٦١٩ - حديث محمود بن لبيد في قدوم إياس بن معاذ الخ.
قلت: مرسل.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ١٨٠ - ١٨١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن عمرو بن معاذ، أخو أبي عبد الرحمن الأشهلي، عن محمود بن لبيد أخي أبي عبد الله الأشهلي، قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، فسمع بهم رسول الله -﵌- فأتاهم، فجلس إليهم، فقال: "هل لكم إلى خير مما جئتم له؟، قالوا: وما ذاك؟ قال: "أنا رسول الله، بعثني الله إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا، وأنزل عليّ الكتاب"، ثم ذكر لهم الإِسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ -وكان غلامًا حدثًا- أي قوم هذا والله خير مما جئتم له، قال فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا، فصمت إياس، فقام رسول الله -﵌-، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك، قال محمود بن لبيدة فأخبرني من حضره من قومي عند موته: أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات، قال فما كانوا يشكّون: بأن قد مات =
[ ٤ / ١٧٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = مسلمًا، لقد كان استشعر الِإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله -﵌- ما سمع. تخريجه: الحديث رواه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق الذي رواه في المغازي -كما- في البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٤٨)، والِإصابة لابن حجر (١/ ١٦٧). وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٤٤٢). والطبراني في الكبير (١/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٨٠٥). وأخرجه أبو نعيم في المعرفة (١/ ل ٧٢). وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ١٨٦). جميعهم من طريق ابن إسحاق، به مثله. دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "مرسل". وإنما أعلّه بالِإرسال، لأن محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأوسي، الأشهلي اختلف في صحبته، فالبخاري أثبت صحبته، وذكر من طريقه حديثًا استدل به على إثبات صحبته، ونفى ذلك أبو حاتم حيث قال: "لا نعرف له صحبة"، وقال ابنه عنه: كان البخاري قد كتب أن له صحبة، فخطّ عليه أبي -﵀-. وتوسّط ابن حبان فذكره في التابعين وقال: "يروي المراسيل"، ثم قال: "وذكرته في الصحابة لأن له رؤية"، وقال: "أكثر روايته عن الصحابة". وهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر حيث قال: صحابي صغير، وجُلّ روايته عن الصحابة. التاريخ الكبير (٧/ ٤٠٢رقم ١٧٦٢). المراسيل لابن أبي حاتم (ص٢٠٠ رقم ٣٦٥). =
[ ٤ / ١٧٠٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الِإصابة (٩/ ١٣٨ - ١٣٩رقم٧٨١٥). والتقريب (٢/ ٢٣٣رقم٩٦٢). الحكم على الحديث: الحديث بهذا الإِسناد مرسل، لأن محمود بن لبيد لم يدرك الحادثة، وحيث إن جل روايته عن الصحابة، فالمتوقع أن يكون هذا الحديث منها، ولذا قال ابن حجر في الموضع السابق من الِإصابة عقب ذكره للحديث، "رواه جماعة عن ابن إسحاق هكذا، وهو من صحيح حديثه، لكن رواه زياد البكّائي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عمر، بدل الحصين، والأول أرجح، أشار إلى ذلك البخاري في تاريخه".
[ ٤ / ١٧٠٨ ]