١٣٤٩ - (الرابح في الشر خاسر) قال في المقاصد كلام صحيح، يعني وليس بحديث كما قال القاري بل هو من كلام بعض الحكماء ويدل لصحته نحو قوله تعالى (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات - الآية) ولله در البستي حيث قال:
زيادة المرء في دنياه نقصان وربحه غير محض الخير خسران
وقال ابن الغرس ومن كلام بعضهم ما تساب اثنان إلا غلب ألأمهما، وفي الحديث إياكم ومشارة الناس فإنها تدفن العزة وتظهر المعرة أي تستر المحاسن وتظهر العيوب.
_________________
(١) الصريد البرد، وفي رواية الجليد. النهاية.
[ ٤٢٠ ]
١٣٥٠ - (رأس الحكمة مخافة - وفي رواية خشية - الله) رواه البيهقي في الدلائل والعسكري في الأمثال والديلمي عن عقبة بن عامر قال خرجنا في غزوة تبوك فذكر حديثا طويلا فيه قول النبي ﷺ أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الزاد التقوى ورأس الحكمة مخافة الله والخمر جماع الإثم، ورواه العسكري أيضا فقط من حديث عمرو بن ثابت عن أبيه قال أعطى ابن أبي الدرداء عبد الملك بن مروان كتابا ذكر أنه عن أبيه أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال إن أشرف الحديث كتاب الله فذكر حديثا وفيه رأس الحكمة مخافة الله والخمر جوامع الإثم، وأخرج ابن لال عن أبي مسعود مرفوعا الجملة الأخيرة فقط، ورواه القضاعي في مسنده عن زيد بن خالد الجهني، قال تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله ﷺ فذكرها وفيه الخمر جماع الإثم ورأس الحكمة مخافة الله ﷿، ورواه البيهقي في شعبه عن ابن عباس موقوفا وضعفه بلفظ كان يقول في خطبته خير الزاد التقوى ورأس الحكمة مخافة الله ﷿، وللطبراني والقضاعي عن أنس رفعه خشية الله رأس كل حكمة والورع سيد العمل، وعند أحمد في الزهد عن خالد بن ثابت الزمعي قال وجدت فاتحة زبور داود أن رأس الحكمة خشية الرب.
١٣٥١ - (رأس العقل التحبب إلى الناس في غير ترك الحق) رواه الديلمي عن ابن عباس، ورواه الطبراني في الأوسط عن علي ﵁.
١٣٥٢ - (رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس) قال في الأصل رواه البيهقي في الشعب والعسكري والقضاعي عن أبي هريرة ﵁ رفعه، ورواه أبو نعيم عن أنس وعلي، ورواه البيهقي أيضا عن علي بن زيد مرسلا، وزاد فيه وما يستغني رجل عن مشورة وأن أهل المعروف الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وأن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، قال البيهقي إنه المحفوظ، ورواه العسكري أيضا عن ابن جذعان بلفظ ولن يهلك بدل وما يستغني وقال الغداني إن هشيما حدث به الرشيد فأمر له بعشرة آلاف درهم، ورواه العسكري أيضا عن جابر
[ ٤٢١ ]
ابن عبد الله رفعه مثل الذي قبله وزاد وما سعد أحدا برأيه ولا شقي عن مشورة وإذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في دينه وبصره عيوبه، ويعضده عند القضاعي عن سهل بن سعد مرفوعا بزيادة وما شقي عبد قط بمشورة ولا سعد باستغناء برأيه يقول الله تعالى (وشاورهم في الأمر - وأمرهم شورى بينهم) وللديلمي في مسنده بسند ضعيف عن عائشة مرفوعا: أن الله أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض، وفي الباب عن أنس وابن عباس وعلي يتقوى بعضها ببعض، وروى الخطابي في أواخر العزلة عن الحسن انهم يقولون المداراة نصف العقل وأنا أقول هي العقل كله، وقد أفرد ابن أبي الدنيا المداراة بالتأليف. انتهى ما في المقاصد ملخصا، وقال ابن الغرس قال شيخنا حديث حسن لغيره، قلت وأورده في الجامع الصغير من حديث أبي هريرة ﵁ وعزاه للبزار والبيهقي، زاد الطبراني من حديث علي واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر وعند الطبراني من حديث علي أيضا بلفظ " رأس العقل بعد الإيمان التحبب إلى الناس، ورواه الديلمي عن ابن عباس بلفظ " رأس العقل التحبب إلى الناس في غير ترك الحق ".
١٣٥٣ - (الربا سبعون حوبا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه) رواه ابن ماجه عن أبي هريرة، وله عن ابن مسعود الربا ثلاثة وسبعون بابا، زاد فيه الحاكم أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وأن أربى الربا عرض الرجل المسلم، ورواه الطبراني عن البراء بلفظ الزنا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه وأن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه، تنبيه: حوبا بفتح الحاء المهملة فواو ساكنة فموحدة، قال المناوي بفتح الحاء وتضم أي ضربا من الإثم، والحوب الإثم، فقوله الربا أي إثم الربا، قال الطيبي ولا بد من هذا التقدير ليطابق قوله أيسرها أن
ينكح الرجل أمه، انتهى، ولعل حوبا بمعنى بابا، كما في الرواية الأخرى فتأمل.
١٣٥٤ - (الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل) رواه الحاكم عن ابن مسعود، وفي كتاب الله ﷿ (يمحق الله الربا - وما آتيتم من ربا ليربو في
[ ٤٢٢ ]
أموال الناس فلا يربو عند الله) وروى ابن ماجه عن ابن مسعود ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى أقل، تنبيه: قل بضم القاف وتشديد اللام من غير تاء، وهو بمعنى ما فيه التاء، قال المناوي قل بالضم القلة كالذل والذلة، أي أنه وإن كان زيادة في المال عاجلا يؤول إلى نقص ومحق آجلا بما يفتح على المربى من المغارم والمهالك.
١٣٥٥ - (ربط الخيط بالأصبع ليذكر الحاجة) رواه أبو يعلى عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في إصبعه خيطا ليذكرها وفي سنده سالم بن عبد الأعلى رماه ابن حبان بالوضع واتهمه أبو حاتم بهذا الحديث، قال هذا الحديث باطل، وروى ابن شاهين في الناسخ له النهي عنه ثم قال وجميع أسانيده منكرة ولا أعلم شيئا منها صحيحا، ولا بن عدي بسند ضعيف عن واثلة أن النبي ﷺ كان إذا أراد حاجة أوثق في خاتمه خيطا، وللدارقطني في الأفراد عن رافع بن خديج قال رأيت في يد النبي ﵊ خيطا فقلت ما هذا قال أستذكر به، ورواه ابن سعد والحكيم عن ابن عمر بلفظ كان إذا أشفق من الحاجة ينساها ربط في خنصره أو في خاتمه الخيط.
١٣٥٦ - (الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل) قال النجم قال الفاخر الرازي في مناقب الشافعي ﵁ هو من كلام عمر بن الخطاب ﵁ حين كتب إلى عبد الله بن قيس في آداب القضاء لا يمنعنك قضاء قضيته فراجعت فيه عقلك فهديت لرشدك أن ترجع إلى الحق فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
١٣٥٧ - (ربيع أمتي العنب والبطيخ) رواه أبو عمر التوقاني عن ابن عمر كما في شرح الجامع الصغير قال المناوي كابن الجوزي موضوع بل تقدم في حديث البطيخ أن جميع ما ورد في الفاكهة من الأحاديث موضوع.
١٣٥٨ - (رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي) رواه الديلمي وغيره عن أنس مرفوعا لكن ذكره ابن الجوزي في الموضوعات بطرق
[ ٤٢٣ ]
عديدة، وكذا الحافظ ابن حجر في كتاب تبيين العجب فيما ورد في رجب ولأبي الشيخ عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ مرفوعا بلفظ أن شهر رمضان شهر أمتي - الحديث كما سيأتي في شعبان.
١٣٥٩ - (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) أبو داود والترمذي عن أبي هريرة ﵁.
١٣٦٠ - (الرجل في ظل صدقته حتى يُقضى بين الناس) رواه أحمد وأبو يعلى وغيرهما عن عقبة بن عامر مرفوعا وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال على شرط مسلم وأوله عند جميعهم أو أكثرهم كل امرئ بدل الرجل وكان أبو الخير لا يخطئه يوم حتى يتصدق فيه بشئ.
١٣٦١ - (الرجل مع رحله حيث كان) قاله النبي ﷺ لمن قال له حين قدم المدينة في الهجرة ونقل رحله إلى دار أبي أيوب أين تحل؟ فقال: إن الرجل وذكره، رواه البيهقي في الدلائل عن ابن الزبير، قال ابن الغرس قلت هو حديث وارد على سبب وهو أن النبي ﷺ لما قدم إلى المدينة الشريفة تلقاه الأنصار ﵃ وطلب كل بطن من بطونهم أن يكون عندهم وتعرضوا لناقته ليأخذوا بزمامها فجعل ﷺ يقول دعوها فإنها مأمورة فلما وصلت إلى قريب من حجرته الشريفة بركت وسمي ذلك المكان مبرك الناقة فتبادروا إليها فقال دعوها فإنها مأمورة ثم قامت من مبركها وجاءت إلى موضع قبره الشريف فبركت وألقت جرانها فقال النبي ﷺ: هنا المنزل إن شاء الله تعالى ثم نزل هناك فبادر أبو طلحة ﵁ وأخذ رحل النبي ﷺ وذهب به إلى منزله فقيل له أين تنزل يا رسول الله فقال إن الرجل مع رحله فذكره، والقصة فيها طول وهذا محصل المقصود منها.
١٣٦٢ - (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر قالوا وما الجهاد الأكبر قال جهاد القلب) قال الحافظ ابن حجر في تسديد القوس هو مشهور على الألسنة وهو من كلام إبراهيم بن عيلة، انتهى، وأقول الحديث في الإحياء قال
[ ٤٢٤ ]
العراقي رواه بسند ضعيف عن جابر ورواه الخطيب في تاريخه عن جابر بلفظ قدم النبي ﷺ من غزاة فقال ﵊: قدمتم خير مقدم وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: مجاهدة العبد هواه، انتهى، والمشهور على الألسنة رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر دون باقيه ففيه اقتصار، انتهى.
١٣٦٣ - (ربي وربك الله) رواه ابن أبي شيبة عن النخعي قال كانوا يستحبون أو يعجبهم إذا رأى الرجل الهلال أن يقوله.
١٣٦٤ - (رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره) رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة، ورواه الحاكم وأبو نعيم بلفظ رب أشعث أغبر تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره، ورواه البزار عن ابن مسعود بلفظ رب ذي طمرين لا يؤبه به لو أقسم على الله لأبره، ولأحمد عن حذيفة بلفظ ألا أخبركم بشر عباد الله؟ الفظ المستكبر، ألا أخبركم بخير عباد الله؟ الضعيف المستضعف ذي الطمرين لا يؤبه به لو أقسم على الله لأبره، وروى الشيخان وابن ماجه عن حارثة بن وهب ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف مستضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ متكبر، وعن معاذ ألا أخبركم بملوك الجنة قلت بلى قال رجل ضعيف مستضعف ذو طمرين لا يؤبه به لو أقسم على الله لأبره، وفي النجم عن أنس رب أشعث أغبر ذي طمرين مصفح عن أبواب الناس لو أقسم على الله لأبره، تنبيه: قال في المنن من الأصفياء الشعث من يجاب دعاؤه كلما دعا، حتى أن بعض السوقة كان كل من دعا عليه مات لوقته وأراد جماع زوجته فقالت الأولاد متيقظون فقال أماتهم الله فكانوا سبعة فصلوا عليهم بكرة النهار فبلغ البرهان المتبولي فأحضره وقال أماتك الله فمات وقال لو بقي لأمات خلقا كثيرا.
١٣٦٥ - (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر) رواه ابن ماجه عن أبي هريرة ﵁، وأخرجه أحمد
[ ٤٢٥ ]
والطبراني والبيهقي عن ابن عمر بلفظ رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش.
١٣٦٦ - (رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا) رواه أبو داود والترمذي وابن حبان عن ابن عمر ﵄.
١٣٦٧ - (رحم الله امرأ جب الغيبة عن نفسه) .
١٣٦٨ - (رحم الله امرأ أصلح من لسانه) ابن عدي والخطيب عن عمر وابن عساكر عن أنس، ورواه الديلمي عن ابن عباس ﵄ بلفظ رحم الله من حفظ لسانه وعرف زمانه واستقامت طريقته، وقال ابن الغرس قال شيخنا حديث ضعيف.
١٣٦٩ - (رحم الله مَن عمِل عمَلا وأتقنه) قال النجم لا يعرف بهذا اللفظ لكن عند أبي نعيم عن عائشة ﵂ أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه.
١٣٧٠ - (رحم الله أخي الخضر لو كان حيا لزارني) قال الحافظ ابن حجر
لا يثبت مرفوعا وإنما هو من كلام بعض السلف ممن أنكر حياة الخضر ﵊، والصوفية وكثير من المحدثين والفقهاء على حياته.
١٣٧١ - (رحم الله من زار وخفف) كلام اشتهر بين الناس وليس بحديث لكن يقرب منه حديث أفضل العيادة أخفها كما تقدم.
١٣٧٢ - (رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا قضى سمحا إذا اقتضى) رواه البخاري وابن ماجه، قال المناوي وهو يحتمل الدعاء ويحتمل الخير.
١٣٧٣ - (رحم الله من زارني وزمام ناقته بيده) قال الحافظ ابن حجر لا أصل له بهذا اللفظ.
١٣٧٤ - (رحم الله من قال خيرا أو صمت) رواه الديلمي عن أنس رفعه بلفظ رحم الله امرأ تكلم فغنم أو سكت فسلم، ورواه العسكري عن أنس أيضا لكن بلفظ عبدا، ورواه أيضا عن ابن مسعود أنه قال يا لسان فل خيرا تغنم واسكت
[ ٤٢٦ ]
تسلم قبل أن تندم فقيل له: تقوله أو سمعته؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول أكثر خطايا ابن آدم في لسانه، ورواه ابن المبارك عن خالد بن عمران مرسلا بلفظ رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو سكت عن سوء فسلم.
١٣٧٥ - (الرحمة تنزل على الإمام ثم على يمينه الأول فالأول) رواه أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة ﵁.
١٣٧٦ - (رحم الله والدا أعان ولده على بره) رواه أبو الشيخ في الثواب بسند ضعيف عن علي وابن عمر مرفوعا وفي مسند الفردوس للديلمي عن أبي هريرة ﵁ رفعه يلزم الوالدين من البر لولدهما ما يلزم الولد يؤدبانه ويزوجانه وله أيضا عن معاذ بن جبل مرفوعا رب والدين عاقين الولد يبرهما وهما يعقانه فيكتبان عاقين، وترجم البخاري في الأدب المفرد ببر الأب لولده، وروى بسنده عن ابن عمر أنه قال إنما سماهم الله أبرارا لأنهم بروا الآباء والأبناء فكما أن لوالدك عليك حقا كذلك لولدك عليك حق، وفي المجالسة للدينوري من حديث المدائني أن رجلا قال لأبيه يا أبت إن عظيم حقك علي لا يذهب صغير حقي عليك والذي تمن به إلي أمن بمثله إليك ولست أزعم أما على سواء، وفيها أيضا من حديث الحماني أن زيد بن علي بن الحسن قال لابنه يحيى أن الله تعالى لم يرضك لي فأوصاك بي ورضيني لك فلم يوصني بك، انتهى.
١٣٧٧ - (رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر) رواه الشيخان والإمام أحمد وأبو داود عن ابن مسعود، قال ابن الغرس عقبه رحم الله لوطا كان يأوي - وفي لفظ البخاري - لقد كان يأوي إلى ركن شديد صحيح.
وحديث رحم الله يوسف إن كان لذا أناة حليما لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إلي لخرجت سريعا وإسناده حسن، ورواه أيضا بلفظ رحم الله أخي يوسف لو أتاني الرسول بعد طول الحبس لأسرعت الإجابة حين قال أرجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة، قال المناوي حسن وحديث رحم الله أخي يحيي حين دعاه الصبيان إلى اللعب وهو صغير فقال ما للعب
[ ٤٢٧ ]
خلقت فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله، رواه ابن عساكر بإسناد ضعيف عن معاذ وقوله فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله قال المناوي ويجوز أن يكون من كلام سيدنا يحيى ﵇، أو من كلام النبي ﷺ.
١٣٧٨ - (رد دانق على أهله خير من عبادة سبعين سنة) قال الحافظ ابن حجر ما عرفت أصله، وقال في المقاصد قاله يحيى بن عمر الأندلسي المالكي حين ليم على ارتحاله من القيروان لقرطبة ليرد دانقا كان عليه لبقال وما عرفت أصله انتهى، قال ابن الغرس عقبة كنت وقفت على أثر أو سمعته من مشايخي عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال لأن أرد درهما من حرام خير من أن أتصدق بمائة ألف درهم ثم بمائة ألف درهم ولم يزل يعد حتى بلغ ستمائة ألف درهم، قال وفيه تأييد إن صح لما ذكر هنا انتهى، وروى ابن جماعة في منسكه الكبير عن النبي ﷺ أنه قال رد دانق من حرام يعدل عند الله سبعين حجة، وأسنده الديلمي عن ابن عمر ﵄ بلفظ رد دانق من غير حله أفضل من سبعين حجة.
١٣٧٩ - (رد الشمس على علي ﵁) قال الإمام أحمد لا أصل له وتبعه ابن الجوزي فأورده في الموضوعات، ولكن صححه الطحاوي وصاحب الشفاء، وأخرجه ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس، وابن مردويه عن أبي هريرة، وروى الطبراني في الكبير والأوسط بسند صحيح أن النبي ﷺ أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار، وكذلك ردت الشمس للنبي ﷺ حين أخبر بالرفقة الذين رآهم ليلة الإسراء وأنهم يجيئون يوم كذا فأشرفت قريش تنظر وقد ولى النهار، ولم يجيئوا فدعا النبي ﷺ فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس قال الراوي لهذه فلم تحبس على أحد إلا النبي ﷺ يومئذ وعلى يوشع حين قاتل الجبارين يوم الجمعة فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم ويدخل السبت فلا يحل له قتالهم فيه فدعا الله تعالى فرد عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم، كذا في المقاصد وفيه أن هاتين الصورتين وقفت الشمس فيهما وحبست
[ ٤٢٨ ]
عن الغيبوبة، إلا أن يقال إنه رد مجازا فتأمل، وتقدم حديث " إن الشمس ردت " في باب الهمزة والنون.
١٣٨٠ - (ردُّ جواب الكتاب حق كرد السلام) ابن لال عن ابن عباس ﵄، وأبو نعيم عن أنس ﵁، وتقدم في أن لجواب الكتاب حقا.
١٣٨١ - (الرزق مقسوم وكذا الرزق يطلب العبد كما يطلبه أجله) رواه الطبراني عن أبي الدرداء، وتقدم في باب الهمزة حديث أن الله لا يعذب بقطع الرزق، وحديث إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله.
١٣٨٢ - (رزق الله أكثر من خلقه) قال النجم هو كلام يجري على الألسنة كثيرا وليس بحديث ولا يصح معناه لأن الرزق بعض الخلق والبعض لا يكون أكثر من الكل، وصوابه رزق الله أكثر من المرزوقين، انتهى، وأقول المشهور رزقه أكثر من خلقه والضمير راجع إلى الله تعالى، لكن المراد من خلقه المخلوقون الذين يتنعمون بالرزق فلا يؤول لما ذكره.
١٣٨٣ - (رسول المرء دال على عقله) هو من قول يحيى بن خالد البرمكي كما في المجالسة للدينوري بلفظ ثلاثة أشياء تدل على عقل أربابها الكتاب والرسول والهدية.
١٣٨٤ - (الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت) رواه أبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه عن أبي رزين، كذا في الدرر، وزاد في اللآلئ قال وأحسبه قال ولا يقصها إلا على واد ذي رأى، وقال الترمذي صحيح، وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في آخر الاقتراح إسناده على شرط مسلم، وقال في المقاصد أخرجه أحمد والدارمي والترمذي بلفظ رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها وقعت وقال حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم وقال أنه على شرط مسلم، وفي الباب عن أنس عند ابن ماجه من الحديث الأعمش عن يزيد الرقاشي عنه مرفوعا في حديث والرؤيا لأول عابر، وكذا أخرجه ابن منيع في مسنده والرقاشي ضعيف.
[ ٤٢٩ ]
١٣٨٥ - (رؤيا الأنبياء وحي) رواه الطبراني عن ابن عباس، وفي الباب عن ابن عمر، واشتهر على الألسنة رؤيا المؤمن حق.
١٣٨٦ - (الرؤيا ثلاثة منها تهاويل من الشيطان ليحزن ابن آدم ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري، ومسلم عن ابن عمر وعن أبي هريرة وقد وردت أحاديث كثيرة في الرؤيا.
١٣٨٧ - (الرسول لا يقتل) رواه أحمد عن نعيم بن مسعود الأشجعي أنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لرسولي مسيلمة لولا أن الرسول لا يقتل لضربت أعناقكما، وأخرجه أبو داود عن نعيم المذكور أنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لهما حين قرأ كتاب مسيلمة ما تقولان أنتما قال نقول كما قال فقال أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما، ورواه البيهقي عنه أيضا بلفظ سمعت حين جاء رسولا مسيلمة الكذاب بكتابه ورسول الله ﷺ يقول لهما وأنتما تقولان مثل ما يقول فقالا نعم فذكره، وقال الحاكم أنه على شرط مسلم ورواه النسائي وأبن الجارود والبيهقي وصححه ابن حبان عن ابن مسعود بلفظ أن رسول الله ﷺ قال لابن النواحة لولا أنك رسول لقتلتك، وعن ابن مسعود أيضا أنه قال مضت السنة أنه لا يقتل الرسول، وفي الباب عن رافع القبطي في حديث مرفوع إني لا أخيس بالعهد (١) ولا أحبس البرد ولكن أرجع إليهم فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع قال فذهبت ثم أتيت رسول الله ﷺ فأسلمت، ورواه أحمد وابن منيع والطبراني وغيرهم وصححه ابن حبان عن ابن مسعود أنه جاءه حارثة بن مضرب فقال له ما بيني وبين أحد من العرب نسبة وإني مررت بمسجد لبني حنيفة فإذا هم يؤمنون بمسيلمة فأرسل إليهم عبد الله فجئ بهم فاستتابهم ثم قال ابن مسعود لابن النواحة سمعت رسول الله ﷺ يقول لولا أنك
_________________
(١) أي لا أنقضه. النهاية.
[ ٤٣٠ ]
رسول لضربت عنقك فأنت اليوم لست برسول فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق ثم قال من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق فلينظر.
١٣٨٨ - (الرضاع يغير الطباع) رواه القضاعي عن ابن عباس ﵄ مرفوعا، ورواه أبو الشيخ عن ابن عمر أيضا قال ابن الغرس ضعيف، وقال المناوي منكر، وقال النجم ذكر الخطابي في الغريب عن عمر: إياكم ورضاع السوء فإنه لا بد أن ينتدم، أي يظهر أثره والندم الأثر، ومن أجل أن الرضاع يغير الطباع لما دخل الإمام المجمع على إمامته الشيخ أبو محمد الجويني بيته ووجد ابنه إمام الحرمين أبا المعالي يرتضع ثدي غير أمه أختطفه منها ثم نكس رأسه ومسح بطنه وأدخل أصبعه في فيه، ولم يزل يفعل ذلك حتى خرج ذاك اللبن، قائلا " يسهل علي موته، ولا تفسد طباعه بشرب لبن غير أمه. " ثم لما كبر الإمام كان إذا حصلت له كبوة في المناظرة يقول هذه من بقايا تلك الرضعة، وقال الإمام الديريني: العادة جارية أن من ارتضع من امرأة فالغالب عليه أخلاقها من خير أو شر، ولذا جاء في الحديث: تخيروا لنطفكم.
١٣٨٩ - (رزقي تحت ظل رمحي) رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني والبيهقي والحكيم الترمذي عن ابن عمر رفعه بلفظ بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم.
١٣٩٠ - (رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد) رواه الترمذي عن ابن عمر رفعه والأكثر علي وقفه على بن عمر، قال ابن الغرس قال شيخنا حديث صحيح، وأورده في الجامع الصغير من حديث عَمْرو بن العاص وعزاه للترمذي والحاكم وغيرهم بلفظ " رضا الرب من رضا الوالدين وسخطه من سخطهما، وعزاه في الدرر للترمذي عن ابن عمر بلفظ " رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخط الوالدين " ورواه الحاكم والطبراني والبيهقي والبزار وغيرهم موقوفا.
١٣٩١ - (رضا الناس غاية لا تدرك) ليس بحديث، ورواه الخطابي في
[ ٤٣١ ]
العزلة عن أكتم بن صيفي أنه قال، وزاد ولا يكره سخط من رضاه الجور، وفيه عن الشافعي ﵁ أنه قال ليونس بن عبد الأعلى يا أبا موسى رضا الناس غاية لا تدرك ليس إلى السلامة من الناس سبيل فانظر ما فيه صلاح نفسك فالزمه ودع الناس وما هم فيه، وقال النجم وذكر أبو بكر بن العربي في كتاب الزكاة من عارضته أن هذا القول مثل كان مبتذلا في الألسنة وهو كلام ساقط، بل لرضا الناس غاية مدركة وهي الحق فمن طلبه من الناس فرضاه مدرك ومن طلب غير الحق فلا يعتبر رضاه، قال ولكن البطالين والمقصرين إذا ضيعوا الحقوق فلامهم الناس قالوا رضا الناس غاية لا تدرك، وقال الزين العراقي إنما يريد من أطلق ذلك إن إرضاء جميع الناس لا يدرك لأن المختصمين في شئ رضا أحدهما سخط الآخر قال فليست هذه الكلمة ساقطة بل هي كلمة حق قالها سفيان الثوري، وزاد في الحلية عنه طلب الدنيا لا تدرك انتهى، وفي ابن الغرس قال الفضيل من عرف الناس استراح، أي من عرف أنهم لا يضرون ولا ينفعون استراح قال وقلت في هذا المعنى:
من كان في الدنيا فلا بد أن يخالط الناس بلا مرية
فمن يرد في دهره راحة منهم وأن يأمن من خيفة
يجعلهم ما دام في حيهم كحية ناهيك من حية
وليحضر الترياق في جيبه وليحفظ الأسماء للرقية
وبعد ذا إن ينج من شرهم هيهات كانت أسبغ النعمة.
١٣٩٢ - (رضي مخرمة) قاله النبي ﷺ لمخرمة والد المسور ﵄ حين أعطاه القباء كما ثبت في صحيح البخاري وغيره، تنبيه: رضي بكسر الضاد المعجمة فعل ماض ومخرمة بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة أسلم يوم الفتح وكان له علم بأيام الناس ولا سيما بقريش وكان النبي ﷺ يتقي لسانه، وعمي في آخر عمره مات
في المدينة عن مائة وخمس عشرة سنة.
[ ٤٣٢ ]
١٣٩٣ - (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) قال في اللآلئ لا يوجد بهذا اللفظ، وأقرب ما وجد ما رواه ابن عدي في الكامل عن أبي بكرة بلفظ رفع الله عن هذه الأمة ثلاثا الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه، قال وعده ابن عدي من منكرات جعفر بن جسر، وأخرج ابن ماجه عن ابن عباس يرفعه قال إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، ورواه ابن حبان عنه يرفعه وكذا الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين انتهى، وقال في المقاصد وقع بهذا اللفظ في كتب كثير من الفقهاء والأصوليين حتى أنه وقع كذلك في ثلاثة أماكن في الشرح الكبير المسمى بالعزيز للإمام الرافعي، وقال غير واحد من مخرجيه وغيرهم لم أظفر به ولكن قال محمد بن نصر المزوري في باب طلاق المكره يروى عن النبي ﷺ أنه قال رفع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وروى أبو النعيم في تاريخ أصبهان وابن عدي في الكامل بسند فيه جعفر بن جسر وهما ضعيفان عن أبي بكرة مرفوعا بلفظ رفع الله عن هذه الأمة ثلاثا الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه، لكن له شاهد جيد أخرجه أبو القاسم الفضل ابن جعفر التميمي المعروف بأخي عاصم في فوائده عن ابن عباس ﵄ بلفظ رفع الله والباقي بلفظ الترجمة، ورواه ابن ماجه وابن أبي عاصم والضياء في المختارة عن محمد بن المصفى، لكن بلفظ وضع بدل رفع ورجاله ثقات وصححه ابن حبان، وأخرجه الطبراني والدارقطني والحاكم بلفظ تجاوز بدل وضع، ثم قال في المقاصد وله طرق عن ابن عباس بل للوليد فيه إسنادان آخران عن ابن عمرو عن عقبة بن عامر قال ابن أبي حاتم في العلل سألت أبي عنها فقال هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة، وقال في موضع آخر لم يسمعه الأوزاعي من عطاء ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده، وقال عبد الله بن أحمد في العلل سألت أبي عنه فأنكره جدا وقال ليس يروى هذا إلا عن الحسن عن النبي ﷺ ونقل الخلال عن أحمد قال من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب
[ ٤٣٣ ]
الله وسنة رسول الله ﷺ فإن الله أوجب في قتل النفس الخطأ الدية والكفارة يعني من زعم ارتفاعهما على العموم في خطاب الوضع أو التكليف، قال محمد بن نصر عقب إيراده ليس له إسناد يحتج بمثله، ورواه العقيلي في الضعفاء وكذا البيهقي وقال ليس بمحفوظ عن مالك، ورواه الخطيب عن مالك وقال إنه منكر عنه والحديث يروى عن ثوبان وأبي الدرداء وأبي ذر، ومجموع هذه الطرق تظهر أن للحديث أصلا لا سيما وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح عن زرارة بن أوفى يرفعه أن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به، ورواه ابن ماجه بلفظ عما توسوس به صدورها بدل ما حدثت به أنفسها، وزاد في آخره وما استكرهوا، ويقال أن هذه الجملة مدرجة في آخره، وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما، وقال النووي في الروضة والأربعين إنه حسن وتكلم عليه الحافظ ابن حجر في تخريج المختصر، وبسط الكلام عليه السخاوي في تخريج الأربعين.
١٣٩٤ - (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبي حتى يكبر) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم عن عائشة، وفي رواية لأحمد وأبي داود والحاكم عن علي وعمر بلفظ رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم.
١٣٩٥ - (الرفق رأس الحكمة) تقدم في " إن الرفق " أنه حديث حسن.
١٣٩٦ - (الرفق يمن والخرق شؤم) عن ابن مسعود ورواه البيهقي عن عائشة بزيادة وإذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم باب الرفق فإن الرفق لم يكن في شئ قط إلا زانه وإن الخرق لم يكن في شئ إلا شانه - الحديث.
١٣٩٧ - (الرفيق قبل الطريق) تقدم في: التمسوا الجار.
١٣٩٨ - (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) رواه مسلم والترمذي والنسائي عن عائشة، وفي رواية للشيخين ركعتا الفجر أحب إلي من الدنيا جميعا.
١٣٩٩ - (ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك) رواه ابن
[ ٤٣٤ ]
النجار والديلمي عن أبي هريرة ﵁، وزاد الديلمي ودعوة في السر أفضل من سبعين دعوة في العلانية وصدقة في السر أفضل من سبعين صدقة في العلانية، ورواه الدارقطني في الأفراد عن أم الدرداء بلفظ ركعتان بسواك خير من سبعين ركعة بغير سواك، ورجاله موثقون، ورواه الحميدي وأبو نعيم عن جابر وإسناده حسن، انتهى.
١٤٠٠ - (روحوا القلوب ساعة وساعة) رواه الديلمي وأبو نعيم والقضاعي عن أنس رفعه، وفي رواية القلب بالأفراد، ويشهد له ما في مسلم وغيره من قوله ﷺ يا حنظلة ساعة وساعة، وفي المناوي قال أبو الدرداء إني لأجم فؤادي ببعض الباطل - أي اللهو الجائز - لأنشط للحق، وقال علي ﵁ أجموا هذه القلوب فإنها تمل كما تمل الأبدان، وذكر عند المصطفى ﷺ القرآن والشعر فجاء أبو بكر فقال أقراءة وشعر، فقال نعم ساعة هذا وساعة ذاك.
١٤٠١ - (الرياء الشرك الأصغر) رواه الطبراني بسند فيه ابن لهيعة عن شداد بن أوس قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله ﷺ الشرك الأصغر، قال النجم ورواه الطبراني عن محمد بن رافع بن خديج رفعه بلفظ أن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله قال الرياء يقول الله ﷿ يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل ترون عندهم الجزاء.
١٤٠٢ - (ريح الولد من ريح الجنة) رواه الطبراني في الأوسط والصغير عن ابن عباس ﵄ مرفوعا.
١٤٠٣ - (الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب) رواه البخاري في الأدب وأبو داود والحاكم عن أبي هريرة ﵁ بزيادة فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها، وإسناده حسن، وفي رواية للديلمي عن ابن عمر بلفظ الريح تبعث عذابا لقوم ورحمة لآخرين.
١٤٠٤ - (الراحمون يرحمهم الرحمن ﵎) رواه أحمد وغيره عن
[ ٤٣٥ ]
ابن عمر، وتقدم مبسوطا في: ارحموا من في الأرض.
١٤٠٥ - (ريق المؤمن شفاء) ليس بحديث، ولكن معناه صحيح، ففي الصحيحين كان النبي ﷺ إذا اشتكى الإنسان الشئ إليه أو كانت به قرحة أو جرح قال بأصبعه يعني سبابته بالأرض ثم رفعها لهم وقال بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا، وأما ما يدور على الألسنة من قولهم سؤر المؤمن شفاء فيصدق به ما رواه الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس رفعه من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه، كذا في المقاصد فما في موضوعات القاري من أنهما لا أصل لهما في المرفوع، لعله يريد بلفظه ثم رأيته في الكبرى قال في كل منهما معناه صحيح فاعرفه، وسيأتي لذلك تتمة في: سؤر المؤمن شفاء.
١٤٠٦ - (رهبانية أمتي القعود في المسجد) قال القاري لم يوجد.
١٤٠٧ - (الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) رواه البخاري عن أبي سعيد ومسلم عن ابن عمر وعن أبي هريرة، والطبراني عن ابن مسعود وأحمد والترمذي عن أبي رزين في حديثه المسند، وهو عند الشيخين عن أنس، وعن عبادة بن الصامت، وعن أبي هريرة لكنه بلفظ رؤيا المؤمن، وحديث عبادة أخرجه ابن ماجه، وتقدم للحديث تتمة في: الرؤيا على رجل طائر.
١٤٠٨ - (رمية من غير رام) قال النجم رواه البيهقي في المدخل عن ابن عباس ﵄ موقوفا أنه قال خذ الحكمة ممن سمعت فإن الرجل ليتكلم بالحكمة وليس بحكيم فتكون كالرمية خرجت من غير رام.
١٤٠٩ - (رأيت ربي يوم النفر على جمل أورق عليه جبة صوف أمام الناس) قال القاري موضوع لا أصل له في الدلائل، وقال السبكي حديث رأيت ربي في صورة شاب أمرد هو دائر على ألسنة بعض المتصوفة، وهو موضوع مفترى على رسول الله ﷺ، لكن في اللآلئ عن ابن عباس رفعه رأيت في صورة شاب له وفرة، وروى في صورة شاب أمرد، قال ابن صدقة عن أبي زرعة حديث ابن عباس لا ينكره
[ ٤٣٦ ]
إلا معتزلي وروى في بعضها بفؤاده والحديث إن حمل على رؤية المنام فلا إشكال، وإن حمل على يقظة فأجاب عنه ابن الهمام أن هذا حجاب الصورة، قال القاري كأنه أراد بهذا التجلي الصوري، ولله تعالى أنواع من التجليات بحسب الذات والصفات لكنه تعالى منزه عن الجسم والصورة بحسب الذات، وأما ما قاله السبكي في الحديث فإن أراد أن في سنده ما يدل على وضعه فمسلم وإلا فباب التأويل واسع انتهى ملخصا.