليك باليأس مما في أيدي الناس فإنه الغنى، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصَلِّ صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه.
ورواه الديلمي في مسنده عن أنس رفعه: اذكر الموت في صلاتك، فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحري أن تحسن صلاته، وصَلِّ صلاة رجل لا يظن أنه يصلي غيرها، وإياك وكل أمر يعتذر منه.
قال في المقاصد: وقال شيخنا: إنه حسن.
قال: وهو عند الديلمي أيضا في حديث أوله: اعمل لله رأي العين، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وأسبغ طهورك، وإذا دخلت المسجد فاذكر الموت الحديث.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أبي أيوب: أن رجلًا قال: يا رسول الله عظني وأوجز، قال: إذا كنت في صلاتك فصل صلاة مودع، وإياك وما يعتذر منه، واجمع اليأس مما في أيدي الناس.
ورواه الطبراني في الأوسط عن جابر مرفوعا بلفظ: إياكم والطمع؛ فإنه هو الفقر، وإياكم وما يعتذر منه.
وأخرجه القضاعي عن ابن عمر، أنه قال: جاء رجل إلى النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله حدثني حديثًا واجعله موجزًا لعلِّي أعيه، فقال ﷺ: "صل صلاة مودع كأنك لا تصلي بعدها، وأَيِسْ مما في أيدي الناس تَعِشْ غنيًّا، وإياك وما يعتذر منه".
ورواه الطبراني في الأوسط عن ابن عمر بلفظ: صل صلاة مودع؛ فإنك إن كنت لا تراه فإنه يراك.
_________________
(١) ١ ضعيف: رقم "٢١٩٠". ٢ اللفظ بـ رواية الديلمي عن أنس: صحيح، رقم "٢٦٧١".
[ ١ / ٣١٥ ]
وأخرجه الطبراني في الأوسط عن سعد بن عمارة وكانت له صحبة: أن رجلًا قال: عظني في نفسي يرحمك الله قال: إذا انتهيت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء؛ فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له ولا إيمان لمن لا صلاة له، ثم إذا صليت فصل صلاة مودع، واترك طلب كثير من الحاجات فإنه فقر حاضر، واجمع اليأس مما عند الناس فإنه الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه.
وهو موقوف وأخرجه أحمد والطبراني بسند رجاله ثقات.
ورواه عبد الله بن أحمد في زوائده من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، سمعت العاص قال: خرج أبو الغادية وحبيب بن الحارث وأم الغادية مهاجرينَ إلى رسول الله -ﷺ- فأسلموا فقالت المرأة: أوصني يا رسول الله، قال: "إياك وما يسوء الأذن"، وهو مرسل إذ العاص لا صحبة له.
وأخرجه ابن منده في المعرفة والخطيب في المؤتلف عن العاص عن عمته أم غادية قالت: خرجت مع رهط من قومي إلى النبي -ﷺ- فلما أردت الانصراف قلت: يا رسول الله أوصني، قال: "إياك وما يسوء الأذن".
وأخرجه ابن سعد في طبقاته بزيادة: ثلاثًا، وتمام وإن كان ضعيفًا فبروايته يعتضد المرسل.
وخرج ابن عساكر عن ميمون بن مهران قال: قال له عمر بن عبد العزيز: احفظ عني أربعًا: لا تصحب سلطانًا وإن أمرته بمعروف ونهيته عن منكر، ولا تخلون بامرأة ولو أقرأتها القرآن، ولا تصلن من قطع رحمه فإنه لك أقطع، ولا تتكلمن بكلام تعتذر منه غدًا.
٨٧٠- "أيام التشريق أيام أكل وشرب وبعال" ١.
رواه مسلم عن نبيشة، وأحمد وأبو يعلى وابن ماجه عن أبي هريرة، وفي لفظ: وقِرام بدل وبعال وهو بكسر القاف، الكل بمعنى السر يعني: الوطء والنكاح قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: ٢٣٥] أي: نكاحًا، لكن لفظ التخريج للحافظ ابن حجر: أيام التشريق أيام أكل وشرب وقرام، أي: سر -قال: قرام بكسر القاف أي: سر.
وفي النجم وعند أحمد ومسلم من حديث نبيشة الهذلي -ويقال له: نبيشة الخير-: أيام التشريق أيام أكل وشرب، زاد في رواية: وذكر الله، وعند ابن أبي شيبة وإسحاق بن
_________________
(١) ١ صحيح بنحوه: رقم "٢٦٨٩".
[ ١ / ٣١٦ ]
راهويه وعبد بن حميد وأبي يعلى والطبراني عن ابن عباس -﵄- أن النبي -ﷺ- أرسل أيام منى صائحًا يصيح: أن لا تصوموا هذه الأيام؛ فإنها أيام أكل وشرب وبعال قال: وبعال: وقاع النساء. وللنسائي عن مسعود بن الحكم عن أمه أنها رأت وهي بمنى في زمان رسول الله -ﷺ- راكبًا يصيح يقول: يا أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب ونساء وبعال وذكر الله، قالت: فقلت: من هذا؟ قالوا: علي بن أبي طالب، وله طرق صححها ابن حجر وغيره، انتهى.
٨٧١- "أيام منى أيام أكل وشرب" ١.
ابن ماجه عن أبي هريرة -﵁-.
٨٧٢- "الأَيِّمُ أحق بنفسها".
رواه مالك ومسلم وأبو داود وغيرهم عن ابن عباس بزيادة: والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها، وفي لفظ عنه عند مسلم: الثَّيِّب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن وإذنها صماتها.
ورواه أبو داود والنسائي وابن حبان بسند رواته ثقات عن ابن عباس: ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر، وإذنها إقرارها.
ورواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة بلفظ: "لا تُنكَح البكر حتى تستأذن" قالوا: يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: "أن تسكت".
ولهما عن عائشة -﵂- قلت: يا رسول الله، إن البكر تستحي قال: "فإذنها صماتها".
٨٧٣- أي الرجال مهذب؟!.
رواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ثابت البناني قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد رأيتك في المنام تقول الشعر، فقال: وأي الرجال المهذب؟!.
_________________
(١) ١ صحيح متواتر: رقم "٢٦٩٠".
[ ١ / ٣١٧ ]