٣٢٣ - (ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك) هكذا وقع في الأصل وتبعه في التمييز، والمعروف " وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس،
ورواه النووي في أربعينه بلفظ ازهد فيما عند الناس يحبك الناس ثم قال حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة.
وقال في الأصل: رواه ابن ماجه والطبراني وأبو نعيم وابن حبان والحاكم والبيهقي وآخرون من حديث خالد بن عمرو القرشي عن سهل ابن سعد الساعدي أنه قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال ازهد وذكره، قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وليس كذلك، فخالد مجمع على تركه، بل نسب إلى الوضع لكن رواه غيره عن الثوري، وأخرجه أبو نعيم من طريق مجاهد عن أنس مرفوعا لكن في سماع مجاهد من أنس نظر، وقد رواه الثقات فلم يجاوزوا به مجاهدا، وكذا يروى عن الربيع بن خيثم، رَفَعَهُ مُرْسَلا، وبالجملة فقد حسن الحديث النووي ثم العراقي، وكلام شيخنا الحافظ ابن حجر يُنازَعُ فيه كما بينته في تخريج الأربعين انتهى، ورواه السيوطي في ذيل جامعه من طريق أبي نعيم عن أنس بلفظ: " ازهد في
[ ١١٧ ]
الدنيا يحبك الله، وأما الناس فانبذ إليهم هذا، يحبوك ".
٣٢٤ - (أزهد الناس في العالم أهله وجيرانه) رواه أبو نعيم عن أبي الدرداء وابن عدي عن جابر، ورواه الشعراني في كتابه العقود بلفظ وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال أزهد الناس في العالم بنوه ثم قرابته ثم جيرانه يقولون: هو عندنا متى شئنا يناولنا علمه.
وإنما مثل العالم كمثل عين يأتيها الناس فيأخذون من مائها فبينماهم كذلك إذ غارت فذهبت فندموا.
٣٢٥ - (أزهد الناس في الأنبياء وأشدهم عليهم الأقربون) رواه ابن عساكر عن أبي الدرداء.
٣٢٦ - (أزهد الناس من لم ينس القبر والبلاء وترك أفضل زينة الدنيا وآثر ما يبقى على ما يفنى ولم يعد غدا من أيامه وعد نفسه من الموتى) رواه البيهقي عن الضحاك مرسلا.