٤٢٠ - حديث ابن عباس: أن إسحاق هو الذبيح.
قلت: صحيح.
_________________
(١) المستدرك (٢/ ٥٥٨): حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي ببغداد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا موسى بن إسماعيل، وحجاج بن منهال قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: هو إسحاق، يعني الذبيح. تخريجه:
(٢) رواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (٢٣/ ٥١).
(٣) ورواه الحاكم "بنحوه" (٢/ ٥٥٨). روياه من طريق داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس.
(٤) وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للفريابي وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، والحاكم وصححه من طريق عكرمة عن ابن عباس (٥/ ٢٨٢). دراسة الِإسناد: هذا الحديث روي من طريقين عن ابن عباس. =
[ ٢ / ١٠١٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = * الطريق الأول: وهو طريق الحاكم الأول وسكت عنه الحاكم وقال الذهبي: صحيح. قلت: الظاهر أن كلامه في محله فرواته ثقات كما في التقريب (١/ ٢٩٢)، (١/ ٤٣٢)، (١/ ١٩٧). وكذا الطريق الثاني فإن رواته عند ابن جرير ثقات كما في التقريب (٢/ ٣٠، ت٢٧٧)، (١/ ٢٣٥)، (٢/ ٤١١، ١١)، (٢/ ٢٠٤، ت٦٦٦). لكن الحديث معارض بما سبق من أقوال العلماء في الأحاديث التي تدل على أن إسماعيل هو الذبيح -والله أعلم-.
[ ٢ / ١٠١٥ ]
٤٢١ - حديث عبد الله مثله (١).
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه سنيد ولم يكن بذاك.
_________________
(١) يعني بذلك الحديث السابق وهذا من اختصار ابن الملقن، وإلا فالذهبي أورد الحديث مع المسند ثم ذكر التعقب عليه.
(٢) المستدرك (٢/ ٥٥٩): حدثنا إسماعيل بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا سنيد بن داود، حدثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: الذبيح إسحاق. تخريجه: أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد الرزاق والحاكم وصححه عن ابن مسعود (٥/ ٢٨٢). ولم أجده في المصنف -والله أعلم-. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم سنيد بن داود المصيصي أبو علي المحتسب واسمه الحسين وسنيد لقب. قال أحمد: لزم حجاجًا وأرجو أن لا يكون حدث إلا بصدق. وقال أبو داود: لم يكن بذاك. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان قد صنف التفسير وربما خالف. وقال الخطيب: كان له معرفة بالحديث وما أدرى أي شيء غمصوا عليه وقد ذكره أبو حاتم في جملة شيوخه وقال: صدوق. تهذيب التهذيب. (٤/ ٤٤٤، ٤٤٥). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف مع إمامته وحفظه لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه (٢/ ٣٣٥). وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه أبو داود (ت١٨٠٢). الحكم على الحديث: قلت: مما تقدم يتبين أن سنيدًا ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا وقد سبقت أقوال العلماء في أن الراجح أن إسماعيل هو الذبيح -والله أعلم-.
[ ٢ / ١٠١٦ ]
٤٢٢ - حديث وهب: أن إسحاق لما أمر بالذبح كان ابن سبع سنين.
قلت: فيه عبد المنعم لا شيء. وهب (١) إن صح، وهب من أين له هذه الخرافات إلا من كتب تداول نقلها اليهود الذين بدلوا التوراة فما ظنك بغيرها.
_________________
(١) في التلخيص (ووهب) وما أثبته من (أ)، (ب) وعليه يستقيم المعنى.
(٢) المستدرك (٢/ ٥٥٩ - ٥٦٠): أخبرنا الحسن بن محمد الأسفرايني، ثنا أبو الحسن بن البراء، ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: حديث إسحاق، حين أمر الله إبراهيم أن يذبحه وهب الله لإِبراهيم إسحاق في الليلة التي فارقته الملائكة، فلما كان ابن سبع أوحى الله إلى إبراهيم أن يذبحه ويجعله قربانًا، وكان القربان يومئذ يتقبل ويرفع. فكتم إبراهيم ذلك إسحاق وجميع الناس وأسره إلى خليل له: فقال: الغازر الصديق -وهو أول من آمن بإبراهيم وقوله-: فقال له الصديق: إن الله لا يبتلي بمثل هذا مثلك، ولكنه يريد أن يجربك ويختبرك فلا تسوءن بالله ظنك، فإن الله يجعلك للناس إمامًا ولا حول ولا قوة لِإبراهيم وإسحاق إلا بالله الرحمن الرحيم. فذكر وهب حديثًا طويلًا إلى أن قال وهب: وبلغني أن رسول الله -ﷺ- قال: "لقد سبق إسحاق الناس إلى دعوة ما سبقها إليه أحد ويقومن يوم القيامة فليشفعن لأهل هذه الدعوة وأقبل الله على إبراهيم في ذلك القام فقال: (اسمع مني يا إبراهيم أصدق الصادقين) وقال لإِسحاق: (اسمع مني يا أصبر الصابرين فإني قد ابتليتكما اليوم ببلاء عظيم لم أبتل به أحدًا من خلقي ابتليتك يا إبراهيم بالحريق فصبرت صبرًا لم يصبر مثله أحد من العالمين وابتليتك بالجهاد فيَّ وأنت وحيد وضعيف فصدقت وصبرت صبرًا وصدقًا، لم يصدق مثله أحد من العالمين، وابتليتك يا إسحاق بالذبح فلم تبخل بنفسك ولم تعظم ذلك في طاعة أبيك، ورأيت ذلك هنيئًا صغيرًا في الله كما يرجو من أحسن ثوابه ويسر به حسن لقائه وإني أعاهدكما اليوم عهدًا، لا أحسن به. أما أنت يا إبراهيم فقد وجبت لك الجنة علي. فأنت خليلي من بين أهل الأرض دون =
[ ٢ / ١٠١٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = رجال العالمين، وهي فضيلة لم ينلها أحد قبلك ولا أحد بعدك) فخر إبراهيم ساجدًا تعظيمًا لما سمع من قول الله متشكرًا لله. (وأما أنت يا إسحاق فتمن علي بما شئت، وسلني واحتكم أوتك سؤلك). قال: أسألك يا إلهي أن تصطفيني لنفسك وأن تشفعني في عبادك الموحدين فلا يلقاك عبد لا يشرك بك شيئًا إلا أجرته من النار. قال له ربه: (أوجبت لك ما سألت وضمنت لك ولايتك ما وعدتكما على نفسي وعدًا لا أخلفه وعهدًا لا أحبسن به وعطاء هنيئًا ليس بمردود). تخريجه: لم أجد من أخرجه. دراسة الإسناد: هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد المنعم بن إدريس اليماني وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم (٤١٢) وأنه يضع الحديث، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد موضوعًا -والله أعلم-.
[ ٢ / ١٠١٨ ]