١٤١٠ - (الزحمة رحمة) ليس بحديث وهو كلام صحيح المعنى بالنظر إلى الوقوف في الصلاة، قال في التمييز تبعا للمقاصد وزاد ولا ينافيه قول سفيان ينبغي أن يكون بين الرجلين في الصف قدر ثلثي ذراع فذلك في غيره، انتهى، وأقول ويحتمل أنه بالنظر إلى الوقوف في الجهاد (أن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) ويحتمل إرادة الأعم ليشمل الرحمة في نحو مجالس العلم أيضا، ثم رأيت الشعراني في البدر المنير عمم كما قلنا، فقال هو كلام صحيح بالنظر لمواطن العبادات كالوقوف في الصلاة وسد خلل الصفوف ونحو ذلك، انتهى.
١٤١١ - (زامر الحي لا يطرب) قال في المقاصد هو كلام صحيح في الغالب قال عروة بن الزبير لبنيه يا بني أزهد الناس في العالم أهله فهلموا إلي فتعلموا مني فإنكم توشكون أن تكونوا كبار قوم - إلى آخر ما يأتي في صغار قوم كبار قوم آخرين، وقال أبو عبيدة اللغوي مخاطبا لأهل مصر أن البغاث بأرضكم يستنسر، أي يصير نسرا بعد حقارته، يشير إلى أن الغريب ولو كان ناقصا يصير بينهم ذا شأن، وقد انقرض أهل التمييز فلله الأمر:
لا عيب لي غير أني من ديارهم وزامر الحي لا تطرب مزامره (١)
وقال آخر:
يا أهل مصر أما تخشون نازلة تصيبكم يا بني الأقباط والوبش
_________________
(١) زاد في الشامية وقبله بيت آخر: مدحتهم بمديح لو مدحت به بحر الحجاز لأغنتني جواهره
[ ٤٣٧ ]
كل الخلائق منقوصون عندكم إلا اليهود ونسل الترك والحبش
وعزا ابن الغرس البيت الأول بزيادة بيت قبله للقاضي عبد الوهاب البغدادي يخاطب أهل بغداد فقال:
كم حكمة لي فيكم لو رميت بها لقعر بحر لجائتني جواهره لا عيب لي البيت.
١٤١٢ - (زر غبا تزدد حبا) رواه البزار وأبو نعيم والعسكري في الأمثال والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة، وقال في سنده طلحة غير قوي، وروى هذا الحديث بأسانيد أمثلها هذا، وفي بعضها قيل له أين كنت أمس يا أبا هريرة قال زرت ناسا من أهلي فقال يا أبا هريرة زر غبا تزدد حبا، ورواه العسكري أيضا عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله ﷺ يا أبا هريرة وذكره، ورواه ابن حبان في صحيحه عن غطاء قال دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة ﵂ فقالت لعبيد قد آن لك أن تزورونا فقال أقول لك يا أمه كما قال الأول زر غبا تزدد حبا فقالت دعونا من بطالتكم هذه، ورواه أيضا أنس وجابر وابن عباس وابن عمر وعلي وأبو الدرداء وأبو ذر وعائشة وغيرهم، حتى قال ابن طاهر إن ابن عدي أورده في أربعة عشر موضعا من كامله كلها معللة، وقال في الدرر وضعفها كلها، وافرد أبو نعيم طرقه، ثم الحافظ ابن حجر في الإنارة بطرق غب الزيارة، وقال في اللآلئ رواه في مسند الفردوس عن ابن عمر ﵄ بلفظ زوروا غبا تزدادوا حبا، وقال في المقاصد وتبعه النجم بعد ذكرهما طرقه وبمجموعها يتقوى الحديث وإن قال البزار أنه ليس فيه حديث صحيح، فهو لا ينافي ما قلناه، وما أحسن قول ابن دريد:
عليك بإغباب الزيارة إنها إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
فإني رأيت الغيث يسأم دائبا ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا
وقال غيره:
أقلل زيارتك الصديق يكون كالثوب أستجده
[ ٤٣٨ ]
وأمل شئ لامرئ أن لا يزال يراك عنده
١٤١٣ - (زر في الله فإنه من زار في الله شيعه سبعون ألف ملك) رواه أبو نعيم عن ابن عباس.
١٤١٤ - (زرقة العين يمن) قال ابن الغرس ضعيف، وذكر ابن القيم في جواب الأسئلة الطرابلسية أنه موضوع، وذكره في الجامع الصغير عن أبي هريرة بلفظ الزرقة في العين يمن قال المناوي أي بركة في المرأة فيندب تزوجها لخبر الديلمي عن أبي هريرة تزوجوا الزرق فإن فيهن يمنا، قال ابن الغرس عقبه وبه يعلم أنه لا معارضة بينه وبين النهى عن الأشقر الأزرق لأن ما هنا في النساء وما هناك في الرجال أو يقال المضر اجتماعهما، انتهى ملخصا.
١٤١٥ - (زكاة الجاه إغاثة اللهفان) لم يعرف بهذا اللفظ، لكن ورد بمعناه أحاديث منها ما أخرجه الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب عن سمرة بن جندب قال أفضل صدقة اللسان الشفاعة تفك بها الأسير وتحقن بها الدماء وتجر بها المعروف والإحسان إلى أخيك وتدفع عنه المكروه.
١٤١٦ - (الزكاة قنطرة الإسلام) رواه الطبراني في الأوسط والكبير عن أبي الدرداء مرفوعا لكن في سنده بقية أحد المدلسين بالعنعنة، ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده وفيه الضحاك بن حمزة ضعيف.
١٤١٧ - (زكاة الحلي عاريته) يقع في كلام بعض الفقهاء، ورواه البيهقي عن ابن عمر من قوله، ورواه أيضا عن سعيد بن المسيب أنه قال في زكاة الحلي يعار ويلبس ويذكر عن الإمام أحمد أنه قال خمسة من الصحابة كانوا لا يرون الحلي زكاة: ابن عمر وعائشة وأنس وجابر وأسماء قال البيهقي في المعرفة فأما ما يروى مرفوعا ليس في الحلي زكاة فباطل لا أصل له، وروى الدارقطني عن أسماء ابنة أبي بكر الصديق أنها كانت تحلي بناتها بالذهب نحوا من خمسين ألفا ولا تزكيه.
١٤١٨ - (زمزمَ لما شُرِبَ له) سيأتي في ماء زمزم لما شُرِبَ لَه وأنه حسن لغيره.
[ ٤٣٩ ]
١٤١٩ - (زوال الدنيا كلها أهون عند الله من قتل رجل مسلم) رواه الترمذي عن عبد الله بن عمر وحسنه قال في الفتح في باب الديات وأخرجه النسائي بلفظ لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا، انتهى.
١٤٢٠ - (زيارة المريض بعد ثلاث) رواه ابن ماجه عن أنس بلفظ كان رسول الله ﷺ لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث، وضعفه البيهقي في الشعب وأخرجه
ابن عدي عن أبي هريرة وهو منكر، ورواه الطبراني عن ابن عباس ﵄ والبيهقي في الشعب وضعفه بلفظ العيادة بعد ثلاث سنة.
١٤٢١ - (زمزم شفاء) رواه الفاكهي وحسنه ابن حجر عن معاوية موقوفا وزاد وهي لما شُرِبَ لَه.
١٤٢٢ - (زمزم طعام طعم وشفاء سقم) رواه ابن أبي شيبة والبزار عن أبي ذر ﵁ ورجاله رجال الصحيح.
١٤٢٣ - (زادك الله حرصا ولا تعد - وروى ولا تعد بسكون العين) رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي عن أبي بكرة أنه جاء والنبي ﷺ راكع فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فلما قضى النبي ﷺ صلاته قال أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فقال أبو بكرة أنا فقال النبي ﷺ زادك الله حرصا ولا تعد أي إلى الإحرام خلف الصف أو إلى التأخر في الصلاة، أو عن إتيانها مسرعا ويؤيده ما عند الطبراني في رواية أنه ﵊ صلى الصبح فسمع نفسا شديدا أو بهرا من خلفه فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال لأبي بكرة أنت صاحب هذا النفس والبهر قال نعم جعلني الله فداك خشية أن تفوتني ركعة معك فأسرعت المشي فقاله ﵊.
١٤٢٤ - (الزهد غنى الأبد) رواه الديلمي بلا سند عن الحسين بن علي ﵄، سيأتي في الصبر.
١٤٢٥ - (الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن والرغبة فيها تكثر الهم والحزن
[ ٤٤٠ ]
والبطالة تقسي القلب) رواه القضاعي عن ابن عمر، وورد بألفاظ أخر.
١٤٢٦ - (الزهرة) سيأتي في هاروت وماروت.
١٤٢٧ - (الزنا يورث الفقر) قال في المقاصد رواه الديلمي والقضاعي وابن
ماجه عن ابن عمر رفعه، وعنده أيضا من حديث ابن أبي الدنيا عن علي رفعه في الزنا ست خصال ثلاثة في الدنيا - وذكر منها الفقر - وثلاثة في الآخرة، انتهى، ولم يذكر بقية الست الخصال وروى في الكشاف بلفظ يا معشر الشبان اتقوا الزنا فإن فيه ست خصال ثلاثة في الدنيا وثلاث في الآخرة فأما اللاتي في الدنيا فيذهب البهاء ويورث الفقر وينقص العمر وأما اللاتي في الآخرة فيوجب السخط وسوء الحساب والخلود في النار، انتهى قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديثه: رواه البيهقي في الشعب وابن مردويه وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الحلية عن حذيفة بلفظ يا معشر الناس وفي آخره ثم تلا (أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون) ، انتهى، ثم قال في إسناده ضعيف أو متروك ومجهول.
١٤٢٨ - (الزاني بحليلة جاره لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه ويقول له أدخل النار مع الداخلين) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق والديلمي عن ابن عمر.
١٤٢٩ - (الزبانية أسرع إلى فسقة حملة القرآن منهم إلى عبدة الأوثان فيقولون يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان فيقال لهم ليس من يعلم كمن لا يعلم) رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن أنس ﵁، والحديث منكر أو موضوع.
١٤٣٠ - (زنا اللسان الكلام) أبو الشيخ عن أبي هريرة ﵁.
١٤٣١ - (زنا العينين النظر) ابن سعد والطبراني عن علقمة بن الحويرث والمراد النظر بهما إلى محرم وكذا الكلام فيما يحرم.
١٤٣٢ - (الزنا يورث الفقر) رواه البيهقي عن ابن عمر ﵄.
١٤٣٣ - (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة) رواه ابن ماجه عن أبي هريرة.
١٤٣٤ - (زوروا القبور ولا تقولوا هجرا) رواه الطبراني في الصغير عن
[ ٤٤١ ]
زيد بن ثابت ﵁.
١٤٣٥ - (الزنجي إذا جاع سرق) تقدم في: إن الأسود.
١٤٣٦ - (زوجوا الأكفاء وتزوجوا الأكفاء) رواه ابن حبان في الضعفاء عن عائشة بزيادة واختاروا لنطفكم وإياكم والزنج فإنه خلق مشوه.
١٤٣٧ - (زاد المحب يؤكل) ليس بحديث.
١٤٣٨ - (الزيدية مجوس هذه الأمة) قال في المقاصد لم أره ولكنه عند أبي داود والطبراني وغيرهما عن ابن عمر مرفوعا بلفظ القدرية لا الزيدية، وباقيه إن مرضوا فلا تعودهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم، ورواه أبو نعيم عن أنس بلفظ الزيدية مجوس العرب وإن صلوا وصاموا وقال القاري نقلا عن ابن الديبع موضوع لا تحل روايته وحاشا الزيدية من هذه النسبة الردية، وقال أيضا أن كانوا على مذهب القدرية فمعناه صحيح، ثم قال وأما قول القزويني حديث القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم موضوع، وكذا حديث صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب القدرية والمرجئة فخطأ منه لأنا بينا مخرجيهما انتهى ملخصا من موضوعاته الكبرى، وأقول الذي رأيناه في التمييز لابن الديبع ما قدمناه عن المقاصد من غير زيادة وحاشا الزيدية إلخ فتأمل.
١٤٣٩ - (الزيتون سواكي وسواك الأنبياء من قبلي) رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في كتاب السواك له عن معاذ رفعه بلفظ نعم السواك الزيتون من شجرة مباركة يطيب الفم ويذهب الحفر وهو سواكي وسواك الأنبياء قبلي وقد ورد في السواك أحاديث كثيرة سيأتي بعضها في حرف السين وأولاء ما كان بالأراك، ثم بالنخيل، ثم بالزيتون، ثم بكل خشن، وتفاصيله في الفروع.
١٤٤٠ - (زينوا القرآن بأصواتكم) رواه عبد الرزاق والحاكم عن البراء مرفوعا، ورواه الطبراني بسند حسن عن ابن عباس رفعه بهذا اللفظ، وفي رواية له حسنوا أصواتكم بالقرآن، وعزاه ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي للطبراني
[ ٤٤٢ ]
عن ابن عباس بلفظ زينوا أصواتكم بالقرآن انتهى، وأخرجه ابن حبان عن أبي هريرة بلفظ الترجمة، واتفقت الطرق عن البراء على لفظ زينوا القرآن بأصواتكم إلا ما تقدم آنفا، ورواه الحاكم عن البراء بلفظ زينوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا، وأخرجه محمد بن نصر عن البراء بلفظ حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا، وهو عند الحاكم والدرامي كذلك، ورواه أبو نعيم عن علقمة قال كنت رجلا حسن الصوت بالقرآن فكان ابن مسعود يبعث إلي فآتيه فيقول لي رتل فداك أبي وأمي فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول حسن الصوت زينة القرآن وكلاهما مما يتأكد به رواية زينوا القرآن بأصواتكم وإن كان الخطابي رجح اللفظ الأول، وعلقه البخاري بلفظ الترجمة جازما به في أواخر صحيحه، وأخرجه في خلق أفعال العباد، وكذا أبو داود والنسائي وابن حبان وغيرهم بلفظ الثاني، وفي الباب عن جماعة من الصحابة وقال ابن الغرس بعد ذكره بلفظ الترجمة قال شيخنا صحيح، وقال العلقمي معناه زينوا أصواتكم بالقرآن هكذا فسره غير واحد وزعموا أنه غير مقلوب، قال وهو عجيب مع ورود رواية الحاكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا انتهى.
١٤٤١ - (زينوا أعيادكم بالتكبير) رواه الطبراني في الأوسط والصغير بسند ضعيف عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا، وعزاه في الدرر للطبراني عن أنس ولأبي نعيم بسند فيه كذابان عن أنس رفعه زينوا العيدين بالتهليل والتكبير والتحميد والتقديس، وقال ابن الغرس قال شيخنا حديث حسن، وأورده في الجامع الصغير وعزاه إلى أبي نعيم وإلى زاهر عن أنس بلفظ ما ذكرناه.
١٤٤٢ - (زينوا موائدكم بالبقل فإنه مطردة للشيطان مع التسمية) أسنده الديلمي عن أبي أمامة، قال ابن الغرس بعد أن عزاه لابن حبان في الضعفاء: لكن ذكر ابن القيم في جواب الأسئلة الطرابلسية أنه موضوع، لكن بلفظ أحضروا موائدكم البقل فإنه مطردة للشيطان ولبعضهم في المعنى:
[ ٤٤٣ ]
إذا الموائد مدت من غير خل وبقل كانت كشيخ كبير عديم فهم وعقل
١٤٤٣ - (زينوا مجالسكم بالصلاة علي فإن صلاتكم علي نور لكم يوم القيامة) رواه الديلمي بسند ضعيف عن عائشة مرفوعا، وله شاهد عند النميري عن عائشة من قولها زينوا مجالسكم بالصلاة على النبي ﷺ وبذكر عمر بن الخطاب، واقتصر الديلمي على الجملة الثانية بلا سند، ولفظه كما في الديلمي زينوا مجالسكم بذكر عمر واقتصر الخطيب في تاريخه على الأولى عن أبي هريرة ﵁، وقال ابن حجر الهيثمي في فتاواه الحديثية هو حديث ضعيف، وقال وأما حديث زينوا مجالسكم بالصلاة علي فإن صلاتكم تعرض علي أو تبلغني فقطعة من حديث آخر ثابت قوي.
١٤٤٤ - (زاد الواحد يكفي اثنين وزاد الاثنين يكفي ثلاثة) لم أره بهذا اللفظ، لكنه بمعنى الحديث الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة ﵁ بلفظ طعام الواحد يكفي الاثنين.