٤١٣ - حديث وهب: أنه سأل عن إدريس من هو وفي أي زمن هو؟
فقال: هو جد نوح الذي يقال له: خنوخ وهو في الجنة حي.
قلت: فيه عبد المنعم بن إدريس كذبه أحمد.
_________________
(١) المستدرك (٢/ ٥٤٩): أخبرنا الحسن بن محمد الاسفرائيني، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، أنبأ عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه: أنه سئل عن إدريس من هو؟ وفي أي زمان هو؟ قال: هو جد نوح الذي يقال له: خنوخ وهو في الجنة حي. وقال محمد بن إسحاق بن يسار: كان إدريس أول بني آدم أعطي النبوة وهو أخنوخ بن يزيد بن أهلاليل بن قينان بن ناشر بن شيت بن آدم. تخريجه: لم أجد من أخرجه. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عبد المنعم بن إدريس اليماني وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٢) وأنه يضع الحديث وخاصة على وهب بن منبه وهذا منها. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعًا -والله أعلم-.
[ ٢ / ١٠٠٣ ]
٤١٤ - حديث الحسن، عن سمرة أن إدريس رفعه الله إلى السماء السادسة، فهو حيث يقول ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (٥٧)﴾ [مريم: ٥٧].
قلت: إسناده مظلم لا تقوم به حجة.
_________________
(١) المستدرك (٢/ ٥٤٩): أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد الأخمسي بالكوفة، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدثنا مروان بن جعفر السمري، حدثنا حميد بن معاذ اليشكري، حدثنا مدرك بن عبد الرحمن العنزي، حدثنا الحسن بن ذكوان، عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب قال: ثم كان نبي الله إدريس رجلًا أبيض طويلًا ضخم البطن عريض الصدر قليل شعر الجسد كثير شعر الرأس، وكانت إحدى عينيه أعظم من الأخرى. وكانت في صدره نكتة بياض من غير برص، فلما رأى الله من أهل الأرض ما رأى من جورهم واعتدائهم في أمر الله رفعه الله إلى السماء السادسة فهو حيث يقول ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (٥٧)﴾ [مريم: ٥٧]. تخريجه: الآية (٥٧) من سورة مريم.
(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٤/ ٢٧٣). ولم أجد من أخرجه. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم الحسين بن حميد بن الربيع الكوفي الخزاز. كذبه مطين وذكره ابن عدي، واتهمه. وقد ذكر عن مطين أنه قال: هذا كذاب ابن كذاب ابن كذاب. وقال الأعمش: متهم. الميزان (١/ ٥٣٣)، اللسان (٢/ ٢٨٠). الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن الحسين بن حميد بن الربيع كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعًا -والله أعلم-.
[ ٢ / ١٠٠٤ ]