١٤٤٥ - (سب أصحابي ذنب لا يغفر) نقل القاري عن ابن تيمية إنه كذب موضوع، ثم قال وقد يوجه إن صح بأنه ذنب عظيم تعلق به حق الأصحاب، بل وحق سيد الأحباب ثم قال وقد كتبت في المسألة رسالة مستقلة ولا يبعد أن يكون المعنى سب أصحابي ذنب لا يغتفر، أي لا يسامح لحديث من سب أصحابي فاضربوه ومن سبني فاقتلوه.
١٤٤٦ - (سأل رسول الله ﷺ إبليس عن ضجيعه فقال السكران وعن جليسه قال الذي يؤخر الصلاة عن وقتها وعن ضيفه فقال السارق وعن أنيسه
فقال الشاعر) هذا الحديث كذب موضوع كما نقله ابن حجر المكي عن السيوطي.
١٤٤٧ - (سبحان من زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب) رواه الحاكم عن عائشة وذكره في تخريج أحاديث مسند الفردوس للحافظ ابن حجر في أثناء حديث بلفظ ملائكة السماء يستغفرون لذوائب النساء ولحى الرجال ويقولون سبحان الذي زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب - أسنده عن عائشة.
[ ٤٤٤ ]
١٤٤٨ - (سبحان الله إن المؤمن لا ينجس) تقدم في: إن المؤمن لا يَنْجَسُ.
١٤٤٩ - (سبحان الحي الذي لا يموت) قال في الأذكار يستحب أن يقوله من أتى جنازة أو رآها، ولم يعزه لمخرج ولا لصحابي.
ومثله شارحه ابن علان، بل قال: أو يقول " سبحان الملك القدوس " نقلهما في المجموع عن البندنيجي، انتهى
١٤٥٠ - (سبحان من أودع في كل قلب ما أشغله) .
١٤٥١ - (سبحان واهب العقل) لم أقف على أنه حديث كسابقه.
١٤٥٢ - (سبحان الملك القدوس) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن أبي بن كعب بلفظ كان رسول الله ﷺ إذا سلم من الوتر يقوله ثلاثا.
١٤٥٣ - (سبحان ذي الملك والملكوت - الحديث) أسنده الديلمي عن معاذ ابن جبل ﵁.
١٤٥٤ - (سبحان الذي يخرج الحي من الميت) الطبراني عن أم خالد ابن الأسود بن عبد يغوث.
١٤٥٥ - (سافروا تربحوا وصوموا تصحوا واغزوا تغنموا) رواه أحمد عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا، ورواه الطبراني بلفظ " اُغزوا تغنموا وصوموا تصحوا وسافروا تستغنوا "، وفي رواية لابن نجيب " سافروا تربحوا وصوموا تصحوا واغزوا تغنموا "، وأخرجه أبو نعيم في الطب مقتصرا على " صوموا تصحوا "، وفي موضع آخر منه " اُغزوا تغنموا وسافروا تصحوا وتغنموا "، وللطبراني والحاكم عن ابن عباس ﵁ بلفظ " سافروا تصحوا وتغنموا "، وبهذا اللفظ رواه أيضا القضاعي والطبراني عن ابن عمر رفعه، ورواه أبو نعيم في الطب أيضا عن ابن عمر رفعه بلفظ " سافروا تصحوا وتسلموا " ورواه أيضا عن أبي سعيد الخدري رفعه " سافروا تصحوا "، ومثله في الدرر معزوا لأحمد عن أبي هريرة، والطبراني عن ابن عباس، والقضاعي عن ابن عمر، وعزاه في اللآلئ لمسند أحمد عن أبي هريرة بلفظ " سافروا تصحوا واغزوا تغنموا ".
[ ٤٤٥ ]
١٤٥٦ - (ساقيَ القوم آخرِهُم شربا) رواه مسلم في حديث طويل عن قتادة مرفوعا بلفظ إن ساقيَ القوم آخرِهُم، من غير زيادة شربا، وأخرجه أبو داود عن ابن أبي أوفى، وكذا البيهقي في الدلائل عن أبي معبد الخزاعي في قصة اجتياز النبي ﷺ ومن معه في الهجرة بخيمتي أمِ معبد.
١٤٥٧ - (سبابة النبي ﷺ كانت أطول من الوسطى) قال في المقاصد تبعا لشيخه ابن حجر اشتهر على الألسنة كثيرا، وسلف جمهور القائلين بذلك الدميري وهو خطأ نشأ عن اعتماده رواية مطلقة رواها يزيد بن هارون عن ميمونة بنت كردم أخبرت أنها رأت أصابع النبي ﷺ كذلك فعين اليد منه لذلك بناء على أن القصد منه ذكر وصف أختص به النبي ﷺ فيجوز أن يريد سبابة رجله وأنه يطلق عليها سبابة مجازا كما يأتي فليتأمل، ويدل لذلك أن الحديث في مسند الإمام أحمد بن هارون المذكور مقيد بالرجل ولفظه فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه ولفظ رواية ية البيهقي في الدلائل من طريق يزيد المذكور عن الميمونة قالت رأيت رسول الله ﷺ بمكة وهو على ناقة وأنا مع أبي وبيد رسول الله ﷺ درة كدرة الكتاب فدنا منه أبي فأخذ بقدمه فأقره رسول الله ﷺ قالت فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه، وأعاده بعد بيسير بلفظ كنت رديف أبي فلقي النبي ﷺ قال فقبضت على رجله فما رأيت شيئا أبرد منها ولا يمنع من ذكرها كذلك مشاركة غيره من الناس له ﷺ في التفضيل المذكور إذ لا مانع أن يقال رأيت فلانا وهو أبيض مثلا مع العلم بمشاركة غيره له في ذلك ويجوز أن يكون التفاوت زائدا لظهور أن الناس متفاوتون فيه، وكذا لا يمنع من كون السبابة في اليد خاصة لجواز أن تسميتها بذلك فيها حقيقة وفي القدم مجاز لاشتراكها معها في التوسط بين الإبهام والوسطى، وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن السؤال عن قول القرطبي إن مسبحة النبي ﷺ أطول من الوسطى بقوله هذا غلط ممن قاله وإنما كان ذلك في أصابع رجليه.
[ ٤٤٦ ]
١٤٥٨ - (سأراه وأنا مستلق على فراشي - يعني الهلال) هو من قول عمر ابن الخطاب قاله لما أعيا أن يراه كما في مسلم عن أنس قال: تراءينا الهلال فما من الناس أحد يزعم أنه رآه غيري، فقلت لعمر يا أمير المؤمنين أما تراه فجعلت أريه إياه فلما أعيا أن يراه قال سأراه إلخ.
١٤٥٩ - (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) متفق عليه عن ابن مسعود وكذا رواه عنه الترمذي والنسائي، ورواه ابن ماجه عنه وعن أبي هريرة وعن سعد بن أبي وقاص، والطبراني عن ابن مسعود بزيادة وحرمة ماله كحرمة دمه.
١٤٦٠ - (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) رواه مالك والترمذي عن أبي هريرة ﵁ وأحمد والشيخان والنسائي ﵄ وأبي هريرة ﵄ وأبي سعيد، ورواه ابن زنجويه عن الحسن البصري مرسلا، وابن عساكر عن أبي هريرة بلفظ سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله ففاضت عيناه ورجل يحب عبدا لا يحبه إلا لله ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها ورجل يعطي الصدقة بيمينه فيكاد يخفيها عن شماله وإمام مقسط في رعيته ورجل عرضت عليه امرأة نفسها ذات منصب وجمال فتركها لجلال الله ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو فانكشفوا فحمى آثارهم حتى نجا ونجوا واستشهدوا.
١٤٦١ - (ست خصال تورث النسيان أكل سؤر الفأر وإلقاء القملة وهي حية والبول في الماء الراكد وقطع القطار ومضغ العلك وأكل التفاح الحامض ويحل ذلك اللبان الذكر) رواه ابن عدي في كامله في ترجمة عبد الله بن عبد الله الحكيم البابلي أنه روى بإسناد صحيح رفعه إلى النبي ﷺ.
[ ٤٤٧ ]
١٤٦٢ - (سبعة لا ينظر الله إليهم الناكح يده والفاعل والمفعول به - الحديث) أسنده الديلمي عن أنس وعن عمر ﵄.
١٤٦٣ - (سبقت رحمتي غضبي) تقدم في: إن رحمتي تغلب غضبي، رواه الشيخان عن أبي هريرة ﵁، ورواه الديلمي في مسند الفردوس عن عمرو ابن عنبسة في حديث أوله كتاب كتبه الله قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي وستمائة عام على ورقة آس سبقت رحمتي غضبي.
١٤٦٤ - (سبقك بها عكاشة) متفق عليه عن ابن عباس ﵄ قاله ﷺ لبعض الصحابة لما ذكر السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب وقال عكاشة يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت منهم فقال آخر يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فذكره، وللطبراني عن أم قيس بنت محصن قالت أخذ رسول الله ﷺ بيدي حتى أتينا البقيع فقال يا أم قيس يبعث من هذه المقبرة سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فقام رجل فقال أنا منهم قال نعم فقام آخر فقال سبقك بها عكاشة، قال في المقاصد والأول أصح ولا مانع من وقوع القصتين وقد ضرب المثل بهذا فيقال لمن سبق في الأمر سبقك بها عكاشة.
١٤٦٥ - (ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود) تمثل به ﷺ كما رواه معمر عن قتادة قال بلغني أن عائشة سئلت هل كان ﷺ يتمثل بشئ من الشعر فقالت لا إلا بيت طرفة وذكرته فقالت فجعل النبي ﷺ يقول من لم تزود بالأخبار، فقال أبو بكر ليس هذا هكذا فقال ﷺ إني لست بشاعر ولا ينبغي لي، ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال قيل لعائشة هل كان رسول الله ﷺ يتمثل بشئ من الشعر قالت كان أبغض الحديث إليه غير أنه ﷺ كان يتمثل ببيت أخي بني قيس فيجعل أوله آخره وآخره أوله فقال أبو بكر ليس هكذا يا رسول الله فقال رسول الله إني والله ما أنا بشاعر وما ينبغي لي، ورواه ابن أبي حاتم وابن أبي جرير واللفظ له، وروى البخاري في الأدب المفرد
[ ٤٤٨ ]
عن عكرمة قال سألت عائشة هل كان رسول الله ﷺ يتمثل شعرا قط فقالت كان أحيانا إذا دخل بيته يقول - وذكره، ورواه البزار عن ابن عباس، وله طرق أيضا عن عائشة: فروى الإمام أحمد عنها قالت كان رسول الله ﷺ إذا استراث الخبر تمثل ببيت طرفة ويأتيك بالأخبار من لم تزود وبعده:
ويأتيك بالأخبار من لم تبع له ثيابا ولم تضرب له وقت موعد
ورواه النسائي في اليوم والليلة عن الشعبي، ورواه أحمد عن عائشة وقيل لها كان رسول الله ﷺ يروي شيئا من الشعر قالت نعم شعر عبد الله بن رواحة، ورواه الترمذي وقال أنه حسن صحيح.
وقال النجم: وعند ابن سعد وابن أبي حاتم والمرزباني في معجم الشعراء عن الحسن أن النبي ﷺ كان يتمثل بهذا البيت:
كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا
فقال أبو بكر يا رسول إنما قال الشاعر
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا فأعاده كالأول، فقال أبو بكر يا رسول الله، أشهد أنك رسول الله، ما هكذا الشعر وما ينبغي لك.
١٤٦٦ - (ستفتح عليك الشام فإذا خيرتم المنازل فيها فعليكم بمدينة يقال لها دمشق فإنها معقل المسلمين من الملاحم وفسطاطها منها بأرض يقال لها الغوطة) رواه أحمد عن جبير بن نفيل قال حدثنا أصحاب محمد ﷺ به، وقد ورد في فضل الشام عموما ودمشق خصوصا أحاديث كثيرة منها في عموم الشام ما سيأتي في حرف الشين المعجمة من حديث الشام صفوة الله في بلاده يجتبي إليها صفوته من خلقه، ومنها ما ذكرناه في أوائل كتابنا مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر الذي سميناه العقد المنظوم في مناقب أهل الكمال والمفاخر بتلخيص تاريخ دمشق للإمام ابن عساكر فمن ذلك ما رواه ابن عساكر بسنده إلى عبد الله بن حوالة أنه قال قال رسول الله ﷺ ستجندون أجنادا جندا بالشام وجندا بالعراق وجندا باليمن قال فقمت فقالت خر لي يا رسول الله قال عليك بالشام فمن أبى فليحق بيمنه وليسق من غدره وغير ذلك مما ذكرنا في الباب العاشر وما بعده إلى السادس والعشرين، ومما ورد في خصوص دمشق ما ذكرناه في الباب السادس والعشرين بسند ابن عساكر
[ ٤٤٩ ]
إلى أبي أمامة أن النبي ﷺ قال في هذه الآية (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) قال هل تدرون أين هي قالوا الله ورسوله أعلم قال هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة مدينة يقال لها دمشق هي خيرها، وذكر ذلك بأسانيد، ومنها ما ذكره في الباب السابع والعشرين بسنده إلى أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ أربع مدائن من مدائن الجنة وأربع مدائن من مدائن النار فأما مدائن الجنة فمكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق وأما مدائن النار فالقسطنطينية وطبرية وأنطاكية المحترقة وصنعاء.
١٤٦٧ - (سحاق النساء زناء بينهن) رواه الطبراني وابن ماجه عن واثلة مرفوعا، وقال ابن الغرس حديث السحاق زناء النساء، ورواه في الجامع الصغير بلفظ السحاق بين النساء زناء بينهن وهو من حديث واثلة وعزاه الطبراني قال شيخنا حسن وقال شارحه أي هو مثل الزناء في الإثم والعار وإن تفاوت المقدار ولا حد فيه بل التعزير انتهى.
١٤٦٨ - (السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار) رواه الترمذي والعقِيلي في الضعفاء وغيرهما عن أبي هريرة رفعه، وقال الترمذي غريب وإنما يروى عن عائشة مرسلا، ورواه الطبراني في الأوسط بسند فيه سعيد بن محمد الوراق ضعيف عن عائشة، وقال ابن الجوزي في الموضوعات لما ذكر هذا الحديث عن الدارقطني قال لهذا الحديث طرق لا يثبت منها شئ، قال الحافظ ابن حجر ولا يلزم من هذه العبارة أن يكون موضوعا إذ تصدق بالضعيف فالحكم عليه بالوضع ليس بجيد، وقال النجم وفيه زيادة عند الترمذي والجاهل السخي أحب إلى الله من عبد بخيل، وزاد الدارقطني وأدوأ الداء البخل انتهى، وقال في المقاصد ومما يذكر على بعض الألسنة وليس له رونق الكريم حبيب ولو كان فاسقا والبخيل عَدُوُّ الله وَلَوْ كان راهبا.
١٤٦٩ - (السخاء شجرة من أشجار الجنة أغصانها متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن قاده ذلك الغصن إلى الجنة والبخل شجرة من شجر النار أغصانها
[ ٤٥٠ ]
متدليات في الدنيا فمن أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار) رواه الدارقطني في الأفراد، والبيهقي عن علي، وابن عدي عن أبي هريرة.
١٤٧٠ - (سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشئ من الدلجة (١) والقصد القصد تبلغوا) رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعا، واتفق الشيخان عليه عن عائشة مرفوعا، ولفظ البخاري سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لا يدخل أحد الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرته ورحمته، وعزاه في الدرر للشيخين عن عائشة بلفظ سددوا وقاربوا من غير زيادة، وقال النجم وعند الشيخين وأحمد عن عائشة بلفظ سددوا وقاربوا وأبشروا واعلموا أنه لن يدخل أحدكم الجنة عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته انتهى.
١٤٧١ - (السر - وفي لفظ الأسرار - عند الأحرار، وكذا صدور الأحرار قبور الأسرار) كلام صحيح، وليس بحديث، وفي معناه ما قاله أبو جعفر أحمد الرقشي:
ومستودع عندي حديثا يخاف من إذاعته في الناس أن ينفذ العمر
فقلت له لا تخش منى فضيحة لسر غدا ميتا وصدري له قبر
على أن من في القبر يرجى نشوره وسرك لا يرجى له أبدا نشر
وأبلغ من هذا القول عبد الله بن طاهر الوزير بن الحسين، وكان عمره نحو ست سنين لما أنشده أبوه قوله:
ومستودع سرا تضمنت سره فأودعته من مستقر الحشا قبرا
وقال:
وما السر عندي مثل ميت بحفرة لأني أرى المدفون ينتظر الحشرا
ولكنني أخفيه حتى كأنني من الدهر يوما ما أحطت به خبرا ف
قال له أنت ابني حقا، ولبعض المشايخ:
من أطلعوه على سر فنَمّ به لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
١٤٧٢ - (سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن) أورده في تخريج الكشاف في تفسير لقمان وشواهده كثيرة، ولكن في طبقات ابن سعد عن أم سليمان الشفاء
_________________
(١) الدلجة: سير الليل. النهاية.
[ ٤٥١ ]
بنت عبد الله أن عمر كان إذا مشى أسرع، وهو في النهاية والفائق وغيرهما نعم هو
محمود لمن يخشى من البطء في السير تفويت أمر ديني ونحوه، وقال النجم أنه محمول على المبالغة في الإسراع، وقال ابن الغرس حديث سرعة المشي تذهب بهاء الوجه، أورده في الجامع الصغير عن أبي هريرة ﵁ وابن عمر وابن عباس ﵄، قال لكن يعارضه ما ثبت في الشمائل للترمذي أنه ﵊ كان ذريع المشي، أي سريعه قال وجمعت بينهما في التيسير انتهى ملخصا فتدبر، وذكر المناوي في الحديث الأول عن الذهبي إنه حديث منكر جدا.
١٤٧٣ - (السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله) رواه القضاعي والديلمي عن ابن عمر وهو حديث حسن لغيره.
١٤٧٤ - (السعد خير من مال مجموع) قال النجم ليس بحديث.
١٤٧٥ - (السعيد من وعظ بغيره والشقي من شقي في بطن أمه) رواه مسلم عن ابن مسعود، وكذا العسكري في الأمثال، والقضاعي عن ابن مسعود مرفوعا وأخرجه البيهقي في المدخل والبزلر في مسنده عن أبي هريرة ورفوعا ولكن بلفظ السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه وسنده صحيح، وأخرجه الطبراني في الصغير مقتصرا على السعيد من سعد في بطن أمه، وروى من وجهين آخرين فيهما ضعيفان، لذا قال ابن الجوزي في أمثاله أنه لا يثبت كذلك مرفوعا، لكن فيه أن الحافظ بن حجر قال أنه صحيح، وسبقه لذلك شيخه العراقي، هذا وفي الدرر للسيوطي ما نصه السعيد من وعظ بغيره، رواه الرامهرمزي في الأمثال من حديث زيد بن خالد وعقبة بن عامر، قال ابن الجوزي لا يثبت قلت حديث عقبة طويل جدا، أخرجه الديلمي في مسنده، وقد ورد هذا اللفظ عن ابن مسعود موقوفا أخرجه البيهقي في المدخل انتهى، وقال في اللآلئ قال أبو الفرج بن الجوزي في أمثاله رويناه عن النبي ﷺ ولا يثبت.
١٤٧٦ - (السلام تطوع والرد فريضة) رواه الديلمي بسند ضعيف عن علي.
١٤٧٧ - (السلام أمان الله في الأرض) رواه أبو نعيم والديلمي عن أنس،
[ ٤٥٢ ]
١٤٧٨ - (السلام على المؤمن صدقة) رواه الديلمي عن أبي هريرة ﵁.
١٤٧٩ - (السفر قطعة من العذاب) رواه الشيخان عن أبي هريرة مرفوعا بزيادة: " يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله "، وسئل إمام الحرمين حين جلس للتدريس موضع أبيه: لِمَ كان السفر قطعة من العذاب؟ فأجاب فورا بقوله: لأن فيه فرقة الأحباب.
كذا ذكر السخاوي، لكن اعترضه النجم الغزي فقال هذا إنما هو مشهور عن الأستاذ أبى القاسم القشيري انتهى، وأقول وأما ما اشتهر من قولهم " السفر قطعة من سقر " فلا أصل له كما نبه على ذلك العيني في شرح البخاري.
١٤٨٠ - (السفر يسفر عن أخلاق الرجال) ذكر في المقاصد من غير بيان حاله، وقال ابن الغرس تبعا لابن الديبع كلام صحيح وليس بحديث، وقال النجم هو من كلام الغزالي في الإحياء بلفظ وإنما سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن الأخلاق ولذلك قال عمر للذي كان يُعَرّفُ عنده بعض الشهود: هل صحبته في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ فقال: لا.
قال: ما أراك تعرفه. انتهى.
ثم قال النجم أيضا ولأثر عمر تتمة، فعند أبي قاسم البغوي بإسناد حسن والخطيب في الكفاية وغيرهم عن خرشة بن أبحر قال: شهد عند عمر بن الخطاب رجل شهادة فقال له: لست أعرفك، ولا يضرك أن لا أعرفك، فأت بمن يعرفك.
فقال رجل من القوم: أنا أعرفه.
فقال بأي شئ تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل.
قال: فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا.
قال: فمعاملك في الدينار والدرهم الذين يستدل بهما على الورع؟ قال: لا.
قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا.
قال: لست تعرفه.
ثم قال للرجل: ائت بمن يعرفك، ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت بلفظ أن عمر رأى رجلا يثني على رجل فقال: أسافرت
معه؟ قال: لا.
قال: أخالطته؟ قال: لا.
قال: والله الذي لا إله إلا هو، ما تعرفه.
وروى الدينوري في المجالسة عن عبد الله العمري قال: قال رجل لعمر: إن فلانا رجل صدق.
فقال له: هل سافرت معه؟ قال: لا.
قال: فهل كانت بينك وبينه معاملة؟ قال: لا.
قال: فهل ائتمنته على شئ؟ قال: لا.
قال: فأنت الذي لا علم لك به، أراك رأيته يرفع رأسه
[ ٤٥٣ ]
ويخفضه في المسجد. انتهى، ولا يعارضه إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان، فتأمل.
١٤٨١ - (سفهاء مكة حشو الجنة) قال في المقاصد: قال شيخنا - يعني الحافظ بن حجر: لم أقف عليه.
ثم نَقل فيها أنه اتفق بين عالمين في الحرم تنازُعٌ في تأويله وسنده، فأصبح الطاعن فيه قد طُعِنَ أنفُهُ واعوَجّ وقيل له - أي في المنام - " إيْ والله سفهاء مكة من أهل الجنة " ثلاثا فراعَهُ ذلك، وخرج إلى خصمه، وأقر على نفسه بالكلام فيما لا يعنيه، وما لم يحط به خبرا انتهى، وقال النجم: مثل ذلك لا يثبت به حديث ولا حكم انتهى، ويقال عن محمد بن أبي الصيف اليماني الشافعي، قال: إنما هو اسفاء مكة، أي المحزونون فيها على تقصيرهم.
١٤٨٢ - (السلام على النبي ﷺ في القنوت) قال في المقاصد لم أقف عليه وإن وقع في كلام جمع من الفقهاء كما بينته في القول البديع انتهى، وقال ابن الملقن في شرح المنهج نقلا عن ابن فركاح وأما ما وقع في بعض كتب أصحابنا من زيادة وسلم فلا أصل له، قال وكذا ما يعتاد الأئمة الآن من ذكر الآل والأزواج والأصحاب في القنوت لا أصل له.
١٤٨٣ - (السلام قبل الكلام) رواه الترمذي والقضاعي وأبو يعلى عن جابر مرفوعا وزاد ولا تدعو أحد إلى الطعام حتى يسلم، وقال الترمذي منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه وفيه عنبسة ضعيف ذاهب الحديث ومحمد بن زادان منكر الحديث، قال في المقاصد وله شاهد عند أبي نعيم وابن السني في عمل اليوم والليلة بسند فيه مدلس وفيه ضعيف - بسبب الإرجاء لكنه لا يقدح عند الجمهور إذا لم يكن داعية - عن عمر مرفوعا من بدأ كم بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه، ورواه ابن النجار عن عمر بلفظ السلام قبل السؤال فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه، قال النووي في الروضة والأذكار: وأما الحديث الذي رويناه في كتاب الترمذي عن جابر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ السلام قبل الكلام فهو حديث ضعيف، وقال الترمذي وهو منكر انتهى.
[ ٤٥٤ ]
١٤٨٤ - (سلموا على اليهود والنصارى ولا تسلموا على يهود أمتي قيل ومن يهود أمتك قال تراك الصلاة) نقل القاري عن الحافظ السيوطي أنه قال لم أقف عليه، وأورده في الفردوس بلفظ ولا تسلموا على شارب الخمر، وبيض له ولده في مسنده من غير إسناد، وقال الصغاني موضوع، وأورده بإفراد تارك الصلاة.
١٤٨٥ - (سمعت الله فوق العرش يقول للشئ كن فيكون فلا تبلغ الكاف والنون إلا يكون الذي يكون، قال القاري موضوع بلا شك.
١٤٨٦ - (السلامة في العزلة) قال القاري ليس بحديث، وقال في المقاصد وأسنده الديلمي معناه مسلسلا عن أبي موسى رفعه بلفظ سلامة الرجل في الفتنة أن يلزم بيته وقال كذا رويناه في مسلسلات أبي سعيد وابن الفضل وبينت حكمه في الجواهر المكللة ومعناه صحيح ثبت في عدة أحاديث، وروى الخطيب عن سعيد ابن المسيب من قوله العزلة عادة وأفراد الخطابي في العزلة جزءا وصح المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من ضده وقال فيه والعزلة عند الفتنة سنة الأنبياء وعصمة الأولياء وسيرة الحكماء والألبّاء فلا أعلم لمن عابها عذرا ولا أفهم لمن تجنبها فخرا لا سيما في هذا الزمان القليل خيره الثكلى دره فبالله نستعين من شره
وريبه وضره وعيبه، ثم قال السخاوي قلت ﵀ كيف لو أدرك هذا الزمن الكثير الشر والمحن ثم أنشده بعضهم فأحسن:
كل رئيس له ملال وكل رأس به صداع
لزمت بيتي وصنت عرضا به من الذلة امتناع
أشرب مما ادخرت كأسا له على راحتي شعاع
واجتنى من عقول قوم قد أقفرت منهم البقاع
وما أحسن قول أبي حيان أيضا:
أرحت نفسي من الإيناس بالناس لما غنيت عن الأكياس باليأس
وصرت في البيت وحدي لا أرى أحدا بنات فكرى وكتبي هن جلاسي
وفي معناه لابن الوردي من أبيات:
[ ٤٥٥ ]
ولزمت بيتي قانعا ومطالعا كتب العلوم فذاك زين الدين
ولغيرهم في هذا المعنى كثير.
١٤٨٧ - (السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه الضعيف وبه ينتصر المظلوم ومن أكرم سلطان الله في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة) رواه ابن النجار عن أبي هريرة، ورواه البيهقي والحاكم عن ابن عمر رفعه بلفظ السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباد الله فإن عدل كان له الأجر وكان على الرعية الشكر وإن جار أو خان أو ظلم كان عليه الوزر وعلى الرعية الصبر وإذا جارت الولاة قحطت السماء وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر وإذا أخفرت الذمة أديل العدو، وقد ورد الحديث بألفاظ أخر: منها ما رواه ابن أبي شيبة عن أبي بكر الصديق بلفظ السلطان العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض يرفع له عمل سبعين صديقا، قال النجم وجمع السيوطي جزءا وأقول وكذلك السخاوي جمعها في جزء وسماه رفع الشكوك في مفاخر الملوك.
١٤٨٨ - (السلطان ولي من لا ولي له) رواه أصحاب السنن إلا النسائي عن عائشة مرفوعا في حديث وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس وله طرق.
١٤٨٩ - (السماح رباح والعسر شؤم) رواه القضاعي عن ابن عمر رفعه ورواه الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا، وله وللعسكري عن علي بن زيد عن سعيد ابن جبير قال ما كنت أحسبها إلا مقولة اليسر يمن والعسر شؤم حتى حدثني الثقة عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول اليسر يمن والعسر شؤم، والأحاديث كثيرة في السماح منها اسمح يسمح لك.
١٤٩٠ - (السنة بآذارها) ليس بحديث وقال النجم سئل عنه الإمام أحمد فقال باطل، وآذار بمد الهمزة وبالذال المعجمة وهو الشهر السادس من الأشهر الرومية، قال في القاموس وذلك لأن أولها تشرين وهما اثنان وكانون اثنان واشباط وآذار، وسيأتي عن العيني أن قوله من بشرني بخروج آذار بشرته بالجنة لا أصل له.
[ ٤٥٦ ]
١٤٩١ - (سنة المغرب ترفع معها) رواه رَزِين في جامعه عن حذيفة مرفوعا بلفظ عجلوا ركعتين بعد المغرب فإنهما يرفعان من المكتوبة، ورواه البيهقي في الشعب عن حذيفة بلفظ عجلوا الركعتين بعد المغرب ليرفعا مع العمل، قال المناوي وسنده ضعيف.
١٤٩٢ - (السؤال نصف العلم) رواه ابن عساكر عن أنس، وزاد والرفق نصف المعيشة وما عال امرؤ في اقتصاد وتقدم: في " الاقتصاد ".
١٤٩٣ - (السؤال ولو كيف الطريق) تقدم في الدين ولو درهم.
١٤٩٤ - (السواك يزيد الرجل فصاحة) قال الصغاني وضعه ظاهر وقال
ابن الجوزي لا أصل له، ولكن ذكره في الجامع الصغير، وقال المناوي وفي سنده ضعيف، والحديث منكر.
١٤٩٥ - (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) رواه أحمد عن أبي بكر والشافعي وأحمد وابن حبان والحاكم عن عائشة، ورواه الطبراني عن ابن عباس بزيادة ومجلاة للبصر، وفي رواية السواك يطيب الفم ويرضى الرب، تنبيه: نقل ابن الغرس عن العلقمي أن ابن هشام سئل عن هذا الحديث، كيف أخبر بالمؤنث عن المذكر فأجاب أن التاء في مطهرة ليست للتأنيث وإنما هي للكثرة، كقوله الولد " مجبنة مبخلة أي محل لكثرة الجبن والبخل.
فقيل له: استدل به بعض أهل اللغة على أن السواك يجوز تأنيثه.
فقال: هذا غلط، وإلا يلزم أن يستدل ب " مجبنة " و" مبخلة " على أن الولد يجوز تأنيثه، ولا قائل به. انتهى، فتأمله.
١٤٩٦ - (السواك سنة فاستاكوا أي وقت شئتم) الديلمي عن أبي هريرة.
١٤٩٧ - (السواك شفاء من كل داء إلا السام والسام هو الموت) الديلمي عن عائشة.
١٤٩٨ - (سوء الخلق ذنب لا يغفر) رواه الطبراني من حديث عائشة ما من شئ إلا له توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا عاد في شر منه وإسناده ضعيف، ورواه الحاكم في الكِنى بلفظ سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.
١٤٩٩ - (سوداء ولود خير من حسناء لا تلد) ذكره في الإحياء، قال
[ ٤٥٧ ]
العراقي أخرجه ابن حبان في الضعفاء ولا يصح وذكره الأثير في النهاية بهذا اللفظ ورفعه الأزهري وأخرجه غيره عن عمر موقوفا.
١٥٠٠ - (سؤر المؤمن شفاء) قال النجم ليس بحديث، نعم رواه الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس بلفظ " من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه "، قال النجم: ليس من هذا ما حدث الآن في أكثر البلدان، من طلب الشرب من القهوة البُنّية من الغلام الأمرد الذي يعد ساقيا ويسمون ذلك زمزمة، بل هذا بما ينضم إليه من النظر والمس الحرام والإكباب عليه فسق، وقد وقع من بعض خطباء دمشق أني كنت وإياه في مجلس وطلب الساقي ليسقينا، فمَنَعْتُ من ذلك، فقال لي هذا الخطيب " يا مولانا، سؤر المؤمن شفاء " فقلت له: " حتى نرى المؤمن، فنعدّ سؤره شفاء " على أن هذا ليس بحديث، وزَعْمُ أنه حديث، أو إيهامٌ أنه حديث، كذِبٌ على رسول الله ﷺ فتبًا لهذا الزمان وأهله، إلا من اتقى الله، وأين هم انتهى، وتقدم في: ريق المؤمن شفاء.
١٥٠١ - (سورة الواقعة سورة الغنى فاقرؤوها وعلموها أولادكم) رواه ابن مَرْدُويَه عن أنس وهو عند الديلمي بلفظ علموا نساءكم سورة الواقعة فإنها سورة الغنى، وأبو يعلى والبيهقي وغيرهما عن ابن مسعود من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا، وكذا أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس.
١٥٠٢ - (سيد إدامكم الملح) رواه ابن ماجه وأبو يعلى والطبراني والقضاعي عن أنس رفعه، وهو ضعيف لأن في سنده مبهما أثبته بعضه وحذفه آخرون، رواه بعضهم بلفظ سيد الإدام الملح ورواه بعض آخر بلفظ " عليكم بالملح فإن فيه شفاء من سبعين داء منها الجنون والجذام والبرص "، ولعله موضوع، وقال ابن الغرس وأما حديث عليكم بالملح فإن فيه شفاء من سبعين داء فقد نص ابن قيم الجوزية أنه موضوع، ومنها ما روى أن النبي ﷺ قال إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض الماء والملح والنار والحديد، وروي عنه عليه الصلاة
[ ٤٥٨ ]
والسلام أنه قال ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسعه (١) إذا انقطع ولا أعلم حاله، وقال النجم وعند الطبراني والبيهقي وأبي نعيم في الطب عن بريدة سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية (٢) وعند البيهقي عن أنس خير الإدام الحم وهو سيد الإدام.
١٥٠٣ - (سيد الأيام يوم الجمعة فيه خلق آدم - الحديث) رواه أبو داود والنسائي عن أوس بن أوس ورواه الشافعي وأحمد والبخاري في التاريخ عن سعد بن عبادة بلفظ سيد الأيام عند الله يوم الجمعة أعظم من يوم النحر والفطر وفيه خمس خلال فيه خلق آدم وفيه أهبط من الجنة إلى الأرض وفيه توفى وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها الله شيئا إلا أعطاه إياه ما لم يسأل إثما أو قطيعة رحم وفيه تقوم الساعة وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا ريح ولا جبل ولا حجر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة.
١٥٠٤ - (سيد الشهور شهر رمضان وأعظمها حرمة ذو الحجة) رواه البزار والديلمي عن أبي سعيد الخدري رفعه، قال المناوي رمز السيوطي لحسنه وليس كما قال ففيه كما قال الهيثمي يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفوه فتأمل لكن ابن حجر في التحفة للخبر الصحيح رمضان سيد الشهور، وقال النجم ورواه الديلمي عن علي بلفظ سيد الناس آدم، وسيد العرب محمد، وسيد الروم صهيب، وسيد الفرس سلمان، وسيد الحبشة بلال، وسيد الجبال طور سيناء، وسيد الشجر السدر وسيد الأشهر المحرم، وسيد الأيام الجمعة، وسيد الكلام القرآن، وسيد القرآن البقرة، وسيد البقرة آية الكرسي أما إن فيها خمس كلمات في كل كلمة خمسون بركة قال ويمكن الجمع بينهما بأن سيادة رمضان من وجه وسيادة سيادة المحرم من وجه آخر فرمضان لخصوص الصوم وليلة القدر والمحرم لخصوص أول الشهور وجودا وكان فيه يوم عاشوراء لخصوص توبة آدم واستواء سفينة نوح ونجاة موسى وغير ذلك انتهى.
١٥٠٥ - (سلمان منا أهل البيت) رواه الطبراني والحاكم عن عمر وابن عوف
_________________
(١) الشسع أحد سيور النعل. النهاية.
(٢) الفاغية: نور الحناء أو يغرس غصن الحناء مقلوبا فيثمر زهرا أطيب من الحناء فذلك الفاغية. القاموس.
[ ٤٥٩ ]
وسنده ضعيف ومما يناسب إيراده في هذا المقام ما لبعضهم من النظام:
لعمرك ما الإنسان إلا ابن دينه فلا تترك التقوى اتكالا على النسب
فقد رفع الإسلام سلمان فارس وقد وضع الشرك الحسيب أبا لهب
١٥٠٦ - (سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة) رواه البخاري في التاريخ والحاكم عن عبد الله بن جعفر، ورواه أحمد والترمذي عن أبي بكر بلفظ: سلوا الله العفو والعافية فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خير من العافية، وروى أحمد وأبو داود والنسائي عن ابن عمر قال لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، روى الترمذي وحسنه عن أبي بكر أنه قام على المنبر ثم بكى فقال قام فينا رسول الله ﷺ عام الأول على المنبر ثم بكى فقال: سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية. والله أعلم.
١٥٠٧ - (سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج) رواه الترمذي عن ابن مسعود، قال العراقي ضعيف، وحسنه الحافظ بن حجر.
١٥٠٨ - (سلوا عن الخير ولا تسلوا عن الشر) قال الحافظ في تخريج الديلمي الحديث رواه أبو نعيم في الحلية عن معاذ انتهى.
١٥٠٩ - (سماعك بالمعيدي خير من أن تراه) مثل وليس بحديث.
١٥١٠ - (سوء الخلق شؤم) رواه ابن شاهين في الأفراد عن ابن عمر والخطيب عن عائشة بزيادة وشراركم أسوأكم خلقا ورواه ابن مندة عن الربيع الأنصاري بلفظ سوء الخلق شؤم وطاعة النساء ندامة وحسن الملكة نماء، وفي لفظ سوء الخلق ذنب لا يغفر، ورواه الطبراني بسند ضعيف عن عائشة بلفظ ما من شئ إلا له توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا عاد في شر منه، ورواه الحارث والحاكم في الكِنى عن ابن عمر بلفظ سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.
١٥١١ - (سيأتي ملك من الملوك العجم يظهر على المدائن كلها إلا دمشق)
[ ٤٦٠ ]
أبو داود عن عبد الرحمن بن سليمان قال الملا علي في شرح المشكاة المدائن البلدان.
١٥١٢ - (سيد طعام أهل الدنيا والآخرة اللحم) رواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا في إصلاح المال عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ وأهل الجنة بدل والآخرة، قال في المقاصد وسنده ضعيف وسليمان بن عطاء فيه قال فيه ابن حبان يروى عن مسلمة الجزري أشياء موضوعة ما أدري التخليط منه أو من مسلمة وله شواهد منها ما أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي عن علي رفعه بلفظ " سيد الطعام في الدنيا والآخرة اللحم ثم الأرز "، وأخرجه الديلمي عن صهيب بلفظ " سيد الطعام في الدنيا والآخرة اللحم ثم الأرز، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء "، ورواه الطبراني في الطب النبوي وأبو عثمان الصابوني عن يزيد مرفوعا بلفظ " سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء "، ورواه بعضهم العسل بدل الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية، وكذا رواه أبو نعيم أيضا في الطب، لكن بلفظ خير بدل سيد في الكل، وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن ربيعة بن كعب رفعه بلفظ أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم، لكن في سنده عمرو السكسكي ضعيف جدا، قال العقيلي ولا يعرف هذا الحديث إلا به ولا يصح فيه شئ، ومن ثم أدخله ابن الجوزي في الموضوعات، لكن قال الحافظ ابن حجر لم يتبين لي الحكم بالوضع على هذا المتن، قال في المقاصد قلت وقد أفردت فيه جزءا، ولأبي الشيخ من رواية ابن سمعان قال سمعت من علمائنا يقولون كان أحب الطعام إلى رسول الله ﷺ اللحم ويقول وهو يزيد في السمع وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة ولو سألت ربي أن يُطْعِمَنِيه كل يوم لفعل، وللترمذي في الشمائل عن جابر أتانا رسول الله ﷺ في منزلنا فذبحنا له شاة فقال ﷺ كأنهم علموا أنا نحب اللحم، وأصح من هذا كله قوله ﷺ فضلُ عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، وفي قصة مجئ الخليل لزيارة ولده إسماعيل عليهما الصلاة والسلام كما أخرجه البخاري وأنه لم يجده ووجد زوجته فسألها ما طعامكم قالت اللحم قال فما شرابكم قالت الماء قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء
[ ٤٦١ ]
قال النبي ﷺ ولم يكن لهم يومئذ حَبّ ولو كان لهم لدعا لهم فيه قال فهما لا يخلوا عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه، وقال الشافعي ﵁ إن أكله يزيد في العقل لكن قيل لا ينبغي أن يداوم عليه أربعين يوما فإن له ضراوة، وقال النجم ولابن السني عن ابن عباس ﵄ موقوفا اهبط آدم من الجنة بثلاث أشياء الآسة وهي سيدة ريحان الدنيا والسنبلة وهي سيدة طعام أهل الدنيا والعجوة وهي سيدة ثمار الدنيا، ويمكن الجمع بين هذا وما قبله بأن سيادة السنبلة وهي البر من وجه وهو أنه يُكتفَى بها عن غيرها، وسيادة اللحم من وجه آخر وهو أن فيه زيادة غذاء وأوجزوا في الحديث.
١٥١٣ - (سيد العرب علي) رواه أبو نعيم عن الحسن، ورواه الحاكم عن ابن عباس مرفوعا بزيادة أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب وقال صحيح وله شواهد كلها ضعيفة: منها ما أخرجه الحاكم عن عائشة بلفظ ادعوا لي سيد العرب قالت فقلت يا رسول الله ألست سيد العرب فذكره، ومنها ما أخرجه أيضا عن جابر مرفوعا بهذا اللفظ، ومنها ما أخرجه أبو نعيم عن الحسن بن علي أنه ﷺ قال ادع لي سيد العرب يعني عليا قالت له عائشة ألست سيد العرب فقال أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب، بل جنح الذهبي إلى الحكم عليه بالوضع، وأخرجه ابن عساكر عن قيس بن حازم مرسلا بلفظ أنا سيد ولد آدم وأبوك سيد كهول العرب وعلي سيد شباب العرب، وبهذا يعلم أن سيادته بالنسبة للشباب لا مطلقا،
وذكره في اللآلئ ولم يتعقبه والله أعلم.
١٥١٤ - (السيد الله) رواه أحمد وأبو داود عن عبد الله بن الشخير، وسببه كما في المناوي أن رجلا جاء إلى المصطفى ﷺ فقال له أنت سيد قريش فقال السيد الله قال أنت أعظمها فيها طولا وأعلاها قولا فقال رسول الله ﷺ يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا عبد الله ورسوله.
١٥١٥ - (سيد القوم خادمهم) رواه أبو عبد الرحمن السلمي في آداب الصحبة له عن يحيى بن أكتم عن المأمون عن أبيه عن جده عن عقبة بن عامر
[ ٤٦٢ ]
رفعه، وفيه قصة ليحيى بن أكتم مع المأمون، وفي سنده ضعف وانقطاع، ورواه الخطيب عن يحيى بن أكتم عن المأمون عن أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس عن جرير مرفوعا، ورواه أبو نعيم في ترجمة إبراهيم بن أدهم بسند ضعيف جدا مع انقطاع عن أنس مرفوعا بلفظ ويح الخادم في الدنيا هو سيد القوم في الآخرة، وأخرجه الديلمي في مسنده عن سهل بن سعد رفعه سيد القوم في السفر خادمهم فمن سبقهم بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة، وروى الطبراني ما بمعناه بسند ضعيف عن أبي هريرة رفعه أفضل الغزاة في سبيل الله خادمهم ثم الذي يأتيهم بالأخبار وأخصهم منزلة عند الله الصائم ومن استقى لأصحابه قربة في سبيل الله سبقهم إلى الجنة بسبعين درجة أو بسبعين عاما، وعند ابن دريد في المجتبى قوله ﷺ سيد القوم خادمهم في الكلمات التي تفرد بها ﷺ، وقال في المقاصد عزا الديلمي الحديث للترمذي وابن ماجه عن أبي قتادة فوهم واعترضه النجم بأن الوهم في الأول دون الثاني، ثم قال وعند الطبراني في أربعينه الصوفية عن أنس سيد القوم خادمهم وساقيهم آخرهم شربا، وفي فتاوى ابن حجر المكي نقلا عن الجلال السيوطي حديث أطعم ﷺ أصحابه لقمة لقمه وقال سيد القوم خادمهم كذب مفترى على النبي ﷺ انتهى، وأقول مراده بقوله كذب إلخ بالنسبة إلى الجملة الأولى أو بالنسبة لكونه على هذا المنوال، وإلا فالحديث ضعيف كما علمت، على أنه قد يقال إنه حسن لغيره لتعدد طرقه كما مر فتدبر.
١٥١٦ - (سيد الاستغفار اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استعطت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) من قالها في النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة، رواه أحمد والبخاري والنسائي عن شداد بن أوس.
١٥١٧ - (سيروا إلى الله عرجا ومكاسير فإن انتظار الصحة بطالة) ليس
[ ٤٦٣ ]
بحديث نقله النجم عن الشافعي، قال وفي معناه ما أخرجه أبو نعيم عن قتادة قال ابن آدم إن كنت لا تريد أن تأتي الخير إلا بنشاط فإن نفسك إلى السآمة وإلى الفترة وإلى الملل ولكن المؤمن هو المتحامل والمؤمن المتقوي، فإن المؤمنين نعم العجاجون إلى الله بالليل والنهار، وما زال المؤمنون يقولون ربنا ربنا في السر والعلانية حتى يستجاب لهم.
١٥١٨ - (سيروا على سير أضعفكم) قال في المقاصد لا أعرفه بهذا اللفظ، ولكن معناه في قوله ﷺ أقدر القوم بأضعفهم فإن فيهم الكبير والسقيم والبعيد وذا الحاجة، ورواه الشافعي في مسنده وكذا الترمذي وحسنه، وابن ماجه والحاكم وقال على شرط مسلم، وابن خزيمة وصححه والحارث بن أبي أسامة عن أبي هريرة رفعه يا أبا هريرة إذا كنت إماما فقس الناس بأضعفهم، وفي لفظ فاقتد بأضعفهم - الحديث، وقال القاري لكن معناه في قوله ﷺ أم الناس واقتد بأضعفهم انتهى، وما أحسن قول ابن الفارض قدس سره: وسيروا على سيري فإني ضعيفكم وراحلتي بين الرواحل ضالع
وقال النجم في معناه ما أخرجه الشافعي والترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم وابن خزيمة وصححاه عن عثمان بن أبي العاص بلفظ أقدر القوم بأضعفهم فإن فيهم الكبير والسقيم والبعيد وذا الحاجة، وعند أبي داود والنسائي بأسانيد صحيحة عنه قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي قال أنت إمامهم واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا انتهى.
١٥١٩ - (" السيف محاء للخطايا " وكذا " السيف لا يمحو النفاق ") كلاهما سيأتي في " ما ترك القاتل على المقتول من ذنب " عن ابن عمر بلفظ: " إن السيف."
١٥٢٠ - (سين بلال عند الله تعالى شين) قال ابن كثير ليس له أصل ولا يصح وتقدم في: " أن بلالا لكن قال ابن قدامة في مغنيه: روي أن بلالا كان يقول " أسهد " يجعل الشين سينا والمعتمد الأول فقد ترجمه غير واحد بأنه كان أندى الصوت حسنه، فصيح الكلام، وقال النبي ﷺ لصاحب رؤيا الآذان عبد الله بن زيد ألق عليه - أي على
[ ٤٦٤ ]
بلال - الأذان فإنه أندى صوتا منك، ولو كانت فيه لثغة لتوفرت الدواعي على نقلها ولَعَابَها أهل النفاق عليه المبالغون في التنقيص لأهل الإسلام. انتهى، وقال العلامة إبراهيم الناجي في مولده: وأشهد بالله ولله أن سيدي بلالا ما قال أسهد بالسين المهملة قط كما وقع لموفق الدين بن قدامة في مغنيه وقلده ابن أخيه الشيخ ابن عمر شمس الدين في شرح كتابه المقنع، ورد عليه الحفاظ كما بسطته في ذكر مؤذنيه، بل كان بلال من أفصح الناس وأنداهم صوتا.
١٥٢١ - (سياسة الناس أشد من سياسة الدواب) ليس بحديث بل هو من حكم الإمام الشافعي، كما قاله النووي في تهذيب الأسماء واللغات.
١٥٢٢ - (سيكذب عليّ) قال ابن الملقن في تخريج أحاديث البيضاوي هذا الحديث لم أره كذلك، نعم في أوائل مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال يكون في آخر الزمان دجالون كذابون.
١٥٢٣ - (سيماهم في وجوههم نور يوم القيامة) رواه الطبراني عن أبي ابن كعب، والمشهور على الألسنة الاقتصار على سيماهم في وجوههم والله أعلم.
١٥٢٤ - (سائل مجرب ولا تسائل حكيم) كلام يجري على ألسنة الناس وليس بحديث.
١٥٢٥ - (سيحان وجيحان والفرات والنيل من أنهار الجنة) رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁، وذكر ابن حجر المكي في شرح العباب عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال إن الله أنزل من الجنة خمسة أنهار: سيحون وهو نهر الهند وجيحون وهو نهر بلخ ودجلة والفرات وهما نهرا العراق والنيل وهو نهر مصر أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجاتها على جناحي جبريل استودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم فذلك قوله تعالى (وأنزلنا من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض) فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله تعالى جبريل فيرفع من الأرض القرآن
[ ٤٦٥ ]
والعلم كله والحجر الأسود من ركن البيت ومقام إبراهيم وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة فذلك قوله تعالى (وإنا على ذهاب به لقادرون) فإذا رفعت هذه الأشياء فقد أهلها خير الدين والدنيا، وحديث أبو هريرة أولى بالاعتماد لأنه في صحيح مسلم دون حديث ابن عباس، ثم نقل ابن حجر في الشرح المذكور عن شرح مسلم للنووي إن الذي صح أن سيحان وجيحان والفرات والنيل كلها من أنهار الجنة وأن سيحان وجيحان غير سيحون وجيحون اتفاقا وأن القاضي عياض وهم في جعلها مترادفة، قال والصواب في سيحان وجيحان أنهما في بلاد الأرمن فسيحان نهر المصيصة وجيحان نهر أدنة انتهى.
انتهى الجزء الاول من (كشف الخفا ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للمحدث العجلوني)
ويليه الجزء الثاني، أوله (حرف الشين المعجمة - الشام صفوة الله من بلاده..)
[ ٤٦٦ ]
الجزء الثاني
كشف الخفاء ومزيل الإلباس
عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس
للمفسر المحدث الشيخ
إسماعيل بن محمد العجلونى الجراحى
المتوفى سنة ١١٦٢ هـ
[ ٢ / ١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم