١٦٨٧ - الظالم عدل الله في الأرض، ينتقم به ثم ينتقم منه.
رواه الطبراني في الأوسط عن جابر رفعه بلفظ أن الله يقول أنتقم ممن أبغض بمن أبغض ثم أصير كلا إلى النار، وساقه الديلمي بلا إسناد عن جابر رفعه بلفظ يقول الله ﷿ أنتقم
[ ٢ / ٤٩ ]
ممن أبغض بمن أبغض، ثم أصيرهما إلى النار، وهو في المجالسة للدينوري عن ابن المنكدر أنه قال يقول الله ﷿ أنتقم ممن أبغض بمن أبغض، ثم أصير كلا إلى النار، وقال الزركشي حديث الظالم عدل الله في الأرض، ينتقم من الناس، ثم ينتقم الله منه، لم أجده.
قال في الدرر عقبه: قلت في معناه ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن جابر مرفوعا إن الله يقول أنتقم ممن أبغض بمن أبغض، ثم أصير كلا إلى النار، وسنده ضعيف وذكر في الحلية في ترجمة مالك بن دينار أنه قال قرأت في الزبور إني لأنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقم من المنافقين جميعا، ونظير ذلك في كتاب الله تعالى (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) وفي تاريخ دمشق لابن عساكر من ترجمة علي بن غنام أنه قال كان يقال ما انتقم الله من قوم إلا بشر منهم، قال في المقاصد وقرأت بخط شيخنا يعني الحافظ ابن حجر في بعض فتاويه هذا الحديث لا أستحضره الآن، ومعناه دائر على الألسنة، وعلى تقدير وجوده فلا إشكال فيه، بل الرواية بلفظ الظالم عدل الله أظهر في المعنى من الرواية بلفظ الظالم عدل الله، وأما قول القائل كيف يجوز وصفه بالظلم وننسبه إلى أنه عدل من الله تعالى، فجوابه أن المراد بالعدل هنا ما يقابل بالفضل، والعدل أن يعامل كل أحد بفعله إنْ خيرا فخير إن شرا فشر. والفضل أن يعفو مثلا عن المسئ.
وهذا مذهب أهل السنة والجماعة بخلاف المعتزلة فإنهم يوجبون عقوبة المسئ، ويدعون أن ذلك هو العدل، ومن ثم سموا أنفسهم أهل العدل والعدلية.
وإلى ما ذهب إليه أهل السنة يشير قوله تعالى (قل رب احكم بالحق) أي لا تمهل الظالم
ولا تتجاوز عنه بل عجل عقوبته، لكن الله يمهل من يشاء، ويتجاوز عمن يشاء، ويعطي من يشاء لا يسأل عما يفعل، وسبقه إلى نفي وجوده أيضا الزركشي، فقال لم أجده لكن معناه مركب من حديثين صحيحين: أحدهما إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر - وفي رواية النسائي بقوم لا خلاق لهم، وثانيهما إن الله يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.
وفي حادي الأرواح لابن القيم ما نصه وفي الأثر إن الله ﷿
[ ٢ / ٥٠ ]
خلق خلقا من غضبه وأسكنهم بالمشرق ينتقم بهم ممن عصاه، انتهى.
زاد النجم وفي المعنى ما هو دائر على الألسنة إن الله لينتقم بالظالم من الظالم، ثم يكب الجميع في النار، ولم أقف عليه.
قال وعند ابن أبي شيبة عن منصور بن أبي الأسود قال سألت الأعمش عن قوله تعالى (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا) ما سمعتهم يقولون فيه؟ قال سمعتهم يقولون: إذا فسد الناس أمر عليهم شرارهم انتهى ملخصا
١٦٨٨ - الظلم ظلمات يوم القيامة.
متفق عليه عن ابن عمر مرفوعا.
ورواه مسلم وغيره عن جابر بلفظ اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة والله أعلم.
١٦٨٩ - الظلم كمين في النفس، العجز يخفيه، والقدرة تبديه - أو القوة تظهره والعجز يخفيه.
تقدم في: الجبروت في القلب أنه ليس بحديث.
وقال النجم لم أقف عليه ولعله من كلام بعض الحكماء.
ولعل منزعه من قوله تعالى (وكان الإنسان ظلوما جهولا) وقوله تعالى (إن الإنسان لظلوم كفار) ، انتهى.
وفي الانتزاع خفاء فتدبر.
١٦٩٠ - الظلمة وأعوانهم في النار.
رواه الديلمي عن حذيفة بإسناد ضعيف.
١٦٩١ - ظلم دون ظلم.
رواه أحمد في الإيمان له، والقاضي إسماعيل في أحكام القرآن له عن عطاء في تفسير (ومن لم يحكم بما أنزل الله) قال كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق.
ورواه أحمد أيضا عن ابن عباس بمعناه: وبه ترجم البخاري في صحيحه.
ثم روى عن ابن مسعود أنه قال لما نزلت (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) قال أصحاب محمد ﷺ أينا لم يظلم؟ فأنزل الله (إن الشرك لظلم عظيم) .
١٦٩٢ - الظهور يقطع الظهور.
ليس بحديث بل هو من كلام بعض الصوفية.
١٦٩٣ - الظلم وضع الشئ في غير موضعه.
قال النجم هو تفسير معنى الظلم ليس بحديث.
١٦٩٤ - ظهر المؤمن قبلة.
قال في المقاصد لا أعرفه ومعناه صحيح بالنظر للاكتفاء به في السترة كالاكتفاء بالصلاة إلى الراحلة على ما صح به الخبر، وفعله ابن عمر.
ونحوه حديث: سترة الإمام سترة من خلفه.
وروى العسكري عن عائشة بلفظ
[ ٢ / ٥١ ]
ظهر المؤمن حمى إلا في حد من حدود الله، نظير المعاصي حمى الله تعالى.
والمعنى لا يضرب ظهره إلا في حد من الحدود.
ورواه كما في الجامع عن الطبراني عن عصمة بن مالك بلفظ ظهر المؤمن حمى إلا بحقه وهو ضعيف والله أعلم.