٦٢١ - حديث زينب بنت نُبَيْط:
أن رسول الله -ﷺ- (حلَّى) (١) أمها وخالتها، وكان أبوهما أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول الله -ﷺ- الحديث.
قال: صحيح.
قلت: مرسل (٢).
قال جامعه (٣): زينب هذه صحابية، لا أعلم في ذلك خلافًا، وقد ذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى في الصحابة.
فإن لم تسمعه (٤) من رسول الله -ﷺ-، فهو مرسل صحابي لا يُقدح في صحَّته.
_________________
(١) في (أ) و(ب): (خلى) بالخاء المعجمة، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
(٢) قوله: (قلت: مرسل) ليس في التلخيص المطبوع، وفي المخطوط: (مرسل)، ولم يذكر قوله: (قلت).
(٣) أي ابن الملقن، وهذه من تعقباته.
(٤) في (ب): (تسمع).
(٥) المستدرك (٣/ ١٨٧): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن المزكي، =
[ ٤ / ١٧١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأبو الحسين بن يعقوب الحافظ، قالا: ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، قالت: إن رسول الله -﵌- حلَّى أمها وخالتها، وكان أبوهما -أبو أمامة أسعد بن زرارة- أوصى بهما إلى رسول الله -﵌- فحلاَّهما رِعَاثًا من تبر ذهب فيه لؤلؤ. قالت زينب: وقد أدركت الحلي أو بعضه. اهـ. والرِّعاث: هو القِرَطة، وهي من حُلِّي الأذن، واحدتها رَعْثَة ورَعَثَة، وجنسها الرَّعْث./ النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٣٤). تخريجه: الحديث يرويه محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، واختلف على محمد. فرواه حاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن إدريس، عنه، عن زينب، مرسلًا. ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الله بن جعفر، عنه، عن زينب، عن أمها أو خالتها، به، هكذا موصولًا. أما رواية حاتم بن إسماعيل، فهي التي أخرجها الحاكم هنا. وأما رواية عبد الله بن إدريس، فأخرجها: ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٧٨ - ٤٧٩). وبحشل في تاريخ واسط (ص ٢٠٨). والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٧٣٥). وأبو نعيم في المعرفة (٢/ ل ١٣٥ أ، و٣٧٨ ب). جميعهم من طريق ابن إدريس، عن محمد بن عمارة، به مرسلًا، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٠): "رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح، خلا محمد بن عمارة الحزمي، وهو ثقة، إن كانت زينب صحابية". =
[ ٤ / ١٧١٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأما رواية محمد بن عمرو بن علقمة، فأخرجها: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (ل ٣٧٤ ب). والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٨٥رقم ٤٥٤). ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ٣٩٢ ب-٣٩٣ أ). كلاهما من طريق محمد بن عمرو، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، عن أمها، أو خالتها، بنات أبي أمامة، قالت: أوصى إلى رسول الله -ﷺ- ببناته -يعني أبا أمامة أسعد بن زرارة-، فقلن: حلانا رسول الله -ﷺ- رعاثًا من ذهب. هذا لفظ الطبراني، ولفظ ابن أبي عاصم نحوه. قال الهيثمي في الموضع السابق: "فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وأقل مراتب حديثه الحسن". وأما رواية عبد الله بن جعفر، فأخرجها ابن منده في المعرفة -كما في الإصابة (٧/ ٦٨٦ - ٦٨٧) -، عن عبد الله هذا، عن محمد بن عمارة، عن زينب، عن أمها، قالت: كنت أنا وأختان لي في حجر رسول الله -ﷺ-، فكان يحلِّينا من الذهب والفضة. دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "مرسل"، وتعقب ابن الملقن الذهبي بقوله: "زينب هذه صحابية، لا أعلم في ذلك خلافًا، وقد ذكرها ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى في الصحابة، فإن لم تسمعه من رسول الله -ﷺ-، فهو مرسل صحابي لا يُقدح في صحته". وزينب هذه هي بنت نُبَيْط بن جابر الأنصارية، زوجة أنس بن مالك، وقد =
[ ٤ / ١٧١٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = اختلف في صحبتها، لا كما قال ابن الملقن، فابن منده، وأبو نعيم، وابن السكن ذكروها في الصحابة، ورجَّحه ابن عبد البر. وذكرها ابن سعد في طبقة التابعيات اللواتي لم يروين عن رسول الله -ﷺ-، ورَوَيْن عن أزواجه، وغيرهن، وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين، وصوَّبه ابن حجر، وأطال في ردِّ كلام من زعم أن لها صحبة./ انظر ثقات ابن حبان (٤/ ٢٧٢)، والمعرفة لأبي نعيم (٢/ ل٣٥١ أ)، والاستيعاب لابن عبد البر (١٣/ ٣٣ رقم ٣٣٦٦)، والإِصابة (٧/ ٦٨٥ - ٦٨٧ و٦٨٩ رقم١١٢٦٤و١١٢٦٧)، والتهذيب (١٢/ ٤٢٣رقم ٢٨٠٦). وعليه فالراجح أن زينب هذه تابعية، فتعقب ابن الملقن للذهبي في غير محله. والراوي عن زينب هو محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري، المدني، وهو صدوق يخطيء؛ وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو حاتم: صالح، ليس بذاك القوي، ولم يذكره الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق"./ الجرح والتعديل (٨/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٢٠٤)، وثقات ابن حبان (٧/ ٣٦٨)، والتهذيب (٩/ ٣٥٩ رقم ٥٩٦)، والتقريب (٢/ ١٩٣رقم ٥٥٩). وقد اختلف على محمد بن عمارة، فرواه ابن إدريس، وحاتم بن إسماعيل، عنه مرسلًا، ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الله بن جعفر، عنه موصولًا، ولعل الاختلاف من قبله. الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف بهذا الإِسناد، لضعف محمد بن عمارة من قبل حفظه، واختلافه في الحديث، حيث رواه مرة مرسلًا كما عند الحاكم، ومرة موصولًا.
[ ٤ / ١٧١٦ ]