١٦٩٥ - العارية مردودة كذا في الشرح الكبير للرافعي.
قال الحافظ ابن حجر في تخريجه: لم أره بهذا اللفظ، وإنما رواه أحمد وأصحاب السنن بلفظ " العارية مؤداة "، انتهى.
وقال النجم: رواه أبو داود عن أبي أمامة بلفظ " العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم ".
ورواه الترمذي عنه وحسنه بلفظ سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: العارية مؤداة، والزعيم غارم، والدين مقضي ".
١٦٩٦ - العار خير من النار.
رواه ابن عبد البر في الاستيعاب من قول الحسن بن علي حين قال له أصحابه يا عار المؤمنين لما أذعن لمعاوية خوفا من قتل بعض المسلمين من الفريقين، وتصديقا لقوله ﷺ إبني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين.
وفي لفظ عنده أيضا قيل له يا مذل المؤمنين، فقال إني لم أذلهم، ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك.
وقال القاري وأما قول بعض العامة
النار ولا العار فهو من كلام الكفار إلا أن يراد بها نار الدنيا على المبالغة، وإلا فقد ورد فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة - رواه الطبراني عن ابن عباس عن أخيه الفضل مرفوعا، بل هو في التنزيل: (ولعذاب الآخرة أشد وأبقى) ، انتهى.
وأقول لا يظهر حمله المذكور فتأمله.
[أي لا يظهر معنى استثناء القاري: العار ولا نار الدنيا. دار الحديث]
١٦٩٧ - العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه.
متفق عليه، وكذا أبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس مرفوعا.
وورد بألفاظ أخر، منها عند احمد والنسائي والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: " لا يرجع أحد في هبته، والعائد في هبته كالعائد في قيئه ".
ومنها عند مسلم والنسائي وابن ماجه مثل الذي يتصدق ثم يرجع في صدقته كمثل الكلب يقئ ثم يعود في قيئه فيأكله
[ ٢ / ٥٢ ]
ومنها عن أبي داود عن ابن عمرو: " مثل الذي يسترد ما وهب كمثل الكلب يقئ فيأكل قَيْأه.
١٦٩٨ - العبادة عشرة أجزاء: تسعة في الصمت، وواحد في كسب الحلال.
رواه الديلمي عن أنس.
١٦٩٩ - العبادة سبعون بابا، أفضلها طلب الرزق الحلال.
رواه الديلمي عن الحسن بن علي.
١٧٠٠ - العائلة ولو بنت.
قال النجم ليس بحديث.
وعن بشر بن الحارث لو كنت أعول ديكا لخشيت أن أصبح شرطيا على الحبس.
وتقدم في: الدين ولو درهم.
١٧٠١ - عالم قريش يملأ الأرض علما.
رواه أحمد بصيغة التمريض، ورواه الطيالسي في مسنده عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ لا تسبوا قريشا، فإن عالمها يملأ الأرض علما، اللهم إنك أذقت أولها عذابا ووبالا، فأذق آخرها نوالا.
وفي سنده الجارود مجهول، والراوي عنه مختلف فيه.
لكن له شواهد: منها ما في تاريخ بغداد للخطيب عن أبي هريرة رفعه: اللهم اهد قريشا، فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما اللهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا، دعا بها ثلاث مرات.
وفي سنده راو ضعيف.
ورواه أيضا البيهقي في المدخل عن ابن عباس.
ورواه الترمذي وقال حسن والإمام أحمد بلفظ: اللهم اهد قريشا، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض.
وهو منطبق كما قال أحمد وغيره على إمامنا الشافعي، ويؤيده قوله في المدخل: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا أخذت فيها بقول الشافعي لأنه إمام عالم من قريش، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: عالم قريش يملأ الأرض علما. انتهى.
قال الحافظ العراقي: وليس بموضوع كما زعم الصغاني، إذ كيف يذكر الإمام أحمد حديثا موضوعا يحتج به أو يستأنس به للأخذ في الأحكام بقول شيخه الإمام الشافعي.
وإنما أورده بصيغة التمريض احتياطا للشك في ضعفه، فإن إسناده لا يخلو عن ضعف وقد جمع
[ ٢ / ٥٣ ]
الحافظ ابن حجر طرقه في كتاب سماه لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش، وبه يعلم أنه حسن.
وصرح بذلك الترمذي.
ونقله النجم عن المدخل للبيهقي عند أحمد بلفظ " عالم قريش يطبق الأرض علما ".
ثم قال: ورواه الحاكم والأبدي كلاهما في المناقب عن علي بلفظ: لا تؤموا قريشا وأتَمّوا بها، ولا تقدموا على قريش وقدموها، ولا تعلموا قريشا وتعلموا منها، فإن أمانة الأمين من قريش تعدل أمانة اثنين من غيرهم، وإن علم عالم قريش يسع طباق الأرض ".
وفي رواية الأبدي: " فإن علم عالم قريش مبسوط على الأرض ".
ورواه القضاعي عن ابن عباس بلفظ: " اللهم اهد قريشا، فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض، اللهم أذقت أولها نكالا فأذق آخرها نوالا "، ورجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن مسلم ففيه مقال.
قال البيهقي وابن حجر: طرق هذا الحديث إذا ضمت بعضها إلى أفادت قوة، وعلم أن
للحديث أصلا. انتهى.
١٧٠٢ - العبد من طينة مولاه.
سبق في طينة المعتق، وقال النجم: وفي معناه حديث ابن عمر موالينا منا، أخرجه الطبراني.
قال وفي البخاري عن أنس مولى القوم من أنفسهم، انتهى.
١٧٠٣ - العبد مجزي بعمله: إنْ خيرا فخير، وإن شرا فشر.
قال النجم يجري على ألسنة المعربين.
وهو في معنى إنما هي أعمالكم ترد عليكم، وتقدم.
وفي حديث أبي ذر عند مسلم وغيره وهو من الأحاديث القدسية إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أجازيكم بها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.
١٧٠٤ - العبد محمول على نيته.
قال النجم وفي معناه إنما الأعمال بالنيات.
قال وأخرج ابن المبارك عن محمد بن الحنفية قال من أحب رجلا على عدل ظهر منه وهو في علم الله من أهل النار آجره الله كما لو كان من أهل الجنة، ومن أبغض رجلا على جور ظهر منه وهو في علم الله من أهل الجنة آجره الله كما لو كان من أهل النار.
[ ٢ / ٥٤ ]
١٧٠٥ العافية ما لها ثمن.
قال النجم ليس بحديث، وتقدم في حديث سلوا الله العافية في حرف السين المهملة.
١٧٠٦ - العافية عشرة أجزاء: تسعة في طلب المعيشة، وواحد في سائر الأشياء الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه، ورواه الديلمي عن ابن عباس بلفظ العافية عشرة أجزاء، تسعة في الصمت، والعاشرة في العزلة.
١٧٠٧ - العبيد إذا جاعوا سرقوا.
قال النجم استشهد به الشافعي، وتقدم في أن الأسود والله أعلم.
١٧٠٨ - العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله، فحيث وجدت خيرا فأقم، واتق الله.
قال النجم رواه التيمي عن الزبير.
وتقدم في الباء الموحدة بلفظ آخر.
١٧٠٩ - عجب ربنا من شاب ليس له صبوة.
تقدم في إن الله يحب الشاب التائب.
١٧١٠ - عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل.
رواه أحمد والبخاري وأبو داود عن أبي هريرة.
وفي رواية للبخاري عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل، ورواه الطبراني عن أبي أمامة وأبو نعيم عن أبي هريرة بلفظ عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة بالسلاسل وهم كارهون.
١٧١١ - عجبت لمن يشتري المماليك بماله، ثم يعتقهم، كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه فهو أعظم ثوابا.
رواه أبو الغنائم النرسي في قضاء الحوائج عن ابن عمر
١٧١٢ - عجر بجر.
قال النجم كلام يقوله الناس إذا سمعوا كلاما مخلطا فيه وليس بحديث.
وفي تهذيب الكمال للحافظ المزي قال مجالد عن الشعبي رأى علي بن أبي طالب طلحة بن عبيد الله ملقي في بعض الأودية وتحت نجوم السماء، ثم قال إلى الله أشكو عجري وبجري.
قال الأصمعي عجري وبجري سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي، انتهى.
وفي القاموس عجره وبجره عيوبه وأحزانه، أو ما أبدى وما أخفى، انتهى.
وفي حديث أم زرع في الصحيحين وقالت الثانية زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، أن أذكره أذكر عجره وبجره.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٧١٣ - العجلة من الشيطان.
رواه الترمذي عن سهل بن سعد مرفوعا وقال حديث حسن.
وتقدم في الحديث: التأنيَّ من الله والعجلة من الشيطان.
١٧١٤ - العداوة في الأهل، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان.
قال في الأصل لم أقف عليه حديثا وإنما رويناه في شعب الإيمان للبيهقي عن بشر بن الحارث من قوله بلفظ في القرابة بدل الأهل.
وقال النجم في معناه ما أخرجه العقيلي عن أبي موسى: صِلوا قراباتكم ولا تجاوروهم، فإن الجوار يورث بينكم الضغائن.
ورواه أبو نعيم عن يحيى بن يمان قال قال رجل لسفيان الثوري: إني أحبك.
قال: كيف لا تحبني ولست بابن عمي ولا جاري! ومن هنا اشتهر على الألسنة أيضا: تباعدوا وتحابوا.
١٧١٥ - عداوة العاقل، ولا صحبة المجنون.
قال في التمييز ليس بحديث وقال في المقاصد هو كلام صحيح لكن يروى عن عمر بن الخطاب رفعه استعيذوا من ثلاث، وذكر منها معاداة العاقل.
١٧١٦ - العدو العاقل، ولا الصديق الجاهل.
قال القاري رواه وكيع في الغرر عن سفيان، قال أبو حازم لأن يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون لي صديق فاسق، انتهى.
وفي معناه ما ذكر النجم أنه ليس بحديث عدو عاقل خير من صديق جاهل، قال وفي زوائد الزهد لعبد الله بن أحمد ومن طريقه أبو نعيم عن أبي حازم أنه قال لأن يبغضك عدوك المسلم خير لك من أن يحبك خليلك الفاجر، قال ولابن أبي الدنيا في العقل عن الحجاج بن يوسف أنه قال لأنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل، انتهى والله أعلم.
١٧١٧ - العدس.
سيأتي في قدس العدس، وقال النجم لا يصح من أحاديثه شئ.
١٧١٨ - عدو المرء من يعمل بعمله.
قال في المقاصد ما علمته حديثا، ولكن قد اعتمد معناه بعض العلماء في الشهادات، وقال القاري ليس بحديث، وإنما رواه أبو نعيم عن سفيان بن عيينة أنه قدم مكة وفيها رجل من آل المكندر يفتي فقعد سفيان يفتي فقال المنكدري من هذا الذي قدم بلادنا يفتي فكتب إليه
[ ٢ / ٥٦ ]
سفيان حدثني محمد بن دينار عن ابن عباس قال مكتوب في التوراة عدوي الذي يعمل بعملي، فكف عنه المنكدري، انتهى.
ومثله في الدرر، وما أحسن ما قيل:
لا تأمنن مشاركا في رتبة ولو أنه الولد الذي لك يولد
فلكل شئ آفة من جنسه حتى الحديد سطا عليه المبرد
١٧١٩ - العدة دين.
رواه الطبراني في الأوسط والقضاعي وغيرهما عن ابن مسعود بلفظ قال لا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له، فإن رسول الله ﷺ قال العدة دين، ورواه أبو نعيم عنه بلفظ إذا وعد أحدكم صبيه فلينجز له، فإني سمعت رسول الله ﷺ وذكره بلفظ عطية، ورواه لبخاري في الأدب المفرد موقوفا، ورواه الطبراني والديلمي عن علي مرفوعا بلفظ العدة دين ويل لمن وعد ثم أخلف، ويل له ثلاثا، ورواه القضاعي بلفظ الترجمة فقط، وللديلمي أيضا بلفظ الواعد بالعدة مثل الدين أو أشد، أي وعد الواعد، وفي لفظ له عدة المؤمن دين، وعدة المؤمن كالأخذ باليد.
وللطبراني في الأوسط عن قباث بن أشيم الليثي مرفوعا العدة عطية، وللخرائطي في المكارم عن الحسن البصري مرسلا أن امرأة سألت رسول الله ﷺ شيئا فلم تجده عنده، فقالت عدني، فقال رسول الله ﷺ إن العدة عطية وهو في مراسيل أبي داود.
وكذا في الصمت لابن أبي الدنيا عن الحسن أن النبي ﷺ قال العدة عطية، وفي رواية لهما عن الحسن أنه قال سأل رجل النبي ﷺ شيئا، فقال ما عندي ما أعطيك، فقال تعدني، فقال رسول الله ﷺ العدة واجبة.
قال في المقاصد بعد ذكر الحديث وطرقه، وقد أفردته مع ما يلائمه بجزء قال فيه وفي الأخلاق:
لسانك أحلى من جنى النحل موعدا وكفك بالمعروف أضيق من قفل
تمني الذي يأتيك حتى إذا، انتهى إلى أمد ناولته طرف الحبل
وقال كعب:
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا وما مواعيدها إلا الأباطيل
وقال آخر:
وعدت وكان الخلف منك سجية مواعيد عرقوب أخاه بِيَثْرب
[ ٢ / ٥٧ ]
وقال النجم ومما كتبته لبعضهم مستجيزا:
قد وعدتم بالجميل أنجزوا ما وعدتم فنجازُ الوعدِ زين
في حديث قد روينا لفظه عن ثقات العلماء " الوعدُ دين
١٧٢٠ - عد من لا يعودك، وأهد لمن لا يهدي إليك.
رواه البخاري في التاريخ والبيهقي عن أيوب بن ميسرة مرسلا، سيأتي ما يعارضه: لا تعد من لا يعودك.
١٧٢١ - عدل يوم واحد أفضل من عبادة ستين سنة.
رواه الديلمي عن أبي هريرة، وأسنده من طريق أبي نعيم بلفظ عدل حكم ساعة خير من عبادة سبعين سنة.
١٧٢٢ - العدل حسن، ولكن من الأمراء أحسن.
أسنده الديلمي عن علي.
١٧٢٣ - العرب سادات العجم.
ليس بحديث، بل هو من كلام بعضهم، وهو صحيح بالنظر للجنس، وقال القاري لا أصل له ومعناه صحيح.
١٧٢٤ - عرضت علي أعمال أمتي، فوجدت منها المقبول والمردود، إلا الصلاة علي.
قال الحافظ السيوطي لم أقف له على سند، وقال القاري لكن معناه سبق عن أبي الدرداء وأبي سليمان الداراني.
١٧٢٥ - عرفوا ولا تعنفوا.
رواه الآجري في أخلاق حملة القرآن عن أبي هريرة، وعند البخاري في الأدب المفرد عن عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش، قال في اللآلئ ومن شواهده ما أخرجه مسلم عن أبي موسى أن النبي ﷺ بعثه ومعاذ إلى اليمن، وقال لهما يسرا ولا تعسرا، وعلما ولا تنفرا، وقال في الدرر ورواه الحارث والطيالسي في مسنديهما، والبيهقي في المدخل بلفظ علموا ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المعنف انتهى.
١٧٢٦ - عذره أشد من ذنبه.
قال القاري ليس بحديث، والمشهور عذره أقبح من ذنبه.
وقال النجم عذره أقبح من فعله مثل سائر، وليس بحديث.
وقال في المقاصد عذره أشد من ذنبه هو من الأمثال، وقد قال عمر بن عبد العزيز كما في المجالسة مما رواه ابن أبي الدنيا إن خصلتين خيرهما الكذب لخصلتا سوء يريد
[ ٢ / ٥٨ ]
الرجل يكذب ثم يعتذر من فعله.
١٧٢٧ - عرف الحق لأهله.
قال في المقاصد رواه أحمد عن الأسود ابن سريع مرفوعا أن النبي ﷺ قال للأسير الذي قال اللهم إني أتوب إليك، وفيه خلوا سبيله، انتهى.
وقال النجم قاله ﷺ للأسير الذي قال أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد، أخرجه أحمد والطبراني عن الأسود بن سريع وسنده ضعيف، وفي لفظ اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد.
١٧٢٨ - العرافة أولها سلامة، وآخرها ندامة، والعذاب يوم القيامة.
رواه الطيالسي عن أبي هريرة ﵁، واشتهر على الألسنة: العرافة حق، العرفاء في النار.
١٧٢٩ - العرافة حق، ولا بد للناس من عريف، والعرفاء في النار.
قال في فتح الباري أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معدي كرب رفعه.
وروى أحمد وصححه ابن خزيمة عن أبي هريرة رفعه بلفظ ويل للأمراء، ويل للعرفاء انتهى.
وفي الجامع الصغير العرافة أولها ملامة، وآخرها ندامة، والعذاب يوم القيامة.
رواه الطيالسي عن أبي هريرة.
١٧٣٠ - العرق دساس.
رواه الديلمي والبيهقي عن ابن عباس مرفوعا في حديث أوله الناس معادن، والعرق دساس، وأدب السوء كعرق السوء.
وللمديني في كتاب تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف إلى اللئام عن أنس بلفظ تزوجوا في الحجر الصالح، فإن العِرْق دَسّاس.
ذكره النجم وسيأتي في حرف النون وتقدم في: تخيروا لنطفكم عن عمر وأنس.
والمشهور على الألسنة العرق نزاع.
١٧٣١ - عز المؤمن استغناؤه عن الناس.
رواه الطبراني في الأوسط والقضاعي والشيرازي في الألقاب عن سهل بن سعد أنه قال جاء جبريل إلى النبي ﷺ وفي لفظ أتاني جبريل فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واحبب من شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس.
ورواه أبو الشيخ وأبو نعيم والحاكم وصحح إسناده، وحسنه العراقي
[ ٢ / ٥٩ ]
وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس، ولكن حديث ابن عباس موقوف، ولفظه شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس، وسيأتي، ورواه القضاعي عن سهل من قول النبي ﷺ لا حكاية عن جبريل، لكن بلفظ عز الناس.
١٧٣٢ - العزلة راحة من خلاط السوء.
قال النجم ترجم به البخاري، وذكر فيه حديث أبي سعيد، وسيأتي في الوحدة.
١٧٣٣ - العز مقسوم، وطلب العز غموم وأحزان.
وفي لفظ وطلب العز مقسوم، قال في المقاصد في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس مرفوعا ولا يصح لفظه وقال ابن الغرس أي لا يصح رفعه إلى النبي ﷺ.
وأما معناه فصحيح.
١٧٣٤ - عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به.
تقدم آنفا في حديث: عز المؤمن.
١٧٣٥ - عاش نوح ألف سنة وأربعمائة سنة.
رواه الديلمي في مسند الفردوس عن أنس بزيادة وعاش عوج بن عنق ثلاثة آلاف سنة وسبعمائة سنة.
١٧٣٦ - عظموا مقداركم بالتغافل.
قال في الأصل لا أعرفه، وفي التنزيل (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) وقال ابن الغرس: ومثله قولهم حشم نفسك، وقد ذكرته شعراء العرب كقوله: ولقد أمر على اللئيم يسبني فأعف ثم أقول لا يعنيني صحة عجز هذا: فمضيت ثمت قلت لا يعنيني.
من هامش الأصل، انتهى.
وقال المتنبي: ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي ولابن الوردي غير موجودة في النسخ، والبيت مشهور.
وتغافل عن أمور أنه لم يفز بالحمد إلا من غفل
وقال علي ﵁ التغافل يرفع بلاء كثيرا.
١٧٣٧ - العصمة أن لا تجد.
قال في الأصل ونحوه الفقر قيد المجرمين لم
[ ٢ / ٦٠ ]
يرد بهذا اللفظ ويشير إليهما: إن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر، انتهى.
والمشهور على الألسنة من العصمة بزيادة من.
١٧٣٨ - عفوا تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تَبَرَّكُم أبناؤكم.
رواه الطبراني عن جابر والديلمي عن علي مرفوعا: لا تزنوا فتذهب لذة نسائكم، وعِفُّوا تَعِفَّ نساؤكم، أن بني فلان زنوا فزنت نساؤهم.
وفي الباب عن غيرهما.
وفي البدر المنير للشعراني بلفظ عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تَبَرَّكُم أبناؤكم رواه الطبراني وغيره مرفوعا.
وللعلامة المقري:
عفوا تعف نساؤكم في المحرم وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
يا هاتكا حرم الرجال وتابعا طرق الفساد تعيش غير مكرم
من يزن في قوم بألفي درهم في أهله يُزنَى بربع الدرهم
إن الزنا دين إذا أقرضته كان الوَفَا من أهل بيتك فاعلم
١٧٣٩ - عفو الله أكبر من ذنوبكم.
رواه العسكري وأبو نعيم والديلمي عن عائشة أنها قالت قاله النبي ﷺ لحبيب بن الحرث.
وقال العسكري أخذه عبد الملك بن مروان فقال على المنبر اللهم إنه قد عظمت ذنوبي وكثرت وإن عفوك لأعظم منها وأكثر.
وأخذه الحسن بن هانئ المشهور بأبي نواس فقال يا كثير الذنوب عفوا الله أكبر من ذنبك.
وقال أيضا ناظما لذلك:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن فمن الذي يدعو ويرجو المجرم
أدعوك رب كما أمرت تضرعا فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا وجميل عفوك ثم أني مسلم
ونقل الدميري في حياة الحيوان أن أبا نواس رؤي في المنام بعد موته فقيل له ما فعل الله بك؟ قال غفر لي بتوبتي وبأبيات قلتها في علتي، وهي هذه الأبيات المذكورة انتهى، وقد خمستها وزدت عليها أصلا وتخميسا فالتخميس:
[ ٢ / ٦١ ]
يا رب إني تائب لك توبة تمحوا بها ذنبي وأرجو رحمة
فأمنن علي بها وأيضا رأفة يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم
يا رب إني سائل لك موقن إن النعيم مصير عبد يؤمن
حقا وأن هو بالخطايا يلعن إن كان لا يرجوك إلا محسن
فمن الذي يدعو ويرجو المجرم
يا رب إني قاصد لك مسرعا حتى أكون بباب جودك مشرعا
ذنبي فأرجو ستره متضرعا أدعوك رب كما أمرت تضرعا
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
يا رب أنت المقتفى والمرتجى في كل أمر نبتغيه ويرتجى
أنت الرحيم وعفو فضلك مرتجى مالي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم أني مسلم
والزيادة أصلا وتخميسا هي قولي:
يا رب فارزقني حياة عابدا فيها لوجهك يا إلهي زاهدا
حتى أكون مقربا ومشاهدا يا رب قد أقبلت نحوك قاصدا
أرجو بمنك أن يصير ترحم
يا رب فارحمني فأنت المبتغى في كل هول هائل يوم الوغى
وجميع أحوالي وسامح من طغى يا رب من يقصد سواك ويبتغي
يوما يشيب الطفل بل والمجرم
يا رب إني عاجز ومقصر من قبح أفعالي أنا متحير
أدعو بفضلك أن يكون تستر يا رب فارحم لا يكون تكدر
في كل أحوالي فأنت المنعم
١٧٤٠ - عقولهن في فروجهن - يعني النساء.
قال في المقاصد لا أصل له، ولكن حكى القرطبي في التذكرة عن علي أنه قال أيها الناس لا تطيعوا النساء
[ ٢ / ٦٢ ]
ولا تدعوهن يدبرن أمرا يسيرا فإنهن إن تركن وما يرين (١) أفسدن الملك وعصين المالك وجدناهن لا دين لهن في خلواتهن، ولا ورع لهن عند شهواتهن اللذة بهن يسيرة، والحيرة بهن كثيرة، فأما صوالحهن ففاجرات، وأما طوالحهن فعاهرات، وأما المعصومات فهن المعدومات، فيهن ثلاث خصال من اليهود: يتظلمن وهن ظالمات، ويحلفن وهن كاذبات، ويتمنعن وهن راغبات، فاستعيذوا بالله من شرارهن، وكونوا على حذر من خيارهن.
وفي المرفوع " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء "، و" ما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم منكن "، وهن " مائلات مميلات ".
وما أحسن قول أبي الخطاب بن دحية: تحفظوا عباد الله منهن، وتجنبوا عنهن، ولا تثقوا بودهن، ولا بوثيق عهدهن، ففي نقصان عقلهن وودهن ما يغني عن الإطناب فيهن.
والله أعلم.
١٧٤١ - علامة الأذن التيسير.
قال في التمييز كذا ترجم له شيخنا يعني السخاوي ولم يتكلم عليه، وليس هو بحديث، وقال القاري وفي رواية علامة الإجازة تيسير الأمر، انتهى.
وقال النجم لعله من الحكم، ولا يعرف في المرفوع، وكذلك ما يجري على الألسنة إذا أراد الله أمرا هيأ أسبابه، نعم من دعائه ﷺ اللهم الطُفْ بي في تيسيرِ كلِ عسير، فإن تيسيرَ كلِ عسيرٍ عليك يسير، وأسألك التيسير والمعافاة في الدنيا والآخرة أخرجه الطبراني عن أبي هريرة.
وعند أبي يعلى عن عائشة سلوا الله كل شئ حتى الشسع (٢) فإن الله إن لم ييسره لم ييسر، انتهى.
١٧٤٢ - علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم.
رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس بسند حسن كما قال المناوي، وزاد في رواية كي يرهب عنه الخادم، ورواه البزار عنه بلفظ: ضع السوط حيث يراه الخادم، ورواه البخاري في الأدب المفرد بسند فيه ابن أبي ليلى ضعيف عنه أيضا بلفظ علق سوطك حيث يراه أهلك، ورواه أبو نعيم عن ابن عمر بلفظ الترجمة
_________________
(١) في نسخة " وما يردن ".
(٢) أحد سيور النعل.
[ ٢ / ٦٣ ]
ورواه أيضا بسند فيه عباد بن كثير ضعيف عن جابر رفعه: رحم الله رجلا علق في بيته سوطا يؤدب فيه أهله، وزاد النجم وعند أبي يعلى عن جابر رحم الله امرأ علق في بيته سوطه يؤدب به أهله.
١٧٤٣ - علماء السوء جسور جهنم.
قال النجم رواه ابن المبارك في الزهد عن ابن عمر أنه سئل عن شئ فقال لا أدري ثم أتبعها فقال أتريدون أن تجعلوا ظهورنا لكم جسورا إلى جهنم أن تقولوا أنبأنا بهذا ابن عمر.
١٧٤٤ - علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل.
قال السيوطي في الدرر لا أصل له، وقال في المقاصد قال شيخنا يعني ابن حجر لا أصل له، وقبله الدميري والزركشي وزاد بعضهم ولا يعرف في كتاب معتبر، وقد مضى في أكرموا حملة القرآن، كاد حملة القرآن أن يكون أنبياء إلا أنهم لا يوحى إليهم ولأبي نعيم بسند ضعيف عن ابن عباس رفعه: أقرب الناس من الدرجة النبوة أهل العلم والجهاد، انتهى.
وأنكره أيضا الشيخ إبراهيم الناجي وألف في ذلك جزءا، وقال النجم وممن نقله جازم بأنه حديث مرفوع الفخر الرازي وموفق الدين بن قدامة والأسنوي والبارزي واليافعي وأشار إلى الأخذ بمعناه التفتازاني وفتح الدين الشهيد وأبو بكر الموصلي
والسيوطي في الخصائص، وله شواهد ذكرتها في حسن التنبيه لما ورد في التشبيه، انتهى، وقد يؤيده أنه الواقع.
١٧٤٥ - العلماء ورثة الأنبياء.
رواه أحمد والأربعة وآخرون عن أبي الدرداء مرفوعا بزيادة: إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم - الحديث وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما وحسنة حمزة الكتاني، وضعفه غيرهم لاضطراب سنده، لكن له شواهد، ولذا قال الحافظ له طرق يعرف بها أن للحديث أصلا، ورواه الديلمي عن البراء بن عازب بلفظ الترجمة وبزيادة يحبهم أهل السماء وتستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا، ورواه أيضا بلا سند عن أنس بلفظها، وبزيادة وإنما العالم من عمل بعلمه، وقال النجم وروى أبو يعلى عن علي: العلماء مصابيح الأرض
[ ٢ / ٦٤ ]
وخلفاء الأنبياء وورثتي وورثة الأنبياء.
١٧٤٦ - العلماء قادة، والمتقون سادة ومجالستهم زيادة.
رواه ابن النجار عن أنس بسند رجاله ثقات.
١٧٤٧ - العلماء يحشرون مع الأنبياء، والقضاة مع السلاطين.
قال الصغاني موضوع.
١٧٤٨ - العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان، ويداخلوا الدنيا، فإذا خالطوا السلطان وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل، فاحذروهم وفي رواية للحاكم فاعتزلوهم - رواه الحسن بن سفيان والعقيلي عن أنس، وورد بروايات أخر ذكرها المناوي في الكنوز.
١٧٤٩ - العلماء أمناء الله على خلقه.
رواه القضاعي وابن عساكر عن أنس ورواه العقيلي في الضعفاء.
وقال العامري حسن.
١٧٥٠ - العلماء أمناء أمتي.
رواه الديلمي عن عثمان بن عفان ﵁.
١٧٥١ - العلماء مصابيح الأرض، وخلفاء الأنبياء، وورثتي وورثة الأنبياء.
رواه ابن عدي عن علي ﵁.
وهو حديث صحيح كما قال المناوي.
١٧٥٢ العافية عشرة أجزاء: تسعة في الصمت، والعاشرة في العزلة عن الناس.
رواه الديلمي عن ابن عباس.
قال العراقي حديث منكر.
١٧٥٣ - العافية عشرة أجزاء: تسعة في طلب المعيشة، وجزء في سائر الأشياء.
رواه الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه.
١٧٥٤ - العلم خزائن، ومفتاحها السؤال.
وفي الدرر ومفاتيحها بالجمع، رواه أبو نعيم والعسكري بسند ضعيف عن علي مرفوعا، وقال النجم قلت وزاد العسكري فسلوا يرحمكم الله فإنه يؤجر فيه أربعة: السائل والمعلم، والمستمع، والمحب لهم، انتهى.
١٧٥٥ - العلم خير من العبادة، وملاك الدين الورع.
قال النجم رواه ابن عساكر عن أبي هريرة.
وهو عند الخطيب وابن عبد البر عن ابن عباس بلفظ العلم أفضل من العبادة، ورواه أبو الشيخ عن عبادة بلفظ العلم خير من العمل والعالم من يعمل.
[ ٢ / ٦٥ ]
١٧٥٦ - العالم والمتعلم في الأجر سواء.
رواه ابن الإمام أحمد في زوائد الزهد عن أبي الدرداء موقوفا بزيادة وسائر الناس همج لا خير فيهم.
وهو عند الترمذي وحسنه عن أبي هريرة ﵁.
١٧٥٧ - العلم في الصغر كالنقش في الحجر.
رواه البيهقي عن الحسن البصري من قوله، وأخرجه ابن عبد البر عنه بلفظ طلب الحديث في الصغر كالنقش في الحجر، ورواه الطبراني في الكبير بسند ضعيف عن أبي الدرداء مرفوعا بلفظ مثل الذي يتعلم في صغره كالنقش على الحجر، ومثل الذي يتعلم في كبره كالذي يكتب على الماء.
وللبيهقي في المدخل عن إسماعيل بن رافع رفعه من تعلم وهو شاب كان كوسم في حجر، ومن تعلم في الكبر كان كالكاتب على ظهر الماء.
لكنه منقطع لأن إسماعيل ممن يروى عن سعيد المقبري وغيره من التابعين مع ضعفه، وأخرجه
ابن عبد البر كالبيهقي في المدخل أيضا من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ من تعلم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه، ومن تعلمه في كبره فهو يتفلت منه ويتركه فله أجره مرتين.
ولفظ البيهقي من قرأ القرآن، والباقي نحوه، وروى البيهقي والديلمي عن ابن عباس من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتى الحكم صبيا.
وثبت عنه موقوفا أنه قال ما أوتي عالم إلا وهو شاب، وروى ابن عبد البر عن علقمة أنه قال أما ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاس أو ورقة.
ولبعضهم:
أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ولست بناس ما تعلمت في الصغر
وما العلم إلا بالتعلم في الصبا وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر
ولو فلق القلب المعلم في الصبا لا صبح فيه العلم كالنقش في الحجر
وما العلم بعد الشيب إلا تعسف إذا كل قلب المرء والسمع والبصر
وما المرء إلا اثنان عقل ومنطق فمن فاته هذا وهذا فقد دمر
وهذا محمول على الغالب وإلا فقد اشتغل جماعة بعد كبرهم ففاقوا في علمهم وراقوا
[ ٢ / ٦٦ ]
بمنظرهم كالقفال والقدوري.
ذكره في المقاصد، وقال ابن الغرس لكنه قد يثبت في الكبير بالتكرار الكثير.
وشاهده قول القائل:
اطلب ولا تضجر من مطلب فآفة الطالب أن يضجرا
أما ترى الحبل بتكراره في الصخرة الصماء قد أثرا
١٧٥٨ - العلم لا يحل منعه.
رواه الديلمي عن أبي هريرة، ورواه القضاعي عن أنس بلفظ قال قال رسول الله ﷺ أي شئ لا يحل منعه؟ فقال بعضهم الملح وقال آخر النار، فلما أعياهم قالوا الله ورسوله أعلم، قال ذاك العلم لا يحل منعه، وقال ابن الغرس العلم لا يحل منعه ضعيف أورده في الجامع الصغير من حديث أنس، وعزاه للديلمي
وقال النجم: ولنا في المعنى:
العلم لا يحل منعه فمن يمنعه المحتاج فهو يأثم
حاز الذي يحبسه لدرهم تجارة ما راج فيها درهم
١٧٥٩ - العلم يسعى إليه.
قال ابن الغرس هو من قول مالك، وقال في المقاصد هو معنى قول الإمام مالك " العلم أولى أن يوقر ويؤتى "، قاله للمهدي العباسي حين استدعى به لولديه ليسمعا منه.
ويروى بلفظ " العلم يزار ولا يزور، ويؤتى ولا يأتي "، وأنه قال [لعله " قاله "] لهارون الرشيد.
وفي لفظ أنه قال له: " أدركت أهل العلم يؤتون ولا يأتون، ومنكم خرج العلم وأنتم أولى الناس بإعظامه، ومن إعظامكم له أن لا تدعوا حملته إلى أبوابكم ".
وقال له أيضا حين التمس منه خلوة للقراءة: " إن العلم إذا منع من العامة لأجل الخاصة لم تنتفع به الخاصة " ذكر ذلك كله القاضي عياض في كتابه المدارك في ترجمة الإمام مالك.
ونقل عن البخاري أنه قال: العلم يؤتى ولا يأتي.
وفي رواية: العلم يصغى إليه.
وفي أمثال العرب: في بيته يؤتى الحكم.
١٧٦٠ - العلم نقطة كثرها الجاهلون.
ليس بحديث بل من كلام بعضهم.
١٧٦١ - العائد إلى الزاد كالعائد إلى رحمة الله.
قال النجم ليس بحديث وإن تداوله كثير من الناس، والعود إلى الزاد بعد الشبع مكروه أو حرام قال تعالى (كلوا واشربوا ولا تسرفوا)
[ ٢ / ٦٧ ]
١٧٦٢ - علموا بنيكم السباحة والرمي، ولنعم لهو المرأة مغزلها، وإذا دعاك أبوك وأمك فأجب أمك.
رواه ابن منده في المعرفة والديلمي عن بكر بن عبد الله الأنصاري مرفوعا، وسنده ضعيف.
لكن له شواهد: فعند الديلمي عن بكر بن جابر مرفوعا علموا أبناءكم السباحة والرمي والمرأة الغزل، إلى غير ذلك مما بينه السخاوي في القول التام في فضل الرمي بالسهام.
١٧٦٣ - علموا ولا تعنفوا.
تقدم في: عرفوا ولا تعنفوا.
وله شواهد منها
ما رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس علموا، ويسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت والله أعلم.
١٧٦٤ - على الخبير سقطت.
قال في المقاصد هو كلام يقوله المسئول عما يكون به عالما، وجاء عن جماعة منهم ابن عباس أي وعائشة مما صح عنه حيث سئل عن إذا عطبت، وللبيهقي في دلائل النبوة أن أبا حاضر الحضرمي قاله حين سئل عنه، وقال النجم قلت رواه أبو داود عن العلاء بن عبد الرحمن قال سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار فقال على الخبير سقطت، قال رسول الله ﷺ إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج - أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من الكعبين فهو في النار، من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه، انتهى.
١٧٦٥ - العلم علمان: علم الأديان، وعلم الأبدان.
قال في الخلاصة موضوع، وكذا ما روي في الذيل مسلسلا عن الحسن عن حذيفة أنه قال سألت النبي ﷺ عن علم الباطن ما هو؟ فقال سألت جبريل عنه، فقال هو سر بيني وبين أحبابي وأوليائي وأصفيائي أودعه في قلوبهم، لا يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل.
فقد قال الحافظ ابن حجر موضوع، ولم يلق الحسن حذيفة.
ونقل السيوطي في أوائل خطبة كتاب الطب النبوي أنه من كلام الإمام الشافعي ﵁ فاعرفه.
١٧٦٦ - العلم ضالة المؤمن، حيث وجده أخذه.
رواه ابن عساكر.
١٧٦٧ - على كل خير مانع.
قال في التمييز ليس بحديث.
ومعناه صحيح
[ ٢ / ٦٨ ]
وقال النجم وفي معناه على كل كنز مانع، ولكل كنز مانع، انتهى فتأمل وقال في الأصل هو كلام صحيح بالنظر للشيطان ومكائده وحيله، وقد روى أحمد والنسائي وابن حبان وصححه عن سبرة بن الفاكهة سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال أتسلم وتذر دينك ودين آبائك قال فعصاه، فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال أتهاجر وتذر أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول، قال فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال هو جهاد النفس والمال فتقاتل وتقتل فتنكح المرأة، ويقسم المال، قال فعصاه فجاهد، قال رسول الله ﷺ فمن فعل ذلك منهم فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة، أو قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن عقر كان حقا على الله أن يدخله الجنة أو وقصته دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة، انتهى.
وقال الشعراني في البدر المنير: ويؤيده قول الشيطان لأقعدن لهم صراطك المستقيم، انتهى.
١٧٦٨ على اليد ما أخذت حتى تؤديه.
رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم من حديث الحسن عن سمرة مرفوعا، ورواه أبو داود والترمذي بلفظ حتى تؤدي، قال في التمييز وصححه الحاكم وحسنه الترمذي والحسن البصري رواية عن سمرة مختلف في سماعه منه، وزاد فيه أكثرهم ثم نسي الحسن، فقال هو أمينك لا ضمان عليه.
١٧٦٩ - العمر حصن حصين.
قال النجم لا يعرف في المرفوع، لكن روى أبو نعيم عن يحيى بن أبي كثير والعسكري أنه قيل لعلي ألا نحرسك؟ قال حرس امرئ أجله.
وما أحسن ما قيل: تحصن قوم بالسلاح وإنما بقية آجال الرجال سلاحها.
١٧٧٠ - العم والد.
قال النجم: رواه سعيد بن منصور عن عبد الله الوراق مرسلا، والله أعلم.
والمشهور: العم أب.
١٧٧١ - عن اللوح سمعت الله من فوق العرش يقول للشئ كن فيكون فلا تبلغ النون إلا يكون الذي يكون.
قال القاري موضوع.
[ ٢ / ٦٩ ]
١٧٧٢ - عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة.
قال الحافظ ابن حجر لا أصل له، وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ليس له أصل في المرفوع وإنما هو من قول سفيان بن عيينة، لكن قال ابن الصلاح في علوم الحديث روينا عن أبي عمرو إسماعيل بن مجيج أنه ساير أبا جعفر أحمد بن حمدان وكانا عبدين صالحين فقال له بأي نية أكتب الحديث؟ فقال ألستم ترون أن عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، فقال نعم، قال فرسول الله ﷺ رئيس الصالحين، انتهى ولم ينبه على ذلك العراقي في نكته عليه، قال القاري لكن اللفظ إن كان ترون بواوين من الرواية فيدل في الجملة على أنه حديث وله أصل، وإن كان ترون من الرؤية مجهولا أو معلوما فلا دلالة فيه، انتهى.
وقال الزمخشري في خطبه رسالة في فضائل العشرة ورد في صحيح الآثار المسندة عن العلماء الكبار أن رسول الله ﷺ قال عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، انتهى والله أعلم.
١٧٧٣ - عليكم بألبان البقر وسمنانها، وإياكم ولحومها فإن ألبانها وسمنانها دواء وشفاء ولحومها داء.
رواه الحاكم عن ابن مسعود مرفوعا، قال في الأصل وكتبت فيه جزءا، ومما أوردته فيه ما صح أنه ﷺ ضحى عن نسائه بالبقر، ولكن قال الحليمي هذا ليبس الحجاز ويبوسة لحم البقر ورطوبة لبنها وسمنها فكأنه يرى اختصاص ذلك به، وقال في التمييز وتساهل الحاكم في تصحيحه، وقد ضحى النبي ﷺ عن نسائه بالبقر، وكأنه لعدم تيسر غيره أو لبيان الجواز، وإلا فهو لا يتقرب إلى الله بالداء، وقيل إنما خصص ذلك بالبقر في الحجاز ليبسه ويبوسة لحم البقر، ورطوبة ألبانها وسمنها، واستحسن هذا التأويل وسيأتي في لحوم.
وقال النجم في ابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب والحاكم عن ابن مسعود عليكم بألبان البقر فإنها دواء وأسمانها فإنها شفاء، وإياكم ولحومها فإن لحومها داء، ورواه أبو نعيم وابن السني عن صهيب بلفظ عليكم بألبان البقر فإنها شفاء، وسمنها دواء، ولحمها داء.
١٧٧٤ - عليكم بدين العجائز.
قال في المقاصد لا أصل له بهذا اللفظ، ولكن عند الديلمي عن ابن عمر مرفوعا إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء فعليكم
[ ٢ / ٧٠ ]
بدين أهل البادية والنساء، وفي سنده محمد بن البيلماني ضعيف جدا، قال ابن حبان حدث عن أبيه بنسخة منها مائتا حديث موضوعة، فلا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره إلا للتعجب، وقال في الدرر وسنده واه، وقال القاري حديث موضوع، وعند رزين في جماعة عن عمر بن الخطاب بن الخطاب أنه قال تركتكم على الواضحة ليلها كنهارها، كونوا على دين الأعراب والغلمان والكتاب، قال ابن الأثير في جامع الأصول أراد بقوله دين الأعراب والغلمان الوقوف عند قبول ظاهر الشريعة، واتباعها من غير تفتيش وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء، ومثله قوله عليكم بدين العجائز، انتهى وحكم الصغاني على حديث إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء بالوضع.
١٧٧٥ - عليكم بحسن الخط، فإنه من مفاتيح الرزق.
قال الصغاني موضوع.
١٧٧٦ - عليك بالرفق وإياك والعنف والتفحش.
رواه البخاري في الأدب عن عائشة، ورواه مسلم عن عائشة بلفظ عليك بالرفق، إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه، والخطاب لعائشة.
١٧٧٧ - عليك بأول السوم، فإن الربح مع السماح.
رواه ابن أبي شيبة وأبو داود في مراسيله، والبيهقي عن الزهري مرسلا أنه ﵊ مر بأعرابي يبيع شيئا، فقال عليك بأول سوقه، أو بأول السوم - الحديث.
١٧٧٨ - عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما، وأسخن أقبالا، وأرضى باليسير من العمل.
رواه ابن السني وأبو نعيم في الطب عن ابن عمر بسند ضعيف.
١٧٧٩ - علي سيد العرب.
تقدم في سيد العرب علي - الحديث.
١٧٨٠ - علي وفاطمة والحسن أهلي، وأبو بكر وعمر أهل الله، وأهل الله ﷿ أفضل من أهلي.
الديلمي عن أنس ﵁.
١٧٨١ - على مثل الشمس فاشهد أو دع.
رواه الحاكم والبيهقي عن ابن عباس مرفوعا بلفظ إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع، ورواه الديلمي عنه بلفظ " يا ابن عباس لا تشهد إلا على أمر يضئ لك كضياء الشمس ورواه الطبراني والديلمي أيضا
[ ٢ / ٧١ ]
عن ابن عمر، وقال النجم بعد أن عزاه بلفظ الترجمة للسخاوي لا يعرف بهذا اللفظ وأقول بل لا يظهر المراد منه فتأمل، وزاد النجم: حديث على مثلها فاشهد أو فدع قال أورد الرافعي بلفظ أن النبي ﷺ سئل عن الشهادة، فقال للسائل ترى الشمس؟ قال نعم، قال مثلها فاشهد أو فدع، قال ابن الملقن وهو غريب بهذا اللفظ، انتهى.
١٧٨٢ - عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة.
رواه البزار عن ابن عمر بسند ضعيف، وأبو نعيم بسند غريب عن أبي هريرة وابن عساكر عن الصعب بن جثامة (في غير الأصل " حذافة " بدل " جثامة " وهو خطأ على ما في الخلاصة) وعزاه الحافظ ابن حجر في تخريج مسند الفردوس للطبراني عن أبي هريرة قال وفي الباب عن ابن عمر.
١٧٨٣ - العمائم تيجان العرب.
قال في المقاصد رواه أبو نعيم ومن جهته الديلمي عن ابن عباس مرفوعا بزيادة " والاحتباء حيطانها، وجلوس المؤمن في المسجد رباطه ".
ورواه القضاعي عن علي مرفوعا.
وأخرجه البيهقي عن الزهري من قوله بلفظ " العمائم تيجان العرب، والحبوة حيطان العرب والاضطجاع في المساجد رباط المؤمنين ".
ورواه الديلمي بلفظ الترجمة عن ابن عباس بزيادة " فإذا وضعوها وضعوا عزهم ".
وفي لفظ عنده: " العمائم وقار المؤمن وعز العرب، فإذا وضعت العرب عمائمها فقد خلعت عزها ".
والله أعلم ورواه البيهقي بلفظ الترجمة بزيادة " واعتموا تزدادوا حلما ".
قال في الأصل وفي الباب مما يشبهه بلفظ " تعمموا تزدادوا حلما "، و" العمائم تيجان العرب وكله ضعيف.
ومنه للبيهقي في الشعب عن ابن عباس مرفوعا: عليكم بالعمائم، فإنها سيما الملائكة، وارخوها خلف ظهوركم.
وهو عند الطبراني ثم الديلمي عن ابن عمر ومما لا يثبت ما أورده الديلمي في مسنده عن ابن عمر رفعه بلفظ: صلاة بعمامة تعدل بخمس وعشرين صلاة، وجمعة بعمامة تعدل سبعين جمعة.
وفيه: إن الملائكة يشهدون الجمعة معتمين ويصلون على أهل العمائم حتى تغيب الشمس.
وفي لفظ عنه أيضا: جمعة بعمامة أفضل من سبعين بلا عمامة.
وعنه [أي ابن عمر] وعن أبي هريرة معا: إن لله ﷿ ملائكة
[ ٢ / ٧٢ ]
وقوفا بباب المسجد يستغفرون لأصحاب العمائم البيض.
وعن جابر: ركعتان بعمامة أفضل من سبعين من غيرها.
وعن أبي الدرداء: إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة، وعن علي: العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين.
وعن ركانة: فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس.
وبعضه أوهى من بعض.
وقد استطرد بعض الحفاظ ممن جمع في العذبة وسَدْلِ العمامة بخصوصها لما استحضره من هذا المعنى (١) - - - - - - - - - - (١) في " الحاوي للفتاوي للإمام السيوطي " بسط القول على العذبة.
- - - - - - - - - -
١٧٨٤ - العنب دودو يعني اثنين اثنين، والتمر يك يعني واحدة واحدة.
قال في المقاصد هو مشهور بين الأعاجم، ولا أصل له، نعم ورد النهي عن القران في التمر يعني من أحد الشريكين إلا أن يستأذن صاحبه.
١٧٨٥ - عند جهينة الخبر اليقين.
رواه الخطيب في الرواة عن مالك.
ومن طريقه الديلمي عن ابن عمر رفعه: آخر من يدخل الجنة رجل من جهينة، يقال له جهينة فيقول أهل الجنة عند جهينة الخبر اليقين، وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك عن بن عمر من وجهين.
ثم قال هذا الحديث باطل.
١٧٨٦ - عند كل ختمة دعوة مستجابة.
رواه أبو نعيم وابن عساكر عن أنس رضي الله تعالى عنه، قال المناوي في سنده يحيى السمسار كذَّبه ابن مَعين وتركه النسائي.
١٧٨٧ - عودوا المريض.
رواه البخاري عن أبي موسى مرفوعا، وورد في طلب عيادة المريض أحاديث: منها ما رواه الترمذي وقال حسن عن علي ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من مسلم يعود مسلما غُدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة، والخريف كما قال النووي التمر المخروف أي المجتنى، ومنها ما رواه أحمد عن جابر وأنس ﵄ وكعب بن مالك وغيرهم ﵃ وهو متواتر بلفظ من عاد مريضا خاض في الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة والله أعلم.
[ ٢ / ٧٣ ]
١٧٨٨ - عودوا كل بدن ما اعتاد.
وهو بمعنى المشهور عودوا كل جسد ما اعتاد، وقال السيوطي في الدرر رواه أبو محمد الخلال عن عائشة مرفوعا بلفظ عودوا بدنا ما اعتاد.
وسيأتي في: المعدة، وترجم أبو نعيم بقوله تعاهدوا العادات.
وأورد فيه حديث الخير عادة وحديث تعشوا ولو بكف من حشف، ويندرج فيه قوله ﷺ في الضب حين أكله خالد بن الوليد دونه ﷺ: أنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه.
١٧٨٩ عودوا ألسنتكم خيرا.
قال النجم لا أعرفه بهذا اللفظ في المرفوع وقد قيل قديما: عود لسانك قول الخير وارض به إن اللسان لما عودت معتاد وأخرج ابن أبي الدنيا عن مالك بن أنس قال مر بعيسى بن مريم ﵇ خنزير، فقال مر بسلام، فقيل له يا روح الله لهذا الخنزير تقول؟ قال أكره أن أعود لساني الشر، وفي الحديث واخزن لسانك إلا من خير، أخرجه الطبراني وأبو الشيخ عن أبي سعيد، وعند الطبراني والحاكم نحوه عن أبي ذر.
١٧٩٠ - عورة سترت، ومؤونة كفيت.
تقدم في: دفن البنات معناه، وهو ما رواه الديلمي عن علي مرفوعا: للنساء عشر عورات، فإذا تزوجت المرأة ستر الزوج عورة، وإذا ماتت ستر القبر عشر عورات، وما رواه ابن أبي الدنيا في العزلة عن قتادة أن ابن عباس توفيت له ابنة، وأتاه الناس يعزوه فقال لهم: عورة سترها الله، ومؤونة كفاها الله وأجر ساقه الله، وغير ذلك مما تقدم فراجعه.
١٧٩١ - عش ولا تغتر.
قال النجم رواه ابن المبارك في الزهد عن قتادة قال سئل ابن عمر عن قول لا إله إلا الله هل يضر معها عمل كما لا ينفع مع تركها عمل؟ فقاله، ورواه أيضا عن ابن الزبير وعبيد بن عمير.
قال وهذا في الأصل مثل يضرب في التوصية والاحتياط والأخذ بالحزم أي اجتنب الذنوب ولا ترتكبها اتكالا على الإيمان.
وأصله أن رجلا أراد أن يقطع - بفتح العين المهملة - بإبله مفازة
[ ٢ / ٧٤ ]
ولم يعشها ثقة بما فيها من الكلأ، فقيل له عش إبلك قبل الدخول فيها، فإن كان فيها كلأ لم يضُرَّك، وإن لم يكن قد أخذت بالحزم انتهى.
فقوله فعش بفتح العين المهملة وتشديد الشين المعجمة مكسورة فعل أمر مبني على حذف الياء والله أعلم.
١٧٩٢ - العطاس من الله، والتثاؤب من الشيطان.
رواه الترمذي وابن السني في عمل اليوم والليلة عن أبي هريرة، وتمامه فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، فإذا قال آه آه فإن الشيطان يضحك من جوفه وإن الله ﷿ يحب العطاس، ويكره التثاؤب.
وفي سنده ضعف كما جزم به في فتح الباري.
١٧٩٣ - العطاس عند الكلام شاهد صدق.
قال النجم لا يعرف هكذا، وإنما أخرجه أبو نعيم عن أبي هريرة بلفظ العطاس عند الدعاء شاهد صدق.
وللطبراني في الأوسط عن أبي هريرة من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق.
وعن أنس أصدق الحديث ما عطس عنده.
وفي سندهما ضعف انتهى.
١٧٩٤ - عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم.
ذكره إمام الحرمين في النهاية، ثم الغزالي في الوسيط، ثم الرافعي في العزيز.
قال ابن الصلاح هذا حديث غير معروف، ولا ثابت فيما علمناه.
١٧٩٥ - عيادة المريض بعد ثلاث.
رواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا والبيهقي
في الشعب كلهم بسند فيه مسلمة بن علي متروك عن أنس، وقال كان النبي ﷺ لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث ولأبي يعلى عن أنس قال كان النبي ﷺ إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له، وإن كان شاهدا (١) زاره، وإن كان مريضا عاده.
وفي سنده عباد بن كثير ضعيف، وللديلمي عن أنس رفعه في حديث والعيادة بعد ثلاث.
وله أيضا بلا سند عن أنس رفعه المريض لا يعاد حتى يمرض ثلاثة.
وللطبراني في الأوسط عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث، وأخرج البيهقي في الشعب وابن أبي الدنيا عن النعمان بن أبي عياش الزرقي من أبناء الصحابة أنه قال عيادة
[ ٢ / ٧٥ ]
المريض بعد ثلاث وأخرج البيهقي عن الأعمش أنه قال كنا نقعد في المجلس فإذا فقدنا الرجل ثلاثة أيام سألنا عنه، فإن كان مريضا عدناه وهذا يشعر باتفاقهم على هذا، وبه جزم الغزالي في الإحياء، فقال لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث.
لكن الصحيح أنه يعاد من أول يوم، ويدل له ما رواه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس أنه قال عيادة المريض أول يوم سنة، فما كان بعد ذلك فتطوع، وكذا أخرجه البزار لكن بلفظ فما زاد فهو له نافلة، ومراده بالسنة سنة النبي ﷺ كما هو الصحيح في المسألة.
ولعله أراد أن الزيارة أول يوم متأكدة غاية التأكيد، وإلا فهي سنة مطلقا، وفيها أحاديث: منها ما رواه الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر بلفظ عيادة المريض أعظم أجرا من اتباع الجنائز.
ومنها ما رواه الطبراني عن أنس بلفظ عودوا المرضى، ومروهم فليدعوا لكم، فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور.
١٧٩٦ - العين الرمدة لا تمس.
رواه أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري أنه قال مثل أصحاب محمد مثل العين ودواء العين ترك مسها، وهو ضعيف، ورواه أيضا
عن سعيد بن المسيب أنه قال العين نطفة فإن مسستها رتقت، وإن أمسكت عنها صفت.
وله أيضا عن أبي إدريس الخولاني أن أبا مسلم سمع أهل الشام وكادوا أن يتناولوا عائشة، فقال ألا أخبركم بمثلكم ومثل أمكم؟ كمثل عينين في رأس يؤذيان صاحبهما، ولا يستطيع أن يعاقبهما إلا بالذي هو خير لهما.
١٧٩٧ - العين حق، تدخل الجمل القدر، والرجل القبر.
رواه أبو نعيم عن جابر مرفوعا، وحديث العين حق بدون الزيادة متفق عليه عن أبي هريرة والزيادة ضعيفة، وفي رواية لأحمد عن أبي هريرة أيضا بزيادة ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم، ورواه مسلم عن ابن عباس بزيادة ولو كان شئ سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغتسلوا، ورواه البزار بسند حسن عن جابر رفعه أكثر من يموت بعد قضاء الله وقدره بالعين، وعزي في الدرر: العين حق بدون زيادة للبخاري عن
[ ٢ / ٧٦ ]
ابن عباس وعزى فيه لأبي نعيم عن جابر: العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر بدون لفظ حق فاعرفه، وفي اللآلئ وأما ما اشتهر العين حق تدخل الجمل القدر والرجل القبر، فرواه أبو نعيم عن جابر، ثم نقل عن ابن عدي أنه قال بلغني أنه قيل لشعيب ينبغي أن تمسك عن هذه الرواية فامسك، وفي الباب عن ابن عمر وعائشة وآخرين، ولابن السني والبزار عن أنس رفعه من رأى شيئا فأعجبه فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره، وفي لفظ لم تضره العين، وفي حديث عامر بن ربيعة فليدع بالبركة، وسيأتي في الفاتحة ما له تعلق بذلك.
وللديلمي عن أنس رفعه: شفاء العين الصائبة أن يقال على ماء في إناء نظيف وتسقيه منه، ويغسله ويلقنه: عبس عابس (١) شهاب قابس ردت العين من المعين إليه وإلى أحب الناس عليه (فارجع البصر هل ترى من فطور - الآية) (٢) قال السخاوي في الأمالي الثابت أمر المصيب بغسل أطرافه ومغابنه ثم صبه على المصاب، قال في الأصل ومما جرب لمنع الإصابة
من العين تعليق خشب السبستان وهو شجر المخيط، ولذا بلغني عن الولي العراقي أنه لم يكن يفارق رأسه واقتفيت أثره فيه.
١٧٩٨ - العينان وكاء السُّه (٣)، فمن نام فليتوضأ.
رواه أحمد وابن ماجه عن علي، ورواه أحمد وابن ماجه بلفظ العين بالإفراد، ورواه البيهقي عن معاوية بلفظ العين وكاء السه، فإذا نامت العين استطلق الوكاء.
١٧٩٩ - العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، والفرج يزني رواه أحمد والطبراني بسند جيد عن ابن مسعود ﵁.