٦٩٦ - حديث أبي رافع، قال:
كنا آل العباس قد دخلنا الِإسلام، وكنا نستخفي، وكنت غلامًا للعباس أَنْحت الأقداح الحديث.
قلت: فيه الحسين بن عبد الله، وهو واه.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بن عمر العطاردي، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، حدثني أبو رافع قال: كنا آل العباس قد دخلنا الِإسلام، وكنا نستخفي بإسلامنا، وكنت غلامًا للعباس أنحت الأقداح. فلما سارت قريش إلى رسول الله -﵌- يوم بدر؛ جعلنا نتوقع الأخبار، فقدم علينا الضمان الخزاعي بالخبر، فوجدنا في أنفسنا قوة، وسرّنا ما جاءنا من الخبر: من ظهور رسول الله -﵌-، فوالله إني لجالس في صُفّة زمزم أنحت الأقداح، وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر: من ظهور رسول الله -﵌-؛ وبلغنا عن رسول الله -﵌- إذ أقبل الخبيث أبو لهب يَجُرّ رجليه، قد أكبته الله وأخزاه -لما جاءه من الخبر- حتى جلس على طنب الحجرة، وقال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم، واجتمع عليه الناس، فقال له أبو لهب: هلم إلي يا ابن أخي، فجلس بين =
[ ٤ / ١٩٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = يديه، فقال: أخبرني عن الناس، قال: نعم والله، ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يضعون السلاح فينا حيث شاؤا، والله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالًا بيضًا على خيل بُلق، والله ما تبقى شيئًا، قال: فرفعت طنب الحجرة فقلت: تلك والله الملائكة، قال: فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة منكرة، وثاورته، وكنت رجلًا ضعيفًا، فاحتملني، فضرب بي الأرض وبرك على صدري، وضربني، وقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الخيمة، فأخذته وهي تقول: استضعفته أن غاب عنه سيده؟ وتضربه بالعمود على رأسه، وتدخله شجّة منكرة، فقام يجر رجليه ذليلًا، ورماه الله بالعدسة، فوالله ما مكث إلا سبعًا حى مات، فلقد تركه ابناه في بيته ثلاثًا ما يدفنانه حتى أنتن، وكانت قريش تتّقي هذه العدسة كما تتقي الطاعون، حتى قال لهما رجل من قريش: ويحكما، ألا تستحيان أن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفنانه؟! فقالا: إننا نخشى عدوى هذه القرحة، فقال: انطلقا فأنا أعينكما عليه، فوالله ما غسلوه إلا قذفًا بالماء من بعيد ما يدنون منه، ثم احتملوه إلى أعلى مكة، فأسندوه إلى جدار، ثم رضفوا عليه الحجارة. اهـ. والعدسة بثرة تشبه العدسة، تخرج من مواضع من الجسد، من جنس الطاعون، تقتل صاحبها غالبًا. اهـ. من النهاية (٣/ ١٩٠). تخريجه: الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق الذي رواه في المغازي -كما في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٠١) - إلا أنه قال: عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال أبو رافع، فذكره هكذا مرسلًا، ولم يذكر فيه ابن عباس. وكذا رواه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٩). وابن سعد في الطبقات (٤/ ١٠). والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥١١ - ٥١٢). =
[ ٤ / ١٩٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والطبري في تاريخه (٢/ ٤٦١). والحاكم (٣/ ٣٢٣). جميعهم من طريق ابن إسحاق، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن أبي رافع، به مختصرًا، عدا لفظ ابن جرير فنحو لفظ الحاكم هنا. وقد أخرجه الحاكم من طريق شيخه أبي التميمي، ثم قال عقبه: "لم يزد أبو أحمد في هذا الإسناد على هذا المتن، وأتي به مرسلًا". وأخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) من طريق الحاكم هنا. وأخرجه الحاكم (٣/ ٣٢١ - ٣٢٢). والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم٩١٢). كلاهما من طريق موسى بن هارون، عن إسحاق بن راهويه، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، به نحو رواية الحاكم هنا. وأخرجه البزار (٢/ ٣١٨ - ٣١٩رقم١٧٧٨) من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، عن أبيه، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، قال: قال أبو رافع ، الحديث بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٨ - ٨٩): "في إسناده حسين بن عبد الله بن عبيد الله وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات". دراسة الِإسناد: الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "حسين واه". وحسين هذا هو ابن عبد الله بن عبيد بن عباس بن عبد المطلب وهو ضعيف./ الكامل لابن عدي (٢/ ٧٦٠ - ٧٦١)، والتهذيب (٢/ ٣٤١رقم٦٠٦)، والتقريب (١/ ١٧٦ رقم ٣٦٦). ومع ضعف حسين هذا فالحديث من رواية عكرمة، عن أبي رافع مرسلًا =
[ ٤ / ١٩٩٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = كما قال الحاكم، وقد اختلف على ابن إسحاق في وصل الحديث وإرساله، لكن الراجح أنه مرسل، لأن يونس بن القاسم اليمامي تابع ابن إسحاق على الحديث عند البزار، مرسلًا. الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف حسين، وإرساله.
[ ٤ / ١٩٩٦ ]
٦٩٧ - حديث محمد بن (عبيد الله) (١) بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده (قال) (٢): قال رسول الله -ﷺ-: " (يا أبا الفضل) (٢) لك من الله حتى ترضى".
قال: صحيح.
قلت: محمد واهٍ.
_________________
(١) في (أ) و(ب): (عبد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وترجمته الآتية.
(٢) ما بين المعكوفين ليس في (أ) و(ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
(٣) المستدرك (٣/ ٣٢٥): أخبرني أبو قتيبة سالم بن الفضل الأدمي بمكة، ثنا موسى بن هارون، ثنا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحباب، ثنا الحسن بن عنبسة الوراق، ثنا علي بن هاشم بن البريد، حدثني محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع -﵁- قال: ، فذكره بلفظه. تخريجه: الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٦٨ من جزء عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب) من طريق عبد العزيز بن الخطاب، نا علي بن هاشم، فذكره بلفظ: "ولك يا عمّ من الله حتى ترضى". دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "محمد واه". ومحمد هذا هو ابن عبد الله بن أبي رافع، وتقدم في الحديث رقم (٦٠٤) أنه ضعيف. وفي سنده أيضًا الحسن بن عنبسة، وقد ضعفه ابن قانع، وقال الذهبي: لا أعرفه./ انظر الميزان (١/ ٥١٦ رقم ١٩٢٢)، واللسان (٢/ ٢٤٢ رقم ١٠١٩).
[ ٤ / ١٩٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = غير أن الحسن لم ينفرد به؛ فقد تابعه عبد العزيز بن الخطاب -كما تقدم- عند ابن عساكر. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد، وأما الحسن فلم ينفرد به كما سبق. وله شاهد مرسل عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله -ﷺ- للعباس: "يا أبا الفضل، ألا أبشرك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: "لو قدمت أعطاك الله حتى ترضى". أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٤٠). ومن طريقه ابن عساكر في الموضع السابق من تاريخه. وهذا بالإضافة لِإرساله ففي سنده موسى بن عمير القرشي مولاهم، أبو هارون الكوفي، الأعمى، وتقدم في الحديث (٤٩٥) أنه متروك، وكذبه أبو حاتم، فلا يصلح الاستشهاد به، والله أعلم.
[ ٤ / ١٩٩٨ ]
٦٩٨ - حديث العباس، قال:
كنت في المسجد، فأقبل أبو جهل، فقال: إن لله علي إلخ.
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الله بن صالح، وليس بعمدة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو: متروك (١).
_________________
(١) الحديث بكامله ليس في (ب).
(٢) المستدرك (٣/ ٣٢٥): أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبان بن صالح، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن العباس بن عبد المطلب -﵁-، قال: كنت يومًا في المسجد، فأقبل أبو جهل فقال: إن لله علي إن رأيت محمدًا ساجدًا أن أطأ على رقبته، فخرجت على رسول الله -﵌- حتى دخلت عليه، فأخبرته بقول أبي جهل، فخرج غضبانًا حتى جاء المسجد، فعجل قبل أن يدخل من الباب، فاقتحم الحائط، فقلت: هذا يوم شرّ، فاتّزرت، ثم اتبعته، فدخل رسول الله -﵌- وهو يقرأ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾ [العلق: ١ - ٢] (آية "١ و٢" من سورة العلق). فلما بلغ شأن أبي جهل: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ [العلق: ٦ - ٧] (آية "٦ و٧" من السورة السابقة). قال إنسان لأبي جهل: يا أبا الحكم، هذا محمد رسول الله -﵌-، فقال أبو جهل: ألا ترون ما أرى؟! والله لقد سدّ أفق =
[ ٤ / ١٩٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = السماء علي! فلما بلغ رسول الله -﵌- آخر السورة سجد. تخريجه: الحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٢/ ١٩١) من طريق الحاكم. وأخرجه البزار (٣/ ١٣٠ رقم ٢٤٠٤) من طريق عبد الله بن صالح، به نحوه. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢٧) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط وقال: "فيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك". وذكره السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٥٦٤ - ٥٦٥) وعزاه أيضًا لأبي نعيم، وابن مردويه. دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه عبد الله بن صالح وليس بعمدة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك". أما عبد الله بن صالح فتقدم في الحديث (٥٨٧) أنه صدوق كثير الغلط وفيه غفلة. وأما إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي، مولاهم، فهو متروك./ الكامل لابن عدي (١/ ٣٢٠ - ٣٢٣)، والتهذيب (١/ ٢٤٠رقم ٤٤٩)، والتقريب (١/ ٥٩رقم ٤١٥). الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لحال إسحاق بن أبى فروة، وعبد الله بن صالح. وأصل الحديث في الصحيحين. فقد روى البخاري في صحيحه (٨/ ٧٢٤) في كتاب التفسير، باب: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾ [العلق: ١٥ - ١٦] (آية "١٥ و١٦" من سورة العلق)، =
[ ٤ / ٢٠٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = من حديث ابن عباس -﵄- قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه، فبلغ النبي -ﷺ- فقال: "لو فعله لأخذته الملائكة". وروى مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٥٤رقم ٣٨) في صفات المنافقين وأحكامهم، باب قول: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ [العلق: ٦ - ٧]. من حديث أبي هريرة -﵁- قال: قال أبو جهل: هل يُعفّر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطان على رقبته، أو: لأعفرنّ وجهه في التراب. قال: فأتي رسول الله -ﷺ- وهو يصلي؛ زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهَوْلًا، وأجنحة، فقال رسول الله -ﷺ-: "لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا، قال: فأنزل الله ﷿- لا ندري في حديث أبي هريرة، أو شيء بلغه؟ -: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣)﴾ [العلق: ٦ - ١٣]-يعني أبا جهل-، ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾ [العلق: ١٤ - ١٩] (من آية ٦ إلى ١٩ من سورة العلق). زاد عبيد الله (ابن معاذ شيخ مسلم) في حديثه قال: وأمره بما أمره به. وزاد ابن عبد الأعلى (هو محمد شيخ مسلم أيضًا): فليدع ناديه -يعني قومه-.
[ ٤ / ٢٠٠١ ]
٦٩٩ - حديث العباس (-﵁-) (١) أيضًا، قال:
كنت عند النبي -ﷺ- ذات يوم، فقال لي: "انظر في السماء"، فنظرت، فقال: "ما ترى؟ قلت: الثّريّا، فقال: "أما إنه (٢) يملك هذه الأمة بعددها من صلبك".
قال: تفرد به (عبيد بن أبي قُرّة) (٣)، وإمامنا يحيى بن معين لو لم يرضه لما حدّث به عنه.
قلت: لم يصحّ هذا.
_________________
(١) ما بين القوسين ليس في (أ).
(٢) قوله: (أما إنه) في (ب): (أما إنك).
(٣) في (أ) و(ب): (عبد الله بن أبي فروة)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة الآتية.
(٤) المستدرك (٣/ ٣٢٦): حدثنا الشيخ الِإمام أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه في آخرين، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني يحيى بن معين، ثنا عبيد بن أبي قرة، ثنا الليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة -مولى العباس- قال: سمعت العباس -﵁- يقول: كنت عند النبي -﵌- ذات ليلة، فقال لي: "انظر في السماء"، فنظرت، فقال: "هل ترى في السماء من شيء؟ " قلت: نعم، قال: "ما ترى؟ " قلت: الثريا، فقال: "أما إنه يملك هذه الأمة بعددها من صلبك". تخريجه: الحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥١٨) من طريق الحاكم. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٩). =
[ ٤ / ٢٠٠٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والبخاري في الكنى من تاريخه (ص ٧٥). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٠٤رقم٢٧١٦). والطبراني -كما في المجمع (٥/ ١٨٦) -. وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٢٧). وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٨٨). والخطيب في تاريخه (١١/ ٩٦ - ٩٧). وابن عساكر (ص ١٧٨ في جزء عبادة بن أوفى - عبد الله بن ثوب من تاريخه). جميعهم من طريق عبيد بن أبي قرة، به نحوه، عدا البخاري فلفظه مختصر. دراسة الِإسناد: الحديث أخرجه الحاكم، ثم قال: "هذا حديث تفرّد به عبيد بن أبي قرّة، عن الليث، وإمامنا أبو زكريا -﵀- لو لم يرضه لما حدث عنه بمثل هذا الحديث"، فتعقبه الذهبي بقوله: "لم يصح هذا". والحديث في سنده أبو ميسرة مولى العباس، ذكره البخاري في الكنى من تاريخه (ص ٧٥ رقم ٧٠٧) وسكت عنه، وابن أبي حاتم (٩/ ٤٤٦رقم ٢٢٦٣)، وبيّض له، وذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص ٣٤٢ رقم ١٤١٠) فقال: "أبو ميسرة مولى العباس -﵁-، عن العباس في ولاية ذريته، وعنه أبو قبيل". اهـ. وحيث لم يرو عنه سوى أبي قبيل فهو مجهول. أما عبيد بن أبي قرّة فالراجح من حاله أنه: صدوق، قال عنه ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "ربما خالف"، وقال أبو حاتم: صدوق، وعده العقيلي، وابن عدي =
[ ٤ / ٢٠٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = في الضعفاء لأجل هذا الحديث./ الجرح والتعديل (٥/ ٤١٢رقم ١٩١٥)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ١١٦رقم ١٠٩٢)، والكامل لابن عدي (٥/ ١٩٨٨)، وتاريخ بغداد (١١/ ٩٥ - ٩٧ رقم ٥٧٨٨)، والميزان (٣/ ٢٢رقم٥٤٣٧)، واللسان٤/ ١٢٢رقم ٢٦٣)، وتعجيل المنفعة (ص١٨٣ - ١٨٤رقم٧٠٥). الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لجهالة أبي ميسرة مولى العباس. وقد اختلف العلماء في هذا الحديث ما بين مصحح ومضعف. فالبخاري -﵀- أعل الحديث فقال في ترجمة عبيد بن أبي قرة بعد أن ذكره في تاريخه الكبير (٦/ ٢رقم١٤٨٦): "في قصة العباس، لا يتابع في حديثه". وقال العقيلي في الضعفاء (٣/ ١١٦رقم ١٠٩٢): "عبيد بن أبي قرة، عن الليث بن سعد، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به". وقال الهيثمي عقب ذكره للحديث في الموضع السابق: "فيه أبو ميسرة مولى العباس ولم أعرفه إلا في ترجمة أبي قبيل، وبقية رجال أحمد ثقات". وقال الذهبي في المغني (٢/ ٤٢٠): "عبيد بن أبي قُرّة، عن الليث بن سعد، تفرّد بخبر ساقط في بني العباس: يملك من صلبك يا عم بعدد الثريا". وقال في ديوان الضعفاء (ص ٢٠٧): "عبيد بن أبي قرة، عن الليث، حديثه منكر في بني العباس". وذكر الحديث في الموضع السابق من الميزان، وقال: "هذا باطل"، فتعقبه ابن حجر في اللسان فقال: "لم أر من سبق المؤلف إلى الحكم على هذا الحديث بالبطلان، فقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبيد بن أبي قرة بهذا الحديث، قال: وسمعت =
[ ٤ / ٢٠٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أبي يقول: هذا حديث لم يروه إلا عبيد بن أبي قرة، وكان عند أحمد بن حنبل -أو يحيى بن معين- وكان يضن به، قال: ورأيت أبي يستحسن هذا الحديث وُيسرّ به حيث وجده عند يحيى بن سعيد". قلت: ابن حجر -﵀- نقل كلام ابن أبي حاتم من تاريخ بغداد للخطيب؛ بدليل أن الشك في كون الحديث عند أحمد بن حنبل، أو يحيى بن معين إنما هو من الخطيب نفسه حيث قال في الموضع السابق من تاريخه: "أنا أشك"، والمقصود من التعقب: أن كلام ابن أبي حاتم في العلل ليس هكذا، وإنما قال: "سألت أبي عن حديث " ثم ذكره، ونقل عن أبيه أنه قال: "لم يرو هذا الحديث غير عبيد، وعبيد صدوق، ولم يكن عند أبي صالح هذا الحديث"، فلعل الخطيب نقل العبارة من غير العلل، أو أن نسخته فيها زيادة عما بأيدينا. وبالِإضافة لتعقب ابن حجر للذهبي في اللسان، فقد تعقبه كذلك في تعجيل المنفعة (ص ١٨٤) فقال: "زعم الذهبي في (الميزان) أن حديث الليث المذكور باطل، وفي كلامه نظر، فإنه من أعلام النبوة، وقد وقع مصداق ذلك، واعتمد البيهقي في (الدلائل) عليه"، ثم تراجع ابن حجر في الموضع نفسه فقال: ثم تذكرت أن للحديث علّة أخرى غير تفرد عبيد به تمنع إخراجه في الصحيح، وهو ضعف أبي قبيل، لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة، فإخراج الحاكم له في الصحيح من تساهله، وفيه أيضًا أن الذين ولوا الخلافة من ذرية العباس أكثر من عدد أنجم الثريا، إلا إن أريد التقييد فيهم بصفة ما، وفيه مع ذلك نظر". اهـ. ثم تعقب ابنَ حجر والذهبي الشيخُ أحمد شاكر في تعليقه على الحديث في المسند (٣/ ٢١٦ - ٢١٨) وحكم على الحديث بالصحة، وأطال في الكلام عليه، وهذا تساهل منه -﵀-؛ لجهالة أبي ميسرة الذي لم ينقل توثيقه عن أحد، والله أعلم.
[ ٤ / ٢٠٠٥ ]
٧٠٠ - حديث سهل مرفوعًا:
"اللهم استر العباس وولده من النار".
قال: صحيح.
قلت: فيه إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد ضعفوه.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ٣٢٦): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، عن أبي حازم عن سهل بن سعد -﵁- قال: خرج رسول الله -﵌- في زمان القيظ فنزل منزلًا، فقام رسول الله -﵌- يغتسل، فقام العباس بن عبد المطلب فستره بكساء من صوف. قال سهل: فنظرت إلى رسول الله -﵌- من جانب الكساء وهو رافع رأسه إلى السماء، وهو يقول: "اللهم استر العباس وولده من النار". تخريجه: الحديث أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٠٤). وعبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (٢/ ٩٤٠ و٩٤١ رقم ١٨١٠ و١٨١١). والطبراني في الكبير (٦/ ١٩٠رقم ٥٨٢٩). وابن حبان في المجروحين (١/ ١٢٧). وابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٧). وابن عساكر في تاريخه (ص ١٣٤ - ١٣٧ جزء عبادة بن أوفى- عبد الله بن ثوب). جميعهم من طريق إسماعيل بن قيس، به نحوه. =
[ ٤ / ٢٠٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٦٩): "فيه أبو مصعب إسماعيل بن قيس، وهو ضعيف". دراسة الِإسناد: الحديث في سنده إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري، أبو مصعب، وهو منكر الحديث، قال ذلك عنه البخاري، والدارقطني، وأبو حاتم، وزاد: ضعيف الحديث، يحدث بالمناكير، لا أعلم له حديثًا قائمًا، وأتعجب من أبي زرعة حيث أدخل حديثه في فوائده، ولا يعجبني حديثه، وكان عنده كتاب عن أبي حازم فضاع. وقال ابن حبان: في حديثه من المناكير والمقلوبات عن يحيى بن سعيد الأنصاري الكثير، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها، وضعفه النسائي وغيره. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ١٩٣رقم ٦٥٣)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٩١)، والكامل لابن عدي (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، والميزان (١/ ٢٤٥ رقم ٩٢٧)، واللسان (١/ ٤٢٩ رقم ١٣٢٩). الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف جدًا بهذا الِإسناد لشدة ضعف إسماعيل بن قيس.
[ ٤ / ٢٠٠٧ ]
٧٠١ - حديث العباس:
شهدت مع رسول الله -ﷺ- يوم حنين، فلزمت أنا وأبو (سفيان) (١) بن الحارث رسول الله -ﷺ- الخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: أخرجه مسلم.
_________________
(١) في (أ): (سعيد).
(٢) المستدرك (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن الزهري، حدثني كثير بن العباس بن عبد المطلب -﵁-، قال العباس: شهدت مع رسول الله -﵌- يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله -﵌- فلم نفارقه، ورسول الله -﵌- على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نعامة الجذامي. فلما التقى المسلمون والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله -﵌- يركض بغلته قبل الكفار، قال العباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله -﵌- أكفّها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله -صلى الله عليه واله وسلم-، فقال رسول الله -﵌-: "أي عباس، ناد: يا أصحاب السّمُرَة"، فناديتهم، قال: فوالله لكأنما عطفتهم حين ما سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيّكاه، يا لبيكاه، قال: فاقتتلوا هم والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله -﵌- وهو على بغلته -كالمتطاول عليها- إلى =
[ ٤ / ٢٠٠٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قتالهم، فقال رسول الله -﵌-: "هذا حين حمي الوطيس"، قال: ثم أخذ رسول الله -﵌- حصيات فرمى بهن في وجوه الكفار، ثم قال: "انهزموا وربّ محمد"، فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته -فيما أرى-، والله ما هو إلا أن رماهم رسول الله -﵌- بحصياته، فما زلت أرى جدهم كليلًا، وأمرهم مدبرًا. تخريجه: الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن وهب، فتعقبه الذهبي بقوله: أخرجه مسلم، وهو كذلك، فإن مسلمًا قد رواه في صحيحه (٣/ ١٣٩٨ - ١٣٩٩ رقم ٧٦)، في الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، من طريق ابن وهب، بنحوه. وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٧)، وفي الفضائل (٢/ ٩٢٤و ٩٢٧ رقم ١٧٦٩ و١٧٧٥). ومسلم في الموضع السابق رقم (٧٧). كلاهما من طريق عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، به نحوه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٨ - ١٩) من طريق محمد بن عبد الله -ابن أخي الزهري-، عن الزهري به نحوه. وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٠٧)، وفي الفضائل (٢/ ٩٢٨رقم ١٧٧٦). ومسلم في الموضع السابق برقم (٧٨). كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري به مختصرًا. وقال الإمام أحمد في حديثه: ثنا سفيان، قال: سمعت الزهري مرة أو مرتين فلم أحفظه. دراسة الإسناد: الحديث أخرجه الحاكم ومسلم، كلاهما من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن كثير، عن العباس، به. =
[ ٤ / ٢٠٠٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وبيان حال إسناد الحاكم إلى ابن وهب كالتالي: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أَعيْنَ، المصري، الفقيه، ثقة./ الجرح والتعديل (٧/ ٣٠٠ - ٣٠١رقم ١٦٣٠)، والتهذيب (٩/ ٢٦٠ - ٢٦٢ رقم ٤٣٣)، والتقريب (٢/ ١٧٨رقم٣٩٠). وشيخ الحاكم أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم تقدم في الحديث (٥٣١) أنه ثقة إمام محدّث. الحكم علي الحديث: الحديث تقدم أن مسلمًا قد أخرجه، وسند الحاكم صحيح إلى من أخرج مسلم الحديث من طريقه، والله أعلم.
[ ٤ / ٢٠١٠ ]
٧٠٢ - حديث سعد:
كان رسول الله -ﷺ- يجهز جيشًا بِنَقيع الخيل (١)، فاطّلع العباس، فقال النبي -ﷺ-: "هذا العباس عمُّ نبيكم، أجود قريش كفًا، وأحَنْاه عليها" (٢).
قال: صحيح.
قلت: فيه يعقوب بن محمد الزهري.
_________________
(١) نقيع الخيل: موضع قرب المدينة كان لرسول الله -ﷺ- حماه لخيله، وله هناك مسجد يقال له: مقفل، وهو من ديار مزينة، وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخًا. اهـ. من معجم البلدان (٥/ ٣٠١).
(٢) في (أ) بعد قوله: (عليها) كلمة: (الحديث) مع أن الحديث ليس له بقية.
(٣) المستدرك (٣/ ٣٢٨): حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، ثنا محمد بن سعد العوفي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا محمد بن طلحة التيمي، ثنا أبو سهيل (في الأصل: سهل) بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص -﵁- قال: كان رسول الله -﵌- يجهز جيشًا، وكان يعرض جيشًا بنقيع الخيل، فاطلع العباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله -﵌-: "هذا العباس عم نبيكم، أجود قريش كفًا، وأحناه عليها". تخريجه: الحديث يرويه أبو سهيل بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص به. وله عن أبي سهيل طريقان: * الأولى: طريق محمد بن طلحة التيمي عنه، وعن محمد بن طلحة اشتهر الحديث، وممن رواه عنه يعقوب بن محمد الزهري عند الحاكم. =
[ ٤ / ٢٠١١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ومن طريق يعقوب أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٥٢ جزء عبادة بن أوفي- عبد الله بن ثوب)، إلا أنه جاء فيه الحديث عن محمد بن طلحة التيمي، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، به نحوه. قال ابن عساكر: "غريب من حديث محمد بن المنكدر عن سعيد، والمحفوظ حديث أبي سهيل عنه". ولم ينفرد يعقوب بالحديث. فقد أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ١٨٥). وفي الفضائل (٢/ ٩٢٤ رقم ١٧٦٨). والنسائي في الفضائل (ص ٩٣ رقم ٧١). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٥ - ٤٠٦ رقم ٢٥٥). ومن طريقه ابن عساكر في الموضع السابق (ص ١٥٤). وأخرجه ابن عساكر أيضًا (ص ١٥٥). جميعهم من طريق علي بن المديني، عن محمد بن طلحة، به نحوه. وأخرجه الشافعي مقرونًا بالرواية السابقة من طريق إبراهيم بن حمزة، عن محمد بن طلحة به. ومن طريقه ابن عساكر في الموضع نفسه. وأخرجه الفسوي في تاريخه (١/ ٥٠٢) من طريق الحميدي، وإبراهيم بن المنذر، ونعيم بن حماد، ثلاثتهم، عن محمد بن طلحة، به نحوه. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٣٩رقم٨٢٠). وابن عساكر (ص ١٥٥) من طريق أبي يعلى وطريق آخر. كلاهما عن محمد بن عباد، عن محمد بن طلحة، به نحوه. وأخرجه البزار (٣/ ٢٤٧رقم ٢٦٧٣) من طريق أحمد بن داود الواسطي، عن محمد بن طلحة، به نحوه. =
[ ٤ / ٢٠١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (٢/ ٩٣٨رقم١٨٠٤) من طريق محمد بن أبي خلف، عن محمد بن طلحة، به نحوه. وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٤ رقم ٢٥٤) من طريق محمد بن خلاد، عن محمد بن طلحة، به نحوه، إلا أنه سمى أبا سهيل: أبا صهيب. ومن طريق الشافعي أخرجه ابن عساكر (ص ١٥٤). وأخرجه الشافعي أيضًا (ص ٤٠٧ رقم ٢٥٧). وابن عساكر (ص ١٥٣) من طريق الشافعي، وطريقين آخرين. كلاهما عن زيد بن أخزم الطائي، عن إسحاق بن إدريس، عن محمد بن طلحة، به نحوه، إلا أنه قال: "أجود الناس كفًا". وأخرجه ابن عساكر أيضًا (ص ١٥٣ - ١٥٤) من طريق يوسف بن يعقوب الصفّار، عن محمد بن طلحة، به نحوه. ورواه أيضًا أحمد بن صالح المصري، عن محمد بن طلحة، وروايته هي الآتية برقم (٧٠٣). * الطريق الثانية: طريق الِإمام مالك -﵀-، عن عمه أبي سهيل بن مالك، به نحوه. أخرجه ابن عساكر (ص ١٥٢ - ١٥٣) من طريق أحمد بن محمد بن السّري التميمي، نا أحمد بن موسى بن إسحاق الحمّار الكوفي، نا عبد الله بن عبد الوهاب النمري البصري، نا مطرف بن عبد الله، عن مالك بن أنس، فذكره، ثم قال عقبه ابن عساكر: "هذا حديث غريب من حديث مالك عن عمه أبي سهيل، والمحفوظ حديث محمد بن طلحة بن الطويل عن أبي سهيل". دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه يعقوب بن محمد الزهري". =
[ ٤ / ٢٠١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ويعقوب هذا تقدم في الحديث (٦٢٢) أنه صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء. وتقدم أنه لم ينفرد به، لكن مدار الحديث على محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة التيمي، المعروف بابن الطويل، وهو صدوق يخطيء./ الجرح والتعديل (٧/ ٢٩٢رقم١٥٨٢)، والتهذيب (٩/ ٢٣٧ رقم ٣٧٨)، والتقريب (٢/ ١٧٣رقم ٣٣٥). أما متابعة مالك بن أنس لمحمد بن طلحة التي أخرجها ابن عساكر فلا يفرح بها، لأنها من طريق أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم، أبو بكر الكوفي، وهو رافضي كذاب -كما في الميزان (١/ ١٣٩ رقم ٥٥٢) -؛ روى عنه الحاكم، وقال: "رافضي غير ثقة"، ورماه الدولابي بالوضع، وذكر بعض الحكايات التي تدل على أنه يضع الحديث. الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن طلحة من قبل حفظه، وأما يعقوب الزهري فلا يُعَلّ الحديث لأجله؛ لأنه قد توبع كما سبق. أما متابعة مالك بن أنس لمحمد بن طلحة فموضوعة؛ لما رمي به أحمد بن محمد بن السري من الكذب، والله أعلم.
[ ٤ / ٢٠١٤ ]
٧٠٣ - ولكنه ساقه من حديث أحمد بن صالح متابعًا.
_________________
(١) المستدرك (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر بن داود الزاهد، قالا: أخبرنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا أحمد بن صالح المصري، ثنا محمد بن طلحة التيمي، ثنا أبو سهل بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص -﵁- قال: خرج النبي -﵌- يجهز جيشًا، فنظر إلى العباس، فقال: "هذا العباس عم النبي -﵌-، أجود قريش كفًا، وأوصلها لها". تخريجه: الحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٥٥٢رقم ١٩٤٧). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٦ رقم ٢٥٦). ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٥٤ جزء عبادة بن أوفي- عبد الله بن ثوب). كلاهما من طريق أحمد بن صالح، به نحوه. دراسة الِإسناد: الحديث ساقه الحاكم من حديث أحمد به صالح المصري متابعًا ليعقوب بن محمد الزهري، وأحمد ثقة حافظ./ الجرح والتعديل (٢/ ٥٦رقم ٧٣)، والتهذيب (١/ ٣٩ رقم ٦٨)، والتقريب (١/ ١٦ رقم ٥٨). والحديث -كما سبق في الحديث قبله- في سنده محمد بن طلحة التيمي، وهو صدوق، إلا أنه يخطيء. الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن طلحة من قبل حفظه.
[ ٤ / ٢٠١٥ ]
٧٠٤ - حديث أبي جعفر الباقر، عن أبيه مرفوعًا:
"الجمال في الرجل: اللسان".
قلت (١): مرسل.
_________________
(١) قوله: (قلت) ليس في (ب)، ولا في التلخيص، وما أثبته من (أ) وهو الصواب؛ لأن الحاكم سكت عن الحديث فلم يتكلم عنه بشيء فيكون من كلام الذهبي.
(٢) المستدرك (٣/ ٣٣٠): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الفضل، قال: ثنا موسى بن داود الضبي، ثنا الحكم بن المنذر، عن محمد بن بشر الخثعمي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: أقبل العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله -﵌-، وعليه حُلّة، وله ضفيرتان، وهو أبيض، فلما رآه رسول الله -﵌- تبسم، فقال العباس: يا رسول الله، ما أضحكك أضحك الله سِنّك؟ فقال: "أعجبني جمال عم النبي"، فقال العباس: ما الجمال في الرجال؟ قال: "اللسان". تخريجه: الحديث أخرجه الِإمام أحمد في الفضائل (٢/ ٩١٧رقم ١٧٥٥)، فقال: ثنا موسى بن داود، ثنا الحكم بن المنذر، عن عمر بن بشر الخثعمي، عن أبي جعفر، قال: أقبل العباس الحديث بنحوه. ومن طريق الِإمام أحمد أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص ٤٠٨ - ٤٠٩ رقم ٢٥٨). ومن طريق الشافعي أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٧٢ جزء عبادة بن أوفى- عبد الله بن ثوب). ثم أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق (ص ١٧١) من طريق خيثمة بن سليمان، عن عبد الله بن الحسين بن جابر، عن موسى بن داود، عن عمر بن بشر الخثعمي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: أقبل العباس ، الحديث بنحوه. =
[ ٤ / ٢٠١٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = دراسة الإسناد: الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "مرسل"، لأنه يرفعه هنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وتقدم في الحديث (٥٧٥) أنه: ثقة ثبت عابد فقيه مشهور، إلا أنه لم يسمع من جده علي بن أبي طالب، فضلًا عن أن يكون سمع من النبي -ﷺ-، فالحديث هنا مرسل لأجله. ووجود علي في الِإسناد فيه شك، لأن الِإمام أحمد روى الحديث في الموضع السابق فقال: ثنا موسى بن داود، فذكره دون ذكر علي بن الحسين، ووافقه على إسقاطه الحسين بن جابر عند ابن عساكر، فالراجح أن الحديث معضل. ومع ذلك فالحكم بن المنذر لم أجد من ذكره، وكذا شيخه، واسمه عند الحاكم: محمد بن بشر الخثعمي، وعند الِإمام أحمد والآخرين: عمر بن بشر الخثعمي. الحكم علي الحديث: الحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد للأسباب التي مرّ ذكرها في دراسة الِإسناد. وله شاهد من حديث جابر -﵁- قال: جاء العباس بن عبد المطلب إلى النبي -ﷺ- وعليه ثياب بيض، فلما نظر إليه تبسم، فقال العباس: يا رسول الله، ما الجمال؟ قال: صواب القول بالحق. قال: فما الكمال؟ قال حسن الفعال بالصدق. أخرجه ابن عساكر في الموضع السابق من تاريخه (١٧٢) من طريق البيهقي، الذي رواه من طريق ابن خزيمة. ثم نقل ابن عساكر عن البيهقي أنه قال: "تفرد به عمر بن إيراهيم وليس بالقوي". وعليه فالحديث لا ينجبر ضعفه بهذا الشاهد، والله أعلم.
[ ٤ / ٢٠١٧ ]
٧٠٥ - حديث:
أنه -ﷺ- كانت له جُمّة الخ.
قال: رواته هاشميون.
(قلت: ليسوا بمعتمدين) (١).
_________________
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ)، والحديث بكامله ليس في (ب)، وما أثبته من التلخيص.
(٢) المستدرك (٣/ ٣٣١): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي، ثنا موسى بن عبد الله بن موسى الهاشمي، ثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: دخلت على أبي جعفر المنصور، فرأيت له جمة، فجعلت أنظر إلى حسنها، فقال: كان لأبي -محمد بن علي- جمة، وحدثني أن أباه علي بن عبد الله كانت له جمة، وحدثني أن أباه عبد الله بن العباس كانت له جمة، وكان للعباس جمة، وحدثني أن النبي -﵌- كانت له جمة، وكان لهاشم بن عبد مناف جمة، فقلت لأبي: (إني) لأعجب من حسنها! فقال: ذلك نور الخلافة، قال حدثني أبي عن أبيه عن جده قال: "إن الله إذا أراد أن يخلق خلقًا للخلافة مسح يده على ناصيته، فلا تقع عليه عين أحد إلا أحبه". تخريجه: الحديث أخرجه ابن الجوزي في "المسلسلات" (الحديث ٤٣)، والكازروني في (مسلسلاته) أيضًا (ق١٣١/ ٢) -كما في السلسلة الضعيفة للألباني (٢/ ٢١٦ - ٢١٧). دراسة الِإسناد: الحديث أخرجه الحاكم وقال: "رواة هذا الحديث عن آخرهم كلهم هاشميون معروفون بشرف الأصل"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ليسوا بمعتمدين". =
[ ٤ / ٢٠١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والحديث في سنده محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي، المعروف بابن بُرَيْه، وهو يضع الحديث، قال الدارقطني: "لا شيء"، وقال الخطيب: "في حديثه مناكير كثيرة ، ذاهب الحديث، يتهم بالوضع"، وقال ابن عساكر: "يضع الحديث". اهـ. من تاريخ بغداد (٣/ ٣٥٦) و(٧/ ٤٠٣)، والميزان (٤/ ٥٧رقم ٨٢٧٦)، واللسان (٥/ ٤٠٩ رقم ١٣٥٤). وأبو جعفر المنصور اسمه عبد الله بن محمد، له ترجمة طويلة في تاريخ بغداد (١٠/ ٥٣ - ٦١ رقم ٥١٧٩)، ولم يذكر الخطيب عنه جرحًا ولا تعديلًا، والظاهر لأنه ليس من أهل الرواية. الحكم علي الحديث: الحديث موضوع بهذا الإِسناد لنسبة محمد بن هارون إلى الكذب. ولقوله: "إن الله إذا أراد أن يخلق خلقًا للخلافة مسح يده على ناصيته" شاهد من حديث أبي هريرة، وأنس، وكعب بن مالك -﵃-، وجميعها لا تصلح للاستشهاد. أما حديث أبي هريرة -﵁- فلفظه: قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا أراد الله ﷿ أن يخلق خلقًا للخلافة مسح ناصيته بيده". أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق مصعب بن عبد الله النوفلي، وقال عنه: "مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولايتابع عليه". وأخرجه من طريق مصعب هذا ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٦٢) وقال: "هذا حديث منكر بهذا الِإسناد، والبلاء فيه من مصعب بن عبد الله النوفلي هذا، ولا أعلم له شيئًا آخر". ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٩٧). =
[ ٤ / ٢٠١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأما حديث أنس -﵁- يرفعه فلفظه: "إن الله إذا أراد أن يجعل عبدًا للخلافة مسح يده على جبهته". أخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ١٥٠) من طريق أبي شاكر مسرّة بن عبد الله مولى المتوكل على الله، ثم قال عقبه: "مسرّة بن عبد الله ذاهب الحديث". ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق من الموضوعات. وأما حديث كعب بن مالك -﵁- يرفعه أيضًا فلفظه: "ما استخلف الله -﷿- بخليفة حتى يمسح الله ناصيته بيده". أخرجه ابن الجوزي في الموضع السابق من طريق عبد الله بن شبيب، حدثني ذؤيب بن عمامة، حدثني موسى بن شيبة، حدثني سليمان بن معقل بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن كعب بن مالك، فذكره. قال ابن الجوزي عقبه: "عبد الله بن شبيب ليس بشيء، قال ابن عدي: حدث بمناكير. وقال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه. وقد ضعف الدارقطني ذؤيب بن عمامة". قلت: عبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي رماه ابن خراش، وابن حبان بسرقة الحديث./ انظر المجروحين (٢/ ٤٧)، واللسان (٣/ ٢٩٩ رقم ١٢٤٥).
[ ٤ / ٢٠٢٠ ]
٧٠٦ - حديث ابن عمر:
أن عمر استسقى عام (الرَّمادَة) (١) بالعباس الخ.
قلت: فيه داود بن عطاء وهو: متروك (٢).
_________________
(١) في (أ): (الزيادة).
(٢) في التلخيص: (قلت: هو في جزء البانياسي بِعلوّ (في الأصل: بغلو)، وصح نحوه من حديث أنس، فأما داود فمتروك). والبانياسي هو الشيخ الصالح المسند، أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم البانياسيّ، ترجمته في الأنساب (٢/ ٦٧)، وسير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٢٦رقم ٢٦٧).
(٣) المستدرك (٣/ ٣٣٤): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا الحسن بن علي بن نصر، ثنا الزبير بن بكار، حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني، عن داود بن عطاء المدني، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر أنه قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه إليك به فآسقنا، فما برحوا حتى سقاهم الله، قال: فخطب عمر الناس فقال: أيها الناس إن رسول الله -﵌- كان يرى للعباس ما يرى الوالد لولده، يعظمه، ويفخمه، ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله -﵌- في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله ﷿ فيما نزل بكم. تخريجه: الحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ص ١٥٥ - ١٥٦ جزء عبادة بن أوفي - عبد الله بن ثوب)، من طريق محمد بن علي بن مهدي العطار، عن الزبير بن بكار، به نحوه. وأخرجه ابن عساكر أيضًا (ص ١٥٦) من طريق إبراهيم بن السندي، عن الزبير، به نحوه. =
[ ٤ / ٢٠٢١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه أيضًا (ص ١٥٦ - ١٥٧) من طريق البانياسي الذي ذكر الذهبي، وغيره. جميعهم عن أحمد بن محمد بن موسى، عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن الزبير، به نحوه. وأما قول الذهبي عن الحديث: "وقد صح نحوه من حديث أنس"، فهو ما أخرجه البخاري (٢/ ٤٩٤رقم ١٠١٠) في الاستسقاء، باب سؤال الناس الِإمام الاستسقاء إذا قحطوا، و(٧/ ٧٧رقم٣٧١٠) في فضائل الصحابة، باب ذكر العباس بن عبد الطلب -﵁-، من طريق شيخه الحسن بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس -﵁ أن عمر بن الخطاب -﵁- كان إِذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد الطلب، فقال: اللهم كنا نتوسّل إليك بنبيّنا -ﷺ-، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فآسقنا، قال: فيُسقون. فائدة: هذا الحديث من الأحاديث التي انفرد بها البخاري عن بقية أصحاب الكتب الستة، وهو مما فات المزّي إيراده في تحفة الأشراف، وفات ابن حجر استدراكه عليه في النكت الظراف. دراسة الِإسناد: الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "فأما داود فمتروك". وداود هذا هو ابن عطاء المزني، أبو سليمان المدني، وتقدم في الحديث (٥١١) أنه ضعيف. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف داود بن عطاء وهو صحيح لغيره بالطريق التي أخرجها البخاري، والله أعلم.
[ ٤ / ٢٠٢٢ ]